لبنان يشهد انتخابات محلية وسط شلل سياسي

السبت، 07 أيار 2016 909
 يتوجه الناخبون اللبنانيون خلال الأسابيع القليلة المقبلة إلى صناديق الاقتراع لممارسة استحقاق ديمقراطي طال انتظاره لكن قد يكون الأخير إذا لم يُحل المأزق السياسي المستفحل الذي عطّل إجراء الانتخابات النيابية والرئاسية وشلّ السلطة التشريعية وأضعف مؤسسات الدولة وسط انعدام أي بوادر حل في الأفق الإقليمي الضبابي. 

وتجرى الانتخابات البلدية في جميع أنحاء البلاد على مدى ثلاثة أسابيع بدءا من يوم الأحد المقبل في المجلس البلدي لبيروت المؤلف من 24 مقعدا بالإضافة إلى الانتخابات في منطقة البقاع في شرق البلاد.

وكانت آخر انتخابات نيابية في لبنان قد جرت في السابع من يونيو حزيران عام 2009. وفي مايو أيار 2013 مدّد مجلس النواب ولايته إلى نوفمبر تشرين الثاني 2014 ثم مدّدها مجددا حتى 20 يونيو حزيران 2017 نظرا لعدم استقرار الأوضاع الأمنية في البلاد وفق ما أعلنت الكتل النيابية المؤيدة لتأجيل الانتخابات التشريعية. 

ويرى خبراء وقانونيون إن إجراء الانتخابات المحلية دليل على أن السياسيين يطلقون ذرائع أمنية واهية لتأجيل الانتخابات النيابية والرئاسية.

وقال إبراهيم نجار وزير العدل اللبناني السابق والخبير الدستوري والقانوني "تنظيم الانتخابات البلدية اليوم هو إثبات على أن الديمقراطية اللبنانية تستطيع تحمل انتخابات ديمقراطية ولا مجال للتذرع بذرائع أمنية. وبنظري هذا أكبر إثبات على أن تأجيل انتخابات النيابة في لبنان كان بذريعة سياسية لا أكثر ولا أقل."

وأضاف أنّه بإجراء الانتخابات البلدية "سقطت الذريعة. ولا بد من القول اليوم إنّه لا سمح الله إن تم تأجيل الانتخابات النيابية مرة جديدة فسيكون ذلك بمثابة الكارثة على الديمقراطية اللبنانية." 

ويرتبط الوضع السياسي اللبناني بشكل وثيق بالوضع في المنطقة وخصوصا بالصراع الإقليمي الأوسع بين السعودية وخصمها اللدود إيران ومشاركة جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية الموالية لطهران في القتال إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ خمس سنوات. 

وأثار الصراع الإقليمي مخاوف من زعزعة استقرار لبنان السياسي والاقتصادي عبر تفاقم التوترات بين السنة والشيعة. لكن على الرغم من الاضطرابات الإقليمية تجنبت البلاد حتى الآن الدخول في حرب شاملة مثل ما يحدث في سوريا لكن شللا كاملا يسيطر على سلطات الدولة ومؤسساتها وبدأ يمتد مؤخرا إلى اقتصادها وسط خلافات عميقة بين أحزابها السياسية المدعومة من الدول الإقليمية المتنازعة. 

ومن وجهة النظر الأمنية قال العميد المتقاعد مروان شربل وزير الداخلية السابق "لا يوجد شيء اسمه الذريعة الأمنية التي -إن وُجدت- ستكون واضحة ومعروفة لكل الناس.. أي أن تحصل مشاكل أمنية كبيرة وفوضى وتعجز الأجهزة الأمنية على السيطرة على الوضع. 

"وبالتالي عدم انتخاب رئيس جمهورية هو موضوع سياسي والانتخابات النيابية موضوع سياسي" مؤكدا أن "الوضع الأمني اليوم ممتاز جدا وحين اتفق السياسيون على الانتخابات البلدية تمت الدعوة إليها." 

في حين يرى وزير الداخلية الأسبق المحامي والناشط زياد بارود أن "الجزء الأكبر من الطبقة السياسية اللبنانية أُحرجت بموضوع الانتخابات البلدية ولم يكن يرغب في إجرائها لكنه لم ير سبيلا إلى التأجيل ولهذا حصلت. وهذا أمر إيجابي ويجب أن نبني عليه.

وأضاف "من يتمكن من تنظيم انتخابات بلدية في زواريب القرى والبلدات هو قادر بالتأكيد على تنظيم انتخابات نيابية" مشددا على ضرورة المطالبة "في اليوم التالي من إجراء الانتخابات البلدية بإجراء الانتخابات النيابية فورا".

وبعيدا عن الذريعة الأمنية التي تعتبر "ساقطة" من وجهة نظر الخبراء القانونيين تأتي مسألة الاتفاق على قانون انتخاب جديد وهو أمر يرى بارود "أنه ذريعة ساقطة أيضا لأن سنوات مرت منذ الوعود بمناقشة قانون الانتخاب وإقراره ولو كانوا يريدون التوصل جديا إلى قانون لفعلوا." 

ومن جانبه يؤكد نجار أن الفرقاء السياسيين يتمسكون بمطلب وضع "قانون انتخابي جديد لأن هذا القانون سيفرز أكثريات وأقليات جديدة ويعيد خلط الأوراق التي تعدل في اختيار رئيس الجمهورية." 

* توترات طائفية

على نطاق أضيق يخشى مراقبون ومتابعون للوضع الانتخابي أن يؤدي التوتر في الشارع والشحن المذهبي والطائفي وخصوصا في بيروت إلى تغيير في الصيغ المتعارف عليها والتي تقضي بالمناصفة في مقاعد المجلس البلدي طالما أن قانون البلديات لا يوزع المجالس على أساس مذهبي كما هو الحال في قانون الانتخابات النيابية. 

وقال مصدر مطلع على الانتخابات البلدية في بيروت "الانتخابات البلدية قد تفرز -نظرا لسخط الناخبين السنّة وغضبهم من ممثليهم في السلطة- واقعا جديدا يفرض من صنادق الاقتراع تطبيق نظام النسبية في المجالس البلدية."

وظهرت في الأسابيع القليلة الماضية دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لانتخاب المرشحين السنة فقط من اللوائح الرئيسية المتنافسة في الانتخابات البلدية في بيروت. 

كما دفعت التوترات الطائفية في بلدات أخرى مختلطة وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إلى إلغاء الانتخابات في بلدتي جديتا في قضاء زحله وحوش الحريمة في قضاء البقاع الغربي نظرا للأوضاع الأمنية المتوترة في البلدتين. 

 

موسومة تحت

البنود ذات الصلة (بواسطة علامة)

  • الجيش اللبناني يقتل الأمير الشرعي لداعش في عرسال الجيش اللبناني يقتل الأمير الشرعي لداعش في عرسال

    لقي ما يسمى بـ"الأمير الشرعي لتنظيم داعش" السوري علاء الحلبي الملقَّب بـ"المليص" مصرعه، وهو من بلدة قارة السورية، وأحد الإرهابيين الذين أقروا بإعدام العسكريين اللبنانيين.

    وخلال العملية الناجحة للجيش اللبناني ومخابراته التي قام بها فجر اليوم في منطقة وادي الحصن في عرسال، تم توقيف العديد من المطلوبين الإرهابيين المنتمين إلى تنظيم داعش من بينهم سوريون (أحمد ميمان ومجد السحلي وفوزي السحلي وعبد الله حسيان)، بحسب "المدي".

    وكانت وحدة من الجيش اللبناني وقوة من المخابرات قد داهمت منزل الإرهابي المدعو وائل ديب الفليطي في منطقة وادي الحصن في عرسال، واعتقلته مع شقيقه حسين، والمطلوب أمين محمد حميد.

    والمعتقلون مطلوبون لقيامهم بأعمال تهريب أسلحة ودعم للجماعات التكفيرية.

  • إسرائيل تعلن سيادتها على الآبار النفطية المتنازع عليها مع لبنان إسرائيل تعلن سيادتها على الآبار النفطية المتنازع عليها مع لبنان

    ذكرت صحيفة "إيزفيستيا" أن إسرائيل أدرجت المناطق الساحلية المتنازع عليها مع لبنان، في عداد منطقتها الاقتصادية الحصرية؛ مشيرة إلى بدئها جني الأرباح من بيعها الغاز إلى الأردن.

    وقد جاء في المقال ان الحكومة الإسرائيلية قررت ومن جانب واحد أن تدرج في منطقتها الاقتصادية الحصرية، المناطق الساحلية المتنازع عليها في البجر المتوسط كافة، حيث توجد احتياطيات ضخمة من النفط والغاز، يطالب بها جارها لبنان، ويرى أن له الأحقية في ملكيتها.

    وتوافقا مع القانون الدولي، فإن ملكية حقول الغاز المتنازع عليها بين بيروت وتل أبيب ما زالت من دون حل. بيد أن إسرائيل بدأت فعلا بجني ثمار الأرباح الأولى بموجب عقود وُقعت معها مسبقا، في حين أن لبنان بقي خاوي اليدين.

    وكما ذكرت وسائل الإعلام العربية، فإن إسرائيل لجأت إلى هذه الخطوة بعد فشل المباحثات مع لبنان عبر الوساطة الأمريكية.

    ولقد زاد التوتر القائم في العلاقة بين لبنان وإسرائيل إعلان الشركة الأمريكية "نوبل إنيرجي" عن افتتاحها حقل "تمار" في البحر الأبيض المتوسط، عام 2009. وفي عام 2010 أعلنت هذه الشركة الأمريكية عن افتتاح حقل "ليفياثان"، وألحقت ذلك بافتتاح حقل "تانين" عام 2012. ويقدر إجمالي حجم الغاز، الذي تم استكشافه بنحو 800 مليار متر مكعب، والاحتياطيات غير المكتشفة – بعدة تريليونات متر مكعب.

    وهذه الثروات الطبيعية تبشر مالكها بجني أرباح كبيرة. ولكن، تبين أن تحديد مالكها القانوني أمر غير ممكن، وذلك بسبب عدم تسوية الخلاف بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية.

    وكما ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" العربية، فإن وزير البنية التحتية الوطنية للطاقة والموارد المائية يوفال شتاينتس، وبعد نيله موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بدأ العمل على إدخال المناطق المتنازع عليها في البحر الأبيض المتوسط في قائمة المناطق الاقتصادية الحصرية لإسرائيل. والآن يجري إعداد مشروع قانون، من شأنه إعطاء تل أبيب الحق في استخدام الحقول المتنازع عليها.

    من جانبه، قال المحلل السياسي الاسرائيلي أفيغدور إسكين لصحيفة "إيزفيستيا" إن أي لجنة خبراء دولية لم تضع موضع الشك حق إسرائيل في استخراج الغاز هناك، لأن هذه هي منطقة إسرائيل الاقتصادية الخاصة بها. وأضاف المحلل الساسي الإسرائيلي أن الأمم المتحدة لم ترسل أي إشارة إلى إسرائيل بأن خطواتها تتعارض مع القانون الدولي. أما في لبنان فمن الواضح وبعد اكتشاف الحقول وبدء استخراج الثروات الطبيعية، برزت لديه الرغبة في كسب المال، - كما قال إسكين.

    هذا في حين أن رئيس مكتب محاماة "ستارينسكي، كورتشاغو وشركاهما"، الخبير في قضايا القانون الدولي يفغيني كورتشاغو قال إن مسألة الخلاف على ملكية المياه وحقول الغاز والنفط الموجودة في نطاقها من الناحية القانونية، تبقى مفتوحة.

    وأضاف كورتشاغو: "رسميا لم يتم ترسيم الحدود الثابتة بين إسرائيل ولبنان، حيث لا توجد بين الدولتين معاهدة سلام، ولا سيما أن لبنان لا يعترف بإسرائيل. وهكذا، لا يجوز إعطاء جواب محدد بشأن ملكية المناطق البحرية المتنازع عليها، وخاصة أن القرار بشأن الحدود البحرية هو حصرا من صلاحيات الأمم المتحدة، بالتوافق مع المعايير المحددة بدقة. ولكن القرار سيتخذ على الأرجح في نهاية المطاف لمصلحة إسرائيل، لأنه عُرض على لبنان في السابق مرارا تسوية هذه القضية ولكن ذلك لم يتم، - كما أكد يفغيني كورتشاغو.

    وفي الوقت نفسه بدأت تل أبيب فعليا جني الأرباح، وكما ذكرت في بداية شهر مارس/ آذار الجاري شركة "ديليك دريللينغ"، أحد أعضاء الكونسورتيوم، الذي يقوم بتطوير حقول الغاز البحرية قبالة سواحل اسرائيل، فإن تصدير الغاز بدأ في الشهر الأول من هذا العام، وإن المشتري هما – شركتا Arab Potash  و Jordan Bromine الأردنيتان، اللتان وقعتا مع الجانب الاسرائيلي في عام 2014  اتفاقية مدتها 15 عاما لاستيراد ملياري متر مكعب من الغاز.

    أما بالنسبة إلى لبنان، فبقي خارج اللعبة.

     

  • طياروا القوات الجوية اللبنانية ينفذون اولى طلعاتهم التدريبية على السوبر توكانو طياروا القوات الجوية اللبنانية ينفذون اولى طلعاتهم التدريبية على السوبر توكانو

    قاعدة مودي الجوية- 22/ مارس 2017 ، نفذ طيارو القوات الجوية اللبنانية أولى طلعاتهم التدريبية على طائرة الدعم الجوي القريب A29 سوبرتوكانو. يتم التدريب الجوي للطيارين اللبنانيين في السرب المقاتل الواحد والثمانين في قاعدة مودي الجوية الامريكية في ولاية جورجيا.

    " كانت رحلته التدريبية الأولى وكانت مناسبة هامة له للتعرف على السوبرتوكانو وكيفية التحكم بها" وفقا لما قاله المدرب الجوي في السرب الواحد والثمانين الذي نفذ الطلعة التدريبية الأولى. وأضاف " منذ بدء الدورة التدريبية شكلت هذه اللحظة الفرصة الأولى لتمكين الطيارين اللبنانيين من التحليق بهذه الطائرة. وذلك بعد مباشرتهم بمرحلة التدريب الارضي والطيران الالي والتدرب على حالات الطوارئ والتعرف على أنظمة الطائرة."

    من جهته قال الكولونيل راين هيل قائد السرب الواحد والثمانين " سنقوم بتدريب 12 طيار لبناني وسيكونون جاهزين بنهاية الدورة لتنفيذ مختلف المهام القتالية الجوية التي يمكن تنفيذها على هذه الطائرة."

    وقد وصلت في اول شهر فبراير 2017 ست طائرات سوبر توكانو لبنانية الى قاعدة مودي الجوية بالتزامن مع وصول 12 طيار من طياري القوات الجوية اللبنانية يرافقهم 20 عنصرا فنييا منتدبين للتدرب على كيفية صيانة وتاهيل السوبر توكانو. وستمتد فترة التدريب الأساسي حتى العام 2018 وسيمنح الطيارون اللبنانيون بنهاية فترة التدريب شهادة مدرب جوي على طائرات السوبر توكانو. وسيقوم هولاء المدربين بتاهيل باقي الطيارين اللبنانيين على طائرة السوبر توكانو في لبنان.

    السرب المقاتل الواحد والثمانين هو جزء من الجناح الجوي الثالث والعشرين ومهمته توفير الدعم الجوي لقيادة قوى التحالف الاوروبي وللقوات الجوية الاميركية في اوروباو يتمركز في قاعدة مودي الجوية في جورجيا الاباما. وقد تمت اعادة تفعيل هذا السرب قي 1 اوكتوبر 2014 بعد تزويده بطائرات السوبر توكانو التابعة للقوات الجوية الامريكية المخصصة لدعم هذه القوات العاملة في افغانستان ولتدريب الطيارون الافغان على السوبر توكانو.

    تاتي هذه الدورات من ضمن صفقة وقعتها القوات الجوية اللبنانية مع شركة سييرا نيفادا كوربوريشيون لتسليمها ستة طائرات A29  سوبر توكانو بمبلع وقدره 172 مليون دولار على ان ينتهي التسليم بحلول العام 2019.

    وستزيد هذه الطائرات من فعالية القوات الجوية وهي من من نوع طائرات الهجوم الخفيف وتتميز بقدرتها على تنفيذ المهمات القتالية بكفاءة عالية وكلفة تشغيلية قليلة. وما يميّز طائرات السوبر توكانو أنها تمزج بين قدرتها على القيام بمهام الاستخبار والمراقبة والاستطلاع (ISR) وتوجيه ضربات بدقة بالغة خلال مهام القصف الأرضي ومساندة القوات البرية

  • قائد الجيش اللبناني: كونوا على أتم الاستعداد على الحدود الجنوبية وإسهروا على تطبيق القرار 1701 قائد الجيش اللبناني: كونوا على أتم الاستعداد على الحدود الجنوبية وإسهروا على تطبيق القرار 1701

    توجّه قائد الجيش اللبناني الجديد العماد جوزف عون بعد تسلّمه زمام القيادة من القائد السابق العماد جان قهوجي إلى العسكريين بكلمة جاء فيها «شرف لي هذه الثقة الكبيرة التي منحني إياها فخامة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة العماد ميشال عون، ومقام مجلس الوزراء بتعييني قائداً للجيش اللبناني، تماماً كما كان لي الشرف منذ البداية، أن أكون ضابطاً في مؤسسة الشرف والتضحية والوفاء، هذه المؤسسة الوطنية العريقة المؤتمنة على وحدة الوطن وسيادته واستقلاله، والتي ما انفكت منذ تأسيسها تكتب بدماء شهدائها وجرحاها الأبطال صفحات تاريخه المجيد، وتثبت بعزيمة رجالها والأمل المتجدد في نفوسهم، أنها دائماً المؤسسة الجديرة بالحفاظ على هذا الوطن، في دولته وشعبه ومؤسساته ومقدراته».

    واضاف عون «أيها العسكريون أتسلم اليوم أمانة الجيش في خضم الظروف الإقليمية الصعبة التي تمر بها المنطقة، وموجات الإرهاب التي لا تزال تطرق حدود الوطن، محاولة استدراج نار الفتنة والفوضى إلى داخله. وكما واجهتم المرحلة السابقة بكل صلابة وعزم وأثبتم مناعتكم في مواجهة التحديات، إني على ثقة كاملة بأنكم ستكونون حاضراً ومستقبلاً على قدر الأمل المعقود عليكم. فكونوا على أتم الاستعداد على الحدود الجنوبية لمواجهة ما يبيّت له العدو الإسرائيلي من أطماع ومخططات تخريبية، جنباً إلى جنب مع السهر على تطبيق القرار 1701 بالتنسيق والتعاون مع القوات الدولية الصديقة، وكونوا على أتم الإستعداد أيضاً لمواصلة الحرب على الإرهاب بكل ما أوتيتم من حزم وقوة، وضرب مخابئه وأوكاره حتى استئصاله من جذوره، واضعين نصب العيون تحرير رفاقكم المخطوفين لديه وعودتهم إلى أحضان عائلاتهم ومؤسستهم في أسرع وقت ممكن».

    وتابع «أيها العسكريون اعلموا أن العهد الجديد يراهن في ما يراهن على دور مؤسستكم لتوفير الاستقرار الأمني الشامل والمستدام، الذي بدوره يوفر قاعدة الانطلاق لما يصبو إلى تحقيقه من إنجازات اقتصادية وإصلاحية وإنمائية تنقل البلاد من ضفة إلى أخرى، وهو في سبيل ذلك أبدى منتهى الحرص على تعزيز قدرات مؤسستكم، سواء عبر الدعم الداخلي، أو عبر دعم الدول الشقيقة والصديقة، فلا تتأخروا لحظة عن القيام بهذا الواجب النبيل.

    أيها العسكريون مؤسستكم حامية الاستقلال، لأنها القدوة في الالتزام المصان بعرق التضحية ودم الشهادة، وهي نموذج العمل المؤسساتي الصالح، حيث الكفاءة والأهلية والنزاهة والشفافية.مؤسستكم هي مرآة الشعب اللبناني، التي تعكس تنوعه وتمسكه بدوره الحضاري، وبإرادته النهائية في الانصهار الوطني والعيش الحر في كنف الدستور والقانون. مؤسستكم تجسد إرث اللبنانيين وقوة حاضرهم وتطلعات مستقبلهم . فحافظوا على هذه القيم والمبادئ والمكتسبات، لأنها الخبز الذي يحيا به الجيش، والأمل الذي يستمر به لبنان».