في بريدٍ إلكتروني مُسرَّب إلى العلن في سبتمبر 2016، ألمَحَ وزير الخارجية الأميركي السابق والجنرال المتقاعد كولن باول إلى أن إسرائيل تمتلك ترسانةً من “200 سلاح نووي”. وبينما يبدو هذا الرقم مُبالغاً فيه، ليس هناك من شكٍ في أن إسرائيل لديها مخزونٌ نووي صغير لكنه قوي، ومنتشرٌ بين قواتها المسلحة. 

وترمي الأسلحة النووية الإسرائيلية إلى العديد من الأهداف، بدءاً من حماية الدولة الصغيرة من الهزيمة في الحروب التقليدية، إلى ردع الدول المعادية من شنِّ هجماتٍ نووية وكيماوية وبيولوجية ضدها. وبغض النظر عن أي شيءٍ، يظل الهدف واحداً: منع تدمير الدولة اليهودية، وفقاً لما نشرته احدى المجلات الأميركية.

سارعت إسرائيل إلى الانضمام للنادي النووي في خمسينيات القرن الماضي، وكان بن غوريون مهووساً بتطوير القنبلة كتأمينٍ ضد أعداء إسرائيل. ورغم طموح هذا الهدف بالنسبةِ لدولةٍ صغيرةٍ بدأت على أساسٍ فقير، لم تكن لدى إسرائيل أية ضماناتٍ أمنية مع دولٍ أكبر وأقوى، لاسيَّما الولايات المتحدة. كانت الدولة تعتمد على نفسها، حتى أنها كانت تشتري الأسلحة من السوق السوداء لتسليح قوات الدفاع الإسرائيلية الجديدة. 

وأصدر بن غوريون تعليماته لمستشاره العلمي، إرنست ديفيد بيرغمان، بقيادة الجهود النووية السرية لإسرائيل، وتأسيس وترأس لجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية. وأقام شمعون بيريز، الذي تولَّى بعد ذلك منصبي رئيس الوزراء والرئيس الإسرائيلي، اتصالاتٍ مع فرنسا المتعاطفة أسفرت عن موافقة الأخيرة على تقديم مُفاعلٍ نووي كبير يعمل بالماء الثقيل ومحطةٍ لإعادة معالجة البلوتونيوم تحت الأرض، والتي ستُحوِّل وقود المفاعل المُستهلَك ليصبح العنصر الرئيسي للأسلحة النووية. وبُني المفاعل في ديمونة في صحراء النقب

وبحلول نهاية الستينيات، قيَّمت الولايات المتحدة الأسلحة النووية الإسرائيلية بأنَّها “محتملة”، وذهبت جهود الولايات المتحدة لإبطاء البرنامج النووي ودفع إسرائيل إلى الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي سُدى. وأخيراً في سبتمبر/أيلول 1969، أُفيد بتوصُّل الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون ورئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير إلى اتفاقٍ سري بأن تُوقِف الولايات المتحدة مطالبتها لإسرائيل بالتفتيش والامتثال لجهود حظر الانتشار النووي، مقابل ألّا تُعلن إسرائيل عن أسلحتها النووية أو تختبرها.

ولم تنتظر إسرائيل طويلاً حتى وقعت أولى أزماتها النووية. فقد أظهرت حرب يوم الغفران 1973 (حرب السادس من أكتوبر/تشرين الأول بالنسبة للعرب) تحقيق الجيوش العربية للمفاجأة الإستراتيجية، وأربكت القوات البرية الإسرائيلية في كلٍ من صحراء سيناء ومرتفعات الجولان. وقد وُضِعَت الأسلحة النووية الإسرائيلية في حالة تأهُّب وحُمِّلت على صواريخ أريحا 1 أرض-أرض وطائرات فانتوم إف-4. وكانت الهجمات الإسرائيلية المضادة القوية قادرة على قلب الوضع على كلتا الجبهتين، ولم تُستَخدَم الأسلحة في نهاية المطاف.

ولا يُعرَف الكثير عن الأسلحة النووية الإسرائيلية المُبكِّرة، خصوصاً ما يتعلَّق بقوتها التفجيرية وحجم المخزون منها. وكان الوضع الإستراتيجي، الذي كانت تتفوَّق فيه إسرائيل في الأسلحة التقليدية وعدم وجود خصوم نوويين لها، يعني أنَّ إسرائيل على الأرجح كانت تمتلك أسلحةً نووية تكتيكية أصغر لتدمير حشود الدبابات العربية المُهاجِمة، والقواعد والمطارات العسكرية. ومع ذلك، فإنَّ المسافة الصغيرة نسبياً بين إسرائيل وجيرانها كان يعني أنَّ صواريخ أريحا، التي يبلغ مداها 300 ميل (482.8 كم) فقط، كان لا يزال بإمكانها أن تضرب القاهرة ودمشق انطلاقاً من صحراء النقب.

ولا تُؤكِّد إسرائيل أو تنفي امتلاكها لأسلحةٍ نووية. ويُقدِّر الخبراء عموماً أنَّ البلاد تمتلك ما يقارب ثمانين رأساً نووياً، وهو عدد يقل عن بلدانٍ مثل فرنسا، والصين، والمملكة المتحدة، غير أنَّه يبقى عدداً كبيراً بالنظر إلى عدم امتلاك خصومها لأي رأسٍ نووي. وتنتشر تلك الأسلحة في “ثالوثٍ” نووي إسرائيلي للقوات الموجودة في البر والجو والبحر، وموزَّعةً بطريقةٍ تردع أي هجومٍ نووي مفاجئ. (مصطلح الثالوث النووي يشير إلى إمكانية استخدام الأسلحة النووية من البر والبحر والجو). 

وكانت أولى الأسلحة النووية الإسرائيلية على الأرجح قنابل مُسقَطة تحملها الطائرات المقاتِلة. ويُعتَقَد أنَّ طائرات فانتوم إف-4 كانت أولى أنظمة نقل وحمل تلك القنابل؛ فطائرات الفانتوم، باعتبارها طائراتٍ مقاتلة كبيرة قوية ذات مُحرِّكين، كانت على الأرجح هي أولى طائرات سلاح الجو الإسرائيلي القادرة على حمل الجيل الأول من الأسلحة النووية. ويُرجَّح أنَّ جيلاً أحدث وأصغر من القنابل النووية المُسقَطة يمكن إضافته لمقاتلات إف-15 آي وإف-16 آي. ورغم أن البعض قد يجادل بأنَّ القنبلة المُسقَطة قد عفا عليها الزمن وتوقَّف استخدامها في ضوء التقدُّم الإسرائيلي في تكنولوجيا الصواريخ، إلا أن الطائرة التي يقودها طيار تسمح بإلغاء الضربة النووية حتى آخر لحظة.

واعتمدت أولى الأسلحة النووية الإسرائيلية التي تُطلَق من البر على صواريخ أريحا 1 التي طُوِّرت بالتعاون مع فرنسا. ويُعتَقَد أنَّ صواريخ أريحا 1 قد أُخرِجَت من الخدمة، وعُوِّضَت بصواريخ أريحا 2 و3 الباليستية. ويصل مدى صواريخ أريحا 2 إلى 932 ميلاً (1450 كم)، في حين يصل مدى صواريخ أريحا 3 إلى 3106 أميال على الأقل (5000 كم)، وهي مُصمَّمة لوضع إيران والدول البعيدة الأخرى ضمن دائرة الخطر الوجودي.

ولا يُعرَف العدد الإجمالي للصواريخ الباليستية الإسرائيلية، لكنَّ تقديراتٍ لخبراء تضع الرقم عند 24 على الأقل.

ومثل باقي الدول النووية الأخرى، أفادت تقارير بنشر البحرية الإسرائيلية رؤوساً نووية في ما اتُّفِق عموماً على أنَّها أكثر الأنظمة البحرية قدرةً على النجاة (من أي هجوم): الغوَّاصات. وتمتلك إسرائيل 5 غواصات ألمانية الصنع من طراز دولفين، والتي يعتقد الخبراء أنَّها مُزوَّدة بصواريخ كروز تحمل رؤوساً نووية. 

وتفيد تقارير بأنَّ صواريخ كروز التي قد تُستخدَم في حمل الرؤوس النووية تتمثَّل في صواريخ بوباي أرض-جو أو صواريخ غابرييل المضادة للسفن. ويضمن هذا ما يُسمَّى بـ”قدرة الضربة الثانية” (أي القدرة على الرد بعد التعرُّض لضربة نووية)، طالما أنَّ إحدى الغواصات تقوم بدورية، وتبقى بعض أجزاء الردع النووي الإسرائيلي حصينة في مواجهة ضربةٍ نووية أولى، ما يضمن لها القدرة على شن هجومٍ نووي مضاد.

وتُظهِر إقامة ثالوث نووي مدى الجديّة التي تتعامل بها إسرائيل مع فكرة الردع النووي. وعلى الأرجح لن تعلن إسرائيل نفسها قوةً نووية في أي وقتٍ قريب؛ إذ خدم الغموض بشأن ملكية الأسلحة النووية البلاد بصورةٍ جيدة للغاية. وضمنت خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 (أي الاتفاق النووي مع إيران) إلى جانب انعدام الاستقرار العام في الشرق الأوسط أنَّ إسرائيل ستبقى على الأرجح هي الدولة النووية الوحيدة في المنطقة في المستقبل المنظور، غير أنَّ انهيار الاتفاق أو ظهور بعض البرامج النووية الجديدة يمكن أن يغيِّر ذلك بسهولة. وفي الوقت نفسه، ستستمر سياسة التأمين القصوى الإسرائيلية.

You may also like
Latest Posts from

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ذكر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كولين باول أن إسرائيل لديها 200 رأس نووية، حسبما جاء في رسالة إلكترونية مسربة نشرت على الإنترنت.

وأكد باول بنفسه أن رسائل البريد الإلكتروني المسربة حقيقية. وتتعلق الرسالة المشار إليها بالمفاوضات النووية الإيرانية التي اختتمها الرئيس الأمريكي باراك أوباما العام الماضي.

وقال باول في الرسالة “على أي حال، لا يمكن للإيرانيين استخدام السلاح إذا تمكنوا من صناعته في نهاية المطاف. فالصبية في طهران يعلمون أن إسرائيل لديها 200 سلاح، وكلها مصوبة تجاه طهران ونحن لدينا الآلاف”.

وكانت مدونة ” لوب لوج” المعنية بالسياسة الخارجية في الولايات المتحدة هي أول من تطرق إلى الرسائل الإلكترونية المتعلقة بإيران وإسرائيل.

ويذكر أن إسرائيل ليست من الدول الموقعة على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وتحاول الحفاظ على نوع من الغموض بشأن مسألة امتلاكها أسلحة نووية.

غير أن التسريبات منذ ثمانينيات القرن الماضي بما في ذلك تلك التي كشفها مسرب المعلومات موردخاي فعنونو، أظهرت أن البرنامج النووي الإسرائيلي في مدينة ديمونة بجنوب البلاد له قدرات هجومية.

You may also like
Latest Posts from

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أعلن الجيش التركي للمرة الأولى منذ المحاولة الإنقلابية الفاشلة وبعد حملة التصفية الكبرى، تراجع تعداده بحوالي 200 ألف عسكري، وفق ما نقلت صحيفة زمان التركية السبت.

وكشف الجيش التركي في بيان رسمي، تقلص عدد الجنرالات والأميرالات في صفوفه من 358 إلى 206 ، وتراجع عدد العاملين في صفوف الجيش من 561 ألفاً و496 إلى 351 ألفًا و176 مقارنةً مع مايو(أيار) 2016، آخر مرة تطرق فيها الجيش التركي إلى عدد المنتسبين إليه والعاملين فيه.

وأشار البيان المنشور على الموقع الرسمي لرئاسة الأركان أيضاً إلى تراجع عدد الضباط من39.353 ألفاً إلى 29.946 ألفاً، نزل عدد ضباط الصف إلى 67.646 ألفاً من 96.593 ألفاً.

أما عدد الجنود المحترفين فتراجع إلى 48.879 ألفاً من 73.716 ألفاً، ليتراجع بذلك عدد الجنود المحترفين بما فيهم الذين ينتمون إلى وحدات الدرك، إلى 182 تقريباً من 311 ألفاً.

وبهذه الأرقام يكون حجم التراجع في القوات المسلحة التركية في حدود 200 ألف عسكري تقريباً.

You may also like
Latest Posts from

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رفض رجال الأعمال الإماراتي أحمد المنهالي الذي أوقفته الشرطة الأمريكية للاشتباه في صلته بداعش الاعتذار الذي قدمته له السلطات الأمريكية، مؤكداً أنه لن يرضى بأقل من 200 مليون دولار تعويضاً عن الأضرار الجسدية والنفسية والمالية التي سببها له الحادث.

واعتقل المنهالي وكان يرتدي الزي الرسمي في مدينة أفون بولاية أوهايو الأمريكية، إثر بلاغ من عاملة بفندق عن الاشتباه في أنه ينتمي إلى التنظيم الإرهابي.

وأظهر مقطع فيديو عناصر الشرطة وهم يتعاملون بعنف مع الرجل بالزي الإماراتي قبل أن يسقط مغشياً عليه وينقل إلى المستشفى.
وقدم عمدة المدينة ورئيس الشرطة اعتذارهما إلى المنهالي عما حدث، وذلك خلال لقاء معه في مقر مجلس العلاقات الإسلامية – الأمريكية في كليفلاند.

ونقلت صحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية الصادرة باللغة الإنجليزية عن رجل الأعمال أحمد المنهالي قوله: “لقد تعاملوا معي بوحشية، وضغطوا بقوة على ظهري وتعرضت لعدة إصابات ونزفت من جراء أسلوبهم العنيف في الاعتقال”، وأضاف: “أرتدي الزي التقليدي دائماً خلال جميع سفرياتي ولم أتعرض لموقف مشابه من قبل”.

وقال المنهالي، وهو متزوج وأب لثلاثة أولاد، لصحيفة الخليج تايمز: “كان بإمكاني رؤية الحقد في أعينهم. كانوا ينوون قتلي”. وقال إن الحادث عطل اتفاقاً بقيمة 70 مليون دولار كان يعمل عليه منذ سنة مع شركة أدوية في سان دييغو، واصفاً الحادث بأنه محاولة لإفشال الاتفاقات التي يمكن أن تحمل مكاسب لدول مجلس التعاون الخليجي. وأضاف أن “الامارات تحقق أكبر مداخليها من قطاعي الأدوية والنفط. المتورطون في الحادث لا يريدون أن تتطور الدول العربية في الحقل الطبي”. وأكد أن الاعتذار التي قدمه مسؤولون في الشرطة وآخرون حصل من دون أي تحقيق مع الفندق ولا مع العاملة، قائلاً إنه كان “مجرد غطاء” لاعتداء الكراهية الذي استهدفه.

وقال أيضاً: “أنا سعيد لأنهم اعتذروا، فهذا يعني خطوة إلى الأمام، ولكن ذلك لا يعني أن اعتذارهم مقبول وأنني تنازلت عن حقي.. حياة الناس ليست لعبة في أيدي رجال الشرطة المسلحين”.

وروى أن موظفة الفندق كانت تعرف سبب زيارتي وكانت تنوي تعطيل الصفقة، مؤكداً أن “الأمر كان مدبراً”. وأوضح أن الموظفة البالغة من العمر 22 سنة حاولت ابقاءه في البهو أطول وقت ممكن، مضيفاً: “لقد تعقبتني وخططت للاتصال بالشرطة، وكلما حاولت المغادرة كانت تجد عذراً لإبقائي هناك”.

ووصف معاملة الشرطة له بأنها “غير إنسانية ومهينة”. وقال: “عندما ألقوني أرضاً، اعتقدت أن ثمة مشكلة في الفندق وأنهم يحاولون حمايتي”، وعندما اقتربت منه الشرطة، قال لهم إنهم يعاني آثار جلطة، و”بالكاد كنت أستطيع التحرك، لذا كان صعباً علي الاستلقاء أرضاً، ولكنني خفت أن يقتلوني إذا لم أذعن لأوامرهم”. وأكد أن رجال الشرطة ضغطوا على ظهره ما سبب له جروحاً عدة، ورموا هاتفه أرضاً الأمر الذي يعتبره أمراً غير مألوف ضد مشتبه به. وقال: “لم يحاولوا التحقيق أو التحدث معي. لم أعامل كمشتبه به. كنت هدفاً. شعرت كأنها محاولة قتل”. وأكد المنهالي الذي لا يزال في الولايات المتحدة أن وضعه الصحي لم يستقر بعد، قائلاً: “أشعر بالدوار كل الوقت ولا أزال أشعر بألم جسدي، ولا أستطيع النوم لأنني أرى كوابيس كلما أغمضت عيني”.

You may also like
Latest Posts from

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أعلنت بريطانيا أنها سترسل مجموعة من جنودها إلى العراق لتوسيع مهمة التدريب للقوات العراقية في إطار حملتها لمكافحة تنظيم «داعش».

 ونقلت وكالة أنباء الاعلام العراقي «واع» عن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون قوله أمس الخميس: “سنرسل نحو 200 جندي إضافي إلى العراق لتدريب قواته ومساعدتها في حربها ضد «داعش»”.

 وأضاف فالون أنه “مع استمرار القوات العراقية استعادة الأراضي والبدء في العملية الكبرى لتحرير الموصل، فمن المهم مواصلة قوات التحالف تقديم الدعم للسماح لهم بتحقيق تقدم إضافي”.

 وذكرت وزارة الدفاع البريطانية في بيان اليوم، أن “القوة الإضافية وفريق المهندسين سترفع من إجمالي القوات البريطانية في العراق إلى 1100 جندي”.

You may also like
Latest Posts from

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطور روسيا مشروعا لبناء فئة جديدة من المدمرات البحرية من طراز “ليدير” (الزعيم)، وستصبح ثاني أكبر سفينة من بين السفن الحربية الحديثة.

ذكرت صحيفة ” The National Interest” أن المدمرة الروسية “ليدير” ستتفوق على أكبر السفن الحربية التابعة للبحرية الأمريكية.

ووفقا للمخابرات الأمريكية، سيكون على متن المدمرة الروسية الجديدة نظم دفاع جوي صاروخي ومنظومات مضادة للغواصات، وسيكون على متنها حوالي 200 صاروخ، ومحركها النووي سيسمح لها بالبقاء في البحر 3 أشهر.

وأضافت الصحيفة أن روسيا تنوي بناء مدمرة جديدة قوية “ليدير”، وستتفوق على أكبر السفن الحربية البحرية الأمريكية في أدائها. وبفضل المحرك النووي سوف تكون قادرة على أداء المهمات في جميع أنحاء العالم، من دون الحاجة للتزود بالوقود والوقوف عند الميناء.

ومن المقرر توقيع عقد بناء المدمرات الجديدة “الزعيم” مع شركة بناء السفن في هذا العام، بعد الموافقة النهائية على المشروع.

وقال نائب مدير شركة بناء السفن العسكرية، إيغور بونوماريف: “وزارة الدفاع الروسية تدرس الآن التصميم الأولي من مشروع 23560 “ليدير”. وبعد أن تعطي موافقتها سيتم تطوير المشروع وإعداد الوثائق لبناء السفينة في الوقت المحدد من قبل وزارة الدفاع“.

وستكون المدمرة قادرة على مهاجمة أهداف أرضية — على وجه الخصوص، باستخدام صواريخ كروز بعيدة المدى “كاليبر-ن ك”. ومن المتوقع أن يبلغ عدد الصواريخ التي ستكون على متن المدمرة 200 صاروخ، بما في ذلك 60 صاروخ كروز مضادة للسفن، و128 صاروخا مضادة للطائرات، و16 صاروخا موجها مضادة للسفن. وسيتم تزويد “ليدير” بأنظمة الدفاع الجوي S-400 أو S-500، وسيتم استخدام الصواريخ الأسرع من الصوت “تسيركون“.

وتخلص الصحيفة إلى أنه إذا استطاعت روسيا بالفعل بناء هذا المشروع، فإنها ستتفوق على سفن البحرية الأمريكية.

You may also like
Latest Posts from

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

باريس – اعلن رئيس شركة “فولفو غروب غوفرنمانتال سيلز″ والرئيس المدير العام لشركة “رينو تراكز ديفانس″ ايمانويل لوفاشيه انه تم توقيع عقد لتسليم لبنان نحو 200 آلية عسكرية فرنسية مصفحة بتمويل سعودي “بعد اشهر من التاخير”.

ويأتي هذا العقد في اطار مشروع طموح لتحديث القوات المسلحة اللبنانية قيمته 2،2 مليار يورو يشمل تزويد الجيش معدات عسكرية فرنسية تضم آليات ومروحيات ومدافع وطائرات من دون طيار بتمويل من هبة سعودية.

وقال لوفاشيه في مداخلة امام لجنة الدفاع في الجمعية الوطنية في السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي ان العقد وقع بين شركتي فولفو ورينو من جهة وشركة “او دي اي اس″ التي انشأتها الحكومة الفرنسية لكي تكون وسيطا في صفقات المعدات العسكرية.

وقال بحسب ما ورد في كلمته التي نشرت الثلاثاء على موقع الجمعية الوطنية “وقعنا اخيرا وبعد اشهر من التردد عقدا مع +او دي اي اس+ في اطار برنامج مساعدة للجيش اللبناني يتضمن تسليم نحو مئة ألية مدرعة من نوع +شربا+ ونحو مئة اخرى من نوع +فاب مارك3+”.

وافاد مصدر مقرب من الملف ان العقد وقع في كانون الاول/ديسمبر الماضي. وفي اتصال مع شركتي فولفو واو دي اي اس الثلاثاء رفضتا الادلاء بتفاصيل عن العقد.

وبعدما تم تسليم الجيش اللبناني 48 صاروخا من نوع ميلان المضاد للدروع في نيسان/ابريل 2015، تأخر تطبيق الاتفاق بعد ان رغبت السلطات السعودية باعادة مناقشة بعض جوانبه.

وتفيد اوساط وزارة الدفاع الفرنسية ان “تنفيذ العقد استؤنف بشكل طبيعي في نهاية العام 2015 الامر الذي ترجم عمليا بتوقيع عقود مع الشركات المعنية”.

وسيتم تسليم دفعة اخرى في ربيع العام الحالي تشمل اجهزة اتصال.

والعقد الموقع مع “رينو تراكس ديفانس″ وهي فرع لشركة “فولفو غروب غوفرنمانتال سيلز″ المكلفة الشؤون الدفاعية داخل مجموعة فولفو، يؤكد دخول العقد مرحلة جديدة في اتجاه تنفيذه.

وتشرف شركة “او دي اي اس″ برئاسة الرئيس السابق لقيادة اركان الجيش الفرنسي ادوار غييو على كل تفاصيل العقد.

You may also like
Latest Posts from

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 

يعض الأطفال في البرازيل، وغيرها بأميركا اللاتينية، ولدوا العام الماضي ورؤوسهم صغيرة، مفلطحة ومضغوطة، ورئيسة البلاد ديلما روسّيف، تسلمت الثلاثاء تقريرا وصفته وسائل إعلام محلية بأنه من الأخطر، وفيه ما حمل البرازيل على حشد 200 ألف جندي من جيشها ليخوض معارك “من بيت إلى بيت” ضد انتشار بعوض Aedes aegypti الناقل أكثر الفيروسات تشويها للمواليد، وهو “زيكا” الشهير.

في التقرير الذي أعده خبراء وزارة الصحة البرازيلية، تأكيد بأن البلاد البالغ سكانها 200 مليون “شهدت حتى 16 يناير الجاري ولادة 3893 طفلا، رؤوس جميعهم صغيرة” طبقا لما قرأت “العربية.نت” بصحيفة “أو غلوبو” الناقلة من التقرير أن السبب هي علة يسمونها Microcefalia  باللاتيني، وتتبرعم من فيروس ذاع صيته باسم Zika في الأسبوعين الماضيين، وينتقل عبر عضات البعوض، خصوصا المعروف باسم “الزعاج المصري” المتخصص بنقل حمى الضنك ونظيرتها الصفراء. 

جنود الجيش البرازيلي نزلوا الى الميدان لمكافحة أشرس الفيروسات تشويها للمواليد

الملخص عن “زيكا” أنه فيروس إرهابي الطراز سريع الانتشار، وعدائي إلى درجة حملت السلفادر إلى أن تطلب من نسائها “عدم إنجاب الأطفال حتى العام 2018 على الأقل” وفق ما نقلت الوكالات عن صحيفة “الواشنطن بوست” الأميركية الأحد الماضي، لأنه مسبب لحمى تستفحل بسرعة، ويسمونها “ميكروسيفاليا” المشوهة رؤوس الأجنة لتسببها بعدم اكتمال المخ، أو “الصعل” المؤدي لولادة الطفل برأس صغير “مكوّم” على بعضه، مفلطح الجمجمة المضغوطة، وهي حالة لها توابع متنوعة وخطيرة.

احمرار بالعينين وتعب وطفح جلدي وآلام بالمفاصل

والفيروس الذي استمد اسمه في 1947 من غابة أوغندية، ظهر في قرودها لأول مرة ذلك العام، ونال للآن من 6000 بالسلفادر وحدها، أصبح يهدد حتى دورة الألعاب الأولمبية الموعود تنظيمها في مدينة ريو دي جانيرو الصيف المقبل، وقد انتقل واستقر، وفقا لآخر تقرير صدر الاثنين الماضي عن منظمة الصحة العالمية، في 21 دولة ومنطقة بأميركا الوسطى والجنوبية حتى الآن، وهو الى مزيد من الاحتدام والاستفراس، وبدأ يعبر حدود القارة بشهية كبيرة لغزو مزيد من الدول، وسط عدم القدرة على وقف انتشاره حيث يتكاثر البعوض.

الطفل المعتل بالميكروسيفاليا مخه أصغر من المعتاد وكذلك جمجمته المضغوطة

وسبب انتشار “زيكا” السريع في القارة الأميركية حاليا، هو أنه جديد عليها وعلى سكانها، ممن أجهزة المناعة غير محصنة فيهم لمكافحته، وهو يظهر بعد عضة من بعوضة، ثم تبدأ أعراضه التي تستمر أسبوعا، باحمرار في العينين، مع حرارة مرتفعة، يرافقها تعب وطفح جلدي موزع وآلام بالمفاصل، وفقا لما طالعته “العربية.نت” فيما ذكرته عنه منظمة الصحة العالمية، بتقرير تضمن أنه لم يتم التثبت بعد من أنه ينتقل، ولا العلة التي يسببها أيضا، من شخص إلى آخر، إلا عبر الحيوان المنوي أو نقل الدم.

ويعتقد خبراء برازيليون أن Zika وصل إلى البرازيل من مصابين أفارقة، حضروا “مونديال” كأس العالم في 2014 بكرة القدم، أو ربما من مصابين من أرخبيلات جزر تابعة كمحميات لفرنسا، حضروا بطولة دولية برياضة التجديف في أغسطس الماضي بريو دي جنيرو، وهو ما أجمعت عليه وسائل إعلام برازيلية، اطلعت فيها “العربية.نت” على معلومات من خبراء في البرازيل، يؤكدون أيضا وجود مصادر أخرى يتبرعم فيها الفيروس، أهمها بعد إفريقيا جنوب شرق آسيا وجزر المحيط الهادي.

 

You may also like
Latest Posts from

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *