توجت إستراتيجيات المملكة العربية السعودية في نقل وتوطين تقنيات التصنيع العسكرية بخطوة جبارة مع افتتاح رئيس جمهورية جنوب إفريقيا جاكوب زوما والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للصناعات العسكرية، في محافظة الخرج مصنع القذائف بالمؤسسة.
ويشمل المجمع تسعة مبانٍ صناعية، خُصّص كل مبنى لعملية إنتاجية محددة مثل (التجهيز، التعبئة، التجميع والتغليف، الفحص اللا إتلافي NDT، المعالجات الحرارية، المعالجات السطحية، الفحص اللا إتلافي DT).
وهو عبارة عن مجمع صناعي لإنتاج القذائف العسكرية بدءًا من القذائف ذات العيار المتوسط، مثل قنابل الهاون عيار (60ملم، 81ملم، 120ملم)ـ ومرورًا بقذائف المدفعية عيار (105ملم، 155ملم)، وحتى القذائف الثقيلة مثل قنابل الطائرات التي تتراوح أوزانها من (500) رطل حتى (2.000) رطل.
وكان رئيس جمهورية جنوب إفريقيا جاكوب زوما وولي ولي العهد رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للصناعات العسكرية، قد توجها فور وصولهما محافظة الخرج إلى القاعة الرئيسية بالمؤسسة، حيث ألقى رئيس المؤسسة للصناعات العسكرية المهندس محمد بن حمد الماضي كلمة أوضح خلالها أن المؤسسة تمكنت- بفضل الله- من إنتاج العديد من المنتجات المتنوعة، ومن أهمها صناعة الأسلحة الخفيفة، والذخيرة بجميع أنواعها الخفيفة والمتوسطة والعربات المدرعة وأجهزة الاتصال العسكرية، والطائرات بدون طيار الاستطلاعية والملابس والتجهيزات العسكرية، واليوم نحتفل بتدشين أحدث مصانعها لإنتاج قذائف المدفعية وقنابل الطائرات بأعيرة متنوعة؛ لتلبية احتياجات قواتنا العسكرية.
وبيّن رئيس المؤسسة أن المصنع تم إنشاؤه بترخيص ومساعدة في الإنشاء من شركة (راينميتال دينيل) للذخيرة الجنوب إفريقية، وبتكلفة بلغت حوالي (240 مليون دولار) لإنتاج 300 مقذوف مدفعي أو 600 مقذوف هاون يوميًّا، وسوف يعمل هذا المصنع ويدار بـ130 مهندسًا ومشغلًا، مشيرًا إلى أن المصنع مهيأ لإنتاج منتجات أخرى من المقذوفات والقنابل الموجهة؛ حسب طلب الجهات المستفيدة.
وأشار رئيس المؤسسة إلى أن المصنع بطاقته الإنتاجية العالية سيكون رافدًا- بإذن الله- لدعم احتياجات قواتنا العسكرية في مجال القذائف العسكرية بأنواعها.
اسست شركة راينمتال دينيل عام 2008 ما بين شركة راينمتال الالمانية (51%) وشركة دينيل من جنوب افريقيا. وفيما تركز الاولى على السوق الاوروبية والناتو تركز الثانية على الاسواق الاسيوية والشرق اوسطية.