هل هنالك تنسيق غير معلن حول الرقة بين واشنطن وموسكو؟

السبت، 04 حزيران/يونيو 2016 900

دخل الجيش السوري السبت 4 يونيو/حزيران 2016 للمرة الأولى منذ نحو عامين محافظة الرقة معقل تنظيم (داعش) في سوريا، في إطار هجوم يشنه بغطاء جوي روسي، وفق ما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن “قوات النظام بالتعاون مع مقاتلين موالين دربتهم موسكو يعرفون باسم قوات صقور الصحراء، وبغطاء جوي روسي تمكنوا من دخول الحدود الإدارية لمحافظة الرقة” في شمال البلاد، المعقل الأبرز لتنظيم داعش في سوريا.

و بدأت قوات النظام الخميس هجوماً من منطقة أثريا في ريف حماة الشمالي يهدف بالدرجة الأولى وفق المرصد، باستعادة السيطرة على مدينة الطبقة الواقعة على بحيرة الفرات غرب مدينة الرقة، والتي يوجد بالقرب منها مطار عسكري وسجن لتنظيم داعش .

وباتت قوات النظام على بعد أقل من 40 كيلومتراً عن مدينة الطبقة من ناحية الغرب والتي سيطر عليها التنظيم في آب/أغسطس 2014، بعد إعدامه 160 جندياً إثر سيطرته على مطار المدينة.

وبحسب عبد الرحمن، فإنها “المرة الأولى التي تدخل فيها قوات النظام إلى محافظة الرقة” منذ ذلك الحين.

وأسفرت الاشتباكات بين الطرفين منذ بدء الهجوم عن مقتل 26 عنصراً من تنظيم داعش وتسعة عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

ويأتي هجوم قوات النظام بعد بدء قوات سوريا الديمقراطية التي تضم مقاتلين كرداً وعرباً وبدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة أميركية هجوماً مماثلاً في 24 أيار/مايو عملية لطرد التنظيم من شمال محافظة الرقة، انطلاقاً من محاور عدة أحدها باتجاه الطبقة ولكن من ناحية الشمال.

وتعليقاً على تزامن الهجومين، يقول عبد الرحمن “يبدو أن هناك تنسيقاً غير معلن بين واشنطن وموسكو”.

ويسيطر تنظيم “داعش” على كامل محافظة الرقة باستثناء مدينتي تل أبيض وعين عيسى، اللتين تسيطر عليهما قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية أبرز مكوناتها.

ويتصدّى داعش راهناً لهجومين في محافظة الرقة بالإضافة إلى هجوم ثالث في محافظة حلب المجاورة في شمال البلاد، حيث تحاول قوات سوريا الديمقراطية التقدّم باتجاه مدينة منبج، أبرز معاقله شمال مدينة حلب.

وتمكنت هذه القوات منذ بدء هجومها الأربعاء التقدم والسيطرة على 34 قرية ومزرعة وفق المرصد.

ولمدينة منبج أهمية استراتيجية إذ تقع على خط الإمداد الرئيسي لتنظيم الدولة الإسلامية بين الرقة والحدود التركية.

في موازاة ذلك، تستمر الغارات الكثيفة لقوات النظام على الأحياء الشرقية في مدينة حلب تزامنا مع إطلاق الفصائل المقاتلة قذائف على الأحياء الغربية في المدينة.

وأحصى المرصد مقتل 9 أشخاص على الأقل جراء الغارات على الأحياء الشرقية تحت سيطرة الفصائل المقاتلة، غداة سقوط عشرات المدنيين.

في المقابل، أفاد التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل بمقتل 11 شخصاً بينهم طفل جراء “القذائف التي أطلقها “إرهابيون” على أحياء المشارقة والميدان والفيض” الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في غرب حلب.

ولا تزال طريق الكاستيلو المنفذ الوحيد المتبقي من الأحياء الشرقية باتجاه الريف الغربي بحكم المقطوعة مع استهداف أي حركة عبرها، ما يجعل الأحياء الشرقية “محاصرة تماماً في الوقت الراهن.