مؤتمر الرياض الموسع للمعارضة السورية تمهيدا لاتفاق "طائف" سوري

الأحد، 06 كانون1/ديسمبر 2015 1566

يعقد في الرياض نهار الثلاثاء القادم 8/11/2015 مؤتمرا موسعا للمعارضة السورية بمشاركة 85 شخصا بينهم 15 ممثلا عن الفصائل المقاتلة ، في المقابل لم يتلق حزب الاتحاد الديموقراطي، الحزب الكردي الاهم في سوريا، وجناحه المسلح المتمثل بوحدات حماية الشعب الكردية حتى الآن اي دعوة لحضور المؤتمر.

يأتي هذا المؤتمر بعيد اعلان مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا في 21 نوفمبر ان المملكة ستستضيف في ديسمبر مؤتمرا موسعا للمعارضة السورية، بشقيها السياسي والفصائل المسلحة التي تصنف بانها "معتدلة" بهدف توحيد مواقفها قبل مفاوضات مرتقبة مع النظام.

كما أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية ان المملكة العربية السعودية وجهت الدعوة لكافة شرائح المعارضة السورية المعتدلة بمختلف فئاتها وتياراتها وأطيافها العرقية والمذهبية والسياسية داخل سوريا وخارجها للمشاركة في اجتماع موسع للمعارضة السورية في العاصمة الرياض في الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر الجاري.

وقال المصدر في بيان صدر يتاريخ 6/11/2015 انه تم توجيه الدعوات بناء على التشاور مع معظم الشركاء في الأطراف الدولية الفاعلة ومبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

وأكد المصدر ان المملكة ستوفر كافة التسهيلات الممكنة لتتمكن المعارضة السورية من إجراء المفاوضات فيما بينها وبشكل مستقل، والخروج بموقف موحد وفق المبادئ المتفق عليها في بيان "جنيف1" وأشار الى ان الدعوة جاءت انطلاقا من دعم المملكة لحل الأزمة السورية سياسيا واستنادا إلى البيان الصادر عن مؤتمر "فيينا 2" للمجموعة الدولية لدعم سوريا وما نص عليه من حشد أكبر شريحة من المعارضة السورية لتوحيد صفوفها واختيار ممثليها في المفاوضات وتحديد مواقفها التفاوضية وذلك للبدء في العملية الانتقالية للسلطة وفق بيان "جنيف1" 2012 كما جاءت استجابة لطلب غالبية أعضاء مجموعة "فيينا2" من المملكة باستضافة مؤتمر للمعارضة السورية، إضافة إلى رغبة المعارضة السورية بمختلف شرائحها

تجدر الإشارة الى أن التأشيرات بدأت تصل إلى عدد من أعضاء "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" و"مؤتمر القاهرة"، والشخصيات المستقلة، والتشكيلات الأخرى. و.من جهتها ذكرت جماعة جيش الاسلام في بيان أنها تلقت دعوة لحضور مؤتمر ولم تذكر الجماعة إن كانت تعتزم الحضور

منذ بدء الثورة وطوال الفترة التي تلتها لم يختلف المعنيين بالصراع السوري بوجوب توافر حل سياسي لانهاء الازمة. الا ان الاختلاف كان واضحا لجهة رؤية كل طرف لخارطة الطريق لانجاز التسوية ودور الرئيس بشار الاسد في هذه التسوية. كما توافق المعنيين بالازمة ان جنيف واحد يشكل اطارا صالحا لانهاء النزاع وهذا ما اعلنه وزير خارجية المملكة العربية السعودية عن ان هذا الاتفاق يشكل مرتكزا مقبولا للتسوية في سوريا.

دلت مجريات الاحداث منذ نشاة الازمة السورية ان كافة المعنيين قادرين على اطالة عمر الازمة من خلال الدعم العسكري والمادي لاطالة عمر الازمة. اذ انه من السهل تاجيج الصراع العسكري لكنه من الصعب او شبه المستحيل فرض تسوية سياسية بمجرد الاعلان عن نية روسيا "بدعم انتخابات رئاسية او تشريعية او حتى دعم المعارضة لتوجيه ضربات ضد داعش.

تقف التسوية السياسية في سوريا اليوم حصرا عند حدود ما تعتبره المملكة العربية السعودية مقبولا كمنطلق لانجاز التسوية وليس ما ستقوم بعرضه روسيا او فرضه كامر واقع عسكري. فقد استطاعت المملكة العربية السعودية انتهاج مسار متزن في توليها لزعامة العالم العربي ومن هنا فهي اللاعب الوحيد القادر على ضمان نجاح اي تسوية سياسية في سوريا من خلال قدرتها على اقناع فصائل المعارضة المعتدلة بالانضواء تحت مشروع الحل السياسي فيما لو تم التوافق عليه وضمان نجاحه مستقبلا. فقد استطاعت المملكة انهاء الازمة اللبنانية بانجاز اتفاق الطائف الذي كان الضامن للانتقال السلمي للتسوية السياسية لمرحلة ما بعد الحرب الاهلية.

{jcomments on}

آخر تعديل على الثلاثاء, 08 كانون1/ديسمبر 2015 12:54