تلقت السلطات الألمانية والفرنسية بشكل واضح تصريحات سفير المملكة العربية السعودية في ألمانيا حول عدم اهتمام السعودية بشراء الليوبارد2 وحول وجوب عدم الإساءة للمملكة باستخدام هذه الرغبة ضمن النزاعات الداخلية السياسية في ألمانيا.

وفي هذا الإطار، صرح “لويس غوتييه” رئيس الأمانة العامة للأمن والدفاع الوطني الفرنسي، أن السلطات الفرنسية والألمانية، تجري مفاوضات للاتفاق على إطار قانوني لإدارة عملية المبيعات العسكرية للشركة الناجمة عن اندماج الشركة الفرنسية “نكستير” والألمانية “كراوس مافبن ويغمان” المتخصصتين في تصنيع العتاد العسكري للقوات البرية.

وتجري المفاوضات حول تحديد جهة حكومية واحدة صالحة للبت في أذونات المبيعات العسكرية عندما تقضي القوانين بذلك أو تتخطى صلاحية البت فيه لمستوى مجلس إدارة الشركة الجديدة. كما يجري التباحث حول حل أخر يقضي بالتوافق على لائحة موحدة للدول التي لا تحتاج إلى موافقة حكومية لإنجاز صفقات الأسلحة معها. وأعلن غوتييه أن الحل النهائي سيكون مزيجا من الحلين لتسهيل عملية تسريع العقود المرتقبة مستقبلا.

الهدف الرئيس لهذه الشراكة هو الاستفادة من قدرات وخبرات الشركتين لتصنيع دبابة جديدة بمقدورها منافسة الدبابة الأمريكية أبرامس والدبابة الروسية الجديدة أرماتا، واستبدال الدبابة الفرنسية اللوكليرك والألمانية ليوبارد، ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي المبيعات السنوية لهذه الشركة حوالي ملياري يورو سنويا إضافة إلى طلبيات بقيمة 9 مليار يورو وستقوم بتوظيف 6000 عامل، والتخاذل في تلبية عقود تطمح إليها دول الخليج العربي سيضع الشركة أمام تعثر مالي يصعب تعويضه.

وسبق لموقع الأمن الوطني أن وضح فور الإعلان عن الاندماج بين الشركتين بتاريخ 17 ديسمبر 2016 أن هذا الاندماج سيسمح بتوفير المخارج القانونية اللازمة لتسهيل انجاز العقد مع السعودية. إضافة إلى تحديد الخيارات المحتملة للدبابة المستقبلية التي ستقبل السعودية بالتعاقد عليها. (لقراءة المقال انقر هنا)

السعودية فعلا غير مهتمة بالليوبارد 2 لكن تبقى هذه الدبابة الخيار الأفضل القادر على تلبية متطلبات القوات المدرعة السعودية والبديل النموذجي للدبابات اي ام اكس 30 المتقادمة، و تملك السعودية العديد من الخيارات والبدائل على عكس شركات الصناعات الدفاعية الفرنسية والألمانية التي تسعى للمحافظة على حد أدنى من العقود التي تسمح لها بالاستمرار في سوق يتسم بالمنافسة الشديدة.

You may also like
Latest Posts from

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *