مطارات أبوظبي تتبنى تكنولوجيا إماراتية متطورة بإطلاق روبوت متخصص لمكافحة (كورونا)

أعلنت مطارات أبوظبي بالتعاون مع صندوق توازن لتنمية القطاعات الاستراتيجية عن إطلاق روبوت يعمل بنظام القيادة الذاتية من طراز (CoDi BOT UGV) لتوظيفه في عمليات التعقيم ومكافحة الفيروسات بما فيها فيروس كورونا (كوفيد - 19)، والذي جرى تصميمه وتصنيعه من قبل شركة "مراكب تكنولوجيز" التابعة للصندوق والتي تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها.

ويأتي إطلاق الروبوت الذي سيبدأ تشغيله اعتباراً من مايو الجاري، في إطار الإجراءات التي تبنتها مطارات أبوظبي لتوفير أحدث التقنيات والأنظمة الذكية في عملياتها، وذلك بناء على توجيهات سعادة الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة مطارات أبوظبي.

ويندرج هذا التعاون في إطار توجه مطارات أبوظبي لتعزيز استخدام التقنيات الأكثر تقدمًا، وتكاملها مع عملياتها في سبيل تحقيق أعلى مستويات الكفاءة، وتقديم أفضل الخدمات لمسافريها.

وسيبدأ الروبوت الجديد (CoDi BOT UGV) بالعمل في مختلف مرافق مطار أبوظبي الدولي، بما في ذلك المناطق المخصصة للموظفين، ومرافق الشحن، بالإضافة إلى عمليات تعقيم طائرات الركاب.

ويتضمن تصميم وظائف الروبوت خصائص تقنية تمكنه من العمل في مقصورات الطائرات للحفاظ على نظافتها وتعقيمها، وهو ما يعتبر إحدى المزايا النوعية التي يوفرها الجهاز لضمان سلامة مشغليها من خلال إمكانية التحكم به عن بعد، باستخدام تقنية الفيديو، التي تبث مباشرة عبر شبكة الاتصالات عالية السرعة من الجيل الرابع.

وسيسهم الجهاز ذاتي القيادة في دعم فريق العمليات التشغيلية على القيام بمهامهم بشكل آمن أثناء تعقيم الطائرات خلال تواجدها على أرض مطار أبو ظبي الدولي، وذلك بهدف القضاء على مخاطر العدوى والتلوث التي قد يتعرض لها الموظفون، ويتمتع الروبوت بمرونة عالية في تعقيم مختلف المساحات داخل مباني المطار، ما يعزز الجهود في الحفاظ على السلامة والصحة العامة للحد من انتشار فيروس كورونا، أو إمكانية انتشاره في المستقبل.

وسيتم تشغيل الروبوتات من فئة المركبات الأرضية ذاتية القيادة (UGV) بالتزامن مع مجموعة واسعة من الإجراءات الوقائية المطبقة في مطار أبوظبي الدولي، وذلك استجابة للجهود الرامية للحد من انتشار فيروس كورونا، والتي تشمل إجراءات الفحص الحراري، ومسحة الأنف واختبار تفاعل البوليمراز المتسلسل (PCR)، عملاً بتوصيات وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات.

ويوفر الروبوت ثلاث وظائف أساسية، تتمثل في، استهداف الفيروسات على الأسطح عبر رش مبيدات الجراثيم بنظام تحكم يستخدم الأشعة فوق البنفسجية، إلى جانب مهام الفحص الحراري للأفراد باستخدام الأشعة تحت الحمراء، فضلاً عن تعقيم المرافق باستخدام سوائل التعقيم الخاصة.

وقال شريف هاشم الهاشمي، الرئيس التنفيذي لمطارات أبوظبي: "يعكس توفير مطارات أبوظبي لهذا الروبوت الجديد ضمن مرافقها في مطار أبوظبي الدولي، التزامنا بتبني تكنولوجيا مبتكرة، تسهم في تعزيز جهودنا الرامية للحفاظ على سلامة المسافرين وموظفينا المتواجدين في الخطوط الأمامية، وحمايتهم من مخاطر انتشار الفيروسات".

وأضاف الهاشمي: "أسهم انتشار هذا الوباء في رفع مستويات الوعي العام تجاه إجراءات التعقيم، وبصفتنا جزءاً حيويًا من البنية التحتية، فإن المسؤولية الملقاة على عاتقنا كبيرة لضمان خلو مرافقنا من الفيروس، وهو ما يتحقق من خلال اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تضيف طبقة أخرى من الحماية وتعزز من استجابتنا للمساهمة في الحد من انتشار الوباء".

وأوضح الهاشمي: "من خلال العمل عن كثب مع (مراكب تكنولوجيز) وصندوق توازن لتنمية القطاعات الاستراتيجية، فإنه يمكننا طمأنة المسافرين وموظفينا في الخطوط الأمامية بأننا نتخذ جميع الإجراءات الاحترازية لضمان سلامتهم ضد أي تهديد فيروسي سواء كان في الوقت الراهن أو في المستقبل".

من جانبه، قال عبد الله ناصر الجعبري، الرئيس التنفيذي لصندوق توازن لتنمية القطاعات الاستراتيجية ورئيس مجلس إدارة مراكب تكنولوجيز: "يسعدنا بتقديم الدعم لمطارات أبوظبي وتعزيز رؤيتها المتقدمة، حيث يندرج هذا التعاون في إطار التزاماتنا تجاه تمكين المشاريع الوطنية الصغيرة والمتوسطة والاستثمار فيها، والتي تعتبر (مراكب) واحدة منها، ونحن فخورون بإتاحة هذا التعاون الفرصة لـ(مراكب تكنولوجيز) لعرض قدراتها في تقديم الحلول التقنية المتطورة لدعم الجهود المبذولة في مواجهة فيروس كورونا"