الجزائر تعتزم إقامة شراكات مع مؤسسات صينية لإنشاء موانئ

الإثنين، 14 كانون1/ديسمبر 2015 759

الجزائر 12 ديسمبر 2015 أعلن وزير الأشغال العمومية الجزائري عبد القادر والي اليوم (السبت) عن اعتزام بلاده مع الصين إنشاء شركات مشتركة مختصة في إنجاز الموانئ في بعض المحافظات الجزائرية.

وقال والي في تصريح صحفي خلال زيارته إلى محافظة سيدي بلعباس شمال غرب البلاد إنه "يتم التحضير لعقد اتفاقيات سيتم إبرامها قريبا حول شراكات بين مؤسسات جزائرية وأخرى صينية وفق مبدأ 51-49 لإنشاء مؤسسات مختصة في إنجاز الموانئ".

ويشترط قانون الإستثمار الجزائري على أي شريك أجنبي الحصول على 49 في المائة على أقصى تقدير في أي شراكة مع الشركات العمومية والخاصة الجزائرية.

وأوضح الوزير الجزائري أن "وزارة الأشغال العمومية تسعى حاليا إلى تحديث وسائل الإنجاز الوطنية للتكفل بمختلف المشاريع في القطاع وعدم اللجوء إلى المؤسسات الأجنبية إلا لإنجاز هياكل تتطلب تقنيات خاصة غير متوفرة لدى المؤسسات الجزائرية".

وتابع أن وزارته "تمكنت في هذا الإطار الأسبوع الماضي من إبرام اتفاقيات بين مؤسسات جزائرية وأخرى إيطالية لإنشاء مؤسسات مختصة في إنجاز الجسور".

وحسب والي فإن الهدف من عقد شراكة بين مؤسسات جزائرية وأخرى أجنبية يكمن في "الحصول على الخبرة التي تتمتع بها المؤسسات الأجنبية وتدريب الكوادر الجزائرية وتفادي تمويل المشاريع بالعملة الصعبة".

وقد كشف منتدى رؤساء المؤسسات الجزائرية (أكبر منظمة لرجال الأعمال) أن الجزائر تخسر سنويا 3 مليارات دولار أمريكي من جراء تردي حالة موانئها التجارية، وسيطرت شركات الشحن البحري الأجنبية على 98 في المائة من خدمات الشحن البحري للجزائر من بينها موانئ دبي التي تسير أكبر مينائين في البلاد ميناء العاصمة الجزائر وميناء جن جن بمحافظة جيجل شمال شرق البلاد.

وورثت الجزائر 14 منشأة مينائية منذ زمن الاستعمار الفرنسي، أولها ميناء العاصمة الجزائر الذي تأسس في 1860، ولكنها فشلت منذ الاستقلال في بناء ميناء بالمعايير العالمية في المياه العميقة، وأصبحت تابعة كليا لشركات الشحن البحري الأجنبية والموانئ الأوروبية وميناء طنجة المغربي.

وانتقد المنتدى تأخر الحكومة في تعديل القوانين التي تسمح بإعادة بناء الأسطول البحري الوطني، سواء من طرف القطاع العام أو بالشراكة مع القطاع الخاص الجزائري.

وكشف عبد القادر بومسيلة، الرئيس المدير العام السابق لميناء بجاية (250 كم) شمال شرق البلاد، أن الجزائر تعيش وضعا سيئا للغاية في مجال البنى التحتية البحرية، وخدمات الشحن البحري والإمداد والنقل المرتبط بالخدمات البحرية، مضيفا أن الخسائر التي تكبدتها الجزائر منذ الاستقلال بسبب التسيير الكارثي لموانئها يعادل ما يكفي لإنجاز 15 ميناء عصريا بالمعايير العالمية.

وقد أعلن وزير الزراعة والتنمية الريفية والصيد البحري الجزائري أحمد فروخي في أكتوبر 2015 أن الحكومة قررت إنشاء شركة عمومية متخصصة في تسيير كافة موانئ وملاجئ الصيد البحري عبر البلاد لتحسين الأداء.

كما أعلن عن دخول أكثر من 10 موانئ للصيد البحري الخدمة فيما تعرف موانئ وملاجئ الصيد البحري عمليات للتوسعة والتهيئة وستدخل الخدمة خلال 12 شهرا القادمة.

آخر تعديل على الإثنين, 14 كانون1/ديسمبر 2015 06:01