بوتين يعطي اوامره بتدمير اي هدف يهدد القوات الروسية في سوريا

كانون1/ديسمبر 12, 2015 782

 

اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه مع أركان وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، في إشارة إلى عملية القوات الروسية في سوريا، إن "استخدام القوات الجوية والبحرية لأحدث أسلحة دقيقة التصويب أتاح إلحاق أضرار كبيرة ببنية الإرهابيين التحتية ما أدى إلى تغيير الوضع في سوريا تغييرا نوعيا"

لقد أعاد التدخل الروسي خلط أوراق الحرب المروعة والمعقدة في سوريا إذ باتت موازين القوى الجديدة تنذر بحدوث مواجهات أكبر قد توسع رقعة الحرب. كما افسحت الازمة السوريا المجال امام سياسة انتهجتها روسيا في عهد رئيسها “فلاديمير بوتين”، باستعراض قوتها العسكرية خارج حدودها، واستخدامها للأسلحة الجديدة والتكتيكات والاستراتيجية الناجحة. وبقول المحللون ” إن الرئيس “بوتين” أشرف على التحول الأسرع للقوات المسلحة الروسية منذ ثلاثينات القرن الماضي.

في هذا الاطار اعطى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوامره للجيش الروسي بتدمير أيه أهداف قد تهدد القوات العسكرية الروسية في سوريا. وقال الرئيس فلاديمير بوتين يقول في جلسة لقيادة وزارة الدفاع الروسية: "إنني آمر بالتصرف بقوة. أيّة أهداف يمكن أن تهدد العسكريين الروس أو البنى التابعة لنا على الأرض يجب أن تدمّر في الحال".

كما حذّر بوتين أولئك "الذين سيحاولون مجدداً القيام بأي استفزازات لعسكريينا". وتابع: "لقد قمنا باتخاذ إجراءات إضافية لضمان أمن العسكريين الروس والقاعدة الجوية. لقد عزّزت بمجموعات جوية جديدة وأنظمة دفاع صاروخية. ومن الآن سوف تنفّذ القاذفات ضرباتها الجوية تحت تغطية من المقاتلات". وقال الرئيس بوتين إن القوات المسلحة الروسية قد كبّدت الإرهابيين أضرارا كبيرة في سوريا. مضيفا أن ما حققه الجيش الروسي يستحق الثناء. وقال إن "العملية المشتركة بين سلاح الجو والبحرية، واستخدام أحدث منظومات الأسلحة عالية الدقة قد ألحق أضرارا جسيمة للبنية التحتية للإرهاب، وبالتالي فإن ثمة تغير نوعي في الوضع في سوريا". كما أمر الرئيس وزارة الدفاع بتنسيق الإجراءات في سوريا مع مركز القيادة الإسرائيلية والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقال الرئيس بوتين: "من المهم تطوير التعاون مع جميع الدول المهتمة حقا بتدمير الإرهابيين. أنا أتحدث عن اتصالات لضمان سلامة الطيران مع قيادة القوات الجوية الاسرائيلية وقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة"، وعلى حدّ قوله، فإن "الإرهابيين في سوريا يشكلون تهديدا مباشرا لروسيا، ولهذا فإن تحركات موسكو تهدف إلى حماية البلاد وليس بسبب المصالح المجردة".

وقال بوتين في اجتماع مجلس وزارة الدفاع: " لا تعود أعمالنا هناك إلى أي مصالح جيوسياسية غير واضحة ومجردة، أو الرغبة في تدريب واختبار أنظمة الأسلحة الجديدة. ليس هذا الأمر الأكثر أهمية. والهدف هو تفادي التهديد للاتحاد الروسي نفسه".

وأكد بوتين أن ممثلي المجموعات العرقية المختلفة، ليس فقط من منطقة شمال القوقاز الروسية وإنما من مناطق أخرى أيضا، يشاركون في العمليات القتالية وهم يتباهون بالمشاركة في هذه "الإجراءات العقابية". لقد خلق المسلحون في سوريا "نقطة عبور حقيقية" . كما أن "خططهم كانت واضحة: تعزيز ونشر توسعهم إلى مناطق جديدة". وبحسب الرئيس بوتين، فإن أعمال القوات المسلحة الروسية في سوريا "تزامنت مع عمل هيئات تنفيذ القانون وقوات الأمن الخاصة على الأراضي الروسية. لقد كشف جهاز الأمن الفيدرالي خلايا إرهابية، من ضمنها جماعة "الدولة الإسلامية"، على جميع أراضي البلاد تقريبا. وهذا كله يشكل تهديدا مباشرا لروسيا ولأفراد جيشنا في سوريا الذين قبل كل شيء يحمون بلدهم. أعمالنا هناك لا تعود لأية مصالح جيوسياسية غير واضحة ومجردة، أو لرغبة في تدريب واختبار منظومات الأسلحة الجديدة".

وقال الرئيس الروسي: "ليس هذا هو الأمر الأكثر أهمية. إن الهدف هو تجنب التهديد للاتحاد الروسي نفسه".

يذكر أن القوات الجوية الروسية قد بدأت في 30 سبتمبر/أيلول الماضي توجيه ضربات نوعية ودقيقة في سوريا على مواقع جبهة النصرة وتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، المحظور في روسيا، بطلب من الرئيس السوري بشار الأسد.  وتضم القوة الجوية أكثر من 50 طائرة ومروحية، منها سوخوي سو-24M، و سو- 25SMوالمقاتلة الحديثة سو-34. ونقلت جميعها إلى قاعدة "حميميم" الجوية في محافظة اللاذقية. وفي منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، رفعت روسيا عدد المقاتلات الشماركة في العملية العسكرية في سوريا إلى 69 وشهدت مشاركة القاذفات الاستراتيجية في الغارات المنفذة على مواقع المتطرفين. وبحسب ما نقلت وزارة الدفاع الروسية، فإن ضربات القوات الجوية الروسية ركزت على تدمير مواقع ومرافق استخراج النفط، والتخزين والتكرير والنقل التي يسيطر عليها الإرهابيون. كما شهدت العملية العسكرية مشاركة سفن وغواصات الروسية.

آخر تعديل على الأحد, 13 كانون1/ديسمبر 2015 13:39