الهبة السعودية لتسليح الجيش اللبناني تزيل عنها غبار التشكيك

الثلاثاء، 05 كانون2/يناير 2016 1529

 

هبة الثلاثة مليارات دولار المقدّمة من المملكة العربية السعودية الى الجيش اللبناني تسير بخطى واثقة وثابتة نحو تنفيذ عقود تسليح المؤسسة العسكرية لتعزيز قدراته على الرغم من كافة التطورات التي تعصف في المنطقة وتاتي هذا الانباء الإيجابية على الرغم من اعلان السعودية عن اجراء خفض للانفاق في الميزانية المقررة للعام 2016، 

أعلنت المملكة العربية السعودية في عهد الملك الراحل عبد الله بن العزيز عن هبة لتسليح الجيش اللبناني من فرنسا بقيمة ثلاثة مليارات دولار. كما أعلنت عن هبة أخرى بقيمة مليار دولار توزع مناصفة بين الجيش والأمن اللبنانيين وفي مؤشر للاهمية التي توليها المملكة لتعزيز دور المؤسسات الشرعية والاجهزة الامنية بمعزل عن اي تاثير للتناقضات السياسية التي تعصف بلبنان.

وفي هذا الاطار اعلن وزير الدفاع اللبناني ان هبة الثلاثة مليارات “ماشية” في مسار لا رجعة فيه إلى الخلف”، موضحاً أنه تبلّغ من السلطات السعودية أنها أبلغت شركة “أوداس” الفرنسية البدء بعملية تصنيع الأسلحة المموّلة من المملكة بموجب هذه الهبة" مطمئنا اللبنانيين الى ان الاسلحة التي ستصل الى الجيش من شأنها ان ترفع قدراته العسكرية الى حد كبير بما يزيد طاقاته وامكاناته في الاضطلاع بالمهمات الجسام الملقاة على عاتقه في مواجهة العدو الاسرائيلي من جهة والتنظيمات الارهابية على حدوده الشرقية من جهة أخرى، وحماية لبنان من شرقه الى جنوبه وشماله وفرض الاستقرار الامني

من جهته اكد قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي ” أنه كان قد تبلغ رسمياً قبل ثلاثة أيام من رئيس شركة “أوداس” الأميرال إدوار غيو أنّ وزارة المالية السعودية وقعت العقود المتفق عليها مع الشركة، وأنّ العمل يتم حالياً في سبيل تحديد الجدول الزمني اللازم لتسليم لبنان الأسلحة الفرنسية بموجب هبة الثلاثة مليارات دولار، لافتاً في هذا السياق إلى أنّ “أوداس” ستبدأ من جهتها توقيع العقود مع الشركات المصنّعة بشكل يضع الهبة على سكة التنفيذ وفق الجدول الموضوع.

وفي التفاصيل تشير المعلومات الى تلقي الاجهزة الرسمية اللبنانية اتصالا من الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية تفيد أن أجندة مواعيد تسليم السلاح للجيش اللبناني أنجزت تماما بالاتفاق والتنسيق بين المملكة وفرنسا المسؤولة بموجب الاتفاق الثلاثي الموقع بين الدولتين ولبنان.

سيتم انجاز عملية التسليم في غضون ست سنوات بعدما مددت المهلة بفعل تعديلات أدخلت على قائمة الاسلحة المطلوبة من الجيش اللبناني في ضوء حصوله على بعض ما كان أدرجه فيها، من طريق مساعدات عسكرية حصل عليها من دول أخرى وخصوصا الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا والاردن ممت أدى الى استبدال ما تم تحقيقه بأنواع أخرى من السلاح لا يملكها الجيش اللبناني.

ويتوقع ان يبدأ لبنان بالحصول على دفعة جديدة من الهبة السعودية الربيع المقبل مع وصول دفعة من السلاح كما انه من المفترض ان يبدأ العمل على تصنيع باقي الأسلحة مطلع 2016. وكل الاسلحة من ضمن الصفقة مكفولة على مدى عامين خلال فترة السنوات الست، على ان تتولى الجهات المصنعة خلال خمسة اعوام اعتبارا من تاريخ التسليم مسؤولية ابقاء الاسلحة في كامل جاهزيتها العملانية.

وستتضمن الهبة المقسمة الى 2.1 مليار دولار لشراء المعدات و900 مليون دولار لصيانتها ما يلي:

سوف تقوم شركة تاليس بتأمين معدات جديدة بما في ذلك الرادارات، الأوبترونيات، وأنظمة الاتصالات. كما ستؤمن شركة رينو تراكس ديفانس (Renault Trucks Defense) ناقلات الجند المصفحة (VAB) مجهزة ببرج مدفعية من نوع سيزار من إنتاج شركة نكستر (Nexter) ومركبة مدرعة خفيفة (VBL).

تشمل الصفقة أيضا سبعة مروحيات نقل نوع كوغر من إيرباص كما ستسلّم شركة "إم بي دي إيه" (MBDA) صواريخ سطح-جو من نوع "ميسترال" (Mistral) التي سيتم تركيبها على المركبات المدرعة الخفيفة. تجدر الإشارة الى ان القوات الجوية ستحصل على 6 طائرات سوبر توكانو من اصل هبة المليار الإضافية.

وستتسلم البحرية اللبنانية ثلاثة زوارق دورية من نوع FS 56 من تصنيع شركة CMN وستكون مجهزة بصواريخ Simbad-RC  من إنتاج  MBDAومدافع اوتوميلارا الإيطالية.

{jcomments on}

آخر تعديل على الثلاثاء, 05 كانون2/يناير 2016 23:12