وقعت مصر والسودان وأثيوبيا، اليوم الثلاثاء، على “وثيقة الخرطوم”، التى جاءت ثمرة جلسات عمل استمرت على مدى ثلاثة أيام من الجلسات المغلقة، حددت آليات العمل خلال المرحلة القبلة لحل الخلافات بشأن سد النهضة الأثيوبى.
واشتملت الوثيقة – التى وقع عليها وزراء خارجية دول مصر والسودان وأثيوبيا – على الالتزام الكامل بوثيقة إعلان المبادئ التى وقع عليها رؤساء الدول الثلاث فى مارس الماضى بالخرطوم وتحديد مدة زمنية لتنفيذ دراسات سد النهضة فى مدة تتراوح ما بين 8 أشهر إلى عام، واختيار شركة ارتيليا الفرنسية لمشاركة مكتب بى أر ال الفرنسى للقيام بهذه الدراسات.
ووافق الوزراء الثلاثة على عقد جولة جديدة من المباحثات فى الأسبوع الأول من فبراير القادم يشارك فيها وزراء الخارجية والرى بهدف استكمال بناء الثقة بين الدول الثلاث مع توجيه الدعوة للبرلمانيين والإعلاميين والدبلوماسية الشعبية لتفقد موقع السد فى إطار بناء الثقة بين الدول الثلاث.
وأكد وزير الخارجية السوداني الدكتور إبراهيم غندور، أن وثيقة الخرطوم الجديدة تعد وثيقة قانونية وملزمة للدول الثلاث بعد أن تم التوقيع عليها اليوم في ختام الاجتماع السداسي، مشيرا إلى أنه تضمنت الرد على جميع الشواغل التى أثارتها الدول الثلاث خلال الاجتماعات، وتمت فى جو من الثقة لمناقشة تفاصيل هذه الشواغل، واصفا هذه الوثيقة بالتاريخية والتى تأتى استكمالا لاتفاق إعلان المبادئ الذي وقع عليه رؤساء الدول الثلاث.
– التزام إثيوبيا الكامل بما تضمنته الاتفاقية فى البند الخامس فى إعلان المبادىء والخاصة بالملء الأول والتشغيل، بناء على نتائج الدراسات، وفقاً للاتفاقية الكبرى التى وقعها الرؤساء فى مارس الماضى بالخرطوم.
– تشكيل لجنة فنية لبحث إمكانية زيادة عدد الفتحات الإضافية التى طلبتها مصر، وإذا ما انتهت اللجنة أن هذه الفتحات حيوية، سيتم الالتزام بها، وهذه اللجنة ستشكل من “فنيين” الدول الثلاثة خلال أسبوع وسيجتمعون فى أول يناير بأديس أبابا، وسيقدم تقريره للاجتماع السداسى المقبل، وإذا ما كانت هذه الفتحات حيوية وضرورية من الناحية الفنية سيتم تطبيقها، لتؤمن الأمن المائى المصرى.
– استمرار عمل اللجنة السداسية على مستوى وزراء الخارجية والرى، وبحث الطلب المصرى بزيادة فتحات سد النهضة لزيادة التدفقات المائية إلى النيل الأزرق، خاصة فى فترة انخفاض المناسيب.
وتقدمت إثيوبيا بالدعوة الرسمية للسودان ومصر لزيارة سد النهضة من قبل الإعلاميين والبرلمانيين والدبلوماسية الشعبية، وكذلك الفنيين لتفقد الوضع، فى إطار المتابعة والشفافية، تأكيدا لحسن نواياها فى إطار بناء الثقة بين الدول الثلاث.