إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

يبقى الشعب «خط الدفاع الأول» وتلبية احتياجاته مصدر أمان واستقرار للمستقبل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • يبقى الشعب «خط الدفاع الأول» وتلبية احتياجاته مصدر أمان واستقرار للمستقبل

    الأوضاع السياسية والأمنية في الوطن العربي.. القادم أسوأ!




    المشاركون في الندوة أكدوا أهمية تلبية مطالب الشعوب العربية وإزالة الخلافات السياسية ومساعدة الدول المتهالكة في مواجهة الإرهاب «عدسة: يحيى الفيفي»





    أدار الندوة - د. أحمد الجميعة
    الواقع العربي المخجل، والمخيف، والمثير في تطوراته وتداعياته ترك لنا إرثاً ثقيلاً من التخلف، والإرهاب، والتعصب، ووصلنا معه إلى حالة يأس وإحباط وتأزيم، وبقينا نتفرج على نهاية مصيره، وتحديداً بعد أن تكالبت عليه ظروف داخلية وأخرى خارجية جمع بينهما الصراع، والثورة، والتحزّب، ووصلنا مع كل ذلك إلى طريق مسدود مع "خلافة مزعومة"، و"إمامة منتظرة"، وثائرون على الطريق، وأكثر من ذلك حكومات فاسدة وظالمة قتلت شعوبها، وصراعات على التقسيم، والتخوين، والضجيج الذي لا يتوقف في كل مكان.
    الوضع السياسي والأمني في الوطن العربي حتماً يتجه إلى الأسوأ، ولا مناص من تحمل التبعات التي ظهرت والتي لا تزال، والأهم تلك التي تسيّس على حساب المصالح؛ ليبقى المشهد مشوشاً، وحاضراً للتدخل في أي وقت ما دام الإرهاب ذريعته الكبرى، وفاتورته تدفع، وأجنداته تنفذ، والخافي أعظم!.
    البحث عن حلول لوضع عربي كهذا صعب مثل ما هو التوقع أيضاً، ولكن ما هو مطلوب على الأقل في هذا الوقت هو تعزيز الوحدة الوطنية بين الشعوب العربية، باعتبار الشعب هو خط الدفاع الأول عن المكتسبات، إلى جانب المواجهة المعلنة مع إيران، واحتواء تركيا، والالتفات إلى اليمن، وتطهير العراق من "داعش"، ودفع ثمن حل الأزمة السورية.


    "ندوة الثلاثاء" تناقش هذا الأسبوع تداعيات الوضع العربي الحالي أمنياً وسياسياً.


    المخطط والأطماع


    أوضح "د. عبدالرحمن الزهيان" أن الشرق الأوسط كان في عين القوى الدولية منذ زمن بعيد، وسيبقى في عيون القوى الدولية إلى العقود المقبلة، وربما إلى القرون المقبلة أيضاً، وذلك لعدة أسباب، الأول نجده من خلال الدراسة الأولى التي أعدها السير "كامبل" قبل ما يزيد على (١٠٠) عام وأخذ بها درجة السير وهو ايرلندي، وهذه الدراسة موجودة على "الانترنت"، ويمكن أن يطلع عليها أي شخص حتى يدرك المخطط الأساسي لهذه المنطقة؛ لأنهم أدركوا منذ زمن بعيد القوى الكامنة لهذه المنطقة قبل ظهور البترول، حيث كان السير "كامبل" يفكر قبل ظهور فلسطين بإنشاء كيان ما يسمى ب"البفرزون" في منطقة الشرق الأوسط، حتى يمكن تفتيتها والسيطرة عليها، ولا تتمكن من السيطرة على العالم؛ لأن منطقة الشرق الأوسط تملك عناصر القوة الكاملة حتى قبل ظهور البترول مثل الحضارة والثقافة والقيم الإنسانية التي يمكن أن تنتشر من الشرق الأوسط، ذاكراً أن دعوة "كامبل" لتفتيت الشرق الأوسط جُددت عبر "برنارد لويس"، الذي يعد أحد الكتاب والخبراء في الشرق الأوسط، والذي درس الحضارة العربية والثقافة العربية والدين الإسلامي واللغة العربية بهدف إظهار مشاكل الشرق الأوسط، وأن هذه المشاكل لن تتم معالجتها إلاّ بتجزئة الشرق الأوسط؛ لأن فيها ثقافات من مكونات مختلفة وديانات مختلفة.
    وأضاف أن "برنارد لويس" كان يعمل مستشاراً شخصياً ل"بوش" أثناء حربه على العراق، إضافةً إلى رجل آخر يسمى بأمير الظلام، كان يعمل مستشاراً للأمن القومي، مؤكداً على أنه ما زالت الدراسات مستمرة، وما حصل ليس أمراً عشوائياً، وإنما وفق برمجة محسوبة وممنهجة، موضحاً أن "معهد بروكن" مازال يدرس العالم العربي بجميع مشاكله الطائفية والسياسية حتى يستطيع أن يدخل فيه، مبيناً أنه عندما جاءت "الارهاصات" الأولى الخاصة بتنفيذ مخطط الشرق الأوسط كان يدرس في أمريكا وتم الإعلان على الهواء مباشرة أننا سنعمل كذا وكذا وكذا، متأسفاً على أنه لو كنّا قد تنبهنا لتلك المسائل مبكراً لاستطعنا أن نضع "سيناريو" لكل موقف ولظروف العمل، مشيراً إلى أن هذه المنطقة ستظل تحت السيطرة والتحكم من قبل القوى الدولية إلى الأبد ما دامت دول الشرق الأوسط لا تصنع سلاحها بيدها، وبالتالي سيصبح مصيرها ليس في يدها!
    وعلّق "د. محمد مظلوم"، موضحاً أن الموقف يختلف من دولة إلى أخرى، وطبيعة الدول العربية المحيطة بها، مشيراً إلى أن الدول العربية حالياً في حالة تفكك، وانهيار لكيان بعض الدول كالصومال ولبنان - الذي لا يزال بدون رئيس منذ عدة أشهر-، مبيناً أن الظروف التي تمر بها الدول العربية جعلتها تنكب على مشكلاتها الداخلية، وتكون في عداء مع دول الجوار المحيطة بها أو مع دول الاقليم بصفة عامة.

    خلخلة الداخل
    وتساءل الزميل "سالم الغامدي" عن خطر التفكك الداخلي العربي، وتحديداً تغذية الخلافات والتصنيفات والتحالفات وايديولوجيا الفكر المتطرف في كل دولة، وأجاب "د. آل بشر"، قائلاً: "الحرب المعنوية هي جزء من صراع نعيشه لمحاولة التفتيت من الداخل؛ ولذا عندما يطرق الأجنبي مرات عديدة لن يُفتح له ما لم يجد من يفتح له من الداخل، وهذا هو الشيء الذي تعاني منها المجتمعات العربية"، ذاكراً أن هذا هو النوع الثاني من الاستراتيجيات الدولية، وهو العمل على خلخلة الدول من الداخل بدون عمل عسكري، ومحاولة تفتيت الأسس الثقافية التي تؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف التماسك الداخلي وزرع الفرقة والاختلاف بين أفراد المجتمع.


    دور إيران
    وطرح الزميل "د. أحمد الجميعة" سؤالاً عن دور إيران في المنطقة العربية، وأجاب "د. محمد السلمي"، موضحاً أن إيران لا تحتاج إلى ضوء أخضر في المنطقة، حيث أن لديها مشروع تعمل على إنجاحه مستغلة الفراغ الموجود في الوطن العربي، وتعمل على ملئه سواء في لبنان أو اليمن أو سورية، كما حاولت في مصر خلال فترة قليلة أثناء حكم الإخوان المسلمين، مضيفاً أن إيران تعاملت مع الثورات العربية بشكل ديني، حيث حاولت أن تصبغها بصبغة دينية وأسمتها الصحوة الإسلامية، وأنها امتداد للثورة الخمينية التي اندلعت في عام ١٩٧٩م.
    وقال إن إيران لديها مشروع سياسي ممتد من زمن الشاه، وبالتالي ليس مشروعاً جديداً، وإنما استمرت تحت عباءة الفكر المذهبي، خاصةً في دولة اليمن التي تعد في غاية الأهمية بالنسبة لإيران، مشيراً إلى أننا نجد الآن في إيران تركيزاً قوياً عبر إعلامهم أن اليمن مرتبطة بها تاريخياً وقومياً، وينظرون إلى اليمن إلى ما قبل الإسلام عندما استعان ملك اليمن بهم لتخليصهم من الأحباش، ذاكراً أن اليمن خط أحمر بالنسبة لإيران باعتبارها بُعداً قومياً واستراتيجياً، وهناك مقابلات شخصية مع شخصيات في الحرس الثوري وشخصيات سياسية في الجامعات يقولون في أبحاثهم أنهم يسعون إلى إقناع الشعب الإيراني أن تدخلهم في الشؤون السورية واليمنية واللبنانية ليس تدخلاً خارجياً، وإنما قضيتهم لا تقل أهمية عن قضايا إيران الداخلية، وهم يعملون بجد وحرص على تحقيق ذلك.

    وعلّق الزميل "يوسف الكويليت"، قائلاً: أرى أن قضية إيران قضية شائكة، وهي الآن تستنزف نفسها بنفسها على العكس مما تطرحه من مخططات توسعية، حيث تسعى إلى بناء امبراطورية على حساب الوطن العربي من خلال الأقليات الشيعية، مضيفاً أن إيران أكثر هشاشة من الداخل مقارنة بالوطن العربي، وفيها مكونات تستطيع الدول العربية أن تلعب بها بسهولة لو وضعت استراتيجية لحرب وقائية من داخل إيران نفسها، بحيث يتم دعم هذه القوميات خاصةً من الدول الخليجية بفعل مضاد وبشكل إيجابي ومادي فقط، خاصةً إذا أدركنا أن إيران تستنزف نفسها في سورية واليمن ولبنان والعراق، وهي الآن ليست قادرة على تحمل تكاليف إنشاء الامبراطورية، خاصةً أن (30%) من شعبها تحت خط الفقر، مشيراً إلى أن إيران ليست بتلك القوة المرعبة التي وضعت أمامنا، وهو ما يحدث مع تركيا، التي لم تدخل الحرب بسبب خشيتها من الأكراد الذين يمثلون (30%) من عدد السكان الأتراك، بعمل ثورة داخلية تعمل على تفتيت تركيا من الداخل.

    وعاد "د. محمد السلمي" للحديث، متفقاً مع ما ذكره الأستاذ "يوسف الكويليت" عن هشاشة الداخل الإيراني، لكن يبدو أن هناك ضعفاً في الإعلام العربي الذي لا يستثمر المشاكل الداخلية الإيرانية، حيث وقعت خلال الأسبوع الماضي خمسة أحداث وفي منطقة واحدة، ولكن للأسف الإعلام العربي لم يركز عليها كثيراً، وهي أحداث أمنية مميتة، مضيفاً أن إيران من الداخل متهالكة وتهرب من مشاكلها الداخلية إلى الانشغال بالمشاكل الخارجية.

    وعلّق "أ. د. محمد البشر"، قائلاً: "المشهد الإيراني حاضر في كل القضايا، وأعطي أكثر من حجمه، واستكمالاً لما ينبغي أن يكون هناك ما يسمى بالحرب بالوكالة أو العمل بالوكالة، وفي الجانب الإعلامي نجد أن الذراع القوية للدول وربما في بعض الدول يفوق الذراع العسكرية، لهذا من المفترض أن تُستثمر الطاقات الإعلامية الموجودة في الوطن العربي أو الموجودة داخل إيران نفسها من أجل اضعافها من الداخل"، مضيفاً أن القضية تتمثل في توفر المال، مستشهداً بقصة شخص متمكن جداً في "بلوشستان" وكان يحتاج فقط إلى مبلغ معين من أجل أن يعمل في الداخل الإيراني، وبالتحديد يحتاج إلى قناة فضائية، مشيراً إلى أن ذلك يُعد عملاً قليلاً جداً مقارنة بالأعمال العسكرية، ولو تم لرأينا إيران منشغلة بالداخل أكثر من الخارج.

    وتداخل العقيد "إبراهيم آل مرعي"، موضحاً أن إيران تشهد وضعاً هشاً من الداخل، لكن قضيتها خاصة، ويجب أن تكون على مستوى القيادات العربية، ولكن هل بإمكان هذه القيادات اتخاذ سياسة المواجهة واستراتيجية الدول؟ مؤكداً على أنه عندما يتخذ مثل هذا القرار سيتغير المنظور الكامل الخاص بمواجهة إيران.


    جماعات إرهابية
    وطرح الزميل "د. أحمد الجميعة" سؤالاً عن الجماعات الإرهابية، ومن منحها فرصة الوقوف على المسرح وتحديداً في السنوات الأربع الأخيرة؟ وأجاب "د. محمد مظلوم" قائلاً: إن أغلب الجماعات الموجودة على المسرح في الوقت الحاضر هي فروع لتنظيم القاعدة، مع انخفاض دور قادة جماعات القاعدة في الوقت الحالي، مضيفاً أن الجماعات الحالية هي مجرد بؤر تابعة للقاعدة كالذي كان موجوداً في اليمن وفي جنوب الصحراء في أفريقيا، ومثلها التيارات الإسلامية المتطرفة في الدول العربية مثل الاخوان المسلمين في مصر، وأنصار بيت المقدس، وأنصار الشريعة، مبيناً أن جميعها فروع للقاعدة، غذتها نسبة كبيرة من الجماعات الإسلامية المتطرفة، وهي التي أدت إلى وجودها في المسرح الدولي في الوقت الحاضر، ذاكراً أن هناك أصابع غربية تلعب في دعم هذه الجماعات باستغلال الظروف التي تمر بها الدول العربية، أو بعض المناطق في الدول العربية وتجعلها تنتشر فيها، وعلى سبيل المثال كما حدث في العراق، عندما انسحب أكثر من (25) ألف جندي عراقي في الموصل وتركوا أسلحتهم في جميع المناطق الغربية والشمالية من العراق، وهو ما يوضح استغلالهم الظروف التي تمر بها الدول العربية في الوقت الحاضر بمساعدة من الدول الأوروبية.

    وتساءل: لماذا العراق وسورية في الوقت الحاضر؟ لأن الظروف أجبرت الولايات المتحدة أن تخرج من العراق بدون اتفاقيات أمنية مع وجود رغبة أكيدة لديها بالعودة إلى المنطقة بأسلوب آخر، وقد سمعنا القيادة العسكرية الأمريكية تقول إن الحملة العسكرية تحتاج إلى أكثر من ثلاثة أعوام، فهل هذا منطق مقبول؟ وهل تنظيم داعش بهذه القوة ليحتاج إلى تلك المدة؟ مؤكداً على أن ذلك دليل على أنهم يسعون إلى الدخول في المنطقة بأسلوب جديد.


    عوامل مساعدة
    وحول تشكيل المنظومة الإرهابية وسر توقيتها الآن، أجاب السفير "ضياء بامخرمة"، مبيناً أنه لا يوجد حزب أو تنظيم أو حركة أو جبهة على وجه الأرض يأتيها السلاح مطراً من السماء أو نبتة من الأرض، وكل قطعة سلاح موجودة على وجه الأرض اليوم معروف برقم متسلسل (صانعها وبايعها ومشتريها)، وعندما تظهر حركات إرهابية بهذا الكم الكبير فجأة وتمتلك هذه القدرة التسليحية فإن منطق العقل يصعب عليه أن يصدق أنها جاءتها هكذا، مضيفاً أنه إذا أخذنا "داعش" على سبيل المثال، فكيف يسمح لها أن تبيع النفط في السوق العالمية البيضاء والسوداء والحمراء والصفراء، فهذا في اعتقادي من أكبر علامات الاستفهام الآن، مبيناً أنه لا يعرف من أسسها وأتى بها ودعمها؟ مؤكداً على أن كل قوة على وجه الأرض مهما كان حجمها لا بد أن لها أرضية تنطلق منها، وليس هذا فحسب، فحتى سيارات المنظمات الإرهابية التي تُفخخ وتفجر في داخل المدن هناك من يمولها ويدعمها ويقدم لها كل التسهيلات وهذا قائم على مرّ التاريخ، مُستشهداً بما قاله أحد المحاربين العراقيين في ندوة معهد الدراسات الدبلوماسية التي عقدت قبل شهر هنا في المملكة، حيث ذكر أن بعض العشائر في المنطقتين الشمالية والغربية قد وقفت مع تنظيم "داعش" عند دخولها الأول في تلك المناطق، ليس حباً في التنظيم ولكن نتيجة الظلم الذي مورس تجاه هذه العشائر والقبائل في المكون الديمغرافي العراقي.
    وأشار "ضياء بامخرمة" إلى أن الظلم الذي يمارس في بعض المناطق في عالمنا العربي يولد جماعات إرهابية، ولعل القضية الفلسطينية خير شاهد على كل هذه الأحداث، ويجب أن نأخذها في عين الاعتبار عندما نتحدث عن أي مشكلة عربية، حيث تتشعب الأحداث وننسى لُب المشكلة في المنطقة، مضيفاً أنه رأينا الصهاينة خلال أسبوع يحاولون اقتحام المسجد الأقصى للمرة الثانية ونتيجة لتشعبات الأحداث الموجودة في المنطقة مرت هذه المشكلة الفلسطينية مرور الكرام، مبيناً أن منطقتنا مهمة بموقعها الجيوسياسي، ومهمة بثرواتها النفطية الموجودة، ومهمة لأن البحر الأحمر يُخرج منه الطاقة متجهةً إلى أوروبا، ذاكراً أن المنطقة مهمة عبر التاريخ وكل الاتجاهات نحوها لاحتلالها من فرس وروم وفرنسا وبريطانيا ومن بعدها الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، هذه كلها من العوامل التي تجعل هذه المنطقة منطقة قبلة لهذه القوى للبحث عن مصالحها، ومن ثم وجود دولة الكيان الصهيوني هذه النبتة الشيطانية غير الصالحة، التي لن تستطيع أن تعيش إذا ما تحقق الأمن والسلام في الوطن العربي؛ لأنها تمارس الابتزاز من أجل الحفاظ على وجودها، مؤكداً على أن المشكلة لدينا هي مشكلة فكر ومصالحة ما بين الحاكم وبين المحكومين واستيعاب الحاكم لفكر وعقلية المحكوم على مراحل التطور الذي نعيشه.


    مجرد أدوات
    وتداخل "د. عبدالرحمن الزهيان"، قائلاً: عندما أتحدث عن المنظمات الإرهابية أتحدث عن ارتباطها بالمنظومة الدولية، مشيراً إلى أن ظاهرة "داعش" تتعلق بالوضع الثقافي والديني في البلاد العربية، ومدى تأثير المعتقد في الثقافة الاجتماعية، وهؤلاء الأشخاص في نهاية المطاف لا أمل لهم، بالرغم من ظهور أهداف سياسية لهم معينة تسعى إلى الوصول للحكم، مضيفاً أنها تستخدم الشعوب والأفراد لتجييشهم ومساندتهم تحت أسانيد دينية من أجل الوصول إلى السلطة، وهو هدف دنيوي، ومن ثم الاستعانة بقوى خارجية أخرى سواء كانت محلية أو خارجية، مبيناً أن كل ما نسمعه ونراه من الإسلام السياسي هي أدوات، ونادراً ما يجلسون على طاولة اللعبة التي تسمى بلعبة الأمم كأشخاص نافذين وفاعلين، وإنما هم أشخاص مسيّرون، وبامكان القوى الكبرى الاستغناء عنهم في أي وقت.

    وحش جديد!

    وأوضح الزميل "يوسف الكويليت" أنه معروف كيف نبت تنظيم "داعش" عبر السجون الأمريكية في العراق، حيث حدث تواطؤ كبير بين إيران ونظام "المالكي" مع أمريكا من أجل إطلاق هذا الوحش الجديد، متسائلاً: كيف سقطت الموصل بجيشها وعتادها وبنوكها وهي ثاني مدينة في العراق في يد تنظيم "داعش"؟ مضيفاً أن هذا التواطؤ حدث عندما انسحب الجيش العراقي من إيجاد مبرر من إيران و"المالكي" لإظهار الوجه الإسلامي السني المعادي للغرب، ومن خلال "داعش" يمكن أن يوضع الجانب الإسلامي السني في المواجهة مع الغرب وليس المذهب الشيعي، ذاكراً أن هذه العملية كانت استراتيجية خاطئة من إيران والعراق؛ لأن "داعش" نبتت مثل القاعدة وطالبان، وتتمدد بمساعدة دولية بما فيها تركيا، حيث وجدت فرصتها لضرب القواعد الكردية، لتقضي على حلم الدولة الكردية الممتدة من إيران إلى تركيا، مؤكداً على أن هذه لعبة أدوار يؤديها تنظيم "داعش".


    حجم التهديد
    وتحدّث العقيد "إبراهيم آل مرعي" عن حجم التهديد والتعامل العربي مع التنظيمات الإرهابية خاصةً "داعش"، قائلاً: "أنا لن أركز على التنظيم ونشأته لأن هناك جدلية في هذا الأمر، ولكن التخاذل العالمي تجاه الأزمة السورية كان هو أحد الأسباب في ظهور "داعش"، وعندما نبحث في أسباب نشوئه ننظر إلى مصالح الدول، فمثلاً نسأل ما هي مصلحة إيران من تنظيم داعش؟ وقد أجاب على هذا السؤال الأستاذ "يوسف الكويليت"، وهو إظهار الوجه البشع للإسلام السني، وقد يكون لي اختلاف في الرأي في ذلك، وليس هناك وقت لايضاح وجهة نظري، لكن ما مصلحة إيران وهي تسيطر على العراق وابنها البار "نوري المالكي"؟ وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية ما هي مصلحتها في ظهور تنظيم "داعش" الذي يذبح أبناءها؟ والذي سيطر على قواعد الإمداد والتمويل، مبيناً أن الولايات المتحدة تسيطر على (95%) من نفط العراق؟ إذن الأمر صعب أن ندخل في جدال في هذه المشكلة لتحديد مصالح تلك الدول، مشيراً إلى أن التهديد الموجود الآن أصبح تهديداً فكرياً أكثر منه تهديداً عسكرياً، وأن التهديد العسكري سينجلي خلال الأعوام المقبلة، وسيتوزع إلى خلايا ويتحول إلى تنظيم فكري كما فعلت القاعدة من عام ٢٠٠١ - ٢٠١٤م ومازالت متواجدة ومنتشرة.


    إجراءات وقائية
    وأكد "إبراهيم آل مرعي" على أن التعامل مع تنظيم "داعش" له ثلاث مراحل هي: مرحلة ما قبل الأزمة، ومرحلة الانفجار، ومرحلة ما بعد الأزمة، مضيفاً أن مرحلة ما قبل الأزمة هي استخدام أدوات القوى الناعمة في معالجة الإجراءات الوقائية، ونقصد بالقوى الناعمة الاقتصاد والإعلام، والذي من خلالها نعالج الفقر ونوفر فرص العمل والحوار، وقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- إلى إنشاء مركز دولي للحوار، الذي يُعد من أهم الاجراءات الوقائية لكن لم يتعامل معها العالم العربي بجدية، مبيناً أنه مع وجود هذه التنظيمات ونشاطها اتجهنا إلى استخدام القوى الصلبة والقوى العسكرية لمنع التدهور وإحلال الأمن والطمأنينة وتحقيق الردع، وكذلك فرض سيطرة الدول، وهذه الطريقة تستغرق عاما أو اثنين أو ثلاثة، مشيراً إلى أنه تأتي بعد ذلك مرحلة ما بعد الأزمة، وهي مرحلة تصحيحية تقويمية للمنهجية الناعمة والصلبة، مُشدداً على أنه من المفروض ألاّ نصل إلى مرحلة الانفجار، ونتفادى الأخطاء التي وقعت في السابق، وألاّ نكررها في المستقبل مع أي تنظيم أو فكر متطرف آخر.

    لكل مرحلة ذريعة
    وتداخل "أ. د. محمد البشر"، قائلاً: أعتقد أن لكل مرحلة ذريعة، وذريعة هذه المرحلة هي "داعش" كما كانت ذريعة الحرب على العراق هي تدمير أسلحة الدمار الشامل، مضيفاً أن "داعش" يدخل ضمن لعبة خطيرة جداً، وذلك أن القوى العظمى قبل أن تتدخل في أي منطقة تعمل على تهيئة الرأي العالمي والمحلي.. العالمي من أجل تقبل التدخل، والمحلي من أجل أخذ الضوء الأخضر وإعطاء الصلاحيات أن ما يجري يشكّل خطراً على مصالحها، وهذه تعد جزءاً من الاستراتيجيات الدولية في المنطقة وفي أي مكان، مبيناً أنه في المنطقة العربية نجد الذرائع دائماً فكرية و"ايديولوجية" دينية وهي خميرة لصناعة سبل ووسائل للتدخل، وتوجه إلى أي مكان من خلال غرف الاستخبارات وغرف صناعة القرار السياسي لتحقيق هدفين، هما إعطاء الشرعية للتدخل بعد تهيئة الرأي العام الدولي، والتأثير على الدول الأخرى التي هي بمعزل عن تأثير هذه الجماعات، مشيراً إلى أننا الآن نجد هذا التأثير قد طالنا نحن هنا في المملكة، حيث تُتهم بعض مؤسساتنا وبعض المواطنين يشكّلون نسبة كبيرة من هذه الجماعات من دون أي اثباتات أو براهين، وهذا هو التشويش على الدول الآمنة والتي هي بمعزل عن "داعش".
    وعلّق "د. محمد السلمي" على النقطة الأخيرة التي ذكرها "د. آل بشر"، داعياً إلى تعريف مصطلح الإرهاب من قبل الإعلام السعودي؛ لأنه في الإعلام الغربي ظهر تعريفه بالإرهاب السني، وهذه مشكلة خطيرة دون الإشارة إلى الإرهاب الشيعي.
    وأوضح السفير "ضياء بامخرمة" أنه ناقش أحد سفراء دولة أوروبية صغيرة؛ فسأله: هل هناك من مواطنيكم في "داعش" أو في الحركات الإرهابية المنتشرة؟ قال لي: "نعم"، وعددهم يصل إلى (300) شخص، (10%) من أصول إسلامية، ومعظمهم من الأوروبيين، مضيفاً أن هذه نقطة مهمة لتجييش أولئك من تلك الدول إلى هنا، والتي يجب أن نأخذها بعين الاعتبار، ذاكراً أنه ليس لديه تفسير واسع لهذه الظاهرة، لكن لا بد أن تربط بالأحداث الواقعة في منطقتنا.


    تحالفات دولية
    وتداخل الزميل "أيمن الحماد"، مؤكداً على أن التحالفات الدولية العربية مع القوى الجديدة مثل الصين والهند مهمة جداً، وذلك كما تفعل بعض الدول في المنطقة مثل إيران، حيث لم تحصر نفسها في "البوتقة" الاقليمية مثل حرص بعض الدول العربية على معالجة المشاكل في الوطن العربي وعدم الخروج منها، ومن ثم الدخول في دوائر عديدة وعدم تطوير العلاقات مع دول أخرى، مبيناً أن إيران أقامت علاقات مع الصين وروسيا بشكل يجعلها تعتمد عليهما في القضايا الدولية، خاصةً مشكلتها النووية التي أصبحت مشكلة دولية معقدة؛ بسبب روسيا والصين، ذاكراً أن إيران تدخل مواضيعها السياسية في دهاليز أخرى من أجل الإفادة من الوقت، مُشدداً على أهمية دخول الدول العربية في تحالفات مع الدول الأخرى مثل الهند والصين لتحصينها من أي عدوان خارجي، مشيراً إلى أنه لولا علاقات تركيا الدولية مع الدول الفاعلة لما استطاعت أن تصمد، ونلاحظ هذه النقطة في السودان في مرحلة من المراحل أيام الحرب الداخلية في "دار فور"، حيث استطاعوا أن يعطلوا عدداً من القرارات في مجلس الأمن؛ بسبب العلاقات الصينية السودانية، وتحديداً المصالح الاقتصادية المتعلقة بالنفط، متمنياً أن لا نحصر الدور السعودي في المشاكل الإقليمية فقط.


    ما الذي حدث؟
    أوضح السفير "ضياء بامخرمة" أن واقع الأمة العربية صعب وسيئ، فهناك دماء تُنزف وأرواح تُزهق وعواصم تُدمر ومدن تُدك على أهلها، ونزعات طائفية وقبلية تتعمق، مضيفاً أن هناك إعادة رسم لخارطة العالم العربي بعد أن انتهى مفعول "سايكس بيكو"، مؤكداً على أن من يخالف هذا الرأي لا يستطيع أن يخالف الواقع التاريخي المعاش، وتحديداً "ثورات الربيع العربي" -إن صح التعبير-، متسائلاً: هل كان متوقعاً أن تحدث تلك الثورات حتى نعرف مسبباتها؟، مجيباً أن التغيير أمر متوقع في كل زمان ومكان، والتغيير أمر مطلوب لأنه سنة من سنن الحياة، وتغيير الأنظمة وتغيير المجتمعات يحدث بعد سنة أو بعد عشر أو بعد عقدين أو ثلاثة أو خمسة عقود، ولكن ما هو السيناريو الذي يحدث فيه التغيير؟، وما هي الحالة والآلية التي يحدث فيها؟، هذا هو السؤال الذي يجب أن نقف أمامه من أجل مستقبل أمننا ومستقبل الأجيال المقبلة. وقال إن العاملين الداخلي والخارجي مجتمعين في تدهور الواقع العربي، ولنأخذ مثلاً النموذج الليبي، حيث حكم العقيد "القذافي" ليبيا (40) عاماً، ألغى فيها جميع مؤسسات الدولة، وعمّق التباين العشائري والتباين الجهوي بين أبناء البلد الواحد، مبيناً أن ليبيا هي بلد بسيط بتعداد سكانه غني بثرواته، إلاّ أنه لم تتحقق له الطموحات، وكذلك تكوين بناء الإنسان، ذاكراً أن أي فرد لديه طموح متجدد بين حين وآخر، ولن يبقى طموح شعب مرهوناً بطموح ورؤية رجل هو من يفكر وهو من يخطط، وهذا كان هو الواقع الموجود على الأرض، ليتضافر الواقع الداخلي أو الحالة الداخلية المتحفزة للتغيير والانقضاض على هذا الواقع المؤلم مع عوامل خارجية تمثلت في تدخل القوى الدولية، واتخاذ القرار للتغيير.


    وأضاف: في الجانب الآخر نجد أن ذات الأمر ينطبق وينعكس على سوريا، فعلى سبيل المثال بدأت الحالة في سوريا بعدد محدود من الأطفال الذين يكتبون على الجدران بغض النظر عن أنهم دُفعوا لهذا العمل أم بادروا من تلقاء أنفسهم، لكن آلية المعالجة هي نفس آلية المعالجة التي حدثت في ليبيا، حيث تمت داخل سوريا بعنف كما عالج "القذافي" الموضوع بعنف عندما قال عن المنتفضين: "جرذان"، وسؤاله لهم بعبارة: "من أنتم؟"، فكانت هذه معالجات سلبية، لافتاً إلى أنه أيضاً في بقية العواصم العربية التي حدثت فيها الثورات حيث يؤخذ في عين الاعتبار أن هناك محفزات أخرى للثورات، ولكن هناك تضافر للعوامل الداخلية مع الخارجية معاً.
    وتداخل العقيد "إبراهيم آل مرعي"، موضحاً أن العالم العربي مرّ بأربع نقاط تحول ابتداءً من ٢ أغسطس ١٩٩٠م عندما انفرط العقد العربي، وثاني نقاط التحول كان في ١١ سبتمبر 2001م وثالثاً عندما بدأت الثورات العربية في ٤ يناير ٢٠١١م، ورابعاً ١٥ مارس ٢٠١١م حين بدأت الثورة السورية، مبيناً أن أهم سبب لاندلاع الثورات العربية هو الانحياز الغربي الظالم إلى النظام الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، إلى جانب الفتاوى الخاطئة التي تبناها أشباه طلبة العلم، فانكفأ الراسخون في العلم ولم يؤدوا واجبهم كما ينبغي في ايصال رسالة الدين الإسلامي السمحة والمعتدلة.
    وعلّق السفير "ضياء الدين بامخرمة"، مؤكداً على أن التباين العربي واقع قبل ٢ أغسطس ١٩٩٠م، وربما من أيام داحس والغبراء، ولكن اتفق مع العقيد "آل مرعي" من أن هذا التاريخ هو المنعطف الرئيس لأزمة العالم العربي.


    الكويليت: نواجه تقسيم أوطان ورسم خرائط جديدة ومفتي إرهاب وتجنيد على «النت»
    أكد الزميل "يوسف الكويليت" أن الأزمات العربية التي نشأت سواء في الربيع العربي وما قبله، أو زمن الاضطرابات والانقلابات؛ كلها ناتجة عن أزمة اقتصادية وأزمة اجتماعية وأخلاقية في الدرجة الثالثة، مبيناً أن الرابط الحقيقي بين الدولة والمواطن في الدول العربية لا يزال ضعيفاً جداً، بل في منتهى الهشاشة.
    وقال في مستهل تقديم الندوة:"نحن رأينا كيف بدأت الحركات الإسلامية منذ أن أطلق الأخوان المسلمون النار على (عبدالناصر)، وجاء الرد عنيفاً جداً حيث قُتل من قتل وشُنق من شنق وشُرد من شرد، ثم احتواهم الرئيس (السادات) لكنهم قتلوه في نهاية الأمر"، مشيراً إلى أن ذات الأمور جرت في بعض البلدان العربية، حيث تم تسخير الحركات ضد بعضها البعض.
    وأضاف :"أننا نعيش مرحلة خطرة جداً في عالمنا العربي قد تؤدي إلى تقسيم أوطان، ووضع خرائط جديدة، ونشر ثقافة الرعب، ومفتي الإرهاب، وتجنيد الشباب المغرر بهم في شبكات التواصل الاجتماعي، متسائلاً هل الوطن العربي هو الجزء الجغرافي الممتد من المحيط إلى الخليج؟ مضيفاً: "لنكن صريحين، المغرب هو المغرب والمشرق هو المشرق يعيشان في عزلة طويلة جداً، حتى الانتماء إلى اللغة العربية يدمر في المغرب العربي عدا موريتانيا"، مُقترحاً إعادة محور القاهرة الرياض ودول الخليج، فهذا المحور هو اللاعب الأساسي والبقية -مع احترامي لهم- لا يستطيعون أداء أي دور.


    كيف حدث؟
    قدّم "أ. د. محمد البشر" "بانوراما" لما يجري الآن في الوطن العربي، والخلفية التاريخية لجذور هذه الأحداث، مبيناً أن القوى الكبرى تنطلق في استرايجياتها وصياغتها لرؤاها الحاضرة والمستقبلية، من خلال مراكز بحوث ودراسات، وهي ليست آنية القرار ولا فردية، وإنما هي تصدر من قرار جمعي، وفي الغالب من بيوت الخبرة التي هي رافد قوي لصياغة الرؤى المستقبلية لمثل هذه الدول، خاصةً الدول العظمى، مبيناً أن ما يجري الآن هو محصلة لصور سابقة بدأت بإعادة صياغة المنطقة وفق مصالح معينة، حيث المنطقة العربية لها ثقلها السياسي والديني، وقبل ذلك ثقلها الاقتصادي، وهذا هو الأهم بالنسبة للقوى العظمى، ذاكراً أن أحداث (11 سبتمبر) كانت هي النقطة الفاصلة في الإنطلاقة، لكنها ليست في الحقيقة هي نقطة الانطلاقة، بل كانت هي المحور المهم لنشر الاستراتيحية بطرائق ووسائل متعددة، ثم بعد ذلك سقوط دولة العراق تحت ذريعة أسلحة الدمار الشامل.
    وقال إن هذه الرؤية الاستراتيجية تنطلق على مسارين؛ عسكري، ومعنوي، في إعادة صياغة الدول والمنظومة المجتمعية للمجتمعات العربية في المنطقة، والخط الأول كما شاهدنا استهدف الدول العسكرية القوية ونجح في ذلك، ولكن كانت نتائج تحقيقها مكلفة جداً، مضيفاً أن الاستراتيجية الثانية كانت روحية معنوية، ويعني ذلك الوصول الى الجذور الثقافية لدول المنطقة من أجل خلخلتها من الداخل، وهذه الاستراتيجية للدول التي لا تستطيع القوى العظمى أن تتدخل فيها بطريقة مباشرة، لأن الاستراتيجية الأولى كانت مكلفة جداً لم يكن بقدرتهم سوى اللجوء إلى الاستراتيجية الثانية، فذهبوا إلى طريقة التغيير من الداخل، وهي الثورات العربية، متأسفاً من أن هذه الثورات العربية لم تكن استراتيجية بديلة لولا تواطؤ النخب السياسية مع هذه القوى، وما نراه في اليمن هو خير شاهد ودليل على تحقيق هذه الرؤية.


    هل كان متوقعاً؟
    أكد "د.محمد مظلوم" على أن ما حصل في الدول العربية كان متوقعاً بفعل ثلاثة عوامل سياسية، واقتصادية، واجتماعية، إضافةً إلى سعي الولايات المتحدة الأمريكية بكل قواها لتغذية هذه الثورات -حسب قوله-، مبيناً أن ما يتعلق بالمشكلات السياسية فهناك بعض الدول كانت تطالب بحرية الرأي وحرية الفكر والانتخابات النزيهة، وهو حراك سياسي ضمن إطار البند الداخلي، إلى جانب أن هناك ضغطا خارجيا ينتقد سياسات هذه الدول من خلال تواطؤ بعض الحكام مع الدول الغربية، وخير مثال أن أمريكا فقدت أعزّ صديقين في الشرق الأوسط وهما "حسني مبارك"، و"بن علي". وقال إن المشكلة الاقتصادية تمثّلت في تدني مستوى دخل الفرد في الدول العربية، فمثلاً اليمن ومصر وبعض الدول العربية الكثيرة نجد أن (40%) من عدد سكان تلك الدول العربية يعيشون دون خط الفقر، وهو دولار واحد، وهذه من أهم المشكلات الاقتصادية التي أدت إلى الثورات العربية، ذاكراً أن المشكلات الاجتماعية تتمثّل في عدم وجود العدالة في جميع الدول العربية، ففي جمهورية مصر مثلاً كان لدينا أشخاص يتقاضون حوالي خمسة ملايين جنيه في الشهر، بينما هناك أشخاص لا يتقاضون أكثر من (300) جنية شهرياً، حيث لا يجدون أي وظيفة داخل المجتمع المصري، فهذه الظروف الاجتماعية أدت إلى احتقان شديد في الشارع المصري وفي بعض الدول العربية.
    وأضاف:"نظرتي للوضع العربي قاتمة، ومتشائمة، وتحديداً بعد أن تقاتل المواطنون مع بعضهم البعض، والأخطر هو تآمر بعض الحكام على دولهم، بل وتسليمها مفتوحة للولايات المتحدة الأمريكية -حسب قوله-"، مبيناً أن اجمالي الدول العربية التي شهدت أحداثاً سياسية هي (٢١) دولة ما عدا دولة جزر القمر، التي لم تسلم هي الأخرى من الثوراث والانقلابات منذ (30) عاماً، مؤكداً على أن هذا هو الشكل الموجود في الوطن العربي الذي يضم (22) دولة.


    وزاد السفير "ضياء الدين بامخرمة" مشكلة رابعة لما ذكره "د.محمد مظلوم"، وهي المشكلة الفكرية، مطالباً بأن يكون دور أصحاب الفكر في المقدمة؛ لأنهم إذا تقدموا استطاعوا أن يضيفوا فكراً واعياً صحيحاً، ويحقق المصالحة الحقيقية بين المواطن والشعب، مؤكداً على أن الرابط الهش بين المواطن والحاكم هو بسبب غياب الوعي والفكر والتناسق والتناغم ما بين الحاكم والمحكوم، مبيناً أن الحاكم اليوم لا يستطيع أن يجاري التطور الموجود في "التكنولوجيا".


    كيف تعاملنا؟
    أجاب "د. محمد السلمي" حول تعاملنا مع الأحداث العربية، موضحاً أن ما حدث في الشرق الأوسط كان مخططاً له منذ فترة طويلة جداً وليس بعد اتفاقية "سايكس بيكو"، وإنما قبل ذلك بكثير؛ بهدف إعادة تشكيل الخريطة العربية من جديد، لتتماشى مع "أيديولوجيات" ومخططات تستهدف الدول العربية، مضيفاً أن التعامل مع أسباب الثورات هو الاختبار الحقيقي لحكومات الدول العربية، وتحديداً الاستبداد السياسي والفساد المالي والإداري والبطالة.

    وقال: "هناك دول عربية سعت إلى تشكيل شرق أوسط جديد، وهناك دول ركبت هذه الموجة وهي دول إقليمية"، مضيفاً أنه بحكم تخصصه في الشأن الإيراني نجد أن دولاً مع بداية ٢٠١١م كانت تتحدث أن الثورة السورية هي عبارة عن مؤامرة "صهيو أمريكية"، لكن بعد نوفمبر الماضي حينما تم الاتفاق المبدئي النووي الإيراني مع أمريكا تغيّرت النغمة لأهداف بعيدة جداً، وصرح الإيرانيون أنهم سيتفقون مع الغرب لمحاربة الإرهاب، وأن هناك إرهابا عالميا يستهدف هذه الدول ولابد من التكاتف، مبيناً أن إيران بدأت في تنفيذ مشروعها في سورية، ومن ثم اليمن التي باتت تحت السيطرة الحوثية، والسيطرة على ميناء الحديدة وهو أكبر ميناء في اليمن، وهذا دليل واضح وصريح على أن هناك مؤامرة واضحة دولية ضد الدول العربية، مشيراً إلى أن هذه المؤامرة ظهرت في دول عربية ولم تظهر بعد في دول عربية أخرى، ولاشك أنها ستظهر مع الوقت، مُشدداً على أهمية قراءة هذه المؤشرات بشكل جيد للتعامل على أقل تقدير مع ما يحدث وما سيحدث مستقبلاً من وضع خطط تساعد على كبح سرعة هذه المؤامرة.
    وعلّق العقيد "إبراهيم آل مرعي" على محور التعامل مع الأحداث، مبيناً أن المملكة لها خمسة قرارات تاريخية استطاعت من خلالها أن تبقي العالم العربي وتحفظه من الذهاب إلى الأسوأ، أولاً: قادت العالم إلى تحرير الكويت، ثانياً: احباط الانقلاب في دولة البحرين، ثالثاً: استعادة مصر إلى أحضان العالم العربي، رابعاً: حقن دماء اليمنيين بالمبادرة الخليجية، خامساً: دعم الشعب السوري ضد الطاغية بشار، ذاكراً أنه بهذه القرارات الخمسة التاريخية استطاعت المملكة بمعونة ومساعدة أشقائها في المحافظة على ألا ينزلق العالم العربي إلى الأسوأ.


    المشهد السياسي المتوقع عربياً

    * آل مرعي: (العشر السنوات المقبلة ستشهد نهاية الخلافة المزعومة، مع انتشار الخلايا الإرهابية في المنطقة، وتنامي الفكر المتطرف، إلى جانب حل الأزمة السورية بمفاوضات دفع الثمن لروسيا، وتصاعد دور تركيا في المنطقة، كما سيبقى اليمن هاجساً أمنياً لدول الخليج، ومصر سوف تتعافى ويكون لها دور كبير في استقرار ليبيا).

    * د. آل بشر: (التوقع صعب، ولا يفترض أن نكون معنيين بماذا سيحدث مستقبلاً، ولكن يجب أن نتعامل مع الأحداث بسياسة تجنب الضرر).
    * د. الزهيان: (مربك، وغير واضح؛ لغياب مراكز الأبحاث والدراسات الإستراتيجية).
    * د. السلمي: (متشائم إلى حد كبير، وانحدار أمني مخيف).


    ما هو المطلوب للتعامل مع الواقع العربي..؟

    * د. إبراهيم آل مرعي:
    - التحول إلى سياسة المواجهة المعلنة مع إيران.
    - العمل على إعادة تركيا إلى أحضان الوطن العربي والتحالف معها.
    - الالتفات سريعاً إلى اليمن والحد من تداعيات أحداثه على أمن الخليج.
    - الإبقاء على مشاركة عربية رمزية مع التحالف الدولي ضد "داعش".
    - تسوية خلافات البيت الخليجي.

    - الاهتمام بالتصنيع في العالم العربي لفك الارتباط عن دول الغرب.

    * د. محمد آل بشر:
    - تقوية اللحمة الوطنية بتلبية احتياجات الشعب، باعتباره خط الدفاع الأول.
    - تنازل النخب الحاكمة عن بعض امتيازاتها في هذه المرحلة بالذات.
    - لا يُبنى أي قرار سياسي على ردة فعل، وإنما من دراسة مشتركة بين صانع القرار، والمفكر السياسي، وبيوت الخبرة.

    * د. محمد السلمي:
    - التخلي عن التردد واللعب على "الكروت المتاحة" دولياً.
    - كبح جماح التصعيد الطائفي، والتطرف الفكري بشقيه الإسلامي والليبرالي.
    - الابتعاد عن الفتاوى التحريضية للجهاد والالتحاق بالجماعات الإرهابية.

    * د. عبدالرحمن الزهيان:
    - ضرورة احتواء دول العراق واليمن وليبيا المتهالكة؛ كونها مصدر الجماعات الإرهابية.
    - إنشاء مراكز للدراسات الاستراتيجية المستقبلية.

    * السفير ضياء بامخرمة:
    - دعم موازنة الدول العربية؛ للحد من مشكلاته الاقتصادية.
    - إعلان الاتحاد الخليجي.
    - تعزيز الأمن الفكري.

    * د. محمد جمال مظلوم:
    - إزالة الخلافات العربية وتقوية دور الجامعة العربية.
    - تنمية الوعي السياسي لدى الشعوب العربية.
    - زيادة التعاون والانفتاح مع دول "البريكس" مثل الصين والهند والباكستان واليابان؛ كونها تمثّل (40%) من حجم التجارة العالمية.

    اللاعبون الجدد في الوطن العربي.. إيران وتركيا والجماعات الإرهاربية!

    أجاب العقيد "إبراهيم آل مرعي" عن مدى وجود لاعبين جُدد يعملون على تغذية الصراع داخل الوطن العربي، مبيناً أن الولايات المتحدة وروسيا هما اللاعبان الأساسيان في العالم، حيث نجد أن روسيا استطاعت أن تظهر من خلال الأزمة السورية بثوب جديد واستعادت سيطرتها وهيبتها كقوى عظمى موازية للولايات المتحدة الأمريكية، وتريد أن تحافظ على موطئ قدم في الشرق الأوسط، كذلك تريد أن تحافظ على قاعدة "طرطوس"، وتريد أن تستفيد من الأزمة السورية ومن الأزمات الموجودة في العالم العربي للتفاوض في مسائل أخرى عالمية خارجية لا علاقة لها بالعالم العربي مثل قضية "أوكرانيا" وتوسع "حلف الناتو" شرق أوروبا والعقوبات المفروضة عليها، مضيفاً أن القضية والأزمة السورية تعد ورقة روسية تلعب بها في قضايا سياسية أخرى خارج المنطقة العربية.
    وقال إن الولايات المتحدة الأمريكية منذ أن أتى الرئيس "أوباما" بعد إعلانه برنامجه الانتخابي ركّز على الاقتصاد وتوفير فرص العمل والرعاية الصحية والخروج من العراق، وكذلك ترك قوات قليلة في أفغانستان، وعدم التدخل في عمل عسكري ما لم تكن المصالح العليا للولايات المتحدة الأمريكية مهددة، مشيراً إلى أن تركيا من أهم اللاعبين الجدد حيث نرى أنها بعد قدوم "أردوغان" لرئاسة الدولة، وبعد رفض الاتحاد الأوروبي انضمامها إليه، أراد أن يكون له موطئ قدم وتأثير على منطقة الشرق الأوسط، مضيفاً أن إيران تعمل على الهيمنة على الدول العربية، وأصبحت الآن تحاصر العالم العربي من خلال: العراق، سوريا، لبنان، اليمن، كذلك المنظمات الإرهابية أصبحت الآن من اللاعبين الجدد التي دعمت لتحقيق غايات آنية دون التفكير في الجانب المستقبلي البعيد.
    وعلّق "أ.د.محمد البشر" على حديث "آل مرعي"، قائلاً:"أعتقد أن هناك من يرسم الخطوط العامة، وهناك من يشارك في مراحل معينة في إعادة صياغة المنطقة، وتبقى الولايات المتحدة الأمريكية هي من تُمسك بزمام رسم الخطوط العامة، كما أن دول المنطقة المعنية بهذه التغيّرات -التي قد تطالها بعض انعكاساتها- تشارك بشكل أو بآخر"، مضيفاً أن التفاهم الأمريكي والإيراني في وقت مضى هو جزء من البراهين أن إيران دخلت في هذه المرحلة لتحقق مكاسب معينة، مبيناً أن المرحلة التي نعيشها الآن هي مرحلة الحرب على الجماعات الإرهابية، وهي جزء من هذه المراحل لاستكمال رسم الرؤية العامة، وتشارك فيها دول تريد أن تحقق مكاسب، ذاكراً أن المكاسب نوعان؛ الأول: محاولة الابقاء على المكاسب الموجودة واصلاح ما فسد، وأنا أتوقع أن المملكة هي من يؤدي هذا الدور، إذ تحاول أن تحتفظ بالمكاسب الموجودة التي قد تؤثر عليها الانعكاسات والتأثيرات السياسية وتحاول أن تصلح ما فسد في الوطن العربي، مشيراً إلى أن النوع الثاني هو: الإبقاء على المكاسب أو ضمان ما هو موجود منها، مع محاولة إكثار المكاسب الأخرى، ونتوقع أن إيران هي من تؤدي هذا الدور.
    وتداخل الزميل "يوسف الكويليت" مع حديث "آل مرعي" و"د.آل بشر"، مبيناً أن الرؤية أصبحت واضحة، حيث هناك لاعب اقليمي ولاعب دولي، ولاعب أيضاً من داخل الوطن العربي، مضيفاً أنه إذا كانت هذه "السيناريوهات" معدة منذ ما يزيد على (100) عام، فما هو دور الوطن العربي في أن يملك أيضاً الرؤية في كشف هذا المخطط؟، وإذا قلنا أن إسرائيل احتضنتها بريطانيا وأمريكا والدول الأوروبية، كذلك تايوان تم احتضانها من القوى نفسها ووضعتها في مجلس الأمن عضواً أمام الصين، لكنها عجزت أن تفكك الصين، واستطاعت الأخيرة الآن أن تدخل منافسة لأمريكا، مبيناً أن محور المؤامرة موجود مهما حاولنا تغطيته، وأن وجود هذه المؤامرة يعود إلى أن النظام العربي كله هش، وأنه لم يتسلح يوماً من الأيام بالمواطن حتى يجعله محور التنمية ومحور القوة، مؤكداً على أن هذه الأسباب الحقيقية هي التي جعلتنا نكون دائماً في موقع الصراع في كل المناطق العالمية، مشيراً إلى أنهم حاولوا أن ينقلوا الصراع إلى أمريكا الجنوبية إلاّ أنهم لم يستطيعوا بسبب وجود وعي من المواطنين ومشاركة، وحاولوا كذلك أن ينقلوا هذا النظام إلى فيتنام بعد الحرب لكنهم فشلوا ولم يخلقوا فيها قواعد عسكرية، ولم تظهر فيها قبليات ولا صراعات أثنية ولا سياسية، بل تفرغت إلى العمل السياسي والعمل التنموي. وتساءل الزميل "الكويليت": أين يقع الخلل في العالم العربي؟، هل يقع الخلل في المواطن وعقليته؟، أم هو خلل في السياسة؟، أم هو خلل في الزعامات؟.. كيف تنظر إلى الشعوب العربية وموقفها بما حدث؟، خاصةً تلك الدول التي لم تقع فيها ثورات بشكل واضح؟، وهل تعتقد أن وعي الشعوب العربية اليوم كافٍ لمشاهدة ورؤية ما يحدث على الأرض أم هو ضحية الأحداث؟، لافتاً إلى أن الإشكال الحقيقي الذي لن تستطيع أن نفسره هو أزمة مواطن وأزمة سلطة وأزمة تاريخ وجغرافية.


    المشاركون في الندوة


    ضياء الدين بامخرمة سفير جيبوتي لدى المملكة وعميد السلك الدبلوماسي




    أ.د. محمد بن سعود البشر أستاذ الإعلام السياسي في كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام




    أ.د. محمد جمال مظلوم وكيل كلية الدراسات الاستراتيجية بجامعة نايف والخبير الأمني في شؤون الشرق الأوسط




    د. محمد السلمي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى ومختص في الشؤون الإيرانية




    د. عبدالرحمن الزهيان باحث في القضايا الدولية ومختص في الإعلام الدولي




    العقيد أركان حرب متقاعد إبراهيم آل مرعي باحث في الشؤون الأمنية



    حضور الرياض



    سالم الغامدي


    د. أحمد الجميعة


    جمال القحطاني


    أيمن الحماد


    محمد الحيدر


    على الزهيان


    طلحة الأنصار





    المصدر/ http://www.alriyadh.com/986670
    sigpic

  • #2
    رد: يبقى الشعب «خط الدفاع الأول» وتلبية احتياجاته مصدر أمان واستقرار للمستقبل

    ما هو رأيكم؟

    أرجوا أن يكون النقاش خالي من الخروج الموضوع و شــــــكراً
    sigpic

    تعليق


    • #3
      رد: يبقى الشعب «خط الدفاع الأول» وتلبية احتياجاته مصدر أمان واستقرار للمستقبل

      ما قاله الدكتور إبراهيم أعجبني هنا
      ما هو المطلوب للتعامل مع الواقع العربي..؟

      * د. إبراهيم آل مرعي:
      - التحول إلى سياسة المواجهة المعلنة مع إيران.
      - العمل على إعادة تركيا إلى أحضان الوطن العربي والتحالف معها.
      - الالتفات سريعاً إلى اليمن والحد من تداعيات أحداثه على أمن الخليج.
      - الإبقاء على مشاركة عربية رمزية مع التحالف الدولي ضد "داعش".
      - تسوية خلافات البيت الخليجي.

      - الاهتمام بالتصنيع في العالم العربي لفك الارتباط عن دول الغرب.


      ونقطه ذكرها الدكتور
      * د. محمد جمال .
      - زيادة التعاون والانفتاح مع دول "البريكس" مثل الصين والهند والباكستان واليابان؛ كونها تمثّل (40%) من حجم التجارة العالمية.

      وكالعادة دكتور محمد السلمي ( شؤون إيرانية ) مبدع

      وشكرا

      تعليق


      • #4
        رد: يبقى الشعب «خط الدفاع الأول» وتلبية احتياجاته مصدر أمان واستقرار للمستقبل

        مقال جميل جدا وملامس لواقع العربي المر ..
        عاد تدري ان
        أ.د. محمد بن سعود البشر أستاذ الإعلام السياسي في كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام .. ابو اعز اخوياي من الطفولة ههههههه واسم ولدة البكر ياسر الي هو رفيق حارتنا ... ابوه يملك علم غزير اذكر يوم كنا صغار ونلعب كورة بالحوش كان ابوه نشوفة جوا بمكتب يسوي ابحاث ويراجع مراجع ويدقق لدرجة ان يملك اغلب كتب الكتاب والثقافيين والسياسيين الامريكان والانجليز والفرنسيين يارجل كان يسافر لامريكا عشان كم كتاب يسوي عليها بحوث رجل ذو علم وخلف شبل من اسد .. شف ابوه وتذكرت الفطولة هههههه الله يسقيها من ايام ..





        تعليق


        • #5
          رد: يبقى الشعب «خط الدفاع الأول» وتلبية احتياجاته مصدر أمان واستقرار للمستقبل

          المشاركة الأصلية بواسطة 3z000z-24 مشاهدة المشاركة
          مقال جميل جدا وملامس لواقع العربي المر ..
          عاد تدري ان
          أ.د. محمد بن سعود البشر أستاذ الإعلام السياسي في كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام .. ابو اعز اخوياي من الطفولة ههههههه واسم ولدة البكر ياسر الي هو رفيق حارتنا ... ابوه يملك علم غزير اذكر يوم كنا صغار ونلعب كورة بالحوش كان ابوه نشوفة جوا بمكتب يسوي ابحاث ويراجع مراجع ويدقق لدرجة ان يملك اغلب كتب الكتاب والثقافيين والسياسيين الامريكان والانجليز والفرنسيين يارجل كان يسافر لامريكا عشان كم كتاب يسوي عليها بحوث رجل ذو علم وخلف شبل من اسد .. شف ابوه وتذكرت الفطولة هههههه الله يسقيها من ايام ..
          ما جاب فينا العيد الا لعب الحوش هههههه
          دائماً الذكريات القديمة جميله لحد البكاء عليها

          حياك الله ابو العز

          تعليق

          ما الذي يحدث

          تقليص

          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

          أكبر تواجد بالمنتدى كان 170,244, 11-14-2014 الساعة 09:25.

          يعمل...
          X