أعلنت مصادر مطلعة الى ان المملكة العربية السعودية رفضت عرضا تقدمت به البحرية الامريكية لبناء أربع فرقاطات القتال الساحلي Littoral Combat Ship LCS وفقا للنماذج المقدمة من شركة لوكهيد مارتن. وقالت مصادر في البحرية الامركية ان هذه الخطوة يمكن ان تندرج ضمن سياق المفاوضات القائمة ما بين السعودية والشركة حول الأسعار و الجدول الزمني، وليس بالضروري ان تكون رفضا للاتفاق الشامل.

توافرت هذه المعلومات بالاستناد الى رسالة (Letter Of Acceptance LOA) وجهتها السعودية إلى الولايات المتحدة في 22 نوفمبر اشارت فيها بعدم قبولها بالعرض الذي أعلنت عنه وزارة  الخارجية الأميركية بتاريخ 20 نوفمبر 2015 والذي تضمن تفاصيل أكثر تحديدا عن الصفقة.

الفرقاطات موضوع الصفقة من نوع سفن السطح المتعددة المهام للقتال الساحلي والمزودة بصواريخ سطح –جو ونظام قتالي متطور وفتاك. تعتبر سفن السطح عماد برنامج تطوير قدرات الاسطول البحري السعودي SNEP2 والذي يهدف الى تطوير قدرات اسطول البحرية السعودي الشرقي المشرف على العمليات في الخليج العربي. إضافة الى تطوير قدرات أسطول  البحرية الغربي المشرف على العمليات في البحر الأحمر حيث تعتبر فرنسا الدولة الأكثر احتمالا لانجاز هذه الشق من المشروع.

يشمل المشروع الشرقي اربع فرقاطات كبيرة، بالإضافة الى ستة كورفيتات اقل حجما ، بالإضافة  الى عشرة طوافات MH60R  وجميعها من شركة لوكهيد مارتن وقد تم الإعلان في أيار الماضي عن انجاز صفقة الطوافات العشرة بقيمة 1.9 مليار دولار. كما يشمل البرنامج أيضا عددا من السفن الصغيرة.

يذكر ان المفاوضات التي رفضت السعودية العرض المقدم الاسبوع الماضي بشانها كانت حول الفرقاطات، الأسلحة والدعم اللوجستي والتدريب وغيرها من الخدمات.

وقالت مصادر مطلعة ان السعودية رفضت العرض بسبب تكلفة الفرقاطات والتي قدرت تكلفتها ما بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار أميركي ، إضافة الى عدم امتنان السعودية من الجداول الزمنية للانتهاء من تصميم السفن ، بنائها وتسليمها بالإضافة الى تواريخ تركيب الانظمة القتالية عليها وأخيرا تواريخ انهاء بناء البنى التحتية والمنشئات اللازمة لها في السعودية. وقد تبين ان زمن تسليم اول فرقاطة وفقا للعرض المقدم سيمتد الى سبعة سنوات الامر الذي اعتبره السعوديون امرا مبالغا فيه.

وفي المقابل من المتوقع ان يقوم الاميركيون بتعديل العرض المقدم بما يضمن استيفاء الشروط الموضوعة من قبل السعودية. واهمها تعديل تواريخ انجاز السفن المطلوبة للبحرية الأميركية بما يضمن بناء السفن السعودية في زمن قياسي يتلائم مع حاجات السعودية.

 

You may also like
Latest Posts from

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *