إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

العلاقات القوية بين إيران وأمريكا لن تؤثر على السعودية

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • العلاقات القوية بين إيران وأمريكا لن تؤثر على السعودية

    العلاقات القوية بين إيران وأمريكا لن تؤثر على السعودية




    ذكر الخبراء أنه على الرغم من أن المملكة العربية السعودية تشكك في التقارب الأمريكي – الإيراني، وتواجه أيضًا مشكلة خسارة عائدات النفط في حالة سقوط العقوبات المفروضة على طهران، إلا أنها لا تزال دولة لها ثِقلها وأهميتها الإقليمية.
    وقال “نايجل إنكستر”، مدير إدارة التهديدات العابرة للحدود والمخاطر السياسية في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، أن السعودية أفضل حالًا إذا تم تنفيذ العقوبات على إيران والكساد الاقتصادي الذي ستعاني منه إيران إثر هذه العقوبات، ولكن في حالة حدوث التقارب الأمريكي – الإيراني، فإن أمريكا لن تتخلى عن المملكة العربية السعودية من أجل إيران.

    وقال “إنكستر”، مدير العمليات السابق في جهاز المخابرات السرية البريطاني MI6: “بالطبع، ستصبح المملكة العربية السعودية أفضل حالًا على المدى القصير. توجد العديد من السلبيات هنا في حالة استطاعت إيران إعادة تأهيل نفسها وامتلاكها القدرة على البدء في الانخراط في إنتاج النفط والغاز على نطاق واسع، وبالتالي فإن لذلك تأثير على الأسواق العالمية وله تأثير مماثل أيضًا على قدرة المملكة العربية السعودية في زيادة العائدات الخاصة بمبيعات النفط.”

    وأضاف: “ومن الناحية السياسية أيضًا، فإن السعودية ستصبح أفضل حالًا لأنها استفادت من حالة كونها حليفة للولايات المتحدة لبعض الوقت، وربما تتقلص هذه الحالة الآن في حالة تحسن العلاقات بين إيران وأمريكا. فأنا لست متأكدًا حول ما إذا كانت السعودية سوف تشهد تغير في العلاقة مع الولايات المتحدة في حالة التخلي عنها وبناء نفس النوع من العلاقات مع إيران. أعتقد أن السياسة الجغرافية لكلا البلدين مختلفة إلى حد ما.”

    ويرى “ديفيد واينبرغ”، الباحث البارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، أن المملكة العربية السعودية دائمًا “في موقع القيادة والتحكم” لأن المخزون النفطي الهائل يمنحها التأثير على أسعار النفط العالمية.

    وذكر “واينبرغ” أنه: “على نحو مماثل، فإن المملكة العربية السعودية ينظر إليها على أنها المستفيدة فيما يتعلق بقضايا الأمن الإقليمي الضرورية، مثل ما يحدث في سوريا ومصر. وحتى الان تتبع الولايات المتحدة سياسات في مناطق مختلفة مثل إيران وسوريا والتي من الواضح أن السعودية لا تهتم بها كثيرًا.”

    “بالإضافة إلى ذلك، فإن هناك اختلافات كبيرة في الرأي حول ما إذا كانت المملكة العربية السعودية تستخدم نفوذها الدولي بطريقة مفيدة أو من أجل أهداف قصيرة المدى؛ على سبيل المثال، دعمها لتأسيس دكتاتورية أخرى في مصر أو دعم الجماعات الجهادية الخطيرة في سوريا.”

    وأضاف “واينبرغ” أن مؤيدي الرئيس “حسن روحاني” في طهران يعتقدون أن هناك مزايا في متابعة العمل مع المملكة العربية السعودية.

    “وأشارت السلطات السعودية إلى احتمالية تقبلها زيارة الرئيس الإيراني السابق “أكبر هاشمي رفسنجاني”، ولكن من الواضح، أن هذه الزيارة لم تحدث بعد.”

    وقال “واينبرغ” أن السلطات السعودية واصلت جهود الشراكة مع إيران في التسعينيات على حساب أمريكا، وعملت على إبطاء التحقيقات الأمريكية في التفجيرات التي حدثت في مدينة خوبار (ويبدو أن الحرس الثوري الإيراني عمل على تسهيل هذه التحقيقات) كورقة مساومة في علاقتها مع طهران.

    وذكر “واينبرغ”، أنه: “على الرغم من ذلك، فإن احتمالية وجود تفاهم إيراني-سعودي قليلة للغاية، وذلك بالنظر إلى المواجهات التي استمرت لعشر سنوات بين السُنة من العرب وعملاء الشيعة الإيرانيين في أماكن مثل العراق وسوريا.”
    وترى الولايات المتحدة علاقة متوازنة ولكنها غامضة في نفس الوقت بين المملكة العربية السعودية وإيران.

    وقال “إنكستر”: “لا أرى أن الولايات المتحدة سوف تندفع بشكل مفاجئ ثم تتوقف وتتخلى عن المملكة العربية السعودية وهي تعتبر من أهم حلفائها؛ لم أعتقد أن الأمر كان ليحدث بهذا الشكل.”

    وأضاف: “يدور النقاش حول أن الولايات المتحدة أصحبت الآن مستقلة فيما يتعلق بمجال الطاقة ولا تحتاج منطقة الشرق الأوسط. مثل هذه النقاشات موجودة ولكنها ليست صحيحة، ولا أعتقد أن لديها أي أساس من الصحة.”

    وقال “واينبرغ” أن الرئيس الأمريكي “باراك أوباما” أدلى ببعض التصريحات في مقابلاته الأخيرة مع مجلة ” New Yorker” ومجلة ” Bloomberg” مشيرًا إلى رؤيته بوجود تنافس ودي في المستقبل بين إيران والمملكة العربية السعودية، ويمكن لهذا أن يتحقق إذا قامت إيران بالتراجع عن أنشطتها التخريبية المدمرة في منطقة الخليج بعد التوصل لاتفاق نووي شامل.

    وأوضح “واينبرغ” أن: “الجانب السلبي لهذا الأسلوب هو أنه يعني أن سيطرة إيران على الإرهاب من خلال قوات الحرس الثوري من المرجح أن تستمر دون أي عوائق، حتى تكتشف طهران أنها لا تستطيع تحقيق الاندماج في المجتمع الدولي ما لم تتفاوض بشأن هذه المسألة وكذلك بشأن الملف النووي.”

    “وفي هذه الأثناء، فإن السلطات السعودية تتفهم أسلوب أمريكا في محاولتها للوصول إلى اتفاق بشأن الملف النووي بينما تترك السعودية تحت رحمة الحرس الثوري لأن القضايا المتعلقة بالحرس الثوري لم يتم طرحها على مائدة المفاوضات بشكل أكثر إصرارً.”

    وقال “إنكستر” أن هناك بعض من دول الخليج التي أعربت عن مخاوفها بشأن العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران.
    “وملاحظتي المتعلقة بهذا الأمر، وهي مفارقة عجيبة أيضًا، أن العلاقة بين إيران وأمريكا من الممكن أن تصبح الشيء الوحيد الذي يتسبب في مزيد من الاستقرار في المنطقة، ببساطة لأن هذه العلاقة من شأنها أن تقلل من حتمية الدولة الإيرانية أن تتصرف بطرق من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة. فدولة إيران الواثقة من نفسها والتي لا تشعر أنها على وشك أن تتعرض لهجوم من قِبل الشيطان، ربما تكون أكثر فاعلية ومسؤولية في المنطقة.”

    “وربما يساعد ذلك في الحد من مثيري المواجهات الكبيرة بين السُنة والشيعة والتي نراها تحدث الآن في العراق، وسوريا وفي بلاد الشام. وليس من المؤكد بأي حال أن هذا سوف يحدث، ولكنها نتيجة لمكن للمرء أن يتخيلها.”

    وقال رئيس المخابرات السابق، أن اعتماد الولايات المتحدة على المنطقة والاعتماد الإقليمي على الولايات المتحدة لن يقل. لا ولا يزال حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين يعتمدون بشكل كبير على مصادر الطاقة في الشرق الأوسط، وبالتالي فإنه من مصلحة الولايات المتحدة الاستراتيجية أن تكفل الاستقرار الأمثل في أسواق الطاقة.

    وقال “واينبرغ” أن الولايات المتحدة قد تميل لفتح موارد النفط الإيراني إلى الأسواق الدولية.

    وذكر أنه: “”لا ينبغي أن يتم ذلك حتى تُظهر السُلطات الإيرانية أنها سوف تتصرف بمسؤولية أكبر في منطقة الخليج وبلاد الشام”، قال. “وفي كلتا الحالتين، فإن السُلطات السعودية تنظر إلى زيادة إنتاج النفط الإيراني باعتبارها تهديدًا خطيرًا لنفوذها على الأسواق العالمية للنفط.”

    وقال “واينبرغ” أن المسؤولين في وزارة الخارجية الإيرانية قد أنهوا للتو تفاصيل زيارة رفيعة المستوى إلى الكويت.

    كما أشار “واينبرغ” أن: “إيران لديها نفوذ كبير على قطر وسلطنة عُمان وذلك لأن تلك الدولتين تربطهما مصالح كبيرة فيما يتعلق بمجال الطاقة مع طهران. واستخدمت إيران نفوذها في محاولة لكسب الود والتعاطف بشأن قضايا أخرى، مثل التجارة أو التنسيق العسكري. وذلك لأن هاتين الدولتين هما إلى حد كبير معارضتين لوجهة النظر السائدة التي تتبناها السعوديين داخل مجلس التعاون الخليجي.”

    وفي الأسبوع الماضي، أجرت إيران اجتماعات عسكرية مع المسؤولين العُمانيين، كما أجرت تدريبات بحرية مع باكستان.
    وقال “إنكستر” أن المملكة العربية السعودية تواجه بعض الصعوبات لأن الحالة التي كانت مريحة بالنسبة لها لبعض الوقت أصبحت محل شك، وهناك حالة من الغموض بشأن انتقال القيادة.

    وأضاف: “في المملكة العربية السعودية، نشهد ضجة كبيرة في وسائل الإعلام، وأعتقد أنه أمر مزعج ومثير للقلق بالنسبة للسُلطات السعودية، ويثير الكثير من التساؤلات حول استمرارية الوضع الراهن الموجود منذ عام 1979. لن يكون في صالح أي أحد إذا تعرضت المملكة العربية السعودية لصعوبات خطيرة؛ فالنتيجة المترتبة على ذلك لن يكون مرغوبًا فيها. لذلك فأنا لا أعتقد ان الأمر يجب أن يكون مُتعلقًا بالابتعاد عن المملكة العربية السعودية والاتجاه إلى إيران؛ لا أعتقد أن هذا له أي معنى.”


    http://arabic.defensenews.com/?p=536

ما الذي يحدث

تقليص

المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 170,244, 11-14-2014 الساعة 09:25.

يعمل...
X