لماذا اختار البنتاغون الاميركي الالية المدرعة الخفيفة من اوشكوش بديلا عن الهامفي Featured

اختار الجيش الأميركي في آب 2015 منح شركة اوشكوش عقدا لتصنيع الالية التكتية الخفيفة المشتركة Joint Light Tactical Vehicle(JLTV) جاء هذا العقد بعد ان تفوقت الية اوشكوش على الية المصنع الرئيسي للهامفي شركة أي ام جنرال وعملاق الصناعات الدفاعية لوكهيد مارتن في اضخم عقد عرفه الجيش الأميركي وبلغت قيمته 30 مليار دولار أميركي.

جاء قرار البنتاغون مبنيا على تقرير أصدره مكتب التقييم والاختبار في البنتاغون حول عملية تقييم لنماذج الاليات الثلاثة المقترحة لاستبدال اليات الهامفي التابعة لكل من الجيش والبحرية الأميركية والذي تبين بموجبه نجاح النموذجين المقترحين من شركتي اوشكوش ولوكهيد مارتن في حين لم يتمكن النموذج المقدم من شركة أي ام جنرال من اجتياز التجارب المطلوبة.

تبرز اهمية هذا التقرير في معرفة الاسباب التي بني عليه قرار الجيش الاميركي في اختياره لالية النقل الخفيفة المستقبلية، واين نجحت هذه الاليات واين اخفقت وما هي معايير التقييم والافضليات الموضوعة للاختيار عند توازي النتائج.

يخطط الجيش والبحرية الأميركي من خلال برنامج الاليات التكتية الخفيفة المشتركة  Joint Light Tactical Vehicle (JLTV) الى استعادت المرونة والقدرات التي فقدنها بسبب العبوات الناسفة في العراق. الامر الذي دفع الى وجوب التحول من الاليات الهامفي الخفيفة باتجاه الاليات الخفيفة التدريع والاليات ذات التدريع الثقيل والمضادة للالغام.

واعلن الجيش الأميركي ان الالية التكتية الخفيفة المشتركة (JLTV) ستوفر الحماية لاسفل الالية ولجوانبها بشكل ممايل لاليات اوشكوش المضادة للالغم M-ATV و MRAP وبوزن اقل من الثلث وبحمولة وموثوقية اكبر من التي توفرهما الهامفي. ويمكن نقل هذه الاليات جوا بواسطة مروحيات الشينوك والسي هوك والمركبات البرمائية، الامر الذي من الصعب تنفيذه مع الاليات المضادة للالغام MRAP.

وقد رفعت شركة لوكهيد مارتن شكوى امام القضاء بسبب اختيار اليات اوشكوش، وتزامن ذلك مع نشر مدير مكتب التقييم والاختبار في البنتاغون مايكل غيلمور لتقريره الذي يبين فيه نتائج اختبار كل الية. وقد كان العنوان العريض لهذا التقرير مدى ملائمة مستوى التدريع والحماية لكل الية للمواصفات الأساسية التي حددت لهذا البرنامج.

وقد وجد غيلمور ان اليتا اوشكوش ولوكهيد مارتن وفرتا مستويات الحماية المطلوبة وان هذه الحماية اعلى من تلك التي توفرها الهامفي المدرعة وشبيهة الى حد ما لما توفره الاليات المضادة للالغام وذلك بدون الاستعانة بجهازية التدريع السفلي للالية وفي مواجهة كافة أنواع التهديدات المحتملة.

واعلن غيلمور ان اوشكوش استفادت من خبرتها في تطوير الاليات المضادة للالغام وضمنتها على نماذج الاليات الاخف وزنا.   كما ان شركة لوكهيد مارتن استطاعت توفير مستوى حماية مشابه الا ان نموذج أي ام جنرال يحتاج الى تعديل جوهري في التصميم ليتمكن من توفير الحماية المطلوبة. وأشار الى ان هناك تقرير سري يبين المعلومات الإضافية لمستوى الحماية لهذه النماذج.

استطاعت اليات اوشكوش اظهار تحسينات ملموسة في مستوى أداء الالية بالمقارنة مع الهامفي اذ استطاعت تحقيق معدل وسطي 7051 ميل للفعالية العملياتية في مقابل 2968 ميل للهامفي و1271 لالية لوكهيد مارتن.

وقال غيلمور ان كافة  العناصر التي اختبرت النماذج من هذه الاليات واجهت بالاجمال صعوبات في تاخر استجابة الالية عند المناورة بها بالتلازم مع الوقت اللازم لمنظومة المساعدات للتكيف مع الوضعيات المستجدة وذلك بسبب منظومة نفخ الإطارات المركزية.

هذا البطء في استجابة منظومات التكييف للاليات اثر بشكل مباشر على قدرة الاليات على التفاعل السريع مع التغييرات في البيئة التكتية وفي بعض الأحيان زاد هذا البطء في تعريض الاليات والجنود للتهديدات العملياتية.

وجد غيلمور ان قوات المارينز المزودة ب JLTV امتلكت قدرات اعلى لتنفيذ العمليات المجوقلة بالمقارنة مع الهامفي . والاليات الأكثر تدريعا والتي يمكن نقلها بواسطة السي هوك تستطيع توفير قدرات حماية ومناورة اكبر للقوى لمواجهة التهديدات التي تفرضها بقعة الاهباط.

بينما واجهت قوات الجيش صعوبة في انجاز العمليات المجوقلة بواسطة هذه الاليات المدرعة بسبب تخطي وزنها لقدرات الحمولة القصوى لمروحيات الشينوك.

وقد وجد غيلمور انه باستطاعة الياتJLTV    تنفيذ المهام البرمائية الهجومية لكن عملية تحميلها وانزالها كانت بطيئة مقارنة مع الهامفي. وسبب ذلك يعود بالدرجة الأولى الى كبر حجمها ولبطء منظومة تكيف الالية وضغط الدواليب.

وقال غيلمور ان JLTV  لا تمتلك القدرات الكافية لنقل المعدات والمؤن والمياه لاكثر من يوم قتالي واحد. وهذه القيود تفرض توفير عدد اكبر من هذه الاليات او شاحنات تموين إضافية.

وعلى الرغم من ان نموذج النقل غير مطلوب حاليا فان هذه الاليات لم تملك المميزات التي توفرها اليات الهامفي المخصصة لنقل الجنود والحمولة.

كما عانت النماذج المقدمة من مشاكل في ضعف  جهزة وعتاد القيادة والسطرة والاتصالات، مما يؤثر سلبا على قدرة القائد الميداني من إدارة القوى والمحافظة على وعي الحالة وإنجاز المهام بنجاح.

ولاحظ غيلمور ان صغر النوافذ الخلفية والزوايا الثاوية لم تسمح لطاقم الالية برؤية كافية لمحيط الالية خلال تنفيذ المهام العسكرية.

ومن اصل المهام الأربعة والعشرين التي تنفذها عادة الفصائل المزودة بالهامفي، اطهرت التجارب لاختبار النماذج المقدمة ان الية اوشكوش استطاعت تنفيذ 15 مهمة من اصل 24  في حين ام تنفذ اليات لوكهيد مارتن سوى 12 مهمة واي ام جنرال 13 مهمة.

ولاحظ غيلمور أيضا ان معظم المهام التي فشلت اليات اوشكوش ولوكهيد مارتن بتنفيذها كانت بسبب الخسائر القتالية في المقارنة مع عدد اقل من الخسائر لاليات أي ام جنرال والهامفي، مع العلم ان اليات أي ام جنرال واجهت خلل في الموثوقية والفعالية عند تنفيذ تسعة مهام قتالية.

 

Last modified on الإثنين, 27 نيسان/أبريل 2020 15:24