العناوين

        

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة

02 تشرين2 2015
2219 مرات

في ذكرى وفاة فقيد الأمة العربية، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، فإن الأمة العربية لن تنسى القيم الأصيلة التى حاول بثها فى نفوس الشعب الإماراتى، والعربى، ومنها المحبة والعطاء والعمل الإنسانى، ففى التاريخ الإنسانى محطات فارقة وشخصيات قيادية استثنائية تعرف جيدًا كيف تدير أحداث التاريخ وتوجّه سياقاته، محققة تحولًا فارقًا ونقلة حضارية فى زمن قياسى، ويظل "الوالد" زايد بن سلطان آل نهيان علامة فارقة وشخصية متفردة فى طبيعتها القيادية.

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، هو زايد بن سلطان بن زايد بن خليفة بن شخبوط بن ذياب بن عيسى بن نهيان آل نهيان الفلاحي، والمولود في 1918 ميلاديّا، هو أول رئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة، وحاكم إمارة أبو ظبى، التى ولد بها، بقصر الحصن، وقد سمي على اسم جده الشيخ زايد بن خليفة آل نهيان "زايد الأول"، والذي حكم إمارة أبوظبي منذ عام 1855 حتى عام 1909.

وستبقى إنجازاته  نهجاً واضح المعالم على المستوى المحلي والإقليمي والعربي والدولي.. سطره بحكمته وبصيرته الثاقبة وإخلاصه المتفاني ومبادراته، مازجاً التاريخ بحقائقه والجغرافيا بتضاريسها.

وسيذكر التاريخ ولن تنسى الأجيال أنه أسس صرح الدولة، وأصبح القائد الرمز والأب الحنون للجميع والصديق الصدوق لكل محتاج.

أعماله وإنجازاته محفورة في قلوب أبناء شعبه ووطنه وأمته والعالم أجمع، ناهيك عن لبنات ما بنى وشيد على تراب الأرض قاطبة.. كلها مفخرة للأجيال التي رباها وعلّمها وسقاها من نبع كرمه وحنانه وحكمته، وكلها وعي بكل ما شيد من مؤسسات وأطلق من مبادرات ستبقى خالدة على مر العصور.. ذاكرة فضله.

كان رحمه الله السياسي المحنك الذي لا يبارى.. رأب صدع الأمة العربية وعضد أشقاءه، فصار حكيم العرب والرجل الاستثنائي لكل المواقف.

قضى رحمه الله جلّ عمره في بناء صرح الاتحاد، فأرسى دعائم مشروع حضاري تنموي لا يخطئ معالمه فكر أو عين.. يتحدث عنها القاصي والداني، فبقي خالداً في الوجدان والقلوب والضمير مدرسة لا تعرف المستحيل، ومسيرة لا ينضب لها معين، وعطاء يعز نظيره.. وصار حاضراً بين الأجيال تستلهم منه الفكر والحكمة والصدق والولاء والتكاتف والتراحم والإخاء والصدق والأخلاق والعدل والحق والسمو والكرم والعز، متجاوزاً حدود الزمان والمكان.

ولع المغفور له الشيخ زايد بالأدب، وأظهر اهتماماً بمعرفة وقائع العرب وأيامهم، وكان يجلس إلى كبار السن ليحدثوه عما يعرفوه من سير الأجداد وبطولاتهم.

العمل السياسي

اهتم الشيخ زايد بالتعاليم الدينية، وبدأ تعلم القرآن الكريم، وهو في الخامسة وأتمّه في سن الثامنة، كما تعلم العمل السياسي في الكتاب.

وقام الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان، حاكم أبوظبي يوم ذاك، بتعيين أخيه الشيخ زايد عام 1946 حاكماً لمنطقة العين، وممثلاً له في المنطقة الشرقية، وعلى مدى ٢٠ عاماً ركَّز الشيخ زايد اهتمامه على تنمية منطقة العين زراعياً واقتصادياً، وكان رائداً في إدخال التعليم الحديث إلى المنطقة. وقد تعرض الاقتصاد التقليدي لمجمل إمارات الساحل المتصالح، كما كان يطلق عليها في فترة وجود بريطانيا في الخليج العربي منذ اتفاقية 1820، للكساد التام في الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي، وذلك بعد انهيار تجارة اللؤلؤ الطبيعي، التي كانت مصدر رزق لكثيرين، حيث ظهر اللؤلؤ الصناعي في اليابان، إلا أن اكتشاف النفط بكميات تجارية في أواخر الخمسينات، وفي مطلع الستينات، قلب المعادلة الاقتصادية رأساً على عقب في منطقة الخليج، إذ شكل ذلك بداية حقيقية لكل مناحي الحياة فيها.

عمل المغفور له الشيخ زايد خلال تلك الفترة على تحسين أحوال المواطنين المعيشية، وتحقيق العدل، والعدالة في حكمه وأحكامه بينهم، ومن مجلسه خارج قلعة الحصن، وتحت شجرته المفضلة في ذلك الوقت، كان يحل مشكلات المواطنين، ويستقبل الضيوف والزوار دائمي التردد عليه، وكان بسيطاً وعادلاً في أحكامه، ما أكسبه حب أهل العين.

عن ذلك يقول الرحالة البريطاني ويلفرد ثيسجر في كتابه «الرمال العربية»، إن «زايد رب أسرة كبيرة، يجلس دائماً للاستماع إلى مشكلات الناس، ويقوم بحلها، ويخرج من عنده المتخاصمون في هدوء، وكلهم رضا بأحكامه التي تتميز بالذكاء، والحكمة، والعدل». أما زايد فيقول إن «بابنا مفتوح وسيظل دائماً كذلك، ونحن نرجو الله أن يجعلنا دائماً سنداً لكل مظلوم.. إن أي صاحب شكوى يستطيع أن يقابلني في أي وقت ويحدثني عن مظلمته مباشرة».

عدالة اجتماعية

شهدت أبوظبي في فترة حكم المغفور له الشيخ زايد لها، نهضة عمرانية، وتنموية، وصحية، واقتصادية شاملة، إذ امتدت الطرق المعبدة الحديثة إلى مئات الأميال، ودخلت الكهرباء، والمياه النقية العذبة، إلى كل مكان وبيت، وانتشر التعليم، وأنشئت المدارس المجهزة تجهيزاً حديثاً، وأقيمت المستشفيات والعيادات الطبية المتطورة في المدن والحضر، وتحققت العدالة الاجتماعية، وانتشر الأمن، والأمان، والاستقرار، وبدأت الكوادر الإماراتية المؤهلة تأخذ مواقعها في مختلف مجالات العمل.

جعل المغفور له من أبوظبي نواة، انطلق منها لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وكان أن تحقق له ذلك عام 1971   .

آخر تعديل على الإثنين, 02 تشرين2/نوفمبر 2015 11:37
قيم الموضوع
(0 أصوات)

الامن الوطني العربي نافذة تطل على كل ما يتعلق بالعالم العربي من تطورات واحداث لها ارتباط مباشر بالمخاطر التي تتهددنا امنيا، ثقافيا، اجتماعيا واقتصاديا... 

           

للتواصل معنا

للتواصل مع ادارة موقع الامن الوطني العربي

editor@nsaforum.com

لاعلاناتكم

لاعلاناتكم على موقع الامن الوطني نرجو التواصل مع شركة كايلين ميديا الوكيل الحصري لموقعنا

editor@nsaforum.com