يرى خبراء ان تركيا قد تلجأ الى استخدام القواعد العسكرية الأميركية في تركيا واهمها قاعدة انجرليك الاستراتيجية كورقة ضغط ضد الولايات المتحدة على خلفية التوتر المستجد بين الطرفين بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، بحسب ما نقلته فرانس برس، ففي وقت اعتبر وزير العمل التركي سليمان صويلو ان “واشنطن تقف وراء الانقلاب”، رجح الخبراء أن العلاقات الأميركية – التركية تتجه نحو المزيد من التوتر، خصوصاً مع رفض الولايات المتحدة تسليم الداعية الاسلامي عبدالله غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ العام 1999 الى تركيا والذي تتهمه انقرة بالوقوف خلف الانقلاب.

وفي رد مباشر، أبلغ وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره التركي مولود جاويش أوغلو أن الادّعاءات بتورط واشنطن بالانقلاب الفاشل، الذي وقع في تركيا، تضرّ بالعلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي وأن التلميحات أو الإدّعاءات العلنية عن أي دور للولايات المتحدة في محاولة الانقلاب، كاذبة تماماً وتسيء الى العلاقات الثنائية بيننا.

العلاقات الأميركية التركية

موقع تركيا الاستراتيجي وقربها من منابع النفط، دفع بالولايات المتحدة الى نسج علاقات استراتيجية مع تركيا، سمح لها بانشاء واحدة من أكبر القواعد العسكرية الجوية والبحرية التي تعطيها القدرة على التدخل العسكري السريع في المنطقة، إضافة الى تثبيت وسائط الرصد والإنذار المبكر ومحطات التجسس لمراقبة التحركات العسكرية لدول الجوار. ونظراً لاهمية هذه العلاقة عززت الولايات المتحدة القوات المسلحة التركية، بحيث أصبحت تملك أكبر قوة برية تقليدية (غير نووية) بعد ألمانيا في حلف الناتو.

تُعد القواعد العسكرية الأميركية في الأراضي التركية من أهم العناصر والمكونات الفاعلة في طبيعة العلاقات التركية – الأميركية، وتعود بداياتها إلى ستينيات القرن العشرين، عندما عقدت الولايات المتحدة الأميركية مع تركيا اتفاقية عام 1969، سمحت بموجبها للولايات المتحدة بإقامة 26 قاعدة عسكرية، بالإضافة إلى مراكز الرصد والإنذار المبكر، ومراكز الاتصالات اللاسلكية، وقواعد التجسس وجمع المعلومات، وكذلك التسهيلات البحرية في أهم الموانئ التركية. ومن اهم تلك القواعد:

قاعدة انجرليك:

من أضخم القواعد الجوية على الأراضي التركية، تقع على أبواب مدينة أضنة، ومجهزة بالطائرات والصواريخ وأجهزة الاتصال الرادارية المتطورة والبعيدة المدى، فيها الآلاف من الجنود الأميركيين والأوروبيين.

يسمح لهذه القاعدة بمراقبة أجواء الجزء الشرقي من البحر المتوسط، إضافة إلى مهماتها المخصصة للهجوم والدفاع. تتمركز فيها وحدات من القوة الجوية الأميركية التكتيكية، وتشكل البوابة الرئيسية لـ 70% من الإمدادات الجوية الأمريكية وحلفائها، الى كل من العراق وسوريا وأفغانستان.

استخدمت هذه القاعدة بشكل واسع في ضرب أهداف داخل العراق وسوريا في الحرب ضد تنظيم “داعش”، ومن مهماتها تقديم الدعم اللوجستي للقوات الأميركية العاملة في العراق وسوريا وفي عمليات التبادل الدوري لتلك القوات، وقد تلعب هذه القاعدة في المستقبل القريب الدور الأهم بعد إعادة خطة الهيكلة الشاملة للقوات الأميركية، والتي تعرف بـ”وثيقة المراجعة الشاملة للوضعية الدفاعية الأميركية”.

قاعدة: سينوب

تقع هذه القاعدة على الشاطئ الجنوبي للبحر الأسود، فيها رادارات بعيدة المدى وأجهزة اتصال متطورة، ويديرها موظفون من وكالات الأمن القومي. مهمتها جمع المعلومات عن نشاطات الدول القريبة من منطقة البحر الأسود، ورصد تجارب الصواريخ النووية وجمع المعلومات والنشاطات البرية. هذه القاعدة مزودة بأجهزة الكترونية متطورة حيث تلتقط رسائل الراديو الخاصة باتصالات الطائرات.

قاعدة بيرنكيك

وهي قاعدة مخصصة للإنذارات المبكرة في حال حصول أي هجوم صاروخي مٌعادٍ. هذه القاعدة استخدمت أثناء خلع شاه إيران “محمد رضا بهلوي” عن العرش، والأحداث الإيرانية التي تلت ذلك داخلياً وخارجياً بالتنسيق مع الأقمار الصناعية التي تلعب هي الأخرى دوراً في مجال الاتصال والمراقبة، وتقع على بعد ثلاثين كيلومتراً شمال ديار بكر.

محطة Kargaburun LORAN C

تقع على الجانب الشمالي من بحر مرمرة، وهي قاعدة لخفر السواحل. فيها محطة لتوجيه الملاحة البحرية عن بعد ومهمتها مساعدة سفن الأسطول السادس على تحديد مواقعها بدقة.

قاعدة أزمير الجوية

تستخدم هذه القاعدة للدعم الجوي، وتُعَدُّ مقر القيادة البرية للجزء الجنوبي من حلف شمال الأطلسي، وفيها قيادة القوة الجوية التكتيكية للأسطول السادس.

قاعدة بلياري

تقع هذه القاعدة جنوب العاصمة أنقرة، وتعتبر مركزاً رئيساً للتنصت على التجارب النووية التي كان يجريها الاتحاد السوفياتي السابق، سواء في البحر أو في باطن الأرض.

قاعدة أنقرة الجوية

هدف هذه القاعدة تأمين الجسور والإشراف على أجواء البحر الأسود، وفيها مركز عمليات تركي ـ أميركي مشترك.

قاعدة سيجلى

تقع إلى الشمال من أزمير، وهي قاعدة جوية تكتيكية تستخدم عند الحاجة للقوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي.

قاعدة الاسكندرونة ويومورتاليك

تقعان بالقرب من الحدود السورية، وتعدان من أهم مستودعات التموين والمحروقات. فيهما 20% من مخزون الأسطول السادس من الوقود، ومركز لتأمين الاتصالات الأميركية، ومحطة رادارية أرضية تابعة لنظام الرصد والإنذار المبكر لحلف شمال الأطلسي “الناتو”.

محطة رادار كيورديج

مركزها فى جنوب شرق تركيا وهي تابعة للدرع الصاروخية. تُعد محطه حديثة الإنشاء.  كانت تركيا قد وقعت مع أميركا على معاهدة لنشر محطة رادار لمنظومة الدرع الصاروخية الأوروبية على أراضيها في منطقة قضاء كيورديج في محافظة مالاتيا الواقعة جنوب شرق تركيا.

على الرغم من هجوم إلكتروني واسع النطاق على موقعها على الإنترنت، نشرت ويكيليكس أول دفعة من ما يقرب من 300،000 رسالة بريد إلكتروني من الخادم الداخلي (السيرفر) والآلاف من الملفات المرفقة لحزب العدالة والتنمية الحزب الحاكم التركي ردا على عمليات التطهير والاجراءات الانتقامية التي تشهدها تركيا حاليا على نطاق واسع بعد الانقلاب.

وقال موقع "ويكيليكس"، إنه "تم التحقق من المواد والمصدر، الذي بأي حال من الأحوال، لا ينتمي إلى العناصر المؤيدة لمحاولة الانقلاب، أو لحزب سياسي منافس أو الدولة"، وأضاف الموقع، الذي أصر في وقت سابق أنه لا يوالي ولا يعارض الحكومة، أنه يخدم فقط وبشكل دقيق "الحقيقة".

وتغطي جميع رسائل البريد الإلكتروني  الفترة من 2010 حتى 6 يوليو/تموز 2016، قبل أسبوع من الانقلاب العسكري الفاشلة.

وتجدر الإشارة إلى أن رسائل البريد الإلكتروني المرتبطة بالمجال (Domain) تستخدم في الغالب للتعامل مع العالم الخارجي، وأيضا تتعلق بالشؤون الداخلية الأكثر حساسية"، وهو غير هادف للربح.

ولتصفح الوثائق اضغط على الرابط

بقلم العميد الركن خالد حمادة

نجح الرئيس رجب طيب أردوغان وفشل الفريق الآخر.... تركيا الدولة العضو في مجموعة العشرين والواجهة الجنوبية لحلف الأطلسي، صاحبة الجغرافيا الفريدة التي تسيطر على أهم المضائق البحرية وبلد التواصل بين الشرق والغرب  والممر الإلزامي لشبكة من أنابيب الطاقة. في هذا البلد المحوري ذي المقومات الجيوسياسية الفريدة، لا يُسأل عن الإنقلابيين لأي مؤسسة ينتمون، عسكرية أم مدنية، هل هم علمانيون أم إسلاميون متشددون، لا فرق...

الإنقلاب لم يأتِ في سياق تصعيد سياسي ناتج عن أزمة داخلية، كما لم يُعبّر في أيّ من بياناته عن موقف رافض للمصالحة مع روسيا أو إسرائيل، إنقلاب ارتكز جهده الرئيس على القوات الجوية، ومن بينها قاعدة إنجرليك (أوقف قائدها)، التي يتشارك فيها المهام وغرف العمليات والإقامة طيارون أتراك وأميركيون منذ سنوات، وبالأخص بعد تشكيل التحالف الدولي لقيادة العمليات في الداخل السوري...!!! في تركيا لا تصاغ الإنقلابات إلا في كنف دوائر القرار الدولية والإقليمية. الأيام القادمة ستكشف حكماً الكثير من الحقائق التي تقودنا إلى الجهات التي تقف وراء الإنقلاب  والسياقات المرافقة له.

لا يمكن إدراج الإنقلاب الفاشل إلا في خانة ضمّ تركيا إلى دائرة لعبة الأمم فوق رقعة الشرق الأوسط المُثقل بالصراعات والعصي على الإستقرار. النجاح في اعتقال أردوغان أو اغتياله كان كفيلاً بإشعال حرب أهلية لسنوات طويلة  قوامها انقسام داخلي في القوات المسلّحة، حرب قادرة على إذكاء وتوزيع كلّ صنوف الفتن على المنطقة برّمتها. ومع عدم إغفال العوامل المذهبية التي لعبت دوراً في تجنيد العديد من القادة الإنقلابيين فإنّ الأمر لا يُثار هنا من زاوية الحفاظ على الإطار الثقافي الجامع ولا من حيث التاريخ المشترك والمتفاعل، ولكنه يثار من زاوية المنعة أي من زاوية الأمن الإقليمي وشروط توافره وفق ما تمليه حقائق الجغرافيا السياسية.

عناصر القوة الإضافية التي امتلكتها تركيا ما بعد الإنقلاب ستنتج حقائق جديدة على المستوى الداخلي  والإقليمي كما ستطرح مجموعة من المحاذير:

أولاً: في الحقائق:

1- إنضواء الجيش التركي بشكل نهائي تحت مظلّة المؤسسة السياسية لحزب العدالة والتنمية وانتهاء الإزدواجية ما بين العلمانية المتمثّلة بالقوات المسلّحة والإسلام السياسي المتمثّل بنظام الحكم، وبمعنى آخر نجاح حزب العدالة والتنمية في استيعاب المكوّن العلماني وإدخاله في النظام السياسي ليكرّس نموذجاً قابلاً للتعميم.

2- تعزيز ثقل تركيا الموحّدة حول رئيسها لدى حلف شمال الأطلسي وتثبيت دورها كلاعب إقليمي قوي إن لم يكن الأقوى في الصراعات الدائرة على الساحات السورية والفلسطينية وجزئياً العراقية وكمرجعية لكافة فصائل الإسلام السياسي السياسية منها والعسكرية.

3- دخول الحرب السورية مرحلة جديدة إذا استمر إقفال طريق التموين الرئيسية الممتدة من حلب نحو الداخل التركي (طريق الكاستيللو)، وهذا كان أحد شروط المصالحة التركية الروسية، لتمكين روسيا من الدخول إلى جولة جديدة من المفاوضات في جنيف، بمعنى امتلاك أوراق جديدة في الميدان تعزز فرص نجاح المفاوضات. 

4- إنهاء مسألة الإستقلال الذاتي للأكراد والتضييق على نشاطهم المسلّح في شمال سوريا كنتيجة حتمية لتمكين الروس والنظام السوري في حلب. وفي هذا المجال يصبح بحث مصير الأسد على خلفية ضمان المصالح الروسية أمراً ممكناً، مما يعني تحقيق المطلب السياسي الأكبر للمعارضة السورية وللمملكة العربية السعودية المتمثّل بإقصاء الأسد خلال أو عند انتهاء المرحلة الإنتقالية تنفيذاً للقرار الدولي 2254.

ثانياً: في المحاذير التي قد تواكب مرحلةً ما بعد الإنقلاب:

1- إساءة التعامل مع الأحزاب المعارضة التي تضامنت مع الرئيس أردوغان لمواجهة الإنقلاب نصرةً لنتائج الإنتخابات وللديمقراطية وإقصاؤهم عن دائرة المشاركة السياسية وتوسيع حملة الإعتقالات والمحاكمات الميدانية مما يفتح نافذة كبيرة على الرئيس ونظامه ويأخذه بعيداً نحو مزيد من الإستبداد والتفرد.

2- إرتفاع مستوى المخاطر نتيجة صعود تركيا كقطب قوي في حين ترغب كلّ من الولايات المتّحدة وروسيا التعامل مع شريك ضعيف. 

3- إرتفاع درجة المخاطر على استقرار إيران والتي تعززها الأزمة السياسية المستحكّمة في البلاد على خلفية إزدواجية الموقف من توقيع الإتفاق النووي والتعثّر المستمر للإقتصاد الإيراني وبروز ميل كبير لدى الغرب للعبث بالداخل الإيراني وهذا ما ظهر في مهرجان باريس للمعارضة الإيرانية.

فهل يؤشر فشل الإنقلاب في تركيا إلى بلوغ المشروع المطروح على المنطقة والمتأرجح بين الوعد بتغيير الأنظمة والتهديد بتغيير خارطة الكيانات مداه الأقصى؟ وهل انتهت مرحلة تفكيك المنطقة ودخلنا في مرحلة إعادة التركيب على قاعدة إنهاء الصراعات الدموية وضمان أمن إسرائيل وتأمين اندماجها الإنسيابي في محيطها؟ 

* مدير المنتدى الإقليمي للدراسات والإستشارات

Twitter: @KMHamade

E-mail: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

تركيا بالأحمر

تموز/يوليو 19, 2016

بقلم الكاتب عبدالله الجنيد

71f2fcc1 412a 44f9 8af3 765365c012fd

عبدالله الجنيد

لأول مرة يبقى حساب فريق النادي على تطبيق الوتس اب يقظا إلى ما يتجاوز الثالثة فجرا للتعاطي مع الحدث التركي، الانقلاب، استتباعاته، الموقف الدولي، تركيا بعد الانقلاب (إن نجح أو فشل)، الأزمة الدستورية، كيف ستتجاوز تركيا تبعات تلك التجربة، والأهم، ما هو شكل التحول في شخصية الرئيس إردوغان.

لكن قبل كل ذلك علينا تناول كيف هزم تطبيق على هاتف الرئيس إردوغان الدبابات والطائرات المحلقة على ارتفاعات منخفضة في محاولة يائسة لفض التجمعات والتمسك بالميادين.

تركيا قطفت ثمار الاستثمار في الإعلام الوطني عندما تمسك كل الإعلام التركي الموالي وغير الموالي لحزب الرئيس بموقف موحد رافض للانقلاب.

وما إن تحرك الأتراك إلى ساحة تقسيم ومطار أتاتورك حتى كان الإعلام مواكبا له وهم لا يحملون غير العلم التركي. مما صعب الموقف على الجنود وقبولهم التخلي عن السلاح ورفض تنفيذ الأوامر العسكرية بحظر التجول أو إخلاء الشوارع قسرا.

وطوال ساعات المحاولة الفاشلة لم يخرج علينا تركي واحد بصورة لإردوغان أو سواه، بل نزلوا دفاعا عن مكتسباتهم الدستورية لا عن ديمقراطية حزب الرئيس، والرفض التام لهيمنة العسكر على القرار الوطني. توظيف الإعلام سياسيا أو وطنيا ليلتها قارب - إن لم يتجاوز - في فاعليته فيديو مقتل ندا آغا سلطان في 2009 على يد الباسيج، أو إشعال البوعزيزي النار في نفسه وإطلاق أولى شرارات الربيع العربي في 2011.

لكن لنغادر الآن ذلك الجانب من إدارة الأزمة إعلاميا وميدانيا لنتناول الأسئلة الأصعب حول ما حدث في تركيا بكل الأبعاد الممكنة، وأولها تأثير الانقلاب على الرئيس إردوغان. فهل ستخلق التجربة منه زعيما وطنيا أو حاكما مطلقا أكثر إصرارا في المضي في مشروع تعديل الدستور وإلغاء العلمانية أو المضي إلى ما هو أبعد من ذلك في تغيير هوية الدولة.

فها هو الرئيس إردوغان عبر هذا الانقلاب الفاشل ينزع آخر الأنياب السياسية للمؤسسة العسكرية، وسوف يجتهد في تحويلها من مؤسسة وطنية دستورية إلى مؤسسة موالية له ولمشروعه. ومع ما لذلك من محاذير، إلا أن على الرئيس إردوغان أن ينتبه لتخليق توازن قابل للاستدامة بينه وبين المؤسسة العسكرية. فإقناعها بالتخلي عن طموحها السياسي لا يعني إخراجها من صناعة القرار السياسي. لأن تلك المؤسسة من المنظور الوطني هي من فقد الكثير من الهيبة الوطنية والإقليمية بعد اعتذار الرئيس إردوغان لروسيا وهي المعنية بالدفاع عن سيادة الأجواء الوطنية. كذلك، لأنها تحمل مسؤولية سوء إدارة الملفات السياسية داخليا وارتفاع وتيرة الإرهاب، وموقفه الشخصي من دعم تنظيمات يصنفها الجميع بالإرهابية مثل تنظيم النصرة ومن في حكمها.

تبقى آخر الأسئلة وأصعبها، يا ترى هل سيعيد الرئيس إردوغان التفكير في انفتاحه على إيران ونظام بشار الأسد بعد أن تم توزيع الحلوى في دمشق وضاحية بيروت الجنوبية بعد أن أعلن الجيش التركي كامل السيطرة على مرافق الدولة. وبما أن الحلوى قد وزعت في دمشق والضاحية، فهي بالتأكيد قد وزعت في قم وطهران ولكن في مجالس مغلقة. فدمشق والضاحية تماثلان من حيث الولاء الأحزاب الشيوعية العربية الماوية، فإن أمطرت في بكين، رفعت تلك الأحزاب المظلات الواقية من المطر هنا.

سقطت كل الأشياء يوم الجمعة الفائتة في تركيا إلا ثلاثة هي الدستورية، الشعب، العلم التركي. وجميعها كان أجمل لوحة خطت بالأحمر ويجب أن لا يعنينا كثيرا ما سوف يجيب عليه التاريخ لاحقا دونما إهمال مراقبة ما تخطه الشعوب لها بالأحمر.

المصدر: صحيفة مكة

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

اعترف قائد القوات الجوية السابق في تركيا أكن أوزتورك، اليوم الاثنين بأنه تحرك لتنفيذ انقلاب عسكري على الحكومة الشرعية في تركيا، وأنه أحد مدبري خطة الانقلاب.

وبحسب المعلومات الواردة من المصادر الأمنية، فإنّ أوزتورك أدلى باعترافه في المحكمة التي أحيل إليها مع عدد من كبار الضباط الضالعين في المحاولة الانقلابية الفاشلة التي جرت مساء الجمعة الماضية.

وفيما يتعلق بالتحقيقات الجارية في كشف ملابسات محاولة الانقلاب، تواصل أجهزة الشرطة وقوى الأمن تقومان بشن حملات ضدّ المشتبهين في انتمائهم إلى منظمة الكيان الموازي التي يقودها الإرهابي فتح الله غولن القابع في الولايات المتحدة الأمريكية.

جدير بالذكر أنّ مجموعة صغيرة داخل بنية القوات التركية المسلحة، موالية لمنظمة الكيان الموازي الإرهابي، حاولت مساء الجمعة الانقلاب على الحكومة الشرعية في تركيا، إلّا أنّ نزول الشعب التركي إلى الشوارع بطلب من القائد العام للجيش والقوات المسلحة "رجب طيب أردوغان"، ووقوفهم أمام الدبابات والجنود، أدّت إلى فشل المحاولة، وانتصار الديمقراطية في البلاد.

وفي ما يلي فيديو للجنرالات والضباط التي تم توقيفها بسبب ارتباطها بمحاولة الانقلاب الفاشل.

أفادت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، استنادا إلى مسؤول تركي رفيع المستوى، باحتجاز قوات الأمن التركية الطيارين التركيين الذين أسقطا قاذفة "سو-24" الروسية في أجواء سوريا.

يذكر أن طائرة "سو-24" تحطمت في سوريا، صباح 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، نتيجة لاستهدافها بصاروخ جو - جو من قبل سلاح الجو التركي فوق الأراضي السورية على بعد 4 كيلومترات من الحدود مع تركيا.

وأدى هذا الحادث إلى مقتل قائد الطائرة الروسية، أوليغ بيشكوف، جراء إطلاق مسلحين تركمان النار عليه أثناء هبوطه بالمظلة، فيما تمكنت القوات الروسية من إنقاذ الطيار الثاني.

وادعت أنقرة أن الطائرة الروسية اخترقت خلال تحليقها مجال تركيا الجوي دون موافقة القوات التركية، فيما تقول وزارة الدفاع الروسية إن القاذفة لم تخرج من أجواء سوريا، الأمر الذي تؤكده معطيات نظام الدفاع الجوي السوري.

ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الحادث، الذي أدى إلى تدهور غير مسبوق للعلاقات بين موسكو وأنقرة، بأنه "طعنة في الظهر" من أعوان الإرهاب.

تم الاستعانة مجددا بجنود الجيش الألماني المتمركزين في قاعدة “أنجرليك” العسكرية بتركيا التابعة لحلف شمال الأطلسي “ناتو” بعد فترة الراحة الإجبارية التي استمرت يومين بسبب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا للمشاركة فى العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش.

وذكرت متحدثة باسم قيادة العمليات هناك في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية الاثنين أن اثنتين من طائرات الاستطلاع الألمانية طراز “تورنادو” وطائرة تزود بالوقود أقلعوا صباح اليوم متجهين إلى المجال الجوي فوق سورية والعراق من أجل دعم عمليات القصف على تنظيم (داعش).

ولكن لا تزال العواقب الناتجة عن محاولة الانقلاب ملموسة في القاعدة العسكرية.

وأوضحت المتحدثة أنه لا يزال يتم الإمداد بالطاقة عن طريق وحدات الطوارئ، ولكنها أكدت أنه لا يتم التأثير بالسلب على تأدية المهام بسبب ذلك.

يذكر أن السلطات التركية فرضت قيودا على الحركة الجوية أول أمس السبت بسبب محاولة الانقلاب.

جدير بالذكر أن هناك نحو 240 جنديا ألمانيا متمركزين في قاعدة “أنجرليك” العسكرية.

ووفقا لوزارة الدفاع الألمانية، لم تؤثر محاولة الانقلاب في تركيا على مهمة الجيش الألماني الرامية للسيطرة على طرق اللجوء في بحر إيجه.

يشار إلى أن حلف الأطلسي يراقب هناك ،بواسطة الكثير من السفن، المضائق البحرية بين الأراضي التركية والجزر اليونانية ويتعاون خلال ذلك مع خفر السواحل لكلا البلدين.

كشف "خلوصي أكار" رئيس هيئة الأركان العامة التركي تفاصيل احتجازه من قبل العناصر الانقلابيين، موضحا أن سبب الزرقة حول رقبته، بسبب تطويقهم إياها بالحزام.

وأشارت صحيفة CNN التركية أن أكار كشف تفاصيل ما جرى له، في أثناء حضوره أمس إلى البرلمان التركي، خلال حديثه إلى زعيمي الحزبين السياسيين المعارضين "كمال كليجدار أوغلو، ودولت بهجلي".

وأوضح أكار أن بعضا من الانقلابيين حاولوا إجباره على قراءة بيان الانقلاب، واضعين السلاح على رأسه، مشيرا إلى أن العناصر أكدوا له أنه في حال وقع على البيان ستزول المخاطر المحيطة بحياته.

وأردف أكار أن رفضه لقراءة البيان والتوقيع عليه، أدى بالعناصر إلى تطويق رقبته بالحزام، وشدها، الأمر الذي فسّر سبب الزرقة حول رقبته.

وذكر أكار أن رئيس القلم الخاص به، وبعض موظفي السكرتارية وبعض الضباط المقربين منه شاركوا في محاولة الانقلاب ودعموها، موضحا أنه تم بعد ذلك نقله ونقل من معه من الضباط غير الانقلابيين إلى قاعدة "أكنجي"، بعد تقييد أقدامهم وأيديهم، ووضعهم في غرف منفردة.

وأضاف أكار أنه لم يتم تقديم أي من الطعام أو الماء لهم لـ 10 ساعات متواصلة، مشيرا إلى أنه حدث جدالا بينهم وبين العناصر الانقلابيين بعد أن تم منعهم من الخروج إلى بيت الخلاء.

أبلغ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو اليوم السبت أن الادّعاءات بتورط واشنطن بالانقلاب الفاشل، الذي وقع في تركيا، تضرّ العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.لكن التلميحات أو الادّعاءات العلنية عن أي دور للولايات المتحدة في محاولة الانقلاب الفاشلة كاذبة تماما وتضر بالعلاقات الثنائية بيننا.

وتاتي تصريحات كيري على خلفية تغريدة لرئيس بلدية أنقرة مليح كوكشي  نشرها على حسابه الخاص بـ تويتر ولاقت رواجا كبيرا من قبل المشاركين، لتدخل بين التغريدات الأكثر انتشارا، ومشاركة.

وعمل مليح كوكشيك على نشر صورة تحت عنوان "من دون تعليق" تُظهر الرئيس التركي وكأنه يسلي الرئيس الأمريكي الحزبن على فشل محاولة الانقلاب في تركيا، وقد كتب على الصورة: نُشر من قبل صحفي مصري كاتبا ما يلي: إن تركيا ليست مصر يا صغيري.

وقد اثارت  هذه الصورة استياء الادارة الاميركية من التلميح الى احتمال تورطها في الانقلاب الفاشل.

اضف الى ذلك اثارت هذه الصورة غضب الشارع المصري لما شكله التعبير المستخدم مع التغريدة من اساءة مباشرة للشعب المصري باكمله الذي يقف صفا واحدا خلف المؤسسة العسكرية. 

إن تركيا ليست مصر يا صغيري

تجدر الإشارة إلى أن الصورة التي وردت أعلاه التقطت في أثناء اجتماع مجموع قمة العشرين في أنطاليا العام الماضي، وأثارت جدلا كبيرا آنذاك، الامر الذي أدى بالسلطات التركية إلى الإدلاء بتصريحات تفيد أن الصورة التقطت بشكل عفوي.

ويذكر أن الصورة لاقت رواجا كبيرا، وباتت تُستخدم من قبل كل من أراد أن يظهر علاوة وتفوقا في الموقف التركي على الموقف الأمريكي، لتغدو بذلك مادة دسمة للتعبير عن رأي سياسي أو غير ذلك، ولا سيما الرأي الذي يرجح الموقف التركي على الأمريكي

أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاوش أوغلو، أن عددا من العسكريين الأتراك المرابطين في قاعدة إنجرليك الجوية التابعة للناتو متورطون في محاولة الانقلاب على السلطة بتركيا.

وقال جاوش أوغلو، في تصريحات أدلى بها، السبت 16 يوليو/تموز، إن القوات الموالية للحكومة أنجزت عملية تطهير القاعدة من المشاركين في محاولة الانقلاب العسكري.

وكانت وردت امباء عن ان الاجراءات المتخذة حول قاعدة انجلريك تاتي على خلفية قيام المقاتلات المشاركة بالانقلاب بالتزود بالوقود من تانكر اقلعت من القاعدة.

وأكد وزير الخارجية التركي أن قوات التحالف الدولي ضد الإرهاب، الذي يضم تركيا، ستستأنف توجيه الضربات لمواقع تنظيم "داعش" في أقرب وقت.

وجاءت هذه التصريحات بعد مرور ساعات عدة على إعلان وزارة الدفاع الأمريكية، في وقت سابق من السبت، عن توقف ضربات التحالف الدولي ضد الإرهاب لمواقع "داعش" من قاعدة إنجرليك الجوية العسكرية الواقعة على الأراضي التركية.

وأوضح البنتاغون على لسان المتحدث الرسمي باسمه بيتر كوك أن توقف العمليات ضد "داعش" من القاعدة جاء بسبب إغلاق المجال الجوي التركي أمام الطائرات الحربية من قبل السلطات التركية.

وأضاف كوك أن "الولايات المتحدة تعمل مع تركيا من أجل استئناف تنفيذ جميع العمليات الجوية (من قاعدة إنجرليك) في أقرب وقت".

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن المنشآت الأمريكية في إنجرليك تعمل على مصادر الطاقة الخاصة بها، مشددا على أن "قطع إمدادات الكهرباء من القاعدة لم يؤثر على عملها".  

وكانت قنصلية الولايات المتحدة بتركيا قد أفادت سابقا بأن السلطات المحلية قامت بإغلاق قاعدة إنجرليك الجوية العسكرية الأطلسية الواقعة على الأراضي التركية.

وقالت القنصلية في بيان لها إن السلطات التركية قطعت التيار الكهربائي في القاعدة ومنعت الدخول إليها أو الخروج منها.

وتأتي هذه التطورات على خلفية محاولة فاشلة للانقلاب على السلطة في تركيا قامت بها جهات عسكرية، ليلة الجمعة إلى السبت.

يذكر أن قاعدة إنجرليك الجوية العسكرية التي تحتضنها مدينة أضنة التركية تستخدم من قبل التحالف الدولي ضد الإرهاب بقيادة واشنطن لتوجيه ضربات جوية إلى مواقع مسلحي "داعش" في سوريا والعراق.