أعلنت الخارجية الألمانية، اليوم الأربعاء، عن إغلاق السفارة والمدارس الألمانية في تركيا مجددًا، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة الأمنية.

وقال مكتب الخارجية الألمانية في برلين، إن البعثات الألمانية في تركيا سيتم تقييد الوصول إليها ووقف التعامل مع الجمهور الأسبوع الجاري الذي تحتفل فيه تركيا بعيد الأضحى، وأشار المكتب إلى أن هذا الإجراء سيظل ساريًا حتى بعد غد الجمعة.

وكانت صحيفة "بيلد" أشارت إلى هذا الموضوع في تقرير لها.

ويرجع السبب في هذه الخطوة من جانب الحكومة الألمانية إلى إشارات وردت بهجمات جرى التخطيط لها على بعثات دبلوماسية وقنصلية في تركيا، ولم تتم مراجعة هذه الإشارات بشكل نهائي.

أعلن الجيش التركي للمرة الأولى منذ المحاولة الإنقلابية الفاشلة وبعد حملة التصفية الكبرى، تراجع تعداده بحوالي 200 ألف عسكري، وفق ما نقلت صحيفة زمان التركية السبت.

وكشف الجيش التركي في بيان رسمي، تقلص عدد الجنرالات والأميرالات في صفوفه من 358 إلى 206 ، وتراجع عدد العاملين في صفوف الجيش من 561 ألفاً و496 إلى 351 ألفًا و176 مقارنةً مع مايو(أيار) 2016، آخر مرة تطرق فيها الجيش التركي إلى عدد المنتسبين إليه والعاملين فيه.

وأشار البيان المنشور على الموقع الرسمي لرئاسة الأركان أيضاً إلى تراجع عدد الضباط من39.353 ألفاً إلى 29.946 ألفاً، نزل عدد ضباط الصف إلى 67.646 ألفاً من 96.593 ألفاً.

أما عدد الجنود المحترفين فتراجع إلى 48.879 ألفاً من 73.716 ألفاً، ليتراجع بذلك عدد الجنود المحترفين بما فيهم الذين ينتمون إلى وحدات الدرك، إلى 182 تقريباً من 311 ألفاً.

وبهذه الأرقام يكون حجم التراجع في القوات المسلحة التركية في حدود 200 ألف عسكري تقريباً.

أكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن السعودية تدعم العمليات العسكرية التركية في شمال سوريا لمواجهة الجماعات الإرهابية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك في أنقرة مع نظيره التركي غاويش أوغلو، الذي أعلن بدوره عن تشكيل مجلس سياسي مشترك لتفعيل وتعزيز العلاقات بين البلدين.

وقال "الجبير" إنه بحث مع "أوغلو" الأزمات في سوريا والعراق واليمن، فضلًا عن مواجهة الإرهاب وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيرًا إلى تطابق كامل في الرؤية بين البلدين تجاه مختلف القضايا في المنطقة.

وحول الانقلاب الفاشل في تركيا، أعلن "الجبير" أن السعودية تدعم الشرعية في تركيا، وتساند كل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التركية للدفاع عن نفسها وتجاوز هذه المرحلة.

وذكر أن السعودية تتطلع إلى عقد أول اجتماع للمجلس السياسي المشترك بين البلدين.

ولمَّح إلى أن المملكة كانت من أولى الدول التي عملت على حشد قوى المعارضة المعتدلة في سوريا، ودعت إلى تشكيل تحالف دولي ضد الإرهاب.

ومن جانبه، وجه وزير الخارجية التركي "أوغلو" الشكر للسعودية على موقفها الداعم خلال الانقلاب الفاشل.

وأعلن عن تشكيل مجلس لتنسيق وتعزيز العلاقات بين البلدين ورفعها إلى أعلى المستويات، كاشفًا أن المجلس يعمل على جميع القضايا الثنائية في مختلف المجالات في إطار شراكة إستراتيجية.

وقال "أوغلو" إن البلدين شكلا حتى الآن 8 لجان لتعزيز التعاون، موضحًا أن أول اجتماعات المجلس الجديد ستعقد في تركيا، وقد يكون ذلك خلال نوفمبر المقبل، مشددًا على تطابق رؤية تركيا والسعودية في العمل من أجل استقرار الأوضاع في المنطقة.

وأعرب عن دعم تركيا لدور السعودية في إدارة الحج وضمان أمن الحجاج، مشيرًا إلى وجود 52 ألف حاج تركي في السعودية لأداء المناسك العام الحالي.

أعلنت الحكومة التركية عن موافقتها على زيارة وفد نيابي ألماني لقاعدة إنجرليك في أضنة، وذلك بعد رفضها في إصدار التصريح اللازم منذ يونيو/حزيران الماضي.

وقال وزير الخارجية الألماني ،فرانك فالتر شتاينماير، تعليقا على قرار الحكومة التركية: "إنني أرحب بموافقة الحكومة التركية على الخطة لزيارة أعضاء لجنة الدفاع في البندستاغ للقاعدة.. وسيتيح لنا هذا القرار فرصة إحراز تقدم معين إلى الأمام".

هذا ورجحت وكالة "DPA" أن يقوم النواب الألمان بزيارة لقاعدة إنجرليك حيث ترابط القوة الألمانية المشاركة في العمليات العسكرية ضد تنظيم "داعش"، في أوائل أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وسبق لوزير الخارجية التركي ،مولود جاويش أوغلو، أن قال إن موافقة أنقرة على زيارة الوفد النيابي الألماني لقاعدة إنجرليك الجوية، مرهونة بموقف برلين الرسمي من قضية "إبادة الأرمن".

وقال الوزير التركي في مؤتمر صحفي في أواخر أغسطس/آب: "الزيارة إلى قاعدة إنجرليك التي يريد النواب الألمان القيام بها، مرهونة بالخطوات التي ستتخذها ألمانيا، فإذا قامت برلين بالخطوات اللازمة، فنحن سنسمح بهذه الزيارة، وإذا لا، فعليهم ألا يجدوا غضاضة.. إننا لن نسمح لأولئك الذين يحاولون التلاعب بتاريخنا، بزيارة منشآتنا الاستراتيجية".

أكد سيناتور روسي أن موسكو لا تنوي الاستجابة لدعوة أنقرة إلى إرسال قوات برية إلى سوريا لدعم عملية "درع الفرات" التي يجريها الجيش التركي هناك.

ونقلت صحيفة "إيزفيستيا" عن فرانتس كلينتسيفيتش، النائب الأول لرئيس لجنة مجلس الشيوخ (الاتحاد) الروسي لشؤون الدفاع والأمن، أن موسكو ترفض هذا الطلب، على الرغم من أن لديها إمكانية قانونية للإقدام على مثل هذه الخطوة.

وقال كلينتسيفيتش في مقابلة مع الصحيفة نشرت يوم الخميس 8 سبتمبر/أيلول: "هناك قرار صادر عن مجلس الاتحاد الروسي حول التصريح باستخدام القوات المسلحة الروسية في سوريا. إنه حق للرئيس الروسي، ويمكنه أن يلجأ إلى هذا الحق. لكن رئيسنا قال منذ البداية إن روسيا لن تشارك في أي عملية برية".

وتابع السيناتور الروسي أنه من المستحيل قهر تنظيم "داعش" الإرهابي بلا إجراء عملية برية. واستدرك قائلا: "لكن المشكلة تكمن في أن الاستخبارات الأمريكية والاستخبارات لبعض الدول الأخرى تدعم المعارضة، بمن فيهم الإرهابيون. وفي هذا السياق لا أعتقد أن موسكو سترسل قواتها إلى سوريا، كما أن مثل هذه الخطوة لن تنال تأييد الرأي العام".

وكانت أنقرة قد توجهت يوم الأربعاء على لسان وزير خارجيتها مولود جاويش أغلو إلى روسيا ودول أخرى بطلب إرسال قوات برية لدعم الجيش التركي الذي ينفذ عملية "درع الفرات" في شمال سوريا، بغية تطهير المنطقة الحدودية من أي وجود لتنظيم "داعش"، والحيلولة دون توسع رقعة الأراضي الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية.

وقال جاويش أوغلو: "يضم التحالف الدولي المناهض لتنظيم "داعش" 65 دولة. لكن تلك الدول لم تتمكن خلال السنوات الثلاث الماضية من الحاق الهزيمة حتى بتنظيم إرهابي واحد، وذك بسبب انعدام استراتيجية موحدة. وساعدنا التحالف في إجراء العملية (درع الفرات) بدعمنا من الجو، كما أننا طلبنا من روسيا ودول أخرى أن تساعدنا من الأرض".

واعتبر جاويش أوغلو أن ذلك "الطريق الوحيد لقهر التنظيم الإرهابي".

ومن اللافت أن وزارة الخارجية الروسية أصدرت يوم الأربعاء بيانا انتقدت فيه العملية التركية في سوريا، معتبرة أنها تضع في خانة الشك سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

ودعا البيان أنقرة إلى وضع الأهداف االمتعلقة بالتسوية السياسية في سوريا وإحلال الهدنة وإيصال المساعدات الإنسانية للسوريين، نصب أعينها "قبل التفكير بالأهداف العسكرية التكتيكية الآنية"، وحثت الخارجية تركيا على "الامتناع عن أي خطوات تزعزع الاستقرار أكثر".

ذكرت صحيفة دويتشه فيله في نسختها التركية أن وزارة الدفاع الألمانية خصصت 58 مليون يورو من أجل الاستثمارات المقرر تنفيذها للقوات الألمانية الموجودة داخل قاعدة إنجيرليك في تركيا، بحسب المعلومات الصادرة عن مستشار وزراة الدفاع الألمانية جيرد هوفي.

ومن المخطط إنشاء ممر طائرات خاص من أجل طائرات الاستطلاع التابعة للجيش الألماني ومساكن للجنود داخل قاعدة إنجيرليك بتكلفة ستصل إلى 26 مليون يورو، بينما سيُستغل المبلغ المتبقي والبالغ 30 مليون يورو في إنشاء وحدات القيادة المؤقتة والحديثة التي سُتسخدم في العمليات.

كما تشير المصادر العسكرية إلى أن القوات الألمانية داخل القاعدة بحاجة إلى استثمارات عاجلة، مؤكدة أنه منذ بدء العمليات ضد تنظيم داعش الإرهابي تتمركز طائرات الاستكشاف الألمانية على مدرجات الطائرات الأمريكية ويقيم الجنود الألمان في أماكن مؤقتة، بالإضافة إلى طلبهم الدعم التقني من الحلفاء فيما يخض الطائرات الاستطلاعية.

ولفتت تلك المصادر إلى أن الاستثمارات التي ستنفذها ألمانيا داخل القاعدة تدل على أن قواتها ستواصل استخدام القاعدة الجوية في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي.

وأوضحت الصحيفة أن قرار الاستثمارات تم اتخاذه مطلع الصيف الحالي لكن لم يدخل حيز التنفيذ بسبب التوترات بين البلدين التي أعقبت عدم سماح السلطات التركية بزيارة النواب الألمان للقاعدة على أثر اقرار البرلمان الالماني بالاعتراف بأحداث شرق الأناضول عام 1915 على أنها جرائم إبادة جماعية بحق الأرمن على أيدي العثمانيين.

يتمركز نحو 50 جندياً أمريكياً بأقصى الجنوب التركي لتشغيل راجمات الصواريخ الأمريكية الجديدة من طراز"هيمارس" للتصدي لتهديدات تنظيم داعش، وفقاً لما ذكرته اليوم صحيفة (حرييت) على موقعها الالكتروني.

وتتواجد راجمات الصواريخ الأمريكية التي يبلغ مداها 92 كلم في محافظة غازي عنتاب جنوبي تركيا، وذلك على مقربة شديدة من الحدود السورية.

وأكدت السفارة الأمريكية في أنقرة في رسالة منشورة على شبكة (تويتر) الاجتماعية أن النظام الدفاعي قيد التشغيل، وأثبتت فعاليته بالفعل ضد تنظيم داعش.

ووفقاً لبعثة الولايات المتحدة الدبلوماسية لدى تركيا، تعد هذه العملية "الخطوة الأحدث في مجال التعاون بين الولايات المتحدة وتركيا في مكافحة داعش".

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم الأحد "إن هناك إمكانية للتقدم في موضوع تحرير تأشيرة الدخول بين تركيا ودول الاتحاد الأوروبي".

وأضافت ميركل "قرار تحرير التأشيرة بين تركيا والاتحاد الأوروبي يمكن أن يصدر خلال الأسابيع القليلة المقبلة".

وكانت تركيا قد وقعت اتفاقاً مطلع العام الجاري، تعهد بموجبه الاتحاد الأوروبي بدخول المواطنين الأتراك دول الاتحاد الأوروبي دون تأشيرة مسبقة، والذي بات يعرف باتفاقية اللاجئين، وتعهد الأوروبيون بتقديم 3 مليارات يوروو لتركيا، لتغيير سياستها تجاه تدفق اللاجئين نحو أوروبا.

وكانت الحكومة الألمانية، أكدت أن ميركل التقت مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل قمة مجموعة العشرين التي انطلقت في الصين اليوم الأحد، وناقش الزعيمان العلاقات المتوترة بين ألمانيا وتركيا.

كما أكد الرئيس التركي للمستشارة الألمانية، أن بلاده لن تسمح بإنشاء "ممر للإرهاب" عند حدودها الجنوبية، في إشارة للتنظيمات الإرهابية التي تنشط بالمنطقة الحدودية شمالي سوريا، المحاذية للجنوب التركي.

وقالت المصادر "إنَّ الجانبين بحثا خلال اللقاء، العلاقات الثنائية بين بلديهما، والأوضاع في سوريا، وسبل مكافحة الإرهاب، إلى جانب تفاصيل المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي.

يعتزم نواب تابعون للبرلمان الألماني (بوندستاغ) القيام بمحاولة جديدة لزيارة جنود بلادهم في قاعدة أنجرليك التركية التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وذلك في أعقاب محاولات التهدئة من قبل الحكومة الألمانية مع حكومة أنقرة فيما يتعلق بأحداث الأرمن إبان فترة الإمبراطورية العثمانية.


وفي تصريحات لصحيفة "فرانكفورتر روندشاو" الألمانية الصادرة اليوم السبت، أكد راينر ارنولد المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي لشؤون الدفاع، على خطط الزيارة وقال :" نعتزم السفر إلى تركيا في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل".

يذكر أن الجيش الألماني له في قاعدة أنجرليك أكثر من 200 جندي وست طائرات استطلاع طراز "تورنادو" بالإضافة إلى طائرة تزويد بالوقود، حيث تشارك ألمانيا في المهمة الدولية لمكافحة داعش في سوريا والعراق.

وتحظر تركيا زيارة برلمانيين ألمان للقاعدة، وذلك منذ صدور قرار من البرلمان الألماني نهاية يونيو (حزيران) الماضي باعتبار ما تعرض له الأرمن من قبل الإمبراطورية العثمانية قبل مئة عام "إبادة جماعية".

كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أكدت أمس الجمعة، أن الحكومة الألمانية لا تنأى بنفسها عن قرار البرلمان، لكنها أعلنت في الوقت نفسه أن الحكومة غير ملزمة قانونياً بالقرار، حيث قال المتحدث باسم الحكومة شتيفن زايبرت إن "مثل هذه القرارات للبرلمان غير ملزمة قانونياً للحكومة".

ولم يصدر بعد رد فعل رسمي من قبل الحكومة التركية حيال هذه التصريحات، غير أن رفيق سوجوك أوغلو المتحدث باسم السفارة التركية في برلين رحب بهذه التصريحات وقال: "نرى الأمر بصورة عامة أكثر إيجابية".

وأشار سوجوك أوغلو إلى عبارتين للمتحدث باسم الحكومة الألمانية وقال: "نحن نقدر عبارة زايبرت التي قال فيها إن القرار المتعلق بالإبادة الجماعية هو واجب المحاكم وليس البرلمان، وبالتالي فنحن نوافق على تقييم زايبرت بأن الحكومة لا يجب أن تتبنى دائماً نفس رأي البرلمان".

ومن المنتظر أن تلتقي ميركل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش قمة مجموعة العشرين التي ستبدأ غداً الأحد في الصين.

قالت وكالة دوغان للأنباء، إن دبابات تركية عبرت الحدود اليوم السبت من إقليم كلس إلى شمال سوريا فيما قصفت مدافع هاوتزر مواقع لتنظيم داعش بالمنطقة.

وأضافت أن الدبابات عبرت الحدود قرب قرية جوبان باي التركية التي تقع على الجانب الآخر من قرية الراعي السورية.

وكان سمع في وقت سابق صوتاً مدوياً متكرراً وشوهدت أعمدة دخان تتصاعد من على الجانب السوري للحدود.