سلّطت صحيفة “ساوث تشينا مورنينج بوست” الصينية الضوءَ على الاتفاق الذي أُبرم خلال زيارة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الصين من أجل بناء أول مصنع للطائرات دون طيار الصينية المسلحة بالشرق الأوسط.

وذكرت أن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا وقعت على اتفاق شراكة في 16 مارس الجاري مع شركة علوم الفضاء والتكنولوجيا الصينية التي تصنع طائرات “س إتش-4” دون طيار التي تتمتع بقدرات مشابهة لطائرة “إن كيو- 1بريداتور” دون طيار الأمريكية لكنها أرخص منها في السعر.

ونقلت الصحيفة عن “زهو تشنمينج” الذي عمل في السابق مع شركة تصنيع الطائرات دون طيار الصينية أن مصنع طائرات “سي إتش-4” في المملكة هو ثالث مصنع في العالم خارج الصين بجانب مصنعين في باكستان وميانمار، ومن شأن هذا المصنع تجميع المعدات المرتبطة بالطائرة من أجل تحسين خدمات ما بعد البيع للعملاء في الشرق الأوسط، مضيفاً أن الاتفاق سيساعد في إرضاء رغبة المملكة لشراء مزيد من تلك الطائرات.

وتتمتع تلك الطائرات بقدرات استطلاع وعمليات مكافحة الإرهاب وتستخدم حالياً من قبل مصر والمملكة والعراق والأردن ودول أخرى، ويصل سعرها إلى 4 ملايين دولار.

ورأى الخبير العسكري “أنتوني ونج دونج” أن مشروع الطائرات دون طيار الصينية قدم كاتفاق بديل بعد فشل صفقة صواريخ “دي إف-21 دي” الباليستية التي أرادت المملكة شرائها في 2014م.

وأشار أن اتفاق الصواريخ الباليستية الصينية فشل نتيجة المعارضة القوية في المجتمع الدولي بالتزامن مع الأزمة النووية الإيرانية في المنطقة، وربما تريد بكين استخدام الطائرات دون طيار كمشروع بديل في مسعى منها لإرضاء صديق قديم.

وذكر أنه ونظراً لأن صواريخ “دي إف-3” الصينية التي اشترتها المملكة من بكين قبل نحو 3 عقود تتجه لعملية وقف التشغيل، فإن الصين عليها أن تعطي المملكة أسلحة أخرى كبديل.

وكشفت الصحيفة عن أن بكين باعت أكثر من 36 من الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية متوسطة المدى للمملكة من نوع “دي إف-3 أيه” في 1988م بتكلفة بلغت حينها 3.5 مليار دولار، وهو مبلغ يزيد عن نصف الميزانية الدفاعية للصين ذلك العام.

وتحدث “زهو” عن أن الصين باعت طائرات دون طيار من نوع آخر للمملكة في 2014م، لكنها لم تؤد دورها بشكل جيد في الصحراء العربية، في حين أن الطائرات دون طيار في الاتفاق الجديد من نوع “سي إتش-4” سجلت أداء ممتاز في عمليات مكافحة الإرهاب في العراق واليمن والسودان وإثيوبيا وباكستان، وهو ما يجعل المملكة مهتمة بمشروع التعاون في هذا النوع من الطائرات.

أما البروفيسور “جوناثان هولسلاج” رئيس قسم الأبحاث بمعهد بروكسل للدراسات الصينية المعاصرة، فأشار إلى أن انخفاض أسعار النفط قاد بعض الدول المصدرة للنفط ومن بينها المملكة والعراق لاستخدام الأسلحة الصينية الأرخص، مضيفا أن المملكة مثلها كمثل كثير من القوى الإقليمية تتحوط بشأن رهاناتها، فعلى الرغم من أن التعاون مع الولايات المتحدة مازال مهما جدا، إلا أن الحكومة السعودية تقوم بشكل نشط بتنويع تعاونها الأمني بهدف تحقيق أقصى قدر من المرونة في الرد على التهديدات.

وتحدث عن أن الولايات المتحدة مازالت مهيمنة في مبيعات الأسلحة، لكن تردد الرئيس الأمريكي السابق “باراك أوباما” في التدخل بالشرق الأوسط وانتخاب الرئيس “دونالد ترامب” الانعزالي قاد كثير من الدول في المنطقة للتساؤل بشأن مدى موثوقية أمريكا كمصدر للسلاح.

You may also like
Latest Posts from

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قضا محكمة جنايات مصرية يوم الأحد بسجن 21 شخصا لمدد تتراوح من خمس إلى 25 سنة بعد إدانتهم في قضية تتصل بشن هجمات بقنابل في محافظة الجيزة المجاورة للقاهرة عام 2014.

وعاقبت المحكمة برئاسة القاضي حسين قنديل ثمانية أشخاص بالسجن المؤبد الذي يعادل 25 عاما وفقا للقانون المصري وسبعة أشخاص بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وستة أشخاص بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات.

وكانت النيابة العامة اتهمت هؤلاء الأشخاص بتشكيل جماعة تدعى (خلية الرصد والردع) ونسبت لهم تهما تتعلق بتفجير قنبلة أمام دار سينما وقنبلة أخرى أمام منزل السفير البلجيكي ومحاولة تفجير قنبلة خارج قسم للشرطة قبل عامين.

وشهدت مصر موجة من الاحتجاجات وأعمال العنف بعد إعلان الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.

وكثف متشددون ينشطون في شمال شبه جزيرة سيناء ومناطق أخرى هجماتهم على رجال الجيش والشرطة منذ ذلك الحين.

وصدر حكم يوم الأحد حضوريا على تسعة متهمين محبوسين بينما كان الباقون يحاكمون غيابيا.

وقال شاهد من رويترز إن المتهمين التسعة رددوا هتافات داخل قفص الاتهام بعد صدور الحكم من بينها “الله أكبر ولله الحمد” و”في سبيل الله قمنا”.

ورفض عدد من أقارب المتهمين الحديث مع الصحفيين بعد انتهاء جلسة النطق بالحكم التي عقدت في معسكر تابع لقوات الأمن المركزي بمنطقة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة.

وقال محمود شعبان محامي أحد المتهمين إن موكله بريء مما نسب إليه. وأضاف أنه سيطعن على الحكم.

 

You may also like
Latest Posts from

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *