من هي الدول التسع التي تحتكر السلاح النووي في العالم؟

الأحد، 29 أيار 2016 1913
يوجد في العالم نحو 15 ألف و850 رأسا نووية تقسم على تسع دول حافظت على امتلاكها سلاحا نوويا رغم محاولات وقف تصنيع وامتلاك الأسلحة النووية، وفق ما أكدته تقارير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى عالم خال من النووي خلال خطابه بزيارته التاريخية لمدينة هيروشيما اليابانية أول أمس الجمعة، على الرغم من كون أمريكا على رأس الدول التي تملك سلاحا نوويا.
أمريكا وروسيا
أمريكا وروسيا
تتشارك أمريكا وروسيا في 93% من الرؤوس النووية الحربية في العالم، ورغم ذلك لم يتوان الرئيس الأمريكي عن دعوة العالم بما فيهم بلاده التخلي عن تلك الأسلحة والتكاتف لإنشاء عالم دون نووي.

حسب صحيفة الإندبندنت البريطانية، فإن إجمالي عدد الرؤوس النووية في العام آخذ في الانخفاض، كما أن روسيا وأمريكا تواصل الحد من ترسانتها النووية، حسب ستوكهولم.

وعلى عكس ذلك، فإن بقية الدول المعترف دوليا بامتلاكها سلاح نووي، وهي الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة، تعمل على تطويره أو نشر أسلحة جديدة نووية أو حتى إعلان نيتها القيام بذلك. 

وأوضح المركز البحثي أن جميع الدول المعترف قانونيا بامتلاكا أسلحة نووية تبدو مصممة على الاحتفاظ بترساناتها النووية لأجل غير مسمى، فضلا عن أن بعض دول حلف الناتو كـ "بلجيكا، ألمانيا، إيطاليا، هولندا، وتركيا" تستضيف أسلحة نووية لحلفائها.
كوريا الشمالية
كوريا الشمالية
تمتلك كوريا الشمالية رؤوس نووية يتراوح عددها بين ستة وثمانية رؤوس حربية، كما أنها نفذت سلسلة من التجارب النووية خلال العام الماضي، وهو ما أعقبه فرض عقوبات عليها من قبل الأمم المتحدة في الرابع من يناير الماضي.

وقالت الإندبندنت إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون أمر جيش بلاده بالتحضير لضربة نووية وقائية بسبب سوء علاقاته مع عدد من الدول الأخرى.

وفي الوقت ذاته فمن المتوقع أن أمريكا وكوريا الجنوبية ستتشاركان  في تطوير نظام صاروخي عابر للقارات تحضيراً  لضربة نووية  بمشاركة أمريكا.
الهند 
الهند
توسع الهند مخزوناتها من السلاح النووي، وكذلك قدراتها الصاروخية، حيث أجرت الهند في وقت سابق من العام الجاري التجارب النهائية لأول غواصة نووية لديها مما يجعلها سادس دولة في العالم تمتلك سفينة قادرة على أطلاق رؤوس حربية نووية من تحت الماء.

وتكمل هذه الغواصة ثالوث الهند النووي الذي يمكنها من إطلاق أسلحة نووية برا وبحرا وجوا، وتعتزم الهند أن يصل تعداد تلك الغواصات لـ 4 بحلول عام2020.
باكستان
باكستان
بدأ البرنامج النووي الباكستاني في السبعينات من القرن العشرين في أعقاب تطوير الهند واختبارها لأسلحة نووية.

ساعد العالم الباكستاني عبد القدير خان في تطوير القنبلة النووية الباكستانية ولكنه اعترف عام 2004 أنه وفريقه باعا التجربة بالسوق السوداء لدول أخرى مثل كوريا الشمالية وإيران.

وفي 2015، أصدر وزير الدفاع الهندي تحذيرات من إمكانية حصول تنظيم داعش الإرهابي على سلاح نووي من باكستان وهو ما رآه محللون سياسيون سيناريو غير مرجح.
 دولة الاحتلال 
دولة الاحتلال
يعتقد البعض أن اسرائيل هي الوحيدة التي تملك ترسانة أسلحة نووية في الشرق الأوسط، وقد حذر وزير الدفاع الإسرائيلي في فبراير الماضي من بدء سباق تسليح نووي في المنطقة بعد إتمام الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى والبدء في رفع العقوبات المفروضة عليها بعد تعهدها بكون برنامجها النووي لأغراض مدنية بحتة.
فرنسا والصين وبريطانيا
فرنسا والصين وبريطانيا
تملك فرنسا والصين والمملكة المتحدة أجزاء من ترسانات العالم النووية المتعارض عليها وفق الرسم الذي وضعته صحيفة الإندبندنت والذي يوضح وجود 30 رأسا نووية في حوذة فرنسا و250 لدى الصين و215 لدى المملكة المتحدة.
موسومة تحت
آخر تعديل على الأحد, 29 أيار 2016 18:28

البنود ذات الصلة (بواسطة علامة)

  • ترامب يأمر بمراجعة الاتفاق النووي مع ايران ترامب يأمر بمراجعة الاتفاق النووي مع ايران

    قال المتحدث باسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء 19 أبريل/نيسان 2017، إن ترامب اتخذ خطوة “حصيفة” عندما وجه الوكالات بمراجعة تستمر 90 يوماً بشأن ما إذا كان رفع العقوبات من خلال الاتفاق النووي مع إيران سيصبّ في صالح الأمن القومي الأميركي.

    وعندما سئل إن كان ترامب يشعر بالقلق من أن إيران ربما لا تفي بالتزاماتها طبقاً للاتفاق، قال شون سبايسر للصحفيين خلال إفادة صحفية يومية: “إنه يقوم بالتصرف الحصيف عندما يطلب مراجعة الاتفاق الراهن”.

  • بيونغ يانغ: مستعدون لحرب شاملة وسنستجيب لأي استفزاز أميركي بيونغ يانغ: مستعدون لحرب شاملة وسنستجيب لأي استفزاز أميركي

    أعلن وزير الخارجية في جمهورية الصين الشعبية زين جيونغ هيب اليوم الثلاثاء ان بيونغ يانغ مستعدة لحرب "شاملة" وستستجيب على أي استفزاز من جانب القوات المعادية لكوريا الشمالية.

    "إن جيشنا وشعبنا يمتلكون الإرادة والاستعداد والقوة للرد على أي استفزاز من القوات الأميركية العدائية، وجيشنا وشعبنا مستعدون للرد على أي أعمال عدوانية تقوم بها الولايات المتحدة والقوات المعادية، وإذا كانوا يريدون حربا نووية ، يمكننا ان نرد بالحرب النووية، اذا ارادوا حربا شاملة، نحن مستعدون لشن حرب شاملة "، وفقا لما ذكره المسؤول خلال اجتماع مع زعيم الحزب الديمقراطى الليبرالى الديمقراطى فلاديمير جيرينوفسكى.

    جاء هذا التصريح وسط تصاعد التوترات فى شبه الجزيرة الكورية حيث ابلغت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الامريكية يوم 16 ابريل انهما شاهدتا ما يعتقد انه اختبار صاروخى فاشل قامت به بيونج يانج عقب إطلاق عدد من الصواريخ والتجارب النووية التي اعتبرت انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي.
    في 14 أبريل / نيسان، ذكرت وسائل الإعلام الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يأمر بضرب كوريا الشمالية إذا قررت بيونغ يانغ إجراء اختبار آخر للأسلحة النووية.

    وردا على ذلك هددت قيادة القوات المسلحة الكورية الشمالية بشن ضربات ضد القواعد العسكرية الامريكية فى اليابان وكوريا الجنوبية وكذلك مقر الرئاسة في سول في حالة العدوان الامريكي.

  • تقرير سري يكشف كيف غطت روسيا على كارثة نووية أضخم من "تشرنوبل" بـأربع مرات تقرير سري يكشف كيف غطت روسيا على كارثة نووية أضخم من "تشرنوبل" بـأربع مرات

    كشف تقرير سري أفرج عنه حديثاً عن الآثار المدمرة للتجارب النووية الروسية أثناء الحرب الباردة خلال القرن الماضي، حيث أظهر أن انفجارا نوويا وقع بكازاخستان في الخمسينيات تسبب في إصابة السكان بالإشعاعات النووية السامة، وفاقت أعدادهم أعداد المصابين في كارثة تشرنوبل بما يقرب من 4 أضعاف.

    إثر الانفجار تم نقل أكثر من 600 شخص إلى المستشفى، بينما يُعتقد أن ما لا يقل عن 100 ألف شخص قد تأثروا بالانفجار، وحتى اليوم، لا يزال الأطفال يولدون بمشاكل صحية ناتجة عن تداعيات ذلك الانفجار، وفقًا للتقرير الذي نشرته مجلة "نيو ساينتيست".

    في أغسطس/آب عام 1956، اجتاحت تداعيات اختبارات الأسلحة النووية السوفيتية في مدينة سيميبالاتينسك الكازاخستانية، مدينة صناعية تبعد عن ذلك المكان بما يزيد على 100 ميل (175 كم) تسمى " أوست كامينوغورسك".

    ومدينة سيميبالاتينسك التي تسمى الآن سيمي، كانت واحدة من المواقع الرئيسية للتجارب النووية السوفياتية.

    وكشف التقرير أن موسكو أرسلت بعثة علمية إلى المنطقة بعد الانفجار مباشرة، كشفت عن انتشار التلوث الإشعاعي، والأمراض الناتجة عنه في سهوب كازاخستان (مساحة واسعة من المراعي المفتوحة شمال البلاد).

    وظل أعضاء البعثة يدرسون تداعيات الانفجار سراً دون إخبار المتضررين أو العالم الخارجي بالحقيقية، أما الاتحاد السوفيتي من جانبه استمر في إجراء التجارب النووية.

     في سبتمبر/أيلول 1956، أي بعد شهر من الانفجار النووي، كانت نسبة الإشعاعات في " أوست-كامينوغورسك" لا تزال أعلى بـ 100 مرة من المعدلات الموصى بها من قِبل الهيئة الدولية للوقاية من الإشعاع (ICRP).

    "سري للغاية"

    بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، أشار صحافيون غربيون إلى التأثيرات الصحية الواضحة على سكان القرى المحيطة بالمدينة، والذين حملت إليهم الرياح الإشعاعات الناتجة عن الانفجار.

    لكن التقارير التي كشف عنها حديثاً والمصنفة تحت مسمى"سري للغاية" تظهر للمرة الأولى أن العلماء الروس كانوا على دراية كاملة بالأزمة وتداعياتها، ولكنهم فضلوا التستر.

    تم العثور على التقارير – التي أعدها علماء من معهد الفيزياء الحيوية بموسكو – في أرشيف معهد الطب الإشعاعي والبيئة في سيميبالاتينسك، قام مدير المعهد "كازبيك أبساليكوف" بتمريرها إلى "نيو ساينتيست".


    أشارت التقارير إلى أن العلماء، خلال 3 بعثات أُرسلت إلى أوست كامينوغورسك، وجدوا تلوثاً إشعاعياً واسع النطاق بالتربة والغذاء، في حين تأثرت جميع القرى التي تقع في شرق كازاخستان.

    قامت موسكو، في ذلك الوقت، بإنشاء عيادة خاصة، لمراقبة ودراسة الإشعاع وآثاره الصحية في المنطقة، وخُلصت في نهاية عملها إلى أن آثار الإشعاع أصابت 100 ألف شخص، فضلاً عن أطفالهم.

     لعدم لفت الانتباه إلى نشاطها الحقيقي الذي ظل سرياً حتى عام 1991، تم تسمية العيادة "عيادة مكافحة داء البروسيلات رقم 4"، قبل أن يتحول اسمها إلى معهد الطب الإشعاعي والبيئي في نفس العام الذي انهار فيه الاتحاد السوفيتي.

    لن تعود إلى طبيعتها مرة أخرى

    يقول كبير العلماء الحاليين بالمعهد "بوريس غوسيف" إن العديد من التقارير التي أُرسلت إلى موسكو تم التخلص منها وتدميرها قبل أن يتم تسليمها.

    يشير "غوسيف" إلى أن أحد التقارير سجل دخول 638 شخصا إلى المستشفى بعد إصابتهم بتسمم إشعاعي عقب الانفجار الذي وقع عام 1956، وهو ما يقترب من 4 أضعاف الحالات التي تم تسجيلها في حادثة تشرنوبل والتي لم تزد على 134 حالة.


    قللت التقارير المكتشفة من شأن التغيرات التي سجلها الأطباء بالجهاز العصبي والدم، مشيرة إلى أنه "لا يمكن نسبها فقط إلى تأثير الإشعاع المؤين"، وبدلاً من ذلك أُلقت باللوم على سوء الصرف الصحي والنظام الغذائي المضطرب وأمراض مختلفة مثل البروسيلات والسل.

    ويقول "أبساليكوف" إن جزءًا كبيراً من المنطقة المحيطة بالانفجار أصبح آمناً من التلوث الإشعاعي ويمكن العيش به، ولكنه أشار إلى أن بعض المناطق لن تعود إلى طبيعتها مجددا.

  • هل فعلاً تمتلك اسرائيل ترسانة من 200 سلاح نووي؟ هل فعلاً تمتلك اسرائيل ترسانة من 200 سلاح نووي؟

    في بريدٍ إلكتروني مُسرَّب إلى العلن في سبتمبر 2016، ألمَحَ وزير الخارجية الأميركي السابق والجنرال المتقاعد كولن باول إلى أن إسرائيل تمتلك ترسانةً من “200 سلاح نووي”. وبينما يبدو هذا الرقم مُبالغاً فيه، ليس هناك من شكٍ في أن إسرائيل لديها مخزونٌ نووي صغير لكنه قوي، ومنتشرٌ بين قواتها المسلحة. 

    وترمي الأسلحة النووية الإسرائيلية إلى العديد من الأهداف، بدءاً من حماية الدولة الصغيرة من الهزيمة في الحروب التقليدية، إلى ردع الدول المعادية من شنِّ هجماتٍ نووية وكيماوية وبيولوجية ضدها. وبغض النظر عن أي شيءٍ، يظل الهدف واحداً: منع تدمير الدولة اليهودية، وفقاً لما نشرته احدى المجلات الأميركية.

    سارعت إسرائيل إلى الانضمام للنادي النووي في خمسينيات القرن الماضي، وكان بن غوريون مهووساً بتطوير القنبلة كتأمينٍ ضد أعداء إسرائيل. ورغم طموح هذا الهدف بالنسبةِ لدولةٍ صغيرةٍ بدأت على أساسٍ فقير، لم تكن لدى إسرائيل أية ضماناتٍ أمنية مع دولٍ أكبر وأقوى، لاسيَّما الولايات المتحدة. كانت الدولة تعتمد على نفسها، حتى أنها كانت تشتري الأسلحة من السوق السوداء لتسليح قوات الدفاع الإسرائيلية الجديدة. 

    وأصدر بن غوريون تعليماته لمستشاره العلمي، إرنست ديفيد بيرغمان، بقيادة الجهود النووية السرية لإسرائيل، وتأسيس وترأس لجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية. وأقام شمعون بيريز، الذي تولَّى بعد ذلك منصبي رئيس الوزراء والرئيس الإسرائيلي، اتصالاتٍ مع فرنسا المتعاطفة أسفرت عن موافقة الأخيرة على تقديم مُفاعلٍ نووي كبير يعمل بالماء الثقيل ومحطةٍ لإعادة معالجة البلوتونيوم تحت الأرض، والتي ستُحوِّل وقود المفاعل المُستهلَك ليصبح العنصر الرئيسي للأسلحة النووية. وبُني المفاعل في ديمونة في صحراء النقب

    وبحلول نهاية الستينيات، قيَّمت الولايات المتحدة الأسلحة النووية الإسرائيلية بأنَّها “محتملة”، وذهبت جهود الولايات المتحدة لإبطاء البرنامج النووي ودفع إسرائيل إلى الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي سُدى. وأخيراً في سبتمبر/أيلول 1969، أُفيد بتوصُّل الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون ورئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير إلى اتفاقٍ سري بأن تُوقِف الولايات المتحدة مطالبتها لإسرائيل بالتفتيش والامتثال لجهود حظر الانتشار النووي، مقابل ألّا تُعلن إسرائيل عن أسلحتها النووية أو تختبرها.

    ولم تنتظر إسرائيل طويلاً حتى وقعت أولى أزماتها النووية. فقد أظهرت حرب يوم الغفران 1973 (حرب السادس من أكتوبر/تشرين الأول بالنسبة للعرب) تحقيق الجيوش العربية للمفاجأة الإستراتيجية، وأربكت القوات البرية الإسرائيلية في كلٍ من صحراء سيناء ومرتفعات الجولان. وقد وُضِعَت الأسلحة النووية الإسرائيلية في حالة تأهُّب وحُمِّلت على صواريخ أريحا 1 أرض-أرض وطائرات فانتوم إف-4. وكانت الهجمات الإسرائيلية المضادة القوية قادرة على قلب الوضع على كلتا الجبهتين، ولم تُستَخدَم الأسلحة في نهاية المطاف.

    ولا يُعرَف الكثير عن الأسلحة النووية الإسرائيلية المُبكِّرة، خصوصاً ما يتعلَّق بقوتها التفجيرية وحجم المخزون منها. وكان الوضع الإستراتيجي، الذي كانت تتفوَّق فيه إسرائيل في الأسلحة التقليدية وعدم وجود خصوم نوويين لها، يعني أنَّ إسرائيل على الأرجح كانت تمتلك أسلحةً نووية تكتيكية أصغر لتدمير حشود الدبابات العربية المُهاجِمة، والقواعد والمطارات العسكرية. ومع ذلك، فإنَّ المسافة الصغيرة نسبياً بين إسرائيل وجيرانها كان يعني أنَّ صواريخ أريحا، التي يبلغ مداها 300 ميل (482.8 كم) فقط، كان لا يزال بإمكانها أن تضرب القاهرة ودمشق انطلاقاً من صحراء النقب.

    ولا تُؤكِّد إسرائيل أو تنفي امتلاكها لأسلحةٍ نووية. ويُقدِّر الخبراء عموماً أنَّ البلاد تمتلك ما يقارب ثمانين رأساً نووياً، وهو عدد يقل عن بلدانٍ مثل فرنسا، والصين، والمملكة المتحدة، غير أنَّه يبقى عدداً كبيراً بالنظر إلى عدم امتلاك خصومها لأي رأسٍ نووي. وتنتشر تلك الأسلحة في “ثالوثٍ” نووي إسرائيلي للقوات الموجودة في البر والجو والبحر، وموزَّعةً بطريقةٍ تردع أي هجومٍ نووي مفاجئ. (مصطلح الثالوث النووي يشير إلى إمكانية استخدام الأسلحة النووية من البر والبحر والجو). 

    وكانت أولى الأسلحة النووية الإسرائيلية على الأرجح قنابل مُسقَطة تحملها الطائرات المقاتِلة. ويُعتَقَد أنَّ طائرات فانتوم إف-4 كانت أولى أنظمة نقل وحمل تلك القنابل؛ فطائرات الفانتوم، باعتبارها طائراتٍ مقاتلة كبيرة قوية ذات مُحرِّكين، كانت على الأرجح هي أولى طائرات سلاح الجو الإسرائيلي القادرة على حمل الجيل الأول من الأسلحة النووية. ويُرجَّح أنَّ جيلاً أحدث وأصغر من القنابل النووية المُسقَطة يمكن إضافته لمقاتلات إف-15 آي وإف-16 آي. ورغم أن البعض قد يجادل بأنَّ القنبلة المُسقَطة قد عفا عليها الزمن وتوقَّف استخدامها في ضوء التقدُّم الإسرائيلي في تكنولوجيا الصواريخ، إلا أن الطائرة التي يقودها طيار تسمح بإلغاء الضربة النووية حتى آخر لحظة.

    واعتمدت أولى الأسلحة النووية الإسرائيلية التي تُطلَق من البر على صواريخ أريحا 1 التي طُوِّرت بالتعاون مع فرنسا. ويُعتَقَد أنَّ صواريخ أريحا 1 قد أُخرِجَت من الخدمة، وعُوِّضَت بصواريخ أريحا 2 و3 الباليستية. ويصل مدى صواريخ أريحا 2 إلى 932 ميلاً (1450 كم)، في حين يصل مدى صواريخ أريحا 3 إلى 3106 أميال على الأقل (5000 كم)، وهي مُصمَّمة لوضع إيران والدول البعيدة الأخرى ضمن دائرة الخطر الوجودي.

    ولا يُعرَف العدد الإجمالي للصواريخ الباليستية الإسرائيلية، لكنَّ تقديراتٍ لخبراء تضع الرقم عند 24 على الأقل.

    ومثل باقي الدول النووية الأخرى، أفادت تقارير بنشر البحرية الإسرائيلية رؤوساً نووية في ما اتُّفِق عموماً على أنَّها أكثر الأنظمة البحرية قدرةً على النجاة (من أي هجوم): الغوَّاصات. وتمتلك إسرائيل 5 غواصات ألمانية الصنع من طراز دولفين، والتي يعتقد الخبراء أنَّها مُزوَّدة بصواريخ كروز تحمل رؤوساً نووية. 

    وتفيد تقارير بأنَّ صواريخ كروز التي قد تُستخدَم في حمل الرؤوس النووية تتمثَّل في صواريخ بوباي أرض-جو أو صواريخ غابرييل المضادة للسفن. ويضمن هذا ما يُسمَّى بـ”قدرة الضربة الثانية” (أي القدرة على الرد بعد التعرُّض لضربة نووية)، طالما أنَّ إحدى الغواصات تقوم بدورية، وتبقى بعض أجزاء الردع النووي الإسرائيلي حصينة في مواجهة ضربةٍ نووية أولى، ما يضمن لها القدرة على شن هجومٍ نووي مضاد.

    وتُظهِر إقامة ثالوث نووي مدى الجديّة التي تتعامل بها إسرائيل مع فكرة الردع النووي. وعلى الأرجح لن تعلن إسرائيل نفسها قوةً نووية في أي وقتٍ قريب؛ إذ خدم الغموض بشأن ملكية الأسلحة النووية البلاد بصورةٍ جيدة للغاية. وضمنت خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 (أي الاتفاق النووي مع إيران) إلى جانب انعدام الاستقرار العام في الشرق الأوسط أنَّ إسرائيل ستبقى على الأرجح هي الدولة النووية الوحيدة في المنطقة في المستقبل المنظور، غير أنَّ انهيار الاتفاق أو ظهور بعض البرامج النووية الجديدة يمكن أن يغيِّر ذلك بسهولة. وفي الوقت نفسه، ستستمر سياسة التأمين القصوى الإسرائيلية.