الاسرة الدولية تبحث الوضع في ليبيا في ظل تقدم تنظيم الدولة الاسلامية

الإثنين، 16 أيار 2016 891

يلتقي وزراء خارجية من دول اوروبية والولايات المتحدة ودول جوار ليبيا الاثنين في فيينا لبحث الفوضى في هذا البلد الذي يعاني من انقسامات سياسية ومن تنامي الخطر الجهادي.

ويعقد هذا الاجتماع في وقت حرج بينما وسع تنظيم الدولة الاسلامية مؤخرا نفوذه الى غرب مدينة سرت الليبية التي يسيطر عليها منذ حزيران/يونيو 2015.

كما ان حكومة الوفاق الوطني التي تشكلت برعاية الامم المتحدة تجد صعوبة في بسط نفوذها بعد اكثر من شهر ونصف على تولي مهامها في طرابلس. واعلن وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني الذي يترأس الاجتماع مع نظيره الاميركي جون كيري، خلال زيارة قام بها مؤخرا الى تونس ان الاجتماع سيضم "الجهات الرئيسية" الاقليمية والدولية بهدف دعم "عملية ارساء الاستقرار" في ليبيا.

وتمكن تنظيم الدولة الاسلامية اثر هجمات شنها الاسبوع الماضي على تجمعات لقوات حكومة الوفاق الوطني، من السيطرة على منطقة ابو قرين الاستراتيجية التي تبعد حوالى 130 كلم غرب مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) الخاضعة لسيطرته منذ حزيران/يونيو 2015. وهي اول مرة ينجح الجهاديون في السيطرة على منطقة تقع الى الغرب من قواعدهم في سرت.

واستفاد تنظيم الدولة الاسلامية من الخلافات السياسية والفراغ الامني في ليبيا ليقيم معاقل له في هذا البلد، مشكلا خطرا مباشرا على دول الجوار وعلى اوروبا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي ان وزراء الخارجية سيبحثون خلال الاجتماع "الدعم الدولي للحكومة الجديدة وسيركزون على المسائل الامنية".

واعلن مسؤولون ودبلوماسيون اميركيون الخميس ان الولايات المتحدة على استعداد لتخفيف الحظر الذي فرضته الامم المتحدة على تصدير الاسلحة الى ليبيا منذ اندلاع الثورة ضد نظام معمر القذافي عام 2011، وذلك بهدف مساعدة حكومة الوفاق الوطني الليبية على محاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

كما ان الحرب ضد الجهاديين هي في صلب معركة اخرى تجري بين قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، وقوات موالية للفريق اول ركن خليفة حفتر، تدعم حكومة موازية مقرها في شرق البلاد.

وتتسابق السلطتان الليبيتان في الشرق والغرب على خوض معركة تحرير مدينة سرت بشكل منفرد، واعلنت كل منهما حلول "ساعة الصفر" في خطوة قد تهدد نتائج اي عمل عسكري ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ الايطالي نيكولا لاتوري لوكالة فرانس برس ان "السباق" لتحرير سرت "خطأ (...) ولم يعد من الممكن ان نقبل بهذا الانقسام".

وهو يرى ان اجتماع فيينا سيكون فرصة لتوحيد الصفوف حول الاستراتيجية الواجب اتباعها في ليبيا، ومن الممكن ان يفضي الى وضع اسس لتحرك مشترك.

ورات كلاوديا غازيني المحللة في مجموعة الازمات الدولية ان "عملية عسكرية لتحرير سرت تتطلب تنسيقا اكبر للقوات الامنية لاسباب تكتيكية وسياسية في آن".

ويعد تنظيم الدولة الاسلامية ما بين ثلاثة وخمسة الاف مقاتل في ليبيا وهو يسعى لاجتذاب مئات المجندين الاجانب الى هذا البلد، بحسب ما افادت مصادر فرنسية واميركية.

- تحديات سياسية -

كما سيسعى المشاركون في الاجتماع لتقديم المزيد من الدعم لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، في وقت تواجه صعوبات كثيرة ابرزها فرض سلطتها في بلد يعاني من انقسامات كثيرة.

ونجحت حكومة السراح منذ دخولها الى طرابلس في نهاية اذار/مارس في بسط سلطتها في العاصمة وضم الفصائل المسلحة في غرب البلاد.

وهي لا تزال تامل في انضمام الحكومة الموازية التي تتخذ مقرها في شرق البلاد وتطالب بحصول سلطات طرابلس على ثقة البرلمان الذي فشل مرات عدة في التصويت على الثقة.

ويعول الغربيون على حكومة الوفاق لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية ووقف تدفق المهاجرين من السواحل الليبية التي تبعد 300 كلم فقط عن السواحل الايطالية.

وخلص تقرير برلماني بريطاني مؤخرا الى ان العملية البحرية للاتحاد الأوروبي لمكافحة تهريب المهاجرين قبالة السواحل الليبية تشكل "فشلا" ولا تساهم إلا في تشجيع المهربين على تغيير استراتيجيتهم.

وتتجه الانظار مرة جديدة الى طرابلس حيث جاء في التقرير انه "بدون دعم حكومة ليبية مستقرة، فان العملية لا يمكنها جمع المعلومات الضرورية لمهاجمة المهربين".

 

موسومة تحت

البنود ذات الصلة (بواسطة علامة)

  • ما هو السر وراء نجاح داعش في بناء شبكة أنفاق ضخمة في العراق؟ ما هو السر وراء نجاح داعش في بناء شبكة أنفاق ضخمة في العراق؟

    يلجأ تنظيم داعش الإرهابي إلى بناء شبكة ضخمة من الأنفاق، يستخدمها لإخفاء عتاده الحربي، عن أعين الغارات الجوية، ووفقًا لأحدث البيانات بلغ طول الأنفاق التي حفرتها داعش في العراق وحدها، نحو 45 كم، أي ما يوازي حجم مدينة.

    وكشف تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية عن السر وراء نجاح تنظيم داعش الإرهابي في حفر هذه الشبكة الضخمة من الأنفاق، التي يمكن وصفها بالمدينة، وقالت إن السر وراء هذه القدرة الفائقة يكمن في ماكينة حفر أنفاق صنعها التنظيم بنفسه، يمكنها حفر الأنفاق بين المنازل وتحت الطرق، ما يتسبب في إرباك خطط التحالف الدولي الذي يحارب التنظيم.

    وكشفت عن تلك المعلومات خبيرة الأسلحة الكندية ديفين مورو، المسئولة عن دراسة الأسلحة التي يستخدمها "داعش"، ويرجع الفضل في اكتشاف تلك الماكينة إلى الفرقة التاسعة من الجيش العراقي، حيث عثر عليها بالقرب من منطقة الحمدانية قرب مدينة الموصل.

    يذكر أنه منذ فبراير الماضي، يخوض الجيش العراقي قتالًا لاستعادة الجانب الغربي من الموصل، بدعم من قوات التحالف الدولي، وذلك بعد أن أكملت، في 24 يناير الماضي، استعادة جانبها الشرقي، نتيجة قتال متواصل لمدة ثلاثة شهور.

  • الجزائر: اكتشاف مخبأ يحتوي على ترسانة من الأسلحة الثقيلة الجزائر: اكتشاف مخبأ يحتوي على ترسانة من الأسلحة الثقيلة

    أفادت وزارة الدفاع الجزائرية، أن مفرزة للجيش عثرت بمنطقة برج باجي مختار بولاية أدرار قرب الشريط الحدودي الجنوبي مع مالي، مخبأ للأسلحة والذخيرة.

    وأوضحت الوزارة على موقعها الرسمي عبر الإنترنت اليوم الإثنين، أن المخبأ يحتوي على رشاش ثقيل عيار 14.5 ميليمتر، ورشاش ثقيل عيار 7ر12 ميليمتر، ورشاش من نوع ديكتاريوف و6 مسدسات رشاشة من نوع كلاشنيكوف، وماسورة خاصة بالرشاش الثقيل عيار 12.7 ميليمتر، و10 خزنات خاصة بالمسدس الرشاش من نوع كلاشنيكوف، إضافة إلى كمية معتبرة من الذخيرة من مختلف العيارات (2313 طلقة).

    كانت بيانات دورية لوزارة الدفاع أظهرت القضاء على 37 إرهابيا واعتقال 13 آخرين، وتوقيف 49 عنصرًا لدعم الجماعات الإرهابية، منذ أول يناير الماضي.

    كما دمرت وحدات الجيش خلال هذه الفترة عشرات الألغام والقنابل والمدافع التقليدية، إلى جانب ضبط ترسانة ضخمة من الأسلحة والذخيرة خاصة على الحدود مع ليبيا، وأيضًا الحدود المتاخمة لمالي وبدرجة أقل النيجر.

    وينشط تنظيم القاعدة ببلاد المغرب وجماعات أصغر حجمًا متحالفة مع تنظيم داعش بالجزائر في بعض المناطق الجبلية النائية وبالمناطق الصحراوية الحدودية جنوبًا.

  • عملية نوعية للتحالف العربي تسفر عن اعتقال "زرقاوي اليمن" عملية نوعية للتحالف العربي تسفر عن اعتقال "زرقاوي اليمن"

    قالت قيادة التحالف لدعم الشرعية في اليمن، يوم السبت، إن مروحيات التحالف نفذت عملية إسناد جوي جوي لقوات مكافحة الإرهاب التابعة للجيش اليمني، مساء الجمعة.

    وقال التحالف العربي الذي تقوده السعودية، إن قوات مكافحة الإرهاب التابعة للجيش اليمني قامت، مساء الجمعة، بمداهمات استباقية في إطار ملاحقتها لأوكار تنظيم القاعدة في مدينة المكلا.

    واعتقلت القوات اليمنية عدداً من العناصر والقيادات الكبيرة لتنظيم القاعدة الإرهابي في وادي عدم بحضرموت من جنسيات مختلفة أبرزهم (أحمد سعيد عوض بارحمة) الملقب بالزرقاوي، في منطقة (الطويلة) بمدينة المكلا.

    وأدت العملية إلى إحباط المخططات الإرهابية عبر مصادرة معدات وآليات وأسلحة متنوعة كانت معدة لتنفيذ عمليات إرهابية في عدد من المناطق بحضرموت.

    وتعد هذه العملية النوعية الثانية من نوعها بعد اعتقال الرجل الثاني بتنظيم القاعدة بحضرموت (أبو علي الصيعري) في وادي عدم بوادي حضرموت.

    المصدر: واس

     

  • الجيش اللبناني يقتل الأمير الشرعي لداعش في عرسال الجيش اللبناني يقتل الأمير الشرعي لداعش في عرسال

    لقي ما يسمى بـ"الأمير الشرعي لتنظيم داعش" السوري علاء الحلبي الملقَّب بـ"المليص" مصرعه، وهو من بلدة قارة السورية، وأحد الإرهابيين الذين أقروا بإعدام العسكريين اللبنانيين.

    وخلال العملية الناجحة للجيش اللبناني ومخابراته التي قام بها فجر اليوم في منطقة وادي الحصن في عرسال، تم توقيف العديد من المطلوبين الإرهابيين المنتمين إلى تنظيم داعش من بينهم سوريون (أحمد ميمان ومجد السحلي وفوزي السحلي وعبد الله حسيان)، بحسب "المدي".

    وكانت وحدة من الجيش اللبناني وقوة من المخابرات قد داهمت منزل الإرهابي المدعو وائل ديب الفليطي في منطقة وادي الحصن في عرسال، واعتقلته مع شقيقه حسين، والمطلوب أمين محمد حميد.

    والمعتقلون مطلوبون لقيامهم بأعمال تهريب أسلحة ودعم للجماعات التكفيرية.