كشفت كوريا الشمالية، اليوم السبت، النقاب عن مقطع فيديو، تزعم أنه يؤيد ما كشفت عنه أخيراً بأن هيئتي الاستخبارات الكورية الجنوبية والأمريكية خططتا لاغتيال زعيمها كيم جونغ أون باستخدام مادة بيوكيماوية، طبقاً لما ذكرته وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء.

وعرضت شبكة "يوريمينجوكيري تي في" الدعائية الكورية الشمالي مقطع فيديو يحتوي على شهادة مما تصر كوريا الشمالية على إنه إرهابي وبعض الأدلة بشأن ما يزعم من محاولة إرهابية ضد كيم.

وكانت كوريا الشمالية قد زعمت في 5 مايو(أيار) الجاري بأن جماعة إرهابية، تدعمها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) وهيئة الاستخبارات الكورية الجنوبية تسللت إلى كوريا الشمالية لشن هجوم إرهابي بمادة بيوكيماوية ضد كيم، ويظهر مقطع الفيديو رجلاً يدعى كيم سونغ إيل، لم تتضح ملامح وجهه، يقول إنه تعرض للخداع والإغراء لتنفيذ المؤامرة.

وكانت وزارة الأمن العام الكورية الشمالية قد قالت في مايو(أيار) الماضي إن هيئة الاستخبارات الوطنية الكورية الجنوبية تآمرت مع (سي.آي.إيه) لاعطاء رشوة لعامل أخشاب كوري شمالي، ولقبه هو كيم في روسيا في يونيو(حزيران) عام 2014 وحولته إلى إرهابي.

وفي مقطع الفيديو، قال كيم إنه بحث سبل شن هجوم على زعيم كوريا الشمالية مع مسؤولين من هيئة الاستخبارات الكورية الجنوبية، مثال لذلك إخفاء كمية صغيرة من مادة سامة بيوكيماوية في مروحة تدفئة وتبريد.

وكان ممثلو الادعاء الكوريون الشماليون قد كشفوا الأسبوع الماضي عن قائمة تضم 4 مشتبه بهم، تزعم أنهم تورطوا في المحاولة الإرهاربية، من بينهم لي بيونغ هو، رئيس هيئة الاستخبارات الكورية الجنوبية.

قالت كوريا الجنوبية، اليوم الأحد، إن مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أكد الاتفاق القائم بين البلدين بشأن تكاليف نشر نظام ثاد المضاد للصواريخ.


وقال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية إن، إتش .أر مكماستر، أكد في اتصال هاتفي اليوم الأحد مع نظيره الكوري الجنوبي كيم كوان-جين أن تحالف الولايات المتحدة مع كوريا الجنوبية يمثل أهم أولوياته في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

وكان ترامب قال يوم الخميس إنه يريد أن تمول كوريا الجنوبية نشر ثاد، لكن مسؤولين كوريين جنوبيين ردوا بأن التكلفة تتحملها واشنطن بموجب الاتفاق الثنائي بين البلدين.

في ظل تزايد التوتر في شبه الجزيرة الكورية ونشر الولايات المتحدة نظام "ثاد" الصاروخي المضاد للصواريخ في كوريا الجنوبية، صرح الناطق باسم وزارة الدفاع الصينية يانغ يو جون أمس، بأن الصين ستواصل إجراء تدريبات بالذخيرة الحية واختبار أسلحة جديدة لحماية أمنها الوطني.

الى ذلك، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن بيجينغ في حاجة الى تعزيز قدراتها العسكرية لحماية مصالحها المتنامية في الخارج وذلك عقب تدشين حاملة طائرات أولى محلية الصنع.

ودشنت الصين حاملة الطائرات الأربعاء وسط تصاعد التوتر في شأن كوريا الشمالية والمخاوف الإقليمية من مساعي بيجينغ لتأكيد نفوذها في بحر الصين الجنوبي ومن برنامجها لتحديث الجيش.

وأفاد وانغ خلال زيارة لألمانيا أن الشركات والمواطنين الصينيين ينتشرون في أنحاء العالم، إذ يعيش ملايين الرعايا الصينيين في الخارج كما أن هناك نحو 30 ألف شركة صينية مسجلة في دول أجنبية.

ونقل عنه بيان في موقع وزارة الخارجية: "في ظل هذه الظروف الجديدة... لدى الصين ما يكفي من الأسباب لرفع قدرتها الدفاعية من أجل توفير حماية فعالة لحقوقها العادلة التي تتزايد اتساعا في الخارج" وذلك رداً على سؤال عن الحاملة الجديدة.

وأضاف أن زيادة القوة العسكرية للصين ستساعد في "حماية السلام الدولي والإقليمي".

وشدّد على أن بيجينغ ستبقي سياسة عسكرية "دفاعية" وليست "لديها نية للانخراط في أي شكل من أشكال التوسع".

نشر "ثاد" بسلاسة

ووقت تتصاعد المواجهة بسبب الأسلحة النووية لكوريا الشمالية وصواريخها الباليستية البعيدة المدى، أعلنت كوريا الجنوبية أن نشر نظام الدفاع الأميركي المضاد للصواريخ "ثاد" مستمر غداة احتجاجات غاضبة عليه ومعارضة الصين الشديدة له.

وقال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية بعد اتصال هاتفي بين مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي كيم كوان-جين ونظيره الأميركي إتش. آر. ماكماستر: "تعهد الجانبان في حال حصول استفزاز استراتيجي جديد من جانب الشمال ان يتخذا سريعاً إجراءات عقابية لن تتحملها كوريا الشمالية منها استصدار قرار جديد من مجلس الأمن".

وكثفت الولايات المتحدة وكوريا الشمالية التحذيرات المتبادلة طوال الأسابيع الاخيرة بسبب تطوير كوريا الشمالية أسلحة نووية وصواريخ في تحد لقرارات الأمم المتحدة.

وربما كان التهديد الكوري الشمالي أكبر تحد يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي كان قد تعهد منع كوريا الشمالية من امتلاك القدرة على ضرب الولايات المتحدة بصاروخ نووي. وأكد نائبه مايك بنس الأسبوع الماضي أن "عصر الصبر الاستراتيجي" انتهى.

وعلى رغم تحذير الولايات المتحدة من أن "كل الخيارات مطروحة على الطاولة"، أوضحت إدارة ترامب الأربعاء إنها تهدف الى دفع كوريا الشمالية إلى تفكيك برامج أسلحتها من خلال تشديد العقوبات والضغوط الديبلوماسية وإنها لا تزال مستعدة لإجراء محادثات.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيم ماتيس ومدير الاستخبارات الوطنية دان كوتس كوريا الشمالية بأنها "تهديد وطني وشيك وأولوية قصوى في السياسية الخارجية".

وجاءت الإشارة الأميركية إلى الاستعداد لخوض سبل غير عسكرية مع كوريا الشمالية وقت تقترب حاملة الطائرات الأميركية "يو اس اس كارل فنسن" ومجموعتها القتالية نحو المياه الكورية حيث تنضم إلى الغواصة النووية الأميركية "يو اس اس ميتشيغن".

احتجاجات

ونقلت كوريا الجنوبية الأربعاء أجزاء من نظام "ثاد" إلى الموقع المقرر نشر النظام فيه على مساحة من الأرض كانت ملعبا للغولف على مسافة نحو 250 كيلومتراً جنوب العاصمة سيول مما يعكس تعجيلاً في تركيب المنظومة. وقرب الموقع، احتج مئات من السكان برشق المركبات التي كانت تنقل أجزاء "ثاد" بزجاجات المياه.

وقالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية، في معرض الرد على سؤال عما إذا كانت ستختبر نظام "ثاد"، إن عملية النشر تجري بأسرع مما كانت قد أعلنته هي أو الولايات المتحدة.

ذكرت وزارة الدفاع الفلبينية، يوم الخميس، أن كوريا الجنوبية ستمنحها سفينة حربية قديمة مضادة للغواصات من فئة بوهانغ، في وقت لاحق العام الجاري، مقابل مئة دولار فقط لتعزيز قدراتها على القيام بدوريات في مياهها الإقليمية.

وتعد كوريا الجنوبية أكبر مورد للمعدات العسكرية للفلبين بعد الولايات المتحدة، وفق ما نقلت رويترز.

واستلمت مانيلا مقاتلتين خفيفتين من طراز (إف.إيه50) من سول، يوم الأربعاء، وستتسلم اثنتين أخريين الشهر المقبل، لإتمام صفقة تشمل 12 مقاتلة بقيمة 359 مليون دولار.

وأورد المتحدث باسم وزارة الدفاع الفلبينية أرسينيو أندولونغ، معلقا على السفينة الحربية "نأمل أن نستلم السفينة خلال العام الجاري".

وأشار إلى أن السفينة ستكون في هيئة منحة وستدفع الفلبين مئة دولار بمثابة رمز لكن السفينة ستخضع لعملية تجديد.

وأضاف المتحدث أن الفلبين قد تحصل على ما يصل إلى ثلاث سفن مماثلة أخرى مع قيام كوريا الجنوبية بتجديد أسطولها بسفن أحدث وأسرع.

وصلت الغواصة النووية الهجومية الأميركية " يو أس أس_ك ميشيغان " قبالة سواحل كوريا الجنوبية ورست في ميناء بوسان بمثابة تحذير لبيونغ يانغ، في ظل ارتفاع حدة التوتر مع واشنطن.

وشكل هذا الأمر مفاجأة أميركية غير متوقعة واجهتها كوريا الشمالية، التي كانت تترقب وصول حاملة الطائرات الأميركية كارل فينسون بحذر، إلا أن بيونغ يانغ صدمت برسو الغواصة النووية الهجومية يو أس أس ميشيغان ذات القدرات التدميرية قبالة سواحل كوريا الجنوبية .

التحرك أميركي غير المتوقع أثار جدلاً في كوريا الشمالية التي وصفت الخطوة الأميركية بالتهديد المباشر لأمنها القومي.

كلما هدأت وتيرة التوتر عادت حدته لترتفع من جديد، بسبب إصرار كوريا الشمالية على تجاربها الصاروخية الباليستية وهو ما يشكل تهديدا لأمن الدول المجاورة وعلى رأسها كوريا الجنوبية و اليابان.

وتبقى مهام الغواصة الهجومية - التي باستطاعتها حمل أكثر من 150 صاروخاً مجنحاً من طراز توماهوك مجهولة مع تأكيد شبكة سي أن أن أنها لن تشارك في المناورات المشتركة المرتقبة بين واشنطن وطوكيو.

وفي إجراء غير معتاد دعا البيت الأبيض أعضاء مجلس الشيوخ إلى اجتماع طارئ لبحث ملف كوريا الشمالية الشائك، بمشاركة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس ومدير المخابرات العامة دان كوتس ورئيس هيئة أركان الجيش الأميركي جوزيف دانفورد.

وتتزامن تحركات عسكرية ودبلوماسية مع احتفال بيونغ يانغ بذكرى تأسيس الجيش الشعبي الكوري، وفي إطار ذلك يتوقع الخبراء أن تقوم بيونغ يانغ بتجربة نووية أو صاروخية جديدة، رغم قيامها بتجربة فاشلة قبل أسبوع في ذكرى ولادة مؤسس الدولة.

قالت كوريا الجنوبية يوم الأربعاء إنه تم نقل بعض أجزاء نظام ثاد الأمريكي للدفاع الصاروخي إلى موقع في جنوب البلاد وإن عملية نشر النظام ستكتمل ليصبح جاهزا للتشغيل بنهاية العام الحالي.


وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في بيان "تعمل كوريا الجنوبية والولايات المتحدة من أجل ضمان تشغيل مبكر للنظام ثاد ردا على تطور التهديد النووي والصاروخي لكوريا الشمالية."

قالت وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية، إن الجيش الأمريكي بدأ في نقل أجزاء من نظام الدفاع المضاد للصواريخ (ثاد) المثير للجدل إلى موقع نشر مخطط سلفاً في كوريا الجنوبية.


واتفقت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على نشر (ثاد) رداً على تهديد كوريا الشمالية بإطلاق صواريخ لكن الصين عارضت الخطوة وقالت إنها لن تسهم بشيء يذكر في ردع الشمال لكنها ستؤدي إلى زعزعة التوازن الأمني الإقليمي.

لفت الباحث جون ديلوري، في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، إلى أن الضربة الأمريكية الصاروخية ضد سوريا قد نالت استحسان المعلقين من اليسار واليمين على حد سواء، لدرجة أنها أثارت جدلاً حماسياً بين البعض حول استخدام "الحل العسكري" ضد كوريا الشمالية للحد من برنامجها النووي.

ويرى ديلوري، أستاذ مشارك في الدراسات الصينية بجامعة يونسي في سيول، أن المقارنة تُعد من الأمور المضللة بشكل خطير؛ إذ لا توجد وسيلة لتوجيه ضربة عسكرية ضد كوريا الشمالية من دون قيام الأخيرة بالرد بضربة أكثر صعوبة، وبخاصة في ظل غياب الوسائل العسكرية القادرة على تدمير إمكاناتها، بما فيها النوو ية، في ضربة عسكرية "جراحية"، ولذلك فإن أي استخدام للقوة ضد كوريا الشمالية سيقود إلى إشعال فتيل الحرب التي ستكون خسائرها مذهلة.

تداعيات فادحة
ويتساءل ديلوري: "ربما يكون من الجائز في العهد الذي يرفع شعار (أمريكا أولاً) تجاهل مقدار الخسائر في الأرواح وحجم الدمار الذي يمكن أن يتكبده 10 ملايين شخص يعيشون في سيؤول التي تصل إليها مدفعية كوريا الشمالية وصواريخها القصيرة المدى، ولكن هل نهتم بقرابة 140 ألف مواطن أمريكي يقيمون في كوريا الجنوبية بما في ذلك الجنود الأمريكيين بالقواعد العسكرية هناك وأسرهم، فضلاً عن الأمريكيين الآخرين الموجودين في اليابان المجاورة؟ وماذا عن اقتصاد كوريا الجنوبية المندمج عالمياً بحوالي 1,4 تريليون دولار والذي يتضمن 145 مليار دولار لحجم التبادل التجاري بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة؟ وهل سننزعج من صواريخ كوريا الشمالية التي ستنهال على مطار إنتشون الدولي، أكثر المطارات ازدحاماً في آسيا، وكذلك على ميناء بوسان، سادس أكبر ميناء للحاويات في العالم؟ تُرى ماذا سيحدث للاقتصاد العالمي عندما يندلع الصراع على عتبة الصين ويبتلع اليابان؟".

خدعة الخيار العسكري
ويؤكد ديلوري أن الجمهور الأمريكي وأعضاء الكونغرس، بغض النظر عن التوجهات الحزبية، يتفقون على أن تلك التداعيات لا يمكن تحملها، وطالما أن إدارة ترامب تضم العديد من الخبراء الإستراتيجيين وصانعي السياسات ذوي الخبرة الواسعة، فإنه يبدو من المعقول استنتاج أن الضربات العسكرية تُعد بمثابة "خدعة"، كما أن التفكير في انتهاج الحل العسكري يشتت الانتباه عن اتباع الخيارات الدبلوماسية للتفاوض المباشر مع كوريا الشمالية بدلاً من مجرد انتظار نتائج الضغط الاقتصادي من جراء العقوبات الصينية.

ويشير ديلوري إلى أن إدارة أوباما كانت منفتحة على الحوار مع كوريا الشمالية ولكنها راهنت على الضغط من خلال العقوبات بسبب انتقال السلطة من كيم جونغ ايل إلى كيم جونغ أون، ولكن للأسف لم تتأثر كوريا الشمالية (مثل الدول التجارية الأخرى ومنها إيران) من جراء تلك العقوبات؛ حيث أن كوريا الشمالية منعزلة فعلاً عن الاقتصاد العالمي ومنقطعة عن المجتمع الدولي، ولذلك لا يغير تعميق تلك العزلة في حساباتها إلى حد كبير.

طموحات كيم جونغ
وعلى الرغم من أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لديه طموحات لتحسين الاقتصاد في بلاده، وقد حققت سياساته المحلية بالفعل نمواً متواضعاً، فإن أولوياته الأولى هي بقاء النظام والأمن القومي، ومن أجل ذلك يعتبر أن البرنامج النووي من الأمور الأساسية، وحتى مع مرور ثماني سنوات من العقوبات والضغط، فإن كوريا الشمالية لم تتوقف عن تحسين قدراتها العسكرية وتوسيع ترسانتها.

الدبلوماسية والتفاوض
ويشير ديلوري إلى إعلان إدارة ترامب أن نهج أوباما "الصبر الإستراتيجي" قد انتهى، ولكنه يرى أن بداية الحقبة الجديدة لا تتمثل في تشتيت الرأي العام الأمريكي بالتهديدات المتهورة لشن الحرب وفي الوقت نفسه إهدار الوقت في انتظار عبثي لهزيمة كيم جونغ من قبل الرئيس الصيني شي جين بينغ، وبدلاً من ذلك يتعين على إدارة ترامب التحرك لعقد محادثات مباشرة مع بيونغ يانغ تبدأ بالتفاوض على تجميد إنتاج المواد الإنشطارية وعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكذلك وقف اختبار الصواريخ الباليستية البعيدة المدى.

وفي المقابل، على الولايات المتحدة الترحيب على الأقل بطلب بيونغ يانغ الدائم لتعليق المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، وربما يقبل كيم جونغ بما هو أقل من ذلك مثل تعديل حجم تلك المناورات، وقد يكون منفتحاً على البدء في محادثات لتحويل اتفاق الهدنة لعام 1953 إلى معاهدة سلام لإنهاء الحرب الكورية، ولا سبيل لتحقيق مثل هذه الخيارات إلا من خلال الوصول إلى طاولة المفاوضات، ويبدو أن الوقت مناسب الآن للقيام بذلك.

استراتيجية طويلة الأمد
ويوضح ديلوري أن "التجميد" يُعد أولى التحركات التي يجب القيام بها في الاستراتيجية الطويلة الأمد لتغيير الديناميات الكامنة ومعالجة ما يراه الطرفان جوهر الأزمة في هذه المعضلة. ولا يمكن معرفة ما يريده فعلاً كيم جونغ أون من دون بدء المفاوضات، بيد أن ثمة إشارات قوية إلى أن طموحاته تتجاوز الردع النووي وأن هدفه الحقيقي يتمثل في التنمية الاقتصادية، ومن ثم فإنه بدلاً من التهديد بشن الحرب أو تعميق العقوبات، يمكن دعم كيم باتجاه الطريق الذي اتبعته البلدان الرئيسية في شرق آسيا وهو التحول من السلطة إلى الثروة، وإذا كان كيم يطمح لأن يكون الديكتاتور "التنموي" لكوريا الشمالية، فإن أفضل إستراتيجية طويلة الأمد للولايات المتحدة هي مساعدته في تحقيق ذلك، ومن غير المنطقي أن نتوقع أن يتخلى كيم عن برنامجه النووي في بداية هذه العملية، ولكنه سيفعل ذلك حتماً في نهاية المطاف.

ويخلص ديلوري في ختام مقاله إلى أن الوقت قد حان لأن تبدأ الولايات المتحدة مبادرة دبلوماسية لإعادة فتح قنوات التفاوض وتخفيف حدة التوتر مع كوريا الشمالية وذلك بالتعاون مع الحكومة الجديدة في سيؤول وغيرها، فضلاً عن دعم استراتيجية طويلة الأمد لدمج كوريا الشمالية في الاستقرار والازدهار الإقليمي؛ للتخفيف من معاناة شعب كوريا الشمالية ومنحهم فرصة للنجاح اقتصادياً.

ذكرت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية اليوم الإثنين، أن سيؤول نجحت في تطوير رادار لرصد مصادر إطلاق نيران المدفعية، أحد المعدات الرئيسية للجيش الكوري الجنوبي في الحرب المضادة.

يذكر أن رادار "II" لمكافحة المدفعية، هو نظام رادار متحرك لرصد المدفعية بعيدة المدى التي قد يطلقها الجيش الكوري الشمالي استهدافاً لسيؤول وضواحيها، ورصد مصادر إطلاق المدفعية.

وقالت إدارة مشاريع المشتريات الدفاعية (DAPA) اليوم الإثنين، إن "النظام الجديد الذي طورته الشركات المحلية في صناعة الدفاع، اجتاز جميع الاختبارات الأخيرة لتقييم القدرات التشغيلية المطلوبة للجيش، وتعتزم نشره ابتداء من العام المقبل".

وجاءت هذه الخطوة بعد مرور 5 سنوات و5 أشهر منذ بدء المشروع لتطوير النظام منذ نوفمبر(تشرين الثاني) عام 2011 بضخ 54 مليار وون، وسيرصد النظام الجديد مصادر إطلاق نيران المدفعية في حال أطلقت كوريا الشمالية المدفعية ضد جارتها الجنوبية، ويوفر ويرسل المعلومات تلقائياً إلى وحدة المدفعية.

ويمكن ذلك وحدة المدفعية من شن هجومها تقريباً في الوقت الحقيقي على مصادر الاستفزاز للجيش الكوري الشمالي.

وذكرت الإدارة أن النظام الجديد تفوق على رادار "آرثر - كي" الذي طورته السويد والنرويج لتصديره إلى كوريا الجنوبية، ويوفررادار "آرثر- كي" مدى كشف يقترب من 40 كلم، غير أن النظام الجديد يوفر مدى كشف يتجاوز 60 كلم، ويمكن تشغيله لمدة 8 ساعات بزيادة ساعتين عن نظام "آرثر- كي".

ذكر مسؤول عسكري في وقت سابق من هذا الاسبوع ان نظاما دفاعيا صاروخيا من الدرجة الاولى أصبح في المرحلة النهائية من االتطوير من جانب كوريا الجنوبية.

وذكرت وكالة انباء يونهاب انه سيتم اجراء تقييم نهائى لنظام الصواريخ الشهر القادم لتحديد مدى ملاءمته للانتشار، وتتبع عملية التقييم استكمال الاختبار السابق لصاروخ أرض-جو متوسط ​​المدى المعروف باسم أم- سام.

وقد تم تطوير الصاروخ من قبل وكالة كوريا الجنوبية للتنمية الدفاعية و ليج نيكس 1 باستخدام صاروخ تشيونجونغ ( أرض- جو) ومن المتوقع أن يتم بدء الإنتاج الضخم في العام المقبل، مع التخطيط للانتشار بعد عام 2018

وقالت يونهاب ان الانتاج المخطط قد تم تقديمه من 2020 بسبب تصاعد تهديدات الصواريخ من كوريا الشمالية

وسوف تنضم الصواريخ الجديدة إلى منظومات الدفاع الصاروخى باك-2 و باك-3 التابعة للجيش الكورى - جنبا إلى جنب مع نظام الدفاع الصاروخى للقوات الامريكية في كوريا للمساعدة فى حماية البلاد من الهجوم الصاروخى من الشمال.

الصفحة 1 من 8