قائمة الرجال الأكثر احتراما في العالم

الإثنين، 09 أيار 2016 891

تصدّر قائمة الرجال العشرين الأكثر احتراما في العالم، للعام 2016، وفقا لتصنيف خدمة YouGov السوسيولوجية الدولية مؤسس شركة "مايكروسوفت" بيل غيتس، مثلما كان الحال في العام الماضي، بينما احتل الرئيس الأمريكي باراك أوباما المرتبة الثانية وشغل الزعيم الصيني شي جين بينغ المرتبة الثالثة.بينما حل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في المرتبة السادسة

وتضم قائمة العشرة الأوائل، على التوالي: الممثل جاكي تشان وعالم الفيزياء ستيفن هوكينغ ومؤسس موقع "فيسبوك" مارك زوكربيرغ والدالاي لاما ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

وتقوم منظمة YouGov بتشكيل قائمتين منفصلتين، واحدة للنساء وأخرى للرجال الأكثر احتراما في العالم.

وشغلت الممثلة الأمريكية أنجلينا جولي المكانة الأولى في قائمة النساء هذا العام، فيما احتلت الملكة البريطانية إليزابيث الثانية المرتبة الثانية وجاءت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في المرتبة الثالثة.

البنود ذات الصلة (بواسطة علامة)

  • صواريخ ترامب قصفت سورية لتهز جبهة بوتين الداخلية صواريخ ترامب قصفت سورية لتهز جبهة بوتين الداخلية

    ثمة أسباب عدة جعلت الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتخذ قراراً بضرب قاعدة جوية في سورية بالصواريخ. وإضافة إلى التبريرات التي قدمها حول المصالح القومية للولايات المتحدة، والحاجة لإثبات أن استخدام السلاح الكيماوي لن يمر دون دفع الثمن، والرد العاطفي على صور الأطفال الموتى، كانت ثمة اعتبارات أخرى تتعلق بالسياسة الداخلية.

    خلال الأشهر الماضية، حقق الروس بعض النجاح في إقناع عدد كبير من الأطراف، بأن مصلحتهم في الصراع السوري تكمن في الانضمام إلى محادثات استانا العاصمة الكازاخية. لكن الأميركيين لم يكونوا موجودين في هذه المفاوضات، نظراً لأن محاولاتهم السابقة ومحادثاتهم الثنائية مع روسيا من اجل التوصل الى وقف لإطلاق النار قد فشلت.
    وتتضمن هذه الاعتبارات الرغبة في المقارنة بين حاله المبدئي وفشل سلفه في فرض «الخط الأحمر»، وهي فرصة لإظهار أن كل ما قيل عن علاقته بروسيا غير صحيح.

    ومن المعروف غالباً الافتراض بأنه يتعين على القادة الغربيين الأخذ في اعتبارهم الآثار المرجحة على الجبهة الداخلية لأي تحركات يقومون بها في الخارج، إلا أن ذلك غير صحيح بالنسبة لقادة روسيا، الذين يشعرون بأنهم أحرار في التصرف كما يشاؤون. ولكن ذلك غير صحيح، إذ إن ضربة ترامب بالصواريخ على قاعدة الشعيرات، تشكل خطراً قوياً على القيادة الروسية، وهو الأمر الذي يمكن قراءته من لهجتهم ومن بين السطور التي كتبوها.

    وكانت الكلمات الخارجة من موسكو في الساعات والأيام الأولى التي تلت الضربة الأميركية تبدو قاسية، بيد أنها معتدلة مقارنة باللغة التي كانت تستخدم سابقاً، وهذا الأمر بحد ذاته مهم. ولم تأتِ الإدانة الأقوى من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو من وزير خارجيته، وإنما من رئيس الحكومة ديميتري ميدفيديف، ومسؤولي وزارة الدفاع. وهذا له مغزى قوي بالنظر إلى الآثار السلبية المحتملة في روسيا خصوصاً الناجمة عن الضربة الأميركية، وهي تتعدى مجرد تقويض قدرات الحليف السوري.

    وخلال الأشهر الماضية، حقق الروس بعض النجاح في اقناع عدد كبير من الأطراف، بأن مصلحتهم في الصراع السوري تكمن في الانضمام إلى محادثات استانا العاصمة الكازاخية. لكن الأميركيين لم يكونوا موجودين في هذه المفاوضات، نظراً لأن محاولاتهم السابقة ومحادثاتهم الثنائية مع روسيا من اجل التوصل الى وقف لإطلاق النار قد فشلت.

    ونظراً لأن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قد تخلى عن الدبلوماسية المتعلقة بسورية، ازدادت التوقعات بأن يتبنى الرئيس ترامب الموقف نفسه، ويصرح بأن الولايات المتحدة ليس لها مصالح حيوية في الدفاع عن سورية.

    وخلال تطور الأحداث اقتنعت تركيا وإيران بالعمل معاً لإيجاد تسوية في سورية، كما أن سقوط حلب الشرقية أضاف شيئاً من الواقعية لدى بعض المعارضين اليائسين، وأصبح هناك نوع من القبول الضمني بالأسد للتوصل إلى نهاية للصراع.

    وكل هذه الحسابات التي منحت روسيا الأمل بقيادة حل نهائي للصراع، والظهور بمظهر صانع السلام وليس مفجر الحروب، قد ذهبت الآن أدراج الرياح. وعلى الرغم من كل التطمينات الأميركية بأن الضربة ستكون واحدة فقط، إلا أن موسكو تشعر بالقلق. فهل تريد الولايات المتحدة مكاناً على طاولة المفاوضات، الأمر الذي يمثل تحدياً للدور الروسي، وسيؤدي الى تشجيع المعارضات بمواصلة القتال؟

    وبغض النظر عما قيل عن تلاعب روسيا بالانتخابات الأميركية، فإن الضجة الكبيرة التي اثيرت في واشنطن حول وجود اتصالات بين أعضاء من إدارة ترامب وموسكو، أدت إلى تأجيل التقارب بين الطرفين، كما أنها جعلت ترامب يعين أشخاصاً معروفين بعدم حبهم لروسيا لسهولة موافقة الكونغرس عليهم. وبلا ريب فإن الضربة الأميركية على سورية، وضعت عقبة أمام وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون وهو يحاول التقارب مع موسكو.

    ونظراً إلى أن الانتخابات الرئاسية في روسيا مقررة العام المقبل، كما أن حالة الاقتصاد تبدو كئيبة، في حين أن التظاهرات المنددة بالفساد كثرت في العديد من المدن الروسية، يبقى آخر شيء يفكر فيه بوتين، هو الفشل في الحرب بسورية، أو المواجهة مع الولايات المتحدة.

  • بارجتان روسيتان تستفزان البحرية الملكية البريطانية بارجتان روسيتان تستفزان البحرية الملكية البريطانية

    رصدت البحرية البريطانية سفينتين حربيتين روسيتين تبحران في القناة الإنجليزية، في خطوة اعتبرتها الصحافة المحلية استمرارا للسياسة الاستفزازية التي ينتهجها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، تجاه المملكة المتحدة.

    وتحت عنوان "بوتن يستهزئ ببريطانيا مجددا"، قالت صحيفة الدايل ميل البريطانية، السبت، إن البحرية الملكية سترافق السفينتين الروسيتين في القناة الإنجليزية، بعدما جرى رصدهما تبحران عبر بحر الشمال باتجاه دوفر.

    والسفينتان الروسيتان لم تبلغا مسبقا الجانب البريطاني عن خط سيرهما، ليتم رصدهما صباح السبت من قبل فرقاطة تابعة للبحرية الملكية "إتش إم إس سوثيرلاند".

    ونشرت وزارة الدفاع صورا للسفينتين، قائلة إن بحارة البحرية الملكية سيراقبون كل تحركاتهما من خلال استخدام رادارات متطورة لتتبع مسارهما وسرعتهما.

    وذكر وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون " إتش إم إس سوثيرلاند رصدت هذه السفن الروسية لأنها تمر بالقرب من المياه في المملكة المتحدة. البحرية الملكية تواصل المراقبة بيقظة ومستعدة دائما للحفاظ على أمن بريطانيا. "

    وقالت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية إن وجهة السفينتين التي يطلق عليهما اسم "سوبرازيتلني" و"بويكي" مجهولة إلى حدود الساعة.

    من جهته، قال القائد أندرو كانيل، المسؤول عن "إتش إم إس سوثيرلاند": "نحن مطالبون بمرافقة السفن الحربية التي تقترب من المملكة المتحدة.. تعتبر هذه المهمة من الأعمال الروتينية بالنسبة لنا".

    وتأتي هذه الحادثة وسط تصاعد التوتر بين روسيا وبريطانيا، وبعد أيام على إلغاء وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، زيارة إلى موسكو على خلفية هجوم كيماوي شنه الرئيس السوري، بشار الأسد، حليف الإدارة الروسية.

  • من الذي يستطيع منافسة بوتين كرجل دولة من بين قادة العالم الغربي؟ من الذي يستطيع منافسة بوتين كرجل دولة من بين قادة العالم الغربي؟

    «إذا كنا سنستخدم مقاييس تقليدية لفهم القادة، والتي تتضمن حماية الحدود والازدهار الوطني، سيظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باعتباره رجل الدولة الأكثر أهمية وبروزاً في زماننا، فليس على المسرح الدولي من يستطيع منافسته».

    عندما تقلد بوتين السلطة في شتاء 1999-2000، كانت بلاده في حالة من العجز شبه الكامل ومفلسة، وكان يتم حكمها من قبل نخبة من الفاسدين الذين يسرقون البلد بتواطؤ من قبل الأميركيين، لكن بوتين غيّر كل ذلك. وخلال العقد الأول من القرن الحالي، قام بوتين بما فعله رئيس حكومة تركيا السابق مصطفى أتاتورك في عشرينات القرن الماضي. ومن خلال إمبراطورية متهالكة، تمكن من إعادة إنشاء دولة وطنية، وتمكن من ترميم قوة الجيش الروسي، كما أنه رفض أن تقوم بلاده بدور الخاضع في نظام عالمي تقوده الولايات المتحدة. ويعزو ناخبوه له الفضل في إنقاذ الدولة.

    وبعد 17 عاماً من وجوده في السلطة، يتجاوز معدل قبول بوتين أي زعيم غربي، لكن إذا كانت الخطوات المهمة التي قام بها لجعل روسيا عظيمة من جديد، تظهر سبب الاحترام الذي يحظى به في بلاده، فما الذي يجعل الغرب يحبوه أيضاً، رغم أن الإعلام لديه لا يترك لحظة إلا استغلها للإساءة إليه؟

    الجواب عن ذلك، أن بوتين يقف في وجه رؤية الغرب التقدمية، حول الشكل الذي سيكون عليه مستقبل البشرية، وقبل سنوات عدة انحاز بوتين نحو التقليديين والوطنيين والشعبويين في العالم الغربي، ورفض النظام العالمي الجديد، الذي وضع بعد نهاية الحرب الباردة على يد الولايات المتحدة، وطرح بوتين روسيا أولاً.

    وخلال إظهار التحدي للأميركيين، تحدث بوتين إلى هؤلاء الملايين من الأوروبيين، الذين كانوا يأملون استعادة هوياتهم الوطنية، وسيادتهم المفقودة من الاتحاد الأوروبي، وتكره المؤسسة السياسية في الولايات المتحدة بوتين، إذ يقولون إنه عدواني ومستبد. لكن في حقيقة الأمر إن معظم العداوة إزاء بوتين تبرز من حقيقة أنه لم يعمد إلى تحدي الغرب، عندما يتعلق الأمر بالمصالح الروسية، وإنما غالباً كان ينجح في هذا التحدي، ويخرج منه دون أن يتعرض للعقاب أو يشعر بالأسف على ذلك. وبوتين لا يتمتع بالمعجبين في دولته، وإنما له معجبون في دول أخرى تنظر مؤسساتها الحاكمة بعدوانية إليه.

    وأشار استطلاع للرأي، أجري في ديسمبر الماضي، إلى أن 37% من جميع الجمهوريين يحملون وجهة نظر مؤيدة للرئيس الروسي، لكن 17% منهم كانت لهم نظرات إيجابية للرئيس السابق باراك أوباما. وثمة سبب آخر يجعل بوتين محبباً لدى الغربيين، إذ إن الملايين من الأمم ذات العرق الواحد، الذين يرغبون في الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، يرون فيه حليفاً لهم، وعلى الرغم من أن بوتين رحب صراحة بالعديد من هذه الحركات، إلا أن النخبة الأميركية لم تتخذ إزاءهم حتى موقفاً حيادياً.

    وتمكن بوتين من قراءة القرن الجديد بصورة أفضل من منافسيه، وعلى الرغم من أن القرن العشرين شهد انقسام العالم بين الشرق الشيوعي والغرب الحر والديمقراطي، إلا أن ثمة صراعات جديدة ومختلفة تميز القرن الواحد والعشرين. أما الخطوط الانقسام الجديدة، فإنها بين المحافظين الاجتماعيين والعلمانيين، وبين الدولة الوطنية والنظام العالمي الجديد.

    وفي هذه الخطوط الجديدة يقف بوتين إلى جانب المتمردين، الذين يرون أوروبا المتعددة الدول تحل مكان أوروبا الموحدة، ويرون في بوتين حليفاً لهم.

    وبناء عليه، فإنه من خلال الصراعات الجديدة في القرن الجديد، ليس من المستحيل أن تكون روسيا على الجانب المنتصر، إذ إن الأحزاب الانفصالية، في جميع أنحاء أوروبا، تنظر إلى موسكو أكثر مما تنظر عبر الأطلسي.


    ترجمة: حسن عبده حسن عن مقال في «ريلكلير ورلد» للكاتب الأميركي باتريك بوكانان

  • روسيا وأميركا تسددان ديونهما في سوريا واستراتيجية ترامب تزيد قرب موسكو من الأسد روسيا وأميركا تسددان ديونهما في سوريا واستراتيجية ترامب تزيد قرب موسكو من الأسد

    بُسطت سجادة حمراء على مدرج الطائرات في مطار موسكو، حيث هبطت طائرة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، إلا أنه ليس من المتوقع أن تلقى مطالباته بوقف الدعم الروسي لبشار الأسد في سوريا الترحيب نفسه.

    وعلى الرغم من أن قرار وزير الخارجية الأميركي بعدم حضور قمة الناتو وزيارة موسكو بدلاً من ذلك، أبرز رغبة الولايات المتحدة في تحسين العلاقات مع روسيا، إلا أن الهجوم الصاروخي على القاعدة الجوية السورية الأسبوع الماضي -الذي أمر به دونالد ترامب- خيب تلك التوقعات، بعدما ندد الكرملين بالضربة الأميركية، بحسب ما ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية.

    انقضت الأيام التي تحدث فيها الساسة الروس عن تعزيز العلاقات، والتي روج فيها التلفزيون الرسمي لترامب باعتباره “رجلاً حقيقياً”.

    مع بدء تيلرسون اجتماعاته، الأربعاء 12 أبريل/نيسان 2017، لم يكن السؤال القائم هو إمكانية الوصول إلى اتفاق بشأن سوريا، بل إن كان بإمكانه بدء المباحثات. بدأ اجتماع تيلرسون الأول مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، في قمة مجموعة العشرين في ألمانيا في فبراير/شباط الماضي، باختلاف ظاهر حول وجود الصحفيين. وبدت علاقتهما أكثر برودة، مقارنة بالعلاقة بين لافروف ووزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري.

    وصرح ديميتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم بوتين، الثلاثاء 11 أبريل/نيسان 2017، أن جدول فلاديمير بوتين لا يضم اجتماعاً مع تيلرسون في الوقت الحالي، كما قالت السفارة الأميركية إنه لا معلومات لديها بشأن اجتماع محتمل.

    بينما يرى المحللون الروس أن بوتين ربما يقابل تيلرسون إن أسفرت مباحثاته مع لافروف عن نتائج مثمرة وودية.

    وقال أليكسي ماكاركين، المحلل السياسي: “إن استمرّا على اختلافهما التام، وتحدثا فقط حول الإنذار الذي تقدمه أميركا والرفض الروسي، فالاجتماع مع بوتين سيكون دون جدوى”.

    لم يكن المزاج العام السابق للزيارة مشجعاً. ففي ضوء الهجوم الكيميائي الذي أسفر عن مقتل ما يزيد على 17 شخصاً في سوريا الأسبوع الماضي، قال تيلرسون إن روسيا “فشلت في الوفاء” بالوعد الذي قطعته في 2013 بتدمير أسلحة الأسد الكيميائية، مضيفاً أن واشنطن لا ترى دوراً مستقبلياً للأسد كزعيم للبلاد، وهو موقف أكثر قسوة تجاه الأسد عما اتُّخذ من قبل.

    ضاعف بوتين دعمه للأسد، رداً على ذلك، مُشبهاً اتهامات الغرب للنظام بمسؤوليته عن الهجوم الكيميائي، بالتأكيدات الخاطئة على امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل قبل الغزو الأميركي للعراق في 2003. ودعا الأمم المتحدة للتحقيق في الهجوم، زاعماً أن هناك قوات عدائية “تخطط لزرع بعض المواد مرة أخرى واتهام السلطات السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية”.

    أما الرد الأقسى فجاء من وزارة الدفاع الروسية، التي تعهدت بتعزيز إمكانات سوريا المضادة للطائرات. كما أعلن برنامج على إحدى قنوات التلفزيون الروسي أن السبيل الوحيد لإيقاف ترامب في سوريا هو “استعراض القوة”.

    وفي تحرك آخر من المحتمل أن يزيد من استفزاز روسيا، صدَّق ترامب على انضمام الجبل الأسود للناتو، وهو التحالف الذي ترى فيه موسكو التهديد الأكبر.

    إلا أن هذه الضغائن تحمل في طياتها احتمالية لحوار جديد، خاصة مع تحذير أميركا لروسيا قبل إطلاق الضربات الصاروخية يوم الخميس، بالإضافة إلى عودة القاعدة الجوية للعمل مرة أخرى في اليوم التالي، حسبما أفادت التقارير.

    قال المحلل فيودور لوكيانوف، إن الهجمات منحت الولايات المتحدة موقفاً أكثر قوة للتفاوض حول سوريا، كما مهدت الطريق لمباحثات “غير أحادية الجانب”. وأضاف ألكساندر بونوف من مركز كارنيجي موسكو، أن “التوقعات الواقعية” حلت محل “مبالغات العلاقات الجيدة” قبل الاجتماع.

    وتابع أيضاً: “كان الطرفان يتعاملان وكأنهما مدينان لبعضهما البعض. الآن لا يتصرف أحد وكأنه مدين للآخر”.

    وفي إشارة لاحتمالية رغبة روسيا في التفاوض، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاكاروفا، إن بيان تيلرسون لم يكن تحذيراً، بل محض “استعداد للمباحثات”. بينما صرَّح بيوتر تولستوي، نائب رئيس البرلمان، لوكالة إنترفاكس الإخبارية أنه ليس من المتوقع أن تسفر المفاوضات عن إنجاز عظيم، وأضاف أن مضي الجميع قدماً هو علامة جيدة، مشيراً إلى أنه “كان من الممكن ألا يحدث هذا مطلقاً”.

    وحذر من أن محاولات فرض المزيد من العقوبات على روسيا “لن تسفر عن شيء”. إلا أن هذا التهديد انتهى يوم الثلاثاء، حين رفضت قمة دول السبع الكبار المنعقدة في إيطاليا، دعم الطلب البريطاني بفرض عقوبات جديدة، وهو ما مثل انتصاراً صغيراً لروسيا.

    لم يعد الاتفاق حول مستقبل الأسد مطروحاً على طاولة المباحثات، الأربعاء 12 أبريل/نيسان 2017، أو الشراكة بين الشرق والغرب ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، والتي تحدث عنها ترامب وبوتين في الماضي.

    وقال باونوف إن بطاقة المفاوضات الرئيسية التي تستخدمها موسكو –وهي مساعدة القوات الروسية والسورية في قتال داعش- لم تعد جيدة بما يكفي، بعدما أصبح “الجيش السوري خصماً عسكرياً” للولايات المتحدة.

    إلا أن الوصول إلى اتفاق أكثر وضوحاً حول كيفية تفادي الحوادث التي قد تتطور إلى مواجهات مباشرة بين الولايات المتحدة وروسيا يبقى احتمالاً، إن لم يكن ضرورة. عقب الهجمات الصاروخية، أعلنت روسيا إلغاء اتفاقية التنسيق التي تجمع بينها وبين الولايات المتحدة منذ عام 2015.

    إلا أنه بحلول الجمعة، قال مسؤولون أميركيون إن الخط الساخن بين القوات الروسية والأميركية، والمصمم لتفادي الحوادث الجوية بين المقاتلات الروسية ومقاتلات قوات التحالف، ما زال يعمل. بينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قطع قناة الاتصالات المقصودة، سيتم بحلول منتصف ليل السبت 8 أبريل/نيسان 2017.

    بالإضافة إلى الحملة الجوية، تمتلك روسيا الكثير من المستشارين العسكريين في سوريا، من ضمنهم اثنان قُتلا في هجوم بقذائف الهاون الثلاثاء، لذا فإن استمرار الهجمات الأميركية على المواقع الحكومية السورية، سيعرض القوات الروسية للخطر.

    وقال ماكاركين: “هناك فرصة للاتفاق على القضايا التقنية المتعلقة بفصل القوات وعدم الاشتباك. أما على صعيد القضايا العالمية، وموقف الأسد، فإن مواقفهما شديدة التعارض”.

    تبقى استراتيجية ترامب المستقبلية في سوريا مبهمة، وهو ما يمكن أن يسفر عن المزيد من تعقيد المباحثات مع روسيا، إلا أن باونوف وماكاركين توقعا تشبث تيلرسون بموقفه المتشدد فيما يخص تورط روسيا في البلاد.

    ويرى ماكاركين أنه في حالة فشل وزير الخارجية الجديد في إظهار صبر كيري على مواصلة الحوار، و”البحث عن أصغر فرص التوافق” مع روسيا، فقد يتسبب خطابه القاسي في تبعات سلبية، متابعاً: “التحذيرات لن تجدي، إلا في جعل روسيا والأسد أكثر قرباً”.