إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وصم حزب الله بالإرهاب.. خطوة سعودية في حربها الباردة مع إيران

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وصم حزب الله بالإرهاب.. خطوة سعودية في حربها الباردة مع إيران




    بعد إعلان السعودية عن تصنيف أسماء لقياديين ومسؤولين من "حزب الله" على لائحة الإرهاب، على خلفية مسؤولياتهم عن عمليات لمصلحة الحزب في أنحاء الشرق الأوسط، بالإضافة إلى كيانات تعمل كأذرع استثمارية لأنشطته، ما هي أبعاد هذا الإعلان، وهل هي محاولة للضغط على المجتمع الدولي لتنصيف الحزب على لوائح الإرهاب؟

    كذلك؛ هل تعدّ هذه الخطوة من السعودية جزءاً من الصراع الخفي، أو ما يسمى بالحرب الباردة بين السعودية من جهة والمحور الإيراني الروسي من جهة أخرى؟

    ثم هل هذه الخطوة السعودية تهدد بتزايد التصعيد بين المحورين الإيراني السعودي، وهل يمكن أن يؤثر ذلك على المصالح المشتركة بين السعودية وروسيا؟

    - يدخل ضمن إطار الحرب الباردة

    مسؤول منشق عن حزب الله رفض الكشف عن اسمه في تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، أشار إلى أن "هدف السعودية من هذه الخطوة الضغط على المجتمع الدولي لإدراج الحزب على لائحة الإرهاب، إذ إن روسيا وإيران ترفضان وضع حزب الله على لائحة الإرهاب على المستوى الدولي".

    وأكد بأنّ "السعودية أدرجت الحزب على لائحة الإرهاب تمهيداً لضم كل مليشيات إيران الشيعية بسوريا على اللائحة نفسها"، مشيراً إلى أنّ "السعودية لديها جهاز أمني قوي، ولديها تبادل معلومات مع معظم الدول العربية، لا سيما الأردن، الذي يملك بدوره جهاز أمن قوي كذلك".

    ويكشف هذا المسؤول أن حزبه الذي انشق عنه "مخترق من كل أجهزة استخبارات العالم؛ نظراً لنشاطه السابق بعمليات إرهابية خارج لبنان"، مؤكداً بأن هذا القرار "يدخل ضمن إطار الحرب الباردة، إذ إن إيران تخاف من مواجهة السعودية مباشرة؛ لأنها ستؤدي إلى تفجير حرب سنية شيعية، فتعمد إلى استخدام العملاء في البحرين وسوريا والعراق واليمن ولبنان عندما ترد على السعودية".

    - سياسة تجاوزت حدودها بالمنطقة

    وفي هذا السياق يؤكد المحلل والكاتب السياسي السعودي د. وحيد هاشم، في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن "إعلان السعودية عن تصنيف أسماء لقياديين ومسؤولين من "حزب الله" على لائحة الإرهاب، بأنه شأن سعودي بالدرجة الأولى، وذلك على خلفية مسؤولياتهم عن عمليات لمصلحة الحزب في أنحاء مختلفة في العالم العربي، إضافة إلى أن سياساتهم تابعة للنظام الإيراني في كل شيء"، مؤكداً بأن "هذا الإعلان من قبل السعودية يدخل في إطار صراعها مع إيران على المنطقة".

    ويرى أن الحكومة السعودية اتخذت مثل هذا الإجراء "نظراً لأن سياسة حزب الله تجاوزت حدودها بالمنطقة، ونتيجة لدعمه لنظام الأسد، وسياسة القتل والتدمير بحق الشعب السوري" مستطرداً بالقول: "الأمر الذي دفع السعودية إلى اتخاذ مثل هذا الإجراء، إضافة إلى التهديدات المتكررة التي يصدرها حزب الله وأمينه العام حسن نصر الله بحق السعودية، وتصريحاته العدائية بحقها"، مشيراً إلى أن "هذه العوامل مجتمعة دفعت القيادة السعودية لاتخاذ مثل هذا الإجراء" الذي عده "أمراً طبيعياً وليس بمستغرب منها".

    - عنصر تهديد للأمن القومي العربي

    من جانبه يرى الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان السيد محمد علي الحسيني، بأن "السبب الرئيسي لاتخاذ السعودية مثل هذا الإجراء بحق الحزب، هو أنه يتبع لنظام ولاية الفقيه في إيران، فهو يشكل عنصر تهديد وخطر حقيقي على الأمن القومي العربي".

    وأكد أن تصنيف أسماء لقياديين ومسؤولين من "حزب الله" على لائحة الإرهاب، على خلفية مسؤولياتهم عن عمليات لمصلحة الحزب في أنحاء الشرق الأوسط، "خطوة عملية صائبة بالاتجاه الصحيح؛ ذلك أن حزب الله وغيره من الكيانات والأحزاب والمليشيات التي تتفاخر بتبعيتها لإيران، تعمل بمنتهى الوضوح ومن دون مواربة من أجل الأهداف والغايات والمصالح الإيرانية، وتتسارع فيما بينها من أجل تنفيذ الأجندة الإيرانية عن طيب خاطر".

    واعتبر القرار السعودي "بمثابة عملية لفت نظر واضحة للمجتمع الدولي وهو يخوض حرباً ضد الإرهاب، بأن ينتبه لتلك الأحزاب التي بين ظهرانينا، وتعمل بسياق يصب في اتجاه خدمة التطرف والإرهاب".

    - أبعاد القرار السعودي

    وحول أبعاد هذه الخطوة من السعودية، وهل هي تدخل ضمن ما يسمى بالحرب الباردة بين المحور السعودي من جهة، والمحور الإيراني من جهة أخرى، يؤكد الحسيني لـ"الخليج أونلاين"، بأنّ "السعودية قد حملت على عاتقها مواجهة التوسع والتمدد الأفقي للنفوذ الإيراني قبل هذه الخطوة".

    وأوضح أن السعودية "كان لها دائماً موقف خاص من التحركات والنشاطات الإيرانية المشبوهة، وفي الوقت نفسه تتمتع بسياسة رزينة وحلم من قبل القادة السعوديين، فهي دائماً تصبر وتسعى لمعالجة الأمر بطرق متباينة تحول دون المواجهة، إذ إن السعودية لا ترغب بإراقة أية قطرة دم عربية أو إسلامية سدى".

    وشدد الحسيني على "أن الصبر السعودي نفد، ولم يعد بإمكان المملكة تحمل المزيد، خصوصاً أن هناك مساعٍ إيرانية مشبوهة لاستغلال نتائج وآثار وتداعيات هجمات 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، في باريس، ومحاولة تصنيف الإرهاب على أنه إرهاب منحصر بداعش والإسلام السني".

    وأكد على أن "السعودية بخطوتها الصحيحة تجذب الأنظار الدولية إلى حقيقة أن الإرهاب لا يمكن حصره بداعش والإسلام السني، وإنما هو أکبر وأوسع من ذلك، خاصة عندما تجري محاولات لتلميع الإرهاب التابع لإيران، والسعي من أجل عبوره إلى الضفة الأخرى آمناً".

    وعن أثر هذه الخطوة وتأثيرها على العلاقات السعودية الروسية، يرى الحسيني بأنه "من المؤكد سيكون هناك تصعيد، وهو أمر يجب أن نأخذه بالحسبان، لا سيما أن طهران تعتبر أذرعها جزءاً لا يتجزأ منها، وتعتبر المس بها تجاوزاً لخطوطها الحمراء المزعومة"، لكن وبحسب الحسيني "لن يكون لهذا الإجراء أي تأثير على المصالح السعودية الروسية التي هي فوق هذه المسألة، فالسياسة الروسية لا تنساق وتنحاز للسياسة الإيرانية، التي تعتمد على مخططات مشبوهة وأنماط إرهابية".
    sigpic

ما الذي يحدث

تقليص

المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 170,244, 11-14-2014 الساعة 09:25.

يعمل...
X