العناوين

        

عندما يضرب الارهاب في عمق اوروبا... مميز

14 تشرين2 2015
1565 مرات

في كلمة تاريخية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز رحمه الله في 29 اعسطس 2014  لسفراء الدول الشقيقة والصديقة "أطلب منكم نقل هذه الرسالة إلى زعمائكم وهي أنه ما يخفى عليكم الإرهاب في هذا الوقت، ولا بد من محاربة هذا الشرير بالقوة وبالعقل وبالسرعة، وإذا أهملوا أنا متأكد بعد شهر سيصلون إلى أوروبا وبعد شهر ثان إلى أميركا".

الارهاب الذي ضرب بالامس قلب أوروبا وحصد اكثر من 128 ضحية يتطلب من جميع دول العالم التنبه إلى الرؤية السعودية في مكافحة الإرهاب خاصة وهي العارفة بجميع جوانب هذا الداء الذي عانت منه سنوات طويلة قبل أن تنتصر عليه بإستراتيجياتها الناجعة وخططها الأمنية النافذة التي ضربت عمق الإرهاب والإرهابيين والذين انكسرت شوكتهم على أرض المملكة.

اصبح الارهاب عابرا للحدود وللجغرافيا حتى عابرا للحضارات، وان التعاون والتنسيق ما بين المؤسسات المعنية بمكافحة الارهاب لم يعد يقتصر على الجهد المحلي في تبادل المعلومات والخبرات بل اصبح واجبا اقليميا ودوليا ويطال اكثر من قطاع واختصاص.

وهنا نعود ونذكر بالهبة السعودية التي قدمت من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز بقيمة مئة مليون دولار للامم المتحدة في سبيل التخلص من قوى الكراهية والتطرف والإجرام. وكانت السعودية قد وقعت اتفاقية مع الأمم المتحدة عام 2011 لإنشاء مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وقدمت 10 ملايين دولار من تكاليف إنشائه. وكان العاهل السعودي تقدم بالفكرة عام 2005، حيث كانت المملكة العربية السعودية تتعرض لاشنع الهجمات الارهابية.

مكافحة الارهاب هي سلسلة مستمرة من العمل والسهر والتعاون والتعاضد وقد جاء في رسالة العاهل السعودي حينها: "علينا أن ندرك بأن خطر الإرهاب لن يتلاشى أو يزول في زمن محدد، لذلك فحربنا ضده ربما تطول وتتوسع، وقد يزداد شراسة وعنفاً كلما ضاق الخناق عليه، لكننا على ثقة تامة بالمولى جل وعلا بأنه ناصر الحق على الباطل لا محالة، ديناً ندين الله به، ويقيننا بأنه سيندحر ـ بعون الله ـ كل مخادع خائن لدينه وأمته وإنسانيته."

لذلك تحتاج مكافحة الارهاب إلى توحيد وتنسيق كافة الجهود لتصبح اكثر فعالية، والى دمج البعدين الداخلي والخارجي لهذه الجهود، والسعي الى سد الفجوات في مواجهة الأخطار التي تتهدد الأمن القومي العربي.ومن هنا نرى اهمية الدور الذي من الممكن ان تلعبه جامعة الدول العربية على غرار منظمة الامم المتحدة بالسعي الى مأسسة هذا التعاون وتطويره من خلال وضع الآليات التنفيذية له.

ان اهم الاساليب والوسائل التي يجب التركيز عليها للقضاء على الحركات الارهابية، تشتمل على صياغة مقاربة ايديولوجية عابرة للطوائف تدعو لنبذ العنف ولاستخدام الدين كذريعة لتغطية الاعمال الارهابية، والى عدم توفير الملاذ الآمن للمنظمات الارهابية، وعدم توفير التمويل لها والسعي الى احباط حركات الاموال الخاصة بها، من خلال مؤسسات كانت حتى الامس القريب غير معنية الى حد ما في مكافحة الارهاب؛ مثل المؤسسات التابعة لوزارات التربية، المالية، العدل... وبذلك يكون المطلوب من الدول العربية التعاون في مجال الامن والدفاع العربي وليس حصرا في مفهوم استخدام القوة العسكرية بل بكافة المجالات الثقافية والمالية والقانونية.

ولم يعد الجهد العسكري او استخدام القوة العسكرية المعيار الاساس في الانتصار في معركة الافكار والقيم ومكافحة الارهاب، لكنه من المؤكد ان بلوغ مرحلة الحاجة الى استخدام القوة العسكرية يعني ان الاساليب الاخرى لم تكن فعالة كفاية لاحباط المخططات الارهابية

قيم الموضوع
(0 أصوات)

الامن الوطني العربي نافذة تطل على كل ما يتعلق بالعالم العربي من تطورات واحداث لها ارتباط مباشر بالمخاطر التي تتهددنا امنيا، ثقافيا، اجتماعيا واقتصاديا... 

           

للتواصل معنا

للتواصل مع ادارة موقع الامن الوطني العربي

editor@nsaforum.com

لاعلاناتكم

لاعلاناتكم على موقع الامن الوطني نرجو التواصل مع شركة كايلين ميديا الوكيل الحصري لموقعنا

editor@nsaforum.com