العناوين

        

يُلبي الرئيس العماد ميشال عون اليوم الدعوة لزيارة المملكة العربية السعودية التي أعلنت والتزمت في أكثر من مناسبة بموقف حيادي من الإنتخابات الرئاسية ورحّبت بأي خيار يُجمع عليه اللبنانيون. زيارة الرئيس اللبناني مع الوفد الحكومي للمملكة خطوة أساسية في مسار محاولة إعادة وضع لبنان الدولة إلى الخريطة الدبلوماسية العربية.

يحمل الرئيس عون معه أوزار انكسارات قاتلة عاشتها ولا تزال العلاقات اللبنانية الخليجية وتحديداً مع المملكة، على وقع تداعيات الحرب السورية وعلى وتائر المواقف العدائية التي صاغها حزب الله والفريق الدمشقي في لبنان في أكثر من مناسبة. يُدرك الرئيس فداحة الخسائر التي تعرّض لها الإقتصاد اللبناني والتضييق الذي تعرّض له اللبنانيون نتيجة استعراض القوة والتجييش الشعبوي غير المسؤول الذي رافق تلك المرحلة.

الظروف الموضوعية، سواء الميدانية المرافقة للزيارة في كلّ من سوريا والعراق واليمن أو تلك السياسية المرافقة لإعادة التموّضع التركي في المشرق العربي وتشابك المصالح الإيرانية الروسية، تضع آفاق الزيارة ونجاحها على تقاطعات مفصلية، بل وتُخرجها من دائرة الزيارات التقليدية التي إعتاد الرؤساء اللبنانيون القيام بها لأسباب إقتصادية أو لإعادة إعمار بعد عدوان إسرائيلي أو لتقديم المساندة في موضوع اللاجئين السوريين. يُدرك المسؤولون في المملكة المعادلة السياسية اللبنانية الدقيقة وانكشاف الوضع اللبناني ودقّته على امتداد خطوط التماس الجغرافية مع الميدان السوري بمكوّناته الإيرانية والأصولية، كما يدركون خطوط التماس الأمنية السياسية في الداخل اللبناني. وبالمقابل يدرك المسؤولون في لبنان دقّة التّحديات التي يتعرّض لها الأمن القومي العربي على امتداد المجال الحيوي من الخليج الى شواطئ الأطلسي، مروراً بالمضائق والبحر الأحمر وقناة السويس وشواطئ المتوسط، وفداحة نتائج الاشتباك الدولي الإقليمي على الوحدة الوطنية والاستقرار في أكثر من دولة عربية. آفاق الزيارة وما يُمكن أن تؤسّس له يرتبط بالشفافية والواقعية في مقاربة التهديدات والهواجس كما يرتبط بالإلتزام الجدّي والمسؤول في المعالجات والإجراءات لإعادة بناء الثقة.

لقد حافظ المواطنون اللبنانيون والسعوديون على السواء على تعاون وتفاعل عالي الأداء في المجالات كافة، ولعبوا دوراً كبيراً في تطوير الإقتصادين. ويعود النجاح في ذلك إلى التراكم الإيجابي في العلاقات التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والمصالح المشتركة التي نسجوها خلال سنين طويلة بالرغم من الشذوذ والنزق السياسي الذي مارسه بعض الأفرقاء ضاربين عرض الحائط بالمصلحة الوطنية وبتداعيات ذلك على أمن اللبنانيين المقيمين في المملكة. ولهذا فإنّ اقتصار زيارة الرئيس عون إلى المملكة على البديهيات لجهة تأكيد أواصر الصداقة والتعاون وتوطيد العلاقات الثنائية لن يقدّم أيّة قيمة مضافة ولن يُفضي إلى أيّ تحوّل يُحسب للعهد في هذا المجال.

ربما تكون المرة الأولى التي لن تتخذ فيها زيارة لبنان الرسمي للمملكة مضموناً رعائياً فقط ، فهي بالإضافة إلى ذلك يجب أن تتّسم بالمسؤولية لأنّ المصالح والتهديدات المشتركة بين البلدين تفرض على لبنان حُكماً التصرف كدولة راشدة في محيط يتعرّض للإعتداء على كلّ مقوّماته ومكوّناته. لبنان الحاضر اليوم في المملكة لن يستطيع أن يقدّم نفسه وطناً يعيش بطريقة ريعية على حساب دول الجوار، فهو آخر حلقات الهلال الشيعي المفترض الذي ينطلق من طهران نحو المتوسط ليعبر حدوده مع سوريا، وهو أحد بلدان شرق البحر المتوسط التي تتقاسم ثروة نفطية واعدة ويتسابق على أمنها المائي وموقعها الاستراتيجي دول إقليمية عدة. الموجبات اللبنانية في هذا المجال يجب أن لا تتجاوز تلك التي تُمليها مصلحة لبنان الوطنية وتماسكه الداخلي، بمعنى الحفاظ على مناعته ووحدته منعاً لاختراق قد يحوّله إلى خاصرة رخوة في الجسم العربي المهدّد.

على هذه الفرضية ستُبنى تطلعات ورؤى العلاقة المستقبلية مع المملكة وبناءً عليها ستترجم نتائج الزيارة وما ستؤول إليه من أهداف ملموسة. لبنان كدولة مؤسسات أمام إختبار وضع رؤية واستراتيجية لعلاقته بمحيطه العربي إلى جانب إضطلاعه بواجباته الأمنية والاقتصادية.

مدير المنتدى الإقليمي للدراسات والإستشارات

Twitter: @KMHamade

E-mail: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

على الرغم من الخلافات الواضحة بين الأكراد في سوريا والحكومة التركية بزعامة حزب "العدالة والتنمية"، يبدو أن الولايات المتحدة الأميركية تجيد اللعب على التناقضات بين الحليفين على قاعدة أن لا صوت يعلو فوق صوتها بعد أن تحدد الأولويات، بالرغم من الإعتراضات التي تظهر من هنا أو من هناك.

عند الإعلان عن إنطلاق عملية "درع الفرات"، بقيادة أنقرة، دعت واشنطن الأكراد إلى الإستعداد لمعركة تحرير مدينة الرقة، والإنسحاب من مدينة منبج إلى شرق نهر الفرات، لكن هؤلاء رفضوا حينها هذا الخيار ليعلنوا بعد أشهر إنطلاق العملية التي طالبت بها الولايات المتحدة، بعد أن كانوا يفضلون الإنطلاق من منبج نحو الباب، بهدف ربط كانتون عفرين بغيره من الكانتونات التي يسيطرون عليها، في ظل غياب الغطاء الجوي الأميركي لهذه المعركة.

بالتزامن، لدى إعلان "قوات سوريا الديمقراطية" إنطلاق معركة تحرير ريف الرقة الشمالي، في سياق السعي إلى عزلها، سارعت إلى التأكيد بأن تركيا لن تكون جزءاً من هذه العملية العسكرية، لكن بعد ساعات قليلة كانت الولايات المتحدة تعلن عن إتصالات مع أنقرة للتشاور حول معركة الرقة، كاشفة عن دور لها في وقت لاحق من العمليات العسكرية، في ظل إعتراضها على إحتمال دخول قوات "غريبة" إلى المدينة بعد تحريرها من عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي.

في هذا السياق، يُصر الأكراد على وصف القوات التركية، المتواجدة في سوريا، بـ"الغازية" أو "المحتلة" التي من حقها محاربتها، في حين تصنف أنقرة "قوات حماية الشعب" وحزب "الإتحاد الديمقراطي" منظمات "إرهابية"، وتؤكد نيتها محاربتهم لمنعهم من التواجد في المناطق التي تقع على حدودها، إلا أن الولايات المتحدة نجحت في السابق في وقف الإشتباكات التي وقعت بين الجانبين لبعض الوقت.

على هذا الصعيد، تضع أنقرة اليوم نصب عينها التوجه نحو الباب، وهي باتت على مقربة منها بعد السيطرة على العديد من البلدات والقرى الواقعة على الطريق المؤدية لها، مستغلة إنشغال الجيش السوري بالمعارك الدائرة في مدينة حلب، وعدم قدرة الأكراد على الذهاب إلى هذه المعركة من دون غطاء جوي، لكنها في المقابل تستهدف كانتون عفرين، الذي يسيطر عليه الأكراد، بالرغم من أن جبهة "فتح الشام"، أي جبهة "النصرة" سابقاً، تسعى إلى الدخول إليه، الأمر الذي قد يقود إلى المواجهة بين الجانبين.

من حيث المبدأ، بات من شبه المحسوم أن تدخل فصائل "الجيش السوري الحر"، المدعومة من الحكومة التركية، إلى الباب بعد القضاء على عناصر "داعش" المتمركزين في المدينة، وهي تهدد بأنها بعد هذه المرحلة ستذهب إلى منبج، لتسيطر على القسم الأكبر من المناطق الواقعة غربي نهر الفرات، في حين أن الأكراد مستمرون بالحملة التي يقومون بها في مناطق ريف الرقة الشمالي، الواقعة شرقي نهر الفرات، وهو السيناريو الذي كانت واشنطن أول الداعين إليه منذ فترة طويلة، لكن هناك الكثير من الأسئلة التي تطرح بشأن المرحلة المقبلة، لا سيما بشأن عفرين والرقة.

في السابق، كان الحديث الدائم عن أن الصدام بين الأكراد وأنقرة واقع لا محالة، لكن السيناريو الذي تجري على أساسه الأحداث يوحي بأن الولايات المتحدة قادرة على لجم الجانبين متى تقرر هي بنفسها ما الذي سيحصل، وهي اليوم لا تجد أن خطراً داهماً على عفرين، أو ربما تتغاضى عنه، في حين تسعى إلى تأجيل البت في ملف الرقة إلى ما بعد الإنتهاء من عزلها، وهو الهدف الذي تم تحديده من قبل المؤسسة العسكرية، على أساس أن هناك تهديدات إرهابية مصدرها معقل "داعش" الأساسي في سوريا.

في المحصلة، سيبقى خطر وقوع صدام مباشر بين الأكراد وأنقرة قائماً في ظل التناقض في الأهداف والمشاريع، لكن هل ستبقى الولايات المتحدة قادرة على منعه حتى النهاية؟

سيرث الرئيس الأميركي المنتخب علاقة مشحونة مع روسيا بشكل متزايد. قرار موسكو الأخير بالانسحاب من الاتفاق التاريخي بشأن التخلص من أطنان من البلوتونيوم المستخدم في صنع الأسلحة، إلى جانب تقارير بأن روسيا نشرت صواريخ ذات قدرة نووية جديدة في كالننغراد على بحر البلطيق، يؤكدان الطرق التي يلوي فيها بوتين قوة روسيا بطرق جديدة ولا يمكن التنبؤ بها في معظم الأحيان.

يقول المراقبون إنه سيتعين على خلف أوباما الاختيار بين نطاق من الخيارات غير السارة والمحفوفة بالمخاطر عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع روسيا المتمردة. موقف أكثر تصالحاً يهدف إلى عقد صفقة كبرى مع روسيا بالتركيز على أوكرانيا، يخفف التوترات في المدى القصير، لكن على حساب تعزيز موقف بوتين في نهاية المطاف. أما الخط الأكثر تشدداً، مثل الذي تدافع عنه هيلاري كلينتون، فيخاطر بالتصعيد مع احتمال حدوث مواجهة عسكرية في سوريا أو دول البلطيق.

في أعقاب فشل محاولة إدارة أوباما «إعادة ضبط» السياسة مع الكرملين، والتي توجت بعودة بوتين إلى الرئاسة في عام 2012، أصرت روسيا على نحو متزايد على ربط القضايا المختلفة، ورفضت التعاون حتى في مجالات ذات اهتمام مشترك في سبيل الضغط على واشنطن في نزاعات أخرى، على نقيض كيف كانت تسير الأمور في حقبة «الانفراج» في علاقات القوى العظمى في السبعينات.

وقالت موسكو بشأن اتفاق 2009 المتعلق بالتخلص من البلوتونيوم المستخدم في صنع الأسلحة، إنها سوف تنظر في إحياء الاتفاق فقط إذا حجمت الولايات المتحدة وجودها العسكري قرب حدود روسيا، ورفعت كل العقوبات ضد روسيا، ودفعت لموسكو تعويضات على الخسائر الاقتصادية الناجمة عن العقوبات.

وأفاد مسؤول في الإدارة الأميركية لفورين بوليسي إن التقارير بشأن نشر صواريخ إسكندر في جيب كاليننغراد في «البلطيق»: مثلت الحلقة الأخيرة ضمن سلسلة تصريحات وتحركات روسية كانت تثير الشكوك بشأن التزام روسيا بخفض المواد النووية الأكثر خطورة في العالم، وتقوض الدرب الطويل نحو نزع الأسلحة.

في السنوات الأخيرة، تبنت روسيا مبدأ أكثر تشدداً بشأن الأسلحة النووية، ففي أثناء الترشح للانتخابات في عام 2012، رفع بوتين دور الأسلحة النووية في مبدأ روسيا الاستراتيجي، مشيراً حتى إلى أنه يمكن أن تستخدم في حرب تقليدية. وبعد التوقيع على معاهدة ستارت الجديدة للحد من التسلح في 2010، رفضت روسيا مبادرات من أوباما للتفاوض على تخفيضات إضافية في الأسلحة النووية. وسوف تنتهي هذه الاتفاقية في 2021 ومن دون اتفاق جديد، فإن المكاسب التي تم جنيها من الحد من التسلح على مدى الـ25 عاماً الماضية ستتعرض للخطر.

ومن جهتها، انسحبت الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية في عام 2002. واتهمت موسكو ناتو والولايات المتحدة بالتهور، مستشهدة بنشر المزيد من الدبابات الأميركية والجنود الأميركيين في دول «الناتو» على الحدود مع روسيا، واستخدام قاذفات «بي-2» في تدريبات قريبة من الحدود الروسية.

وفي ظل التدهور الحاد في العلاقات الأميركية الروسية، فإن إيجاد طريق جديد لتخفيف حدة التوتر المتصاعد بين البلدين سوف يترك للإدارة الأميركية المقبلة. وفي سوريا، نجح نشر أسراب من الطائرات المقاتلة والمدفعية الروسية في عام 2015 في تحويل مجرى الحرب لصالح نظام الأسد. وقد مكن التدخل الروسي من فرض جدول الأعمال في سوريا، مقلصاً نفوذ واشنطن، وواضعاً حداً للخيارات الأميركية العسكرية إلى حد كبير.

بعض التحديات الحالية تحمل أصداء السبعينات، لكن حينها كان للجانبين تفاهم مشترك يقيد منافستهما. بعد زوال الاتحاد السوفييتي، شعرت روسيا بأنها مهددة ومذلولة بتوسع «ناتو» والاتحاد الأوروبي إلى أوروبا الوسطى والشرقية. وقد أغضبتها التدخلات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في صربيا ولاحقاً في العراق، من دون تفويض كامل من مجلس الأمن.

يقول سميث: نستطيع رؤية التكتيكات التي يستخدمها بوتين، وكيف يدخل نفسه في الأزمات العالمية المختلفة، ولسنا متأكدين إلى أي مدى يريد أن يمضي في هذا الأمر.

تقرن موسكو خطابها النووي الأكثر حدة مع مناورات قواتها التقليدية. وقد أرسلت قاذفات نووية للتحليق بالقرب من حدود المجال الجوي لناتو والولايات المتحدة. وفي مارس 2015، قال السفير الروسي في كوبنهاغن إن سفن الدانمارك «سوف تستهدف من جانب الصواريخ النووية الروسية» إذا نصبت عليها رادارات متطورة.

وفيما تصور الولايات المتحدة وحلفاؤها في الناتو روسيا باعتبارها لاعباً استفزازياً على المسرح الدولي، تتهم موسكو الولايات المتحدة بالتحريض على «انقلابات» في فنائها الخلفي .

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية - في الوقت الذي يعيش فيه الأوروبيون من حلفاء الولايات المتحدة على وقع الصدمة جراء فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية يبدو الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في ذروة سعادته ويتبادل الأنخاب مع من حوله.

فلطالما أعرب ترامب عن تشكيكه بفاعلية حلف شمال الأطلسي "ناتو". وفي كتابه الصادر عام 2000 تحت عنوان "أمريكا التي نستحقها" كتب ترامب قائلا إن على دول شرق أوروبا أن تحل مشاكلها الإقليمية القديمة وحدها دون تدخل أمريكي.

ربما كان موقف ترامب آنذاك نابعا من تداعيات الحرب التي كانت رحاها تدور قبل ذلك بسنوات في يوغوسلافيا السابقة، ولكن القلق الأمني الأوروبي الآن لا يتعلق بالبلقان، بل بالتهديد الذي يشكله بوتين على أوكرانيا. غير أن السيد ترامب لا يبدو أن لديه مخاوف مماثلة، حتى أنه عبّر خلال حملته الانتخابية عن موقفه من حلف الناتو قائلا إن أمريكا عليها ألا تُدافع إلا عن الدول التي تدفعها حصتها المالية بالكامل.

أما المقرب منه نيوت غينغريتش، المرشح لمنصب وزير الخارجية، فقد تجاوز هذا الموقف إلى حد القول بأنه يشك في قدرة واشنطن على الدفاع عن أستونيا بحال تعرضها لغزو روسي، مضيفا أن الدولة الصغيرة الواقعة في شرق أوروبا تبدو فعليا "واحدة من ضواحي" مدينة سان بطرسبورغ الروسية، رغم أن تلك الدولة هي واحدة من بين حفنة محدودة العدد من الدول ضمن حلف الناتو تقوم فعليا بتسديد المتطلبات المالية الواجبة عليها.

حقبة وجود ترامب في السلطة ستزعزع الأسس التي تقوم عليها الالتزامات الأمنية الأمريكية تجاه أوروبا منذ عام 1941. أوروبا ما تزال تعتمد بشكل كبير على القدرات العسكرية الأمريكية، وخاصة في مجالات الردع النووي والقوة الجوية والمدرعات والخدمات اللوجستية وكذلك المعلومات الاستخبارية، أما اليوم، فستسارع دول القارة للبحث عن طرق لحماية نفسها، وسيندم البعض منها على التأخر في فعل ذلك بعد التحذيرات الأمريكية العديدة لها من مغبة عدم الإنفاق على الدفاع.

أما السيد بوتين بالمقابل، فقد حصل على أكبر دعم ممكن له في السلطة منذ توليه لها قبل 17 عاما. فهدفه الرئيسي كان على الدوام إعادة كتابة أسس الأمن الأوروبي.

وجهة النظر الغربية للعلاقات الدولية منذ فترة ما بعد عام 1991 تقوم على الآتي: تسعى الدول الكبرى لتحقيق مصالحها بطريقة غير عدائية وضمن شبكة من العلاقات الثنائية. الدول الصغيرة بالمقابل تبقى لها كلمتها إزاء ما يحصل. أما النزاعات فتحل عبر المفاوضات أو في قاعات المحاكم دون اللجوء إلى قوة السلاح.

لكن وجهة النظر في الكرملين مختلفة ولا يمكن لموسكو قبول هذه المبادئ التي ترى روسيا أنها كُتبت في فترة كانت فيها ضعيفة وخائرة القوى بعد سقوط الاتحاد السوفيتي. وتعتقد موسكو أنها عبر هذه المبادئ عرضة للمعاملة وكأنها مجرد لاعب آخر على الساحة وليست الدولة الأكبر حجما في العالم من حيث المساحة.

لطالما بحثت روسيا عن طرق لتبديل اللعبة وقد اختبرت مدى صبر الغرب عام 2007 عندما شنت هجوما الكترونيا على أستونيا، وكذلك خلال حربها مع جورجيا عام 2008 وبعد ذلك ضم شبه جزيرة القرم عام 2014، وما تبع ذلك من تشققات وشروخ في الثقة تسببت بها موسكو في التحالف الأطلسي عبر استضافتها لإدوارد سنودن، المنشق عن وكالة الأمن القومي الأمريكية.

روسيا لم تواجه عقوبات كبيرة بسبب كل تلك التصرفات، وهي الآن أمام رئيس أمريكي جديد لا يؤمن بضرورة معاقبتها أصلا. اللعبة برمتها باتت بيد بوتين والفوز في المباراة بمتناول يده.

المصدر CNN بالعربية

رصدت مجلة فورين أفيرز الأمريكية في مقال لها الآثار المحتملة لمعركة تحرير مدينة الموصل من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية، على إثر تضارب المصالح بين كافة الأطراف المنخرطة في العملية، مع التركيز على إيران، التي وصفت المجلة موقفها بـ "الغامض".

يستهل التقرير بالقول «إلى جانب التوقعات التي تشير إلى أن المعركة ستكون دموية وقد تمتد لشهور، فإن انخراط عدد كبير من الأطراف فيها قد يؤدي إلى تعقيدات خطيرة بعد تحريرها. تدعم الولايات المتحدة الجيش العراقي والعشائر السنية. بينما تعمل البيشمركة الكردية وميليشيا الحشد الشعبي الشيعية على تحرير القرى المحيطة بالمدينة. حيث تقتضي الخطة الهجوم من عدة محاور، وترك ممر مفتوح لانسحاب عناصر التنظيم إلى سوريا. أما تركيا، التي تقاتل حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، فقد فشلت في إقناع باقي الأطراف بالسماح لها بالانخراط في العملية، لكنها تقف على أهبة الاستعداد لاجتياح المنطقة إذا ما اقتضت الضرورة».

وهكذا، يقول التقرير، تتضارب مصالح كافة المنخرطين في العملية، وسيسعى كل طرف لتحقيق أكبر مكاسب ممكنة. من بين تلك الأطراف هي إيران، التي اتخذت موقف العداء تجاه واشنطن لمدة طويلة. لكنها تتعاون معها اليوم في طرد تنظيم الدولة من الموصل. لكن إيران ستواجه تحديات جسام بمجرد تحقيق هذا الهدف، وذلك بفعل الفوضى التي تضرب المنطقة.

لا أصدقاء جدد

سيطرت إيران على العراق منذ سقوط صدام حسين في عام 2003، وذلك عبر حلفائها الشيعة الذين وصلوا إلى سدة الحكم. ومنذ آنذاك، تعتبر طهران حماية الدولة العراقية، التي دخلت تحت جناحها، مصلحة أمنية كبرى.

تكمن قوة النفوذ الإيراني في العراق في دعمها للميليشيات الشيعية وقادتها الأقوياء، يقول التقرير. وقد أنفق الحرس الثوري الإيراني الكثير من الأموال والجهود لتنظيم وتدريب تلك الميليشيات خلال العقد الأخير. وتقع تلك الميليشيات جزئيًا تحت إمرة قاسم سليماني قائد فيلق القدس (قوات النخبة في الحرس الثوري). كما أن عمليات فيلق القدس قد امتدت لدعم بشار الأسد في سوريا. وقد جرى اتهامه بتأجيج الطائفية في العراق.

يقول التقرير إن إيران قد استفادت من الميليشيا الشيعية، لكنها سببت لها الكثير من المشاكل. كانت ميليشيات الحشد الشعبي، التي ساعدت إيران في تشكيلها وحظيت باعتراف حكومة بغداد، قد لعبت دورًا بارزًا في قتال تنظيم الدولة منذ صعوده، وقد أتاحت سيطرة الحرس الثوري على تلك الميليشيات الفرصة لتوسع نفوذ إيران سياسيًا وأمنيًا في العراق.

إلا أنه أثناء انخراطها في الحرب ضد تنظيم الدولة، ارتكبت الميليشيات الشيعية انتهاكات ضد المدنيين السنة على أساس طائفي. وعليه، فقد جرى تهميش دورها في معركة الموصل، بعد أن عبرت عدة أطراف دولية عن خشيتها من تكرار الانتهاكات بحق أهل الموصل. وستُلقى اللائمة في ذلك الأمر على إيران بوصفها الراعي لتلك الميليشيات، في الوقت الذي رفض فيه مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله علي خامنئي، صراحة مثل تلك الانتهاكات.

ويشير التقرير إلى أن إيران تحاول الخفاظ على العراق كحليف، فهو ليس مجرد جار، ولكن تربطهما علاقات اقتصادية ضخمة أيضًا وتحالف ضد السعودية والمتشددين السنة. إلا أن تحالف بغداد مع واشنطن يسبب بعض التوتر مع طهران. كان للولايات المتحدة دور هائل في الانتصارات الكبرى التي حققها الجيش العراقي على داعش، وذلك عبر تيسر المعدات العسكرية والتدريب اللازم للقوات العراقية. وما أثار حفيظة طهران أكثر هو أن أمريكا قد ضغطت على بغداد لاستبعاد الحشد الشعبي من معركة الموصل.

التحديات المتوقعة

تتناقض المصالح الإيرانية في العراق، يقول التقرير. فمن ناحية، تسعى إيران إلى توسيع نفوذ الميليشيات الشيعية في الداخل وخاصة ضمن أجهزة الأمن. فكلما سيطرت تلك الميليشيات على مناطق حيوية، كان من السهل على الحرس الثوري تنفيذ مشاريعه في العراق. ومن ناحية، تأمل إيران أن تبسط الحكومة المركزية سيطرتها على الموصل حتى تبدو كسلطة شرعية أمام سكانها السنة. ولا يمكن تحقيق الهدف الثاني إلا بوقف الانتهاكات الطائفية، ولهذا استُبعد الحشد الشعبي من العمليات الرئيسية في الموصل.

وما قد يزيد الأمور تعقيدًا هو احتمال تدخل تركيا في معركة الموصل. فكلاً من البلدين تتضارب مصالحهما إلى حد العداوة في كل من سوريا والعراق. أكدت تركيا حقها في المساهمة في معركة الموصل، ونشرت قوات على طول حدودها مع العراق تأكيدًا على ذلك الحق.

يقول التقرير «تعتقد تركيا أن شمال العراق جزء من محيط نفوذها، وقد تحدث أردوغان عن حق بلاده التاريخي في الموصل. وإذا ما شاركت أنقرة في تحرير الموصل، فستؤمن تواجدًا عسكريًا لها في شمال العراق. لكن طهران ستعتبر ذلك بمثابة تهديد مباشر لمصالحها، وستعتبره حكومة العراق احتلالاً».

وقد أثار هجوم الميليشيات الشيعية على تل عفر غرب الموصل حفيظة الأتراك. أكد أردوغان قائلاً «تمثل مشكلة تل عفر حساسية شديدة لنا. نحن ننظر بعين الارتياب لمشاركة الميليشيات الشيعية في الهجوم على تل عفر وسنجار».

يغلب على سكان تل عفر التركمان، وفيها بعض العرب الشيعة والسنة. وقد فر معظم سكانها من الشيعة بعد اجتياح تنظيم الدولة لها. وتسود مخاوف من انتقام محتمل من قبل الميليشيات الشيعية حال استعادته المدينة. من جانبها، توعدت الميليشيات الشيعية بقتال القوات التركية حال تدخل تركيا في تل عفر.

يشير التقرير إلى أن أكراد العراق سيشكلون مشكلة مشابهة. تتمتع إيران بعلاقات طيبة مع حكومة إقليم كردستان، إلا أنه قد وقعت اشتباكات بين البيشمركة الكردية والميليشيات الشيعية المدعومة من إيران أكثر من مرة. تعتبر الموصل الجائزة الكبرى في نظر جميع الأطراف، ولذا يسعى الجميع للظفر بأكبر مكاسب منها. أكد قادة جميع القوات المساهمة في العملية بأنهم لن يدخلوا إلى قلب المدينة. ولكن مع وجود هذا الكم من القوى المتنافسة في منطقة واحدة، فإن احتمالية اشتعال القتال بينها تظل مرتفعة.

ويرى التقرير أنه يتعين على إيران منع وقوع أي تضارب في المصالح بين الأتراك والأكراد والشيعة. لكن الخوف ينبع من حدوث توترات في الموصل بعد طرد تنظيم الدولة، حيث سيسعى كل طرف إلى ملء الفراغ الأمني في المدينة. ويتعين على إيران دعم سيطرة الحكومة على الموصل، مع احتفاظ الميليشيات الشيعية بمناطق سيطرة في المناطق المحيطة، مما يمكن طهران من البحث وراء مصالحها وقت الحاجة. ولكن إذا سيطرت أي قوة أخرى على الموصل، سيكون ذلك لعنة على الحرس الثوري الإيراني، وسيلقى مقاومة صريحة من الميليشيات.

ما المقصود بإيران؟

من المعلوم أن لدى إيران رئيس إصلاحي هو حسن روحاني، وهو المسؤول، من الناحية النظرية، عن سياسة بلاده في العراق. إلا أنه على أرض الواقع، فإن نفوذ روحاني يأتي ثانيًا بعد نفوذ سليماني والحرس الثوري. وبسبب العلاقات القوية بين قاسم سليماني وخامنئي، الذي قدم دعمه لاستراتيجية الأول في العراق، فليس أمام روحاني سوى تقبل السير في خطى سليماني.

يقول التقرير إنه على عكس ما يفعله الحرس الثوري هناك، فإن روحاني يفضل العمل عبر القنوات الشرعية مع الحكومات الأخرى. ولو كان لروحاني نفوذ أكبر على سياسة بلاده تجاه العراق، لرأينا اهتمامًا أقل بالميليشيات الشيعية لصالح الحكومة العراقية.

لا يقف التنافس بين روحاني والحرس الثوري الإيراني على الملف العراقي فقط، بل إنه يمتد ليشمل السياسة الداخلية لإيران. تحكم الحرس الإيراني في وضع سياسات طهران في المنطقة، ولم ينازعه روحاني بشكل جاد في ذلك. لكن روحاني استطاع أن ينفرد في التعامل مع مشكلة الملف النووي الإيراني وتوسيع نطاق العلاقات الاقتصادية مع الغرب. وهذا الاختلاف بين الصقور والإصلاحيين هو ما يؤجج الانقسام في البلاد.

صعد نجم الإصلاحيين في عهد روحاني، لا سيما في البرلمان ومجلس الخبراء. وهو ما يهدد نفوذ الصقور ويدفعهم إلى محاولة هزيمة روحاني في الانتخابات المقبلة. ولعل قيام الحرس الثوري الإيراني باستفزاز السفن الحربية الأمريكية في الخليج الفارسي وقيامه باعتقال المواطنين مزدوجي الجنسية لهو جزء من محاولات تقويض جهود روحاني في التعامل مع الغرب.

يتساءل التقرير عما إذا كان الحرس الثوري قد يتبع نفس الأسلوب في العراق، ويجيب بأن توسيع نطاق القتال سيضر بمصالحه هناك، لأن هناك حاجة للجهود الأمريكية لهزيمة داعش. لكن موسم الانتخابات أو تصاعد التوتر مع تركيا أو الولايات المتحدة قد يدفعان الحرس الثوري إلى خوض هذه المغامرة.

يختتم التقرير بالقول إن معركة الموصل هي الأهم في مسيرة الحرب على داعش. يهتم الجميع بتحرير الموصل، لكن تضارب يجعل حقبة ما بعد داعش محفوفة بالمخاطر. استطاعت إيران موازنة مصالحها بين حكومة بغداد وعملائها الشيعة. لكن التهافت على السيطرة على الموصل، فضلاً عن التنافس الداخلي في إيران، قد يجعل من الصعب الحفاظ على ذلك التوازن.

المصدر : الغد نيوز

د.عبدالله الذوادي 
22 أكتوبر 2016
لا يخفى على أحد باننا اليوم نعيش في عالم تتسارع فيه التكنولوجيا بشكل مذهل بسبب الطفره الهائله في تطور تكنولوجيا الهواتف الذكيه و تقنية المعلومات و التطبيقات الحديثه للتواصل الاجتماعي و الانترنت لما لهذه التكنولوجيا من دور إجابي في تبادل الأخبار و الافكار و الأعمال و موائمة الثقافات المختلفه و الذي ينعكس بالتأكيد إجابا على تطور الشعوب و المجتمعات، ولكن البعض أبدى قلقه الشديد ايضا بسبب تزايد انتهاك الخصوصيه للفرد و التي تعتبر حقا أصيلا من حقوقه الإنسانيه و القانونيه في الحفاظ عليها مما يزيد من المخاطر الأمنيه عليه و على مجتمعه.
 
من هذا المنطلق نستعرض بعض مقتطفات من تقرير منظمة التعاون و التطوير الإقتصادي ( 2015 OECD) الفقره الخاصه بالأمن و الخصوصيه. ذكر التقرير أن 64% من الأفراد في 24 دوله أبدوا قلقهم بسبب انتهاك خصوصياتهم، و91% من وقع عليهم الاستبيان فقدوا التحكم في خصوصياتهم. بالإضافة الى زيادة نسبة استخدام المعلومات الشخصيه الى 43% لترفع بذلك نسبة الخطر الأمني من 35% إلى 42%. و يذكر التقرير أيضا أن 39% من الافراد بدأ باتخاذ خطوات جاده لحماية خصوصياتهم. و يضيف التقرير أن الأمن و الخصوصيه يعتبر من أهم المخاطر المدرجه على جدول أولويات الحكومات.
 
انتهاك الخصوصيه لها عدة اوجهه و دوافع اما بسبب عدم وعي البعض في كيفية حمايه خصوصياتهم عند استخدام التطبيقات الحديثه خصوصا وسائل التواصل الاجتماعي المختلفه أو ربما تصل عند البعض الى التعمد في سوء استخدامها مما يجعلهم عرضه لخطر القرصنة الالكترونية من خلال متابعة تبادل الصور، البحث عن التعليقات، تتبع اللايكات، تتبع المواقع، متابعة وتتبع الأصدقاء، تحليل النبذة الشخصيه للفرد وغيرها بذلك يتم جمع و تحليل المعلومات لخلق ملف شخصي معلوماتي خاص يعكس الشخصيه الفعليه و ميولها للفرد المستهدف.
 
للتصدي لهذه المخاطر، يجب التحقق من إعدادات تطبيق وسائل التواصل الاجتماعي و تغير جانب الخصوصيه لتتناسب و حماية خصوصية المستخدم نفسه، وعدم عمل مشاركات (صور، فيديوهات و غيرها) عبر و سائل التواصل يعتقد أنها سوف تمس خصوصية و أمن اللفرد مباشره، بالإضافة إلى تفعيل حماية كلمات المرور للتطبيق و الجهاز معا. و الحذر من تفعيل تطبيقات مجهولة المصدر و التي تطلب التصريح بالدخول في المعلومات الخاصة بك لتفعيل التطبيق بالإضافة الى عدم الثقة في فتح الروابط مجهولة المصدر لأنها غالبا تكون تطبيقات ذات طابع تجسسي و اختراق للخصوصيه، لذلك يجب تفعيل برامج حماية أداء الجهاز من الفيروسات التى تعمل في الخفاء و بدون معرفة صاحب الجهاز.

أما على المستوى الدولة فيجب العمل عل سن القوانين و التشريعات اللازمه و الخاصه بحمايه الخصوصيه عبر تطبيقات الانترنت بشكل عام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل خاص، و انشاء مركز متخصص للأمن السايبراني، و من خلاله يتم توعية المجتمع من مخاطر اختراق الخصوصيه للأفراد و تفعيل خدمة استقبال شكاوى المواطن المستخدم لمساعدته في حالة تعرضه للاختراق أمني سايبراني يهدد خصوصيته.
@dralthawadi

يشهد العالم سباق تسليح غير مسبوق، في خضم الصراع المحتدم بين القوى الدولية إزاء العديد من القضايا الإقليمية، لتبقى الحرب بنهاية المطاف نقطة النهاية في تطور الأوضاع.

وتتبارى الدول الكبرى لاستحداث أسلحة بإمكانات هائلة بحرًا وبرًا وجوًا، تستخدمها ورقة ضغط ضد خصومها، وتبرز من خلالها قدراتها العسكرية الضاربة.

الولايات المتحدة:

تمتلك الولايات المتحدة ترسانة عسكرية ونووية تضعها في صدارة جيوش العالم من حيث كونها الأكبر والأكثر تطورًا، كما تأتي أيضًا في صدارة الدول المصدره للسلاح عالميًا، ما يجعلها المستفيد الأول من تصاعد وتيرة الأزمات والصراعات في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما خلال السنوات القليلة الماضية.

ومن حين لآخر تفاجئ الولايات المتحدة الجميع بجيل جديد من الأسلحة، لعل أحدثها المدمره "يو إس إس زوموالت" التي دخلت الخدمة الأحد الماضي في القوات البحرية الأمريكية بولاية ميريلاند والتي تعتبر النسخة البحرية لطائرة الشبح.

وتقدر تكلفة المدمرة الأغلى في العالم بما يتجاوز 4 مليارت دولار حيث صممت بطريقة تغالط أجهزة الرادار المعادية والذي يظهرها على هيئة قارب صيد، كما أنها مزودة بمدفعين يعملان بنظام إطلاق متطور إلى جانب أحدث منظومة للاتصالات وتعمل بالوقود النووي.

وتمتاز المدمرة الأمريكية بأنها تعمل في صمت تام بفضل اعتمادها على الطاقة الكهربائية التي تولدها محطة خاصة لتوليد 78 ميجاوات فتتمثل في قدراتها التكنولوجية العالية والتي يجسمها مدفعها الالكتروني العملاق الذي يقصف أهدافه بطاقة كهرومغناطسية مدمرة إلى جانب الصواريخ التقليدية الدقيقة ، علما بأن هذه السفينة قادرة على الإبحار على مقربة من السواحل والشواطئ وفي المياه الضحلة.

وفي 20 سبتمبر الماضي، قامت شركة " Adsys Controls " الأمريكية من كاليفورنيا بتصميم نظام جديد أطلق عليه "Helios"، من شأنه تضليل سلاح الليزر المعادي بخدعة فائقة التقنية.

والمعروف أن شعاع ليزر يجب أن يسقط على الهدف المراد الهجوم عليه خلال ثوان، إلا أن جهاز "Helios " يقوم لدى توجيه الليزر العادي إلى هدف ما بقياس مواصفاته وقدرته وطول موجته وتردد نبضاته واتجاهه ومصدره، ثم يمنع جهاز "Helios" تركيز شعاع الليزر المُعادي على الضحية.

وقال المدير التنفيذي لشركة "Adsys Controls" (برايان هولدبيرغ): "نظامنا لا يكسب الوقت فقط، بل ويشكل حماية دائمة من الليزر المعادي".

روسيا:

ويأتي بعد الولايات المتحدة، خصمها التاريخي روسيا الإتحادية، التي تمتلك عددًا من الأسلحة القوية والفعالة.

وفي 24 سبتمبر الماضي، كشفت شركة "كا إر أ تي" الروسية للتصنيع العسكري النقاب عن إنتاج أحدث طائرة حربية روسية، أطلق عليها اسم "أ-60"، قادرة على تدمير أهداف العدو بواسطة "مدفع الليزر الدقيق التصويب".

وأوضح فلاديمير ميخييف، مستشار النائب الأول للمدير العام لشركة "كا إرأ تي"، أن سلاح طائرة "أ-60" سيكون قويا إلى درجة يتطلب الأمر معها توفير الحماية للطائرة ذاتها من سلاح الليزر الذي تحمله، مشيرا إلى أن مصنعى "قاذفة الليزر" يعملون على تحصينها ضد سلاح الليزر.

وتم اتخاذ طائرة "إيل-76 إم دى" أساساً لصنع طائرة "أ-60" التى ظهر نموذجها الأولى فى بداية ثمانينات القرن العشرين. وخلال الأعوام القليلة الماضية استؤنف العمل فى مشروع "أ-60".

وفي خضم التناحر الأمريكي الروسي حول الأزمة السورية؛ دفعت روسيا بواحدة من أعتي أسلحتها وهي الطراد بطرس الأكبر أضخم سفينة نووية حربية في العالم اتجهت إلى البحر المتوسط، لدعم الأسطول الروسي بالقرب من سواحل سوريا، في حربه ضد تنظيم "داعش" الإرهابي.

وغادر الطراد "بطرس الأكبر"، قاعدة أسطول الشمال في مدينة سيفيرومورسك، إلى البحر المتوسط، لينضم إلى السفن الحربية الروسية المتواجدة هناك، حيث يعد هذا الطراد من مشروع 1144 فعالا للغاية فى العمليات الساحلية.

ومن المقرر أن تقوم روسيا بتحديث "بطرس الأكبر" في عام 2019، ونتيجة لذلك في عام 2021 سيكون في خدمة الأسطول البحري الروسي طرادان صاروخيان محدثان نوويان من مشروع 1144.

ويعد "بطرس الأكبر" أو بالروسية "بيوتر فيليكي" أحد أكبر السفن الحربية في العالم غير الحاملة للطائرات والتي لا تزال في الخدمة حتى الآن منذ عهد الاتحاد السوفيتي، الهدف الرئيسي للطراد هو إبادة سفن الأعداء الحاملة للطائرات.

ويعتبر السلاح الرئيسي لهذا الطراد النووى الجبار؛ هي الصواريخ المضادة للسفن، كذلك يمتلك أسلحة مضادة للطائرات ومضادة للغواصات، مما يؤهله للقيام بمختلف المهام القتالية. كما أنه مزود بالعديد من الرادارات ومنظومات الإنذار المبكر. وفي عامي 2012 و2013، أبحر طاقم الطراد في خطوط عرض عالية جدا من المحيط المتجمد الشمالي.

وتم بناء "بطرس الأكبر" عام 1986 في مصنع Baltic Shipyard أو مصنع البلطيق لبناء السفن، ودخل الخدمة في عام 1998.

كوريا الشمالية:

دومًا ما تثير التحركات الكورية عسكريًا مخاوف دول العالم شتي لاسيما جارتها الجنوبية والولايات المتحدة وحلفاءها، بفعل تجاربها المقلقه من حين لآخر.

وفي مطلع سبتمبر الماضي، وقع اختيار القيادات العسكرية في كوريا الشمالية على مجموعة من الجنود من صفوة الجيش، لتكوين وحدات خاصة يتم تسليحها بحقائب ظهر محملة بالأسلحة النووية.

وأوضحت إذاعة آسيا الحرة أنه تم اختيار الجنود بعناية، من عدة فرق عسكرية، من أجل تكوين وحدات بحجم كتيبة، بعدما كانوا يجرون تدريباتهم العسكرية بأسلحة وهمية، تزن ما بين 10 إلى 28 كيلوجراما.

وأكد مهندس متخصص في الطاقة النووية، حسبما نقلت الإذاعة، أن الجنود يحملون أسلحة يمكنها نشر كمية كبيرة من اليورانيوم، التي ستقضي على حياة جميع المتواجدين في أي منطقة تتعرض للقصف بالقنابل، خلال سنوات، بسبب المواد المشعة الناتجة عنها.

تجارب إيران:

ظن البعض أن العالم أضحى أمام انفراج في العلاقات بين إيران وجيرانها؛ بعد الإتفاق النووي، لكن طموحات إيران أثارت مخاوف الدول الكبري.

ففي مارس الماضي، أجرت إيران تجارب على صواريخ بالستية لإظهار "قوتها الرادعة"، التي أطلقت عليها "اقتدار الولاية" أشرف عليها "الحرس الثوري والقوة الجوفضائية"، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على طهران بسبب برنامجها الصاروخي، بعد وقت قصير على رفع عقوبات أخرى على خلفية برنامجها النووي بموجب اتفاق تاريخي مع دول الغرب.

وينظر إلى تجارب الصواريخ البالستية على أنها وسيلة ليظهر الجيش أن الاتفاق النووي لن يكون له تأثير على خططه التي يقول إنها للدفاع فقط.

وقالت لجنة تابعة للأمم المتحدة أن التجارب تنتهك قرارات سابقة تهدف إلى منع إيران من تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس حربية نووية.

وتنفي طهران باستمرار، السعي لحيازة قنبلة ذرية، وتقول إن صواريخها لن تصمم حتى لتحمل قنبلة نووية.

وسط جهود متواصلة لتسريع قوة الرد السريع في البلاد، تقوم الفرقة 82 المحمولة جوا باختبار تقنية جديدة يمكن أن تمد مروحيات الجيش لمئات الأميال.

إن "نقاط التموين المتقدمة المحمولة جوا " (FARP Forward Armind and Refueling Point)  والتي يجري اختبارها من قبل اللواء 82 للطيران المقاتل يمكن أن تساعد مروحيات الجيش على إيصال القوات البرية التي تتدرب على الهبوط بالمظلة إلى أراضي العدو تحت جنح الظلام.

إن FARP، أي وحدة التموين الأمامي والتزود بالوقود، توفر الوقود والذخيرة لطواقم طائرات الهليكوبتر.

في كثير من الأحيان، فهي تقع في قواعد العمليات الأمامية أو المطارات في المناطق التي يوجد فيها أمن عسكري قائم.

إن طائرات ال 82 المحمولة جوا تريد أن تكون قادرة على وضعها بشكل جيد بعيدا عن متناول تلك القواعد وأقرب إلى الخطوط الأمامية للمعركة. وللقيام بذلك، فإن 82 تعمل على تطوير إجراءات لاسقاط مكونات FARP جوا مع الجنود الذين يستطيعون تشغيلها.

ومن شأن ذلك أن يمد نطاق وصول طائرات الهليكوبتر والتي على عكس الكثير من معدات 82 المحمولة جوا لا يمكن إسقاطها من طائرة.

وقال الكولونيل اريك جيلبرت، قائد اللواء 82 للطيران المقاتل أن FARP المحمولة جوا تساعد على جلب القوة الجوية للقسيم إلى المعركة، كما وتعطي خيارات إضافية لقادة التخطيط لقوة الرد العالمية، والتي تتمثل مهمتها في تنفيذ النشر في أي مكان في العالم بأقل وقت إشعار.

من دون FARP، سوف تحتاج طائرات الهليكوبتر للانتظار حتى يتم نقلها بالطائرة الى الاراضي التي يسيطر عليها المظليون. أما مع FARP، فإن مدى انتشارها سيتم توسيعه حتى مئات الأميال.

وقال الملازم كولونيل ستيفن أوين، قائد الكتيبة 122 لدعم الطيران أن القدرة على اسقاط FARP من الطائرة لم تكن جديدة كليا على 82 المحمولة جوا، ولكن لم يكن قد تم تنفيذها لمدة أكثر من عقد من الزمان.

لقد مضى كل هذا الوقت الطويل منذ أن كان لواء الطيران القتالي 82 فعالا بوضع القفز. حيث قام قادة الجيش لواء بسحب اللواء من وضع القفز وذلك للسماح بنمو لواء المشاة الرابع داخل القسم.

وبعد عقد من الزمان، تم إبطال هذا اللواء. حيث أن مسؤولي اللواء 82 المحمول جوا يبحثون مرة أخرى في خيار توسيع مواقع المظليين المدفوعة في لواء الطيران.

في هذه الأثناء، فإن المظليين من وحدة أخرى من اللواء 82 للفرقة المجوقلة تقوم بالقفز بعد إمدادات FARP. ويصل جنود الطيران إلى منطقة الهبوط بعدهم.

في نهاية المطاف، قال أوين أن الهدف كان أن يقفز جنود الطيران بعد المعدات كجزء من عملية الاكتفاء الذاتي، موفرين أمنهم الخاص حيث في نهاية المطاف يحافظون على استمرار العمليات على مدار 24 ساعة إذا تطلبت المهمات ذلك.

"انها قدرة جديدة في الوقت الراهن"، قال أوين.

وقال مسؤولون ان اللواء كان يعمل على تطوير القدرات المحمولة ل FARP منذ مدة 15 شهرا.

وكان الهدف من ممارسة تمرين فورت ستيوارت هو توضيح كيف يستطيع جنود العمليات المحمولة ب FARP أن يساعدوا في تسهيل السفر لمسافات كبيرة، من خلال تزويد طائرات الهليكوبتر بالوقود جوا في طريقها إلى مركز تدريب الاستعدادات المشتركة في فورت بولك بولاية لويزيانا.

تم تصميم تدريب فورت براج بناءا على ذلك التمرين، لإضافة المزيد من المعدات والظروف الأكثر تعقيدا، بوجود المطر والبرق في الأفق.

وقال أوين أن التدريب سوف يصبح أكثر تعقيدا. كما قال ان الكتيبة بدأت بإرسال بعض الجنود إلى مدرسة الجيش المحمولة جوا في فورت بينينج، جورجيا.

كما أرسلت أيضا جنودا إلى ولاية كنتاكي للعمل مع فوج الطيران ال 160 للعمليات الخاصة في فورت كامبل.

حاليا، إن الفوج 160 فقط يحافظ على القدرات المحمولة جوا ل FARP، وبالتالي فإن جنود ال 82 المحمولة جوا كانوا قد تعلكوا من تلك الوحدة، على الرغم من أنهم يقومون بتطوير إجراءات التشغيل الخاصة بهم لتوجيه البعثات المستقبلية.

وقال مونيكو "نحن رائدون في هذه القدرة لل 82."

التدريب المستمر

وقال جيلبرت أن FARP المحمولة جوا كانت واحدة من عدة جهود جارية من قبل اللواء لتسريع عمليات النشر والإعداد للعمل في بيئات متقشفة.

وكان اللواء قد ركز على عمليات تدريب الحملات، وقد وضع خطط لتحميل طائرات الأباتشي بسرعة أكبر.

إن الأباتشي الآن تعتبر من بين المعدات الأولى التي يتم تفريغها من طائرات سلاح الجو بعد أن تستولي قوة المظليين على مطار. حيث اعتمدت قوة الرد العالمية في السابق على OH-58 Kiowa Warriors ليقوموا بالانتشار بسرعة بعد الاستيلاء على مطار، موفرين الرؤية والدعم القتالي لقوات المظليين.

ومع فصل الجيش ل Kiowa على مراحل من الخدمة، فقد قال جيلبرت أن المقصود من تدريب التحميل هو مساعدة الأباتشي والأنظمة الجوية بدون طيار لتحل محل المروحية القديمة.

وحتى الآن، قال: ان ذلك كان ناجحا.

وقال جيلبرت أن أباتشي هي مروحية أكثر حداثة وفتكا. وأن الطواقم تستمر بالعمل لتطوير سبل نشرها بشكل أسرع.

وقال الكولونيل مايكل ر. فينزل، نائب القائد العام لدعم ال 82 المحمولة جوا أنه ليس فقط لواء الطيران يركز على السرعة.

يجب أن تكون قوة الرد العالمية قادرة على الاستجابة بسرعة للوصول إلى أي ساحة في أي مكان في العالم. وللتحضير لهذه المهمة، فإن القسم يتطلع باستمرار إلى توسيع نطاق قدراته.

وقال ان FARP المحمولة جوا، تحميل الاباتشي واستخدام تكتيكية مركبات جميع التضاريس الخفيفة للغاية، مثل MRZR وDAGOR، هي عدد قليل من الجهود المبذولة لتسريع 82 المحمولة جوا.

"إنهم أجزاء وتفاصيل من استراتيجية أكبر ستجعلنا أكثر استطلاعا" قال فينزل. "انهم يقدمون لنا قدرات إضافية وخيارات إضافية."

ومن بين تلك الخيارات، قال فينزل، هو أنه يمكن للقوات الآن للخروج من منطقة الهبوط بشكل أسرع باستخدام مركبات جميع التضاريس. ومع FARP المحمولة جوا، فإنه يمكنهم أيضا أن حصلوا على دعم هليكوبتر أسرع من ذي قبل.

إيران المارقة

13 تشرين1 2016
بقلم الكاتب عبدالله الجنيد

71f2fcc1 412a 44f9 8af3 765365c012fd

عبدالله الجنيد

تستلزم استراتيجية "تحريم المكان / قابلية النفاذ" توظيف سلاح نوعي كصاروخ "قادر" الايراني ( النسخة الايرانية من الصاروخ الصيني C-802 ) و الذي استخدمه الحوثيون في استهدافهم الاجرامي لسفينة الامداد الإغاثي الاماراتية "سويفت Swift" في البحر الاحمر بتاريخ 1 أكتوبر الجاري . فذلك الاستخدام مثل نقلة نوعية في مستوى التهديد لسلامة الملاحة في المياة الدولية من قبل تنظيمات تابعة لإيران . الا ان استهداف الحوثيون الأحد الماضي للمدمرة الامريكية ماسون Mason و سفينة الدعم القتالي بونس Ponce بصاروخين مماثلين ادخل تنظيم الحوثي و ايران دائرة الدول و التنظيمات المارقة .


فهذا التصعيد غير المسبوق و بهذا النوع من الأسلحة في ممر مائي دولي بحيوية باب المندب لا يمكن القبول به خصوصا و ان مدى هذا الصاروخ يتجاوز 200 كيلومتر في حين ان اقصى اتساع (عرض ) بين ضفتي البحر الاحمر هو 306 كيلومتر . فحيازة الحوثي لذلك السلاح في منطقة باب المندب يختلف عن حيازة حزب الله لنفس السلاح على ضفة البحر الابيض المتوسط ، علما ان هذا السلاح يدار بأطقم إيرانية والأوامر بأستخدامة تصدر عن رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني الأدميرال علي شمخاني شخصيا . و يجدر التنويه ان ايران طورت ثلاث نسخ من صاروخ "قادر" ، الاولى لأسطولها بما في ذلك القوارب السريعة المستخدمة من الحرس الثوري ، النسخة الساحلية ( الذي استخدمة الحوثيون مؤخرا ) ، النسخة البرية تحت اسم سومار Sumar ، و ان هذا الصاروخ في الأساس هو النسخة الصينية من الصاروخ الفرنسي إكزوست Exocet MM40 و يعتبر من الأسلحة ذاتيّة التوجية Standalone Weapon بعد الإطلاق .


يبقى ان نتناول الرسائل السياسية لاستخدام ذلك السلاح الان . حيث يمثل هذا احد ادوات تحريم المكان / القابلية للنفاذ و ان إيران تملك القدرة على نشرها حيثما تشاء ، ثانيا هو ردها المباشر على المناورات السعودية في بحر عُمان ، و اخيرا لانغلاق اي أفق لمفاوضات حول اليمن بآليات إيرانية بالاضافة لتطورات ميدانية في العراق و سوريا . فاستهداف سفينة الاغاثة الاماراتية سويفت قد يقرأ بالانتقامي ، الا ان استهداف سفن البحرية الامريكية هو ابتزازا سياسي قبل ان يكون استهدفا عسكري . فحسب تصريح لمسؤول في البحرية الامريكية نشرته يو اس نيفال انستتيوت USNI يوم الثلثاء " حتى الان نحن لم نتأكد من سبب سقوط او ارتطام الصاروخين بالبحر ، او كون ذلك قد نتج عن قصور في نظم الملاحة و التوجية فيهما ، او كون ان الأسلحة المضادة التي أطلقت من المدمرة ماسون قد اعترضت احدها . الا اننا نؤكد استهداف الماسون و ربما السفينة بونس بصاروخين من نوع كروز " . فهل فعلا كان ذلك نتيجة قصور في وظائف نظم التوجية او ان الصاروخين قد جهزا كذلك قبل الإطلاق . فذلك النوع من الصواريخ قد استخدم من قبل حزب الله ضد الكورفيت الإسرائيلية سار 5 Saar في 14 يوليو 2006 ، و نجح في اختراق دفاعاتها المماثلة للأمريكية .


قد لا يعنينا السجال الامريكي الايراني بكل الاشكال و الأدوات ، لكن ما يعنينا الان هو حجم التهديد الايراني انطلاقا من الاراضي اليمنية لمحيطها الإقليمي بعد دخول هذا السلاح الحيز العملياتي و بلوغه مستوى غير مقبول . ففي حال اقدمت إيران على نشر النسخة البرية من ذلك السلاح على اراضي يمنية فيجب ان يعتبر بمثابة تصعيد غير مبرر و مصدر تهديد مباشر لأمن المملكة العربية السعودية . و ان على القيادة السياسية الايرانية ادراك مغبة ذلك فورا . كذلك على المجتمع الدولي و الولايات المتحدة الامريكية تحديدا ادراك ان هذا المستوى من التهديد ما كان ليحدث لولا مهادنتها العبثية حيال السياسات الايرانية العدوانية في عموم الشرق الاوسط .


اخير ، من هو الطرف الذي يوفر الاستطلاع الاستخباراتي الالكتروني لتزويد الحوثي باحداثيات تلك الاهداف !!

twitter

تخيل محادثة تسأل فيها شخصاً تقوم بالتعرف عليه عن العمل الذي يقوم به، فيجيبك بحماس " أنا أعمل في الاستيراد والتصدير"، وحين تستفسر منه عن مدى نجاح تجارته في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية حالياً، يقول" تجارتي رائعة ومكاسبي خيالية" حين تسمع جواب كهذا فمن المحتمل أنك تتحدث إلى شخص متورط في تجارة السلاح لأنها حالياً التجارة الأكثر ربحاً في جميع أنحاء العالم.

لاتستغرب أن هؤلاء التجار أعمالهم جيدة للغاية، حيث أن الحرب مربحة، وخاصة في ظل المناخ الجيوسياسي الحالي، فحيث يوجد الطلب، سيكون هناك دائما العرض.

تجارة الأسلحة العالمية تضم عدداً من الشركات التجارية وصناع الأسلحة ومقاولي الحرب، وهم على استعداد تام لتوفير السلع بالمواصفات المرغوبة للمزايد الأعلى.

ووفقا لبيانات صادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، فإن صناعة الأسلحة هي تجارة تثمن بأكثر من 400 مليار دولار في جميع أنحاء العالم، وكانت أكبر الدول المستقلة المصدرة للأسلحة، والتي كسبت أكبر الأرباح التي تم تقديرها بين 2010 و 2014، وفقا ل SIPRI، هي الولايات المتحدة، روسيا، الصين، ألمانيا،وفرنسا.

إن نسبة عشرة في المئة من الميزانية العسكرية العالمية المخصصة للسلاح، كافية لإنهاء الفقر والجوع في العالم حيث تعتبر شركة لوكهيد مارتن (الولايات المتحدة) المتصدرة لقائمة الرابحين، بمبيعات أسلحة سنوية تصل إلى 35,5 مليار دولار، تليها بوينغ (الولايات المتحدة) التي تربح 30.70 مليار دولار، ثم تأتي بعد ذلك، بي اي ايه سيستمز (المملكة المتحدة)، التي تقدر مبيعاتها السنوية بحوالي 26,8 مليار دولار، بينما مجموعة ايرباص التابعة للاتحاد الأوروبي، هي أبعد قليلا إلى أسفل القائمة، وذلك فضلا عن العديد من الشركات الأخرى من روسيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسرائيل والهند - والتي نجحت أيضا في الوصول إلى قائمة أكبر 100 شركة مصدرة للسلاح.

ومن المثير للاهتمام، أن أعلى خمس دول تستفيد إلى أقصى حد من تجارة الأسلحة هي ذاتها الأعضاء الخمسة الدائمة في مجلس الأمن في الأمم المتحدة: الولايات المتحدة،. بريطانيا، فرنسا، روسيا، والصين.

إن البحث عن السلام العالمي عن طريق استخدام استراتيجية الحرب والتي هي سياسة خارجية تعتبر مبدأً مربكاً جداً، وهي للأسف مازالت متبناة حتى يومنا هذا قبل الحكومات في جميع أنحاء العالم.

ولكن خلق ثروة وطنية وتوفير فرص عمل هما غالباً ما يُقدمان كذريعة للإجابة على السؤال الهام "لماذا صناعة الأسلحة ضرورية وتستمر في الازدهار؟"، بل وتصبح أكثر أهمية على ما يبدو، من المسؤوليات الأخلاقية التي تفشل هذه الصناعة القاتلة في الاعتراف بها.

كما يجب أن ننظر إلى ما هو أبعد من تجارة الأسلحة المادية، حيث لا ينبغي أن ننسى الطلب المتزايد على تقنيات الدفاع الإلكتروني، ولا يقتصر الأمر على مشاركة تلك البلدان باستيراد و تصدير الأسلحة بل إن حكوماتها تبذل الكثير من الجهد، وتنفق المزيد من المال لتحسين نظم الأمن الإلكتروني أيضا.

إن الشركات الكبرى العاملة في مجال تقديم أنظمة الدفاع الإلكتروني تشمل شركات مثل إنتل (الولايات المتحدة)، بي أيه إي سيستمز (المملكة المتحدة)، رايثيون (الولايات المتحدة) وشوجي للاتصالات (الهند).

بالنظر إلى هذه الحقائق حول تجارة السلاح، والدول التي تحقق مكاسب خيالية ولا أخلاقية من تلك التجارة، لن نستغرب الفشل الذريع لمجلس الأمن في اتخاذ قرارت من شأنها أن توقف الحروب وسفك الدماء في أرجاء المعمورة، بل لن نستطيع أيضاً منع أنفسنا من التفكير بأن كل مانشاهده من اجتماعات ومباحثات ومشاحنات بين أعضاء المجلس الموقر من الممكن أن تكون تمثيليات محبوكة أبطالها يقبضون أثماناً باهظة مقابل اللعب بمصير الشعوب.

تجار حرب، ودعاة أمن وسلام في وقت واحد، يقلقون ويستنكرون ويفرضون العقوبات ظاهرياً، ويتقاسمون الأرباح خلف الكواليس، يختلقون الحروب وماهمهم الدماء التي ستزهق طالما أن تجارتهم مربحة، ولكن أكثر مايثير السخرية هو أنهم يتشدقون بقيم الإنسانية النبيلة ويلقبون أنفسهم بالباحثين عن السلام العالمي.

من نحن

الامن الوطني العربي نافذة تطل على كل ما يتعلق بالعالم العربي من تطورات واحداث لها ارتباط مباشر بالمخاطر التي تتهددنا امنيا، ثقافيا، اجتماعيا واقتصاديا... 

           

للتواصل معنا

للتواصل مع ادارة موقع الامن الوطني العربي

editor@nsaforum.com

 971544220075+

 966538244233+

 96131356789+

لاعلاناتكم

لاعلاناتكم على موقع الامن الوطني نرجو التواصل مع شركة كايلين ميديا الوكيل الحصري لموقعنا

sales@kaylinmedia.com

www.kaylinmedia.com

 971544220075+