محللون يحاولون تحديد نوع الصاروخ في التجربة الكورية الفاشلة

الخميس، 20 نيسان/أبريل 2017 1313

كشف خبير أسلحة، أمس، أن التجربة الصاروخية الكورية الشمالية الأخيرة، قد تتعلق بطراز يطوره نظام كيم جون اون ولم يكن معروفاً في السابق.

ولم تبحث «البنتاغون» طراز الصاروخ الذي انفجر «على الفور تقريباً» بعد الإطلاق في وقت مبكر أخيراً، قرب سينبو على الساحل الشمالي، فيما اكتفى البيت الأبيض بالتأكيد انه قصير المدى.

وقال خبير الأسلحة في مجموعة الرصد «38 نورث» جون شيلينغ، ان فشل الإطلاق مؤشر إلى تجربة أنظمة جديدة. وأضاف ان «الحديث عن فشله في مرحلة مبكرة جداً من الإطلاق، يعكس قصوراً معهوداً للصواريخ الكورية الشمالية في بدايات دورة تطويرها، حيث تعالج العيوب الأولية في نظام الدفع والتوجيه».

أثار فشل تجربة الأحد تكهنات لدى عدد من المراقبين بأن جهود الاختراق الإلكتروني الأميركية لعبت دوراً.

واستطرد، ان «توافر مزيد من التفاصيل أفضل بالطبع، لكنني أرجح انه صاروخ جديد أو نوع لم يتم تطويره جيداً».

وقال مسؤولون أميركيون رفضوا الكشف عن هويتهم لقناة فوكس الإخبارية، ان الصاروخ هو طراز جديد من صاروخ سكود يسمى «كاي ان-17» وهو أحادي المرحلة يعمل بالوقود السائل، ويمكن استخدامه لاستهداف السفن.

وأضاف شيلينغ، ان التجربة الجديدة قد تكون لتصميم جديد عرضه كيم أثناء العرض العسكري الضخم السبت الماضي، في بيونغ يانغ.

وكان الصاروخ محمولاً على ناقلة صواريخ موسودان البالستية متوسطة المدى، لكنه بدا مختلفاً بحسب شيلينغ. ونوه شيلينغ بأن «هذا أمر لم نشهد تجربته من قبل اطلاقاً. وان كانوا يحاولون إثبات فعاليته ضمن قدراتهم الحقيقية، فمن المنطقي ان يجربوه لا ان يعرضوه على العالم».

وقالت نائبة وزير الخارجية بالوكالة لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ سوزان ثورنتون، ان استخلاص المعلومات صعب، نظراً لسرعة انفجار الصاروخ. وتابعت «نعتقد ان ما حاولوا تجربته ليس احد الصواريخ الأطول مدى، بل ما يشبه صاروخاً بالستياً متوسط المدى، وهو مازال بتكنولوجيا محظورة، ومازال موضع نقاش».

مراجعة نووية

أثار فشل تجربة الأحد تكهنات لدى عدد من المراقبين بأن جهود الاختراق الإلكتروني الأميركية لعبت دوراً، ففي الشهر الفائت تحدثت صحيفة نيويورك تايمز عن تكثيف إدارة باراك أوباما السابقة، الهجمات المعلوماتية على كوريا الشمالية لتخريب صواريخها قبل الإطلاق أو بعيده.

وقال وزير الخارجية البريطاني السابق مالكوم ريفكيند لـ«بي بي سي» معلقاً: «هناك اعتقاد سائد بأن الولايات المتحدة نجحت مرات عدة في عرقلة تجارب مماثلة، وإفشالها باستخدام وسائل إلكترونية».

لكن شيلينغ أكد ان القدرة على اختراق أنظمة الصواريخ الكورية الشمالية مبالغ فيها.

وأوضح «استناداً إلى ما نعلم بشأن صواريخ كوريا الشمالية، مازالت تكنولوجيا الدفع بدائية إلى حد كبير، ولا تشمل عناصر رقمية او إلكترونية يمكن اختراقها». وتندرج مجموعة «38 نورث» ضمن معهد الشؤون الأميركية الكورية في جامعة جونز هوبكنز في واشنطن.

وأول من أمس أمر وزير الدفاع جيم ماتيس ببدء مراجعة الردع النووي الأميركي، لضمان انه «آمن، ومضمون الحماية، وفعال وموثوق ومصمم تماماً لردع تهديدات القرن الـ21 ولطمأنة حلفائنا»، على ما نقل مسؤولون. علماً ان المراجعة تجري مرة كل سبع سنوات.