البحرين وروسيا توقعان عددا من الاتفاقيات الاقتصادية والعسكرية

كانون1/ديسمبر 17, 2015 750

اجتمع الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، وسيرجي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معالي وزير الخارجية لروسيا الاتحادية.

وخلال الاجتماع، تم استعراض علاقات الصداقة والتعاون الوطيدة بين البلدين الصديقين، والمستويات المتميزة التي وصلت إليها العلاقات البحرينية الروسية في شتى الميادين، والتأكيد على الحرص المشترك والمستمر على تطوير هذه العلاقات والارتقاء بها إلى أفضل المستويات بما يعزز المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.

كما تم التوقيع على اتفاق بين حكومة مملكة البحرين وحكومة روسيا الاتحادية حول الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمية.

وخلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد بعد الاجتماع، أكد الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة اعتزاز مملكة البحرين بما وصلت إليه العلاقات مع روسيا الاتحادية الصديقة من مستويات متقدمة في مختلف المجالات، وما شهدته هذه العلاقات من طفرة كبيرة بعد زيارة الملك حمد بن عيسى آل خليفة العام الماضي لروسيا واجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمقر الرئاسي بمدينة سوتشي الروسية، حيث كان لهذه الزيارة التاريخية نتائج ملموسة في علاقات التعاون المشترك بين البلدين، وكذلك زيارة الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء إلى مدينة موسكو ومدينة سانت بيترسبرغ، حيث تم بعد ذلك التوقيع على العديد من اتفاقيات التعاون بين البلدين في المجالات المختلفة ، معربًا عن تطلعه الى التوقيع على عدد الاتفاقيات خلال الفترة المقبلة والتي تغطي مجالات مهمة من بينها التعاون العسكري وحماية الاستثمار، وتعزيز العلاقات وخاصة في مجالات الطاقة والسياحة والاستثمار، لافتاً إلى أن الحوار الاستراتيجي المستمر بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبين روسيا الاتحادية حيث أجريت ثلاث مراحل لهذا الحوار ومن المتوقع إجراء المرحلة الرابعة خلال العام المقبل .

واستعرض وزير الخارجية القضايا التي تم التطرق إليها في المحادثات مع وزير خارجية روسيا الاتحادية، وعلى رأسها موضوع الإرهاب، حيث أكد الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة أن تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب والمكون من 34 دولة إسلامية بقيادة المملكة العربية السعودية خطوة مهمة في إطار اضطلاع الدول العربية والإسلامية بمسؤولياتها في محاربة الإرهابيين الذين يستهدفون البشرية ويسيئون إلى الدين الإسلامي والمسلمين وهو ما يضع مسؤولية مضاعفة على الدول الإسلامية في الحرب ضد الإرهاب، منوهًا بما تقوم به المملكة العربية السعودية من دور ريادي في مواجهة مختلف التهديدات التي تواجه دول المنطقة والعالم، ومؤكداً أن انضمام المملكة للتحالف الإسلامي العسكري هو استمرار لسياسة المملكة الداعمة لكل الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب .

وبخصوص اليمن، أوضح معاليه أنه كان هناك اتفاق على ضرورة نجاح حوار جنيف فيما يتعلق بالوضع في اليمن والتوصل لحل سياسي شامل يعيد الأمن والاستقرار ويؤدي إلى تحسين الأوضاع الإنسانية في اليمن.

وبالنسبة لسوريا، فهناك اتفاق على ضرورة الوصول لحل سياسي يقوم على مبادئ جنيف 1 كضرورة قصوى لإعادة الاستقرار للبلاد، وضرورة توحيد الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على الإرهاب في سوريا.

وحول إيران، أشار وزير الخارجية إلى انها هي دولة جارة وتربطنا بها علاقات كبيرة لكن لدينا معها أيضًا مشكلة في العلاقات الثنائية في الوقت الراهن ليس من طرفنا نحن، بل نحن نتطلع إلى خطوات إيجابية من قبل إيران تجاه مملكة البحرين وتجاه دول المنطقة بوقف التدخلات وبناء الثقة، قائلاً معاليه "إن خطت إيران خطوة في هذا المجال وبدأت في تعزيز العلاقات فسنخطو خطوتين في هذا المجال.

إضافة إلى ذلك تم التطرق لبعض القضايا ذات الاهتمام المشترك .

من جانبه، هنأ السيد سيرجي لافروف الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة بمناسبة العيد الوطني لمملكة البحرين، معرباً عن عميق شكره لمعالي وزير الخارجية على تلبية دعوته لزيارة روسيا الاتحادية، مؤكداً اعتزازه بالعلاقات المتميزة بين مملكة البحرين وروسيا الاتحادية، وعن أمله في أن تشهد العلاقات الثنائية مزيداً من التنوع في مختلف المجالات.

واشاد وزير خارجية روسيا الاتحادية بالمحادثات مع الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة والتي تطرقت لجملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك ومن أهمها سبل تطبيق ما تم التوصل إليه اتفاقيات بين البلدين الصديقين، وضرورة ترجمة وتنفيذ ما تم التوصل إليه وخاصة في مجالات الطاقة والاستثمار بشكل سريع، والمشاريع المشتركة في مجال الغاز، ودعم مساعي الشركات الروسية الراغبة في التعاون مع البحرين، ومواصلة الجهود لتسهيل نظام التأشيرات لرجال الأعمال من البلدين، مؤكدًا على أهمية اللقاء المرتقب لمجلس الأعمال الروسي البحريني في المنامة في شهر فبراير المقبل .

وأكد سيرجي لافروف أن الاتصالات بين روسيا الاتحادية ومملكة البحرين إلى جانب أهميتها بالنسبة للعلاقات الثنائية فإنها مكون مهم للعلاقات بين روسيا ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، مشيراً إلى أن هناك آلية للتعاون الاستراتيجي وهي اللقاءات الوزارية، حيث جرى ثلاث لقاءات من هذا القبيل وستبادر روسيا الاتحادية لاستضافة اللقاء الرابع، إضافة إلى اللقاءات الثنائية التي تتسم بالصراحة حول كافة قضايا الشرق الأوسط ومشكلاته.
وأشار إلى أن مثل هذا الحديث الصريح مع معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة أكد تقارب وجهات النظر بين روسيا الاتحادية ومملكة البحرين في كل القضايا ذات الاهتمام المتبادل ومن بينها وضرورة تشكيل جبهة موسعة لمحاربة الارهاب، وتكثيف جهود التوصل لحل سياسي في سوريا واليمن عن طريق الحوار وبرعاية أممية.

آخر تعديل على الخميس, 17 كانون1/ديسمبر 2015 00:20