قوات المجلس الرئاسي الليبي تدخل مدينة سرت وتحرر رهائن لدى تنظيم داعش

الجمعة، 10 حزيران/يونيو 2016 1262

أكدت القوات العسكرية الليبية التابعة للمجلس الرئاسي انها نجحت في تحرير بعض المدنيين ممن كانوا رهن الاعتقال لدى تنظيم داعش الارهابي في مدينة سرت، والذين بدت عليهم آثار التعذيب.

كما حققت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا مكاسب كبيرة في معاركها لاستعادة السيطرة على وسط مدينة سرت الساحلية من أيدي مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية"، بعد شهر من اندلاعها.

وقال الناطق باسم القوات العسكرية التابعة للمجلس الرئاسي العميد محمد الغصري إن قوات الجيش “دخلت وسط المدينة، واشتبكت مع القناصة في أعلى البنايات ومركز واغادوغو للمؤتمرات”، مضيفًا أن “العملية لن تدوم طويلاً، يومان أو ثلاثة على الأكثر”.

من جانبه قال آمر القطاع الأوسط للقوات البحرية العقيد بحار رضا عيسى ان قواتهم تسيطر على ساحل سرت بالكامل لافتا الى انه لن يستطيع أفراد تنظيم داعش الارهابي بالفرار عبر البحر”. في إشارة على إحكام القوات التابعة له السيطرة على المنافذ البحرية في سرت موضحا أن القوات الجوية قامت بالكثير من الضربات من البحر غرب سرت لفتح الطريق لتقدم القوات البرية”.

وقصف الطيران التابع للمجلس الرئاسي مواقع للتنظيم في سرت وأبرزها قاعة "واغادوغو" المركز الرئيس للتنظيم ومقري الأمن الداخلي والجامعة التي يتحصن فيها مسلحوه، إضافة لعدد من المباني الخاصة التي يتخذ من أسطحها قناصة التنظيم مواقع لهم. بالتزامن مع  ذلك أطلقت القوات البحرية صواريخ على مناطق عدة في المدينة من بينها الميناء الذي يسيطر عليه مسلحو التنظيم.

القوات التابعة للمجلس الرئاسي أكّدت سيطرتها على كامل ساحل مدينة سرت بواسطة البحرية التابعة لها، فيما واصل مقاتلوها على الأرض تقدمهم باتجاه وسط المدينة بعد السيطرة على كامل منطقة بوهادي جنوبا والغربيات وصولاً إلى جزيرة "الزعفران" على مقربة من وسط المدينة بــ5 كيلومترات.

وواجهت القوات البرية التي وصلت إلى مشارف المناطق السكنية للمدينة،  رصاص القناصة والألغام التي زرعها التنظيم في شوارع المدينة مما أدى إلى إبطاء تقدمها. فيما سيطر مقاتلو حرس المنشآت النفطية الموالي للمجلس الرئاسي، في وقت سابق، على منطقة "هراوة الساحلية"  (70 كيلومترا شرق سرت)، من المحورين الجنوبي والشرقي، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي التنظيم الذين انسحبوا شرقا إلى ما بعد وادي الحنيوة، الذي يبعد نحو 25 كيلومترا غرب هراوة.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه القوات العسكرية التي شكلها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، منذ أكثر من شهر، شن عملية عسكرية أطلقت عليها اسم "البنيان المرصوص" ضد تنظيم "داعش" في سرت.

وبدأت قوات الجيش الموالي لحكومة الوفاق، في12 مايو الماضي، شنّ عملية عسكرية أطلقت عليها اسم "البنيان المرصوص"،  لتحرير مدينة سرت والمناطق المحيطة بها من تنظيم داعش، بعد أن شنّ هجمات على البلدات الواقعة غرب المدينة الساحلية.

تنفيذ العملية، جاء بأوامر من "غرفة العمليات العسكرية"، التي شكلها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، المتواجد في العاصمة طرابلس، والمنبثق عن اتفاق المصالحة الليبي الموقّع في مدينة الصخيرات المغربية، في 17 ديسمبر 2015 .

وأعلنت القوات الموالية للحكومة الليبية سيطرتها على بعض النقاط الاستراتيجية على أطراف سرت، من بينها قاعدة القرضابية الجوية ومحطة كهربائية وعدد من المعسكرات (تاقرفت والجالط والساعدي) ، وممر دائري استخدمه التنظيم سابقا لتعليق جثث أعدائه بعد إعدامهم. و قتل  خلال هذه المعارك العشرات و أصيب المئات.  وقتل أمس وأول أمس ما يزيد عن 19 شخصا، وأصيب ما يقارب 100 من قوات الرئاسي.وقال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إن نقيب المحامين في ليبيا ووزير الشهداء والجرحى الأسبق عبد الرحمن الكيسة، قتل أثناء اشتباكات بين قوات موالية للحكومة ومسلحي تنظيم "داعش".

وأحكمت قوات عملية البنيان المرصوص التابعة لمجلس رئاسة الحكومة وكتائبُ الثوار الداعمة لها سيطرتها على جميع الضواحي الغربية والجنوبية وأحكمت إغلاق جميع مداخل المدينة. وتدور حاليا حرب شوارع حول المقار الإدارية المتبقية داخل المدينة، كمقر الجامعة والإذاعة ومزرعة البحوث وغيرها. ويشكل عناصر القناصة التابعين للتنظيم "داعش" عائقا أمام تقدم قوات البنيان المرصوص في الاشتباكات داخل المدينة.

وتسيطر "داعش" على مدينة سرت(450 كلم شرق طرابلس) منذ مايو من العام الماضي، وذلك بعد انسحاب الكتيبة 166 التابعة لقوات فجر ليبيا و المكلفة من المؤتمر الوطني العام المنعقد في طرابلس بتأمين المدينة. من جانبها قالت وزارة الدفاع الأمريكية، أمس الخميس، إن"التقدم الذي أحرزته القوات الحكومية الليبية ضد الإرهابيين "مشجع"، بعد دخولها الخميس إلى مدينة سرت معقل تنظيم "داعش" شرق طرابلس.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، بيتر كوك، خلال مؤتمر صحافي: "نحن نراقب الوضع عن كثب وما نراه يشجعنا". وأشار كوك إلى أن "التقدم في سرت يشير إلى أن حكومة الوحدة الوطنية تتقدم على غرار القوات التي تدعمها". في مقابل ذلك حذرت الولايات المتحدة الأمريكية، مواطنيها ،أمس الخميس، من السفر إلى ليبيا، داعية إياهم إلى مغادرتها "فوراً" بسبب تدهور الأوضاع هناك.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان: "تحذر وزارة الخارجية المواطنين الأمريكيين من كل أنواع السفر إلى ليبيا وتنصح الموجودين حالياً في ليبيا بمغادرتها فورا". وأضافت "الوضع الأمني في ليبيا لا يمكن التنبؤ به وغير مستقر، حيث تواصل المجاميع الإرهابية في التخطيط لهجمات إرهابية ضد المصالح الأمريكية".

ولفت البيان إلى "عدم قدرة الحكومة الليبية على السيطرة على الكثير من مناطق البلاد ومحدودية أو انعدام قدرات الشرطة وأجهزة الأمن على الاستجابة للطوارئ أو طلب المساعدة، إضافة إلى ارتفاع معدلات الجرائم بما في ذلك مخاطر الخطف، ومطالبة عدد من الجماعات بمهاجمة المواطنين الأمريكيين ومصالح الولايات المتحدة في ليبيا".

وتشكلت حكومة الوفاق الوطني في ليبيا لتحل محل الحكومتين المتنافستين (شرق وغرب البلاد) اللتين تنازعتا السلطة منذ2014. وتسعى الحكومة منذ وصولها إلى طرابلس لدمج عدد من الفصائل المسلحة الرئيسية في ليبيا في جيش موحد رغم ما تواجهه من مقاومة من قادة عسكريين شرقي البلاد على رأسهم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يرفض الاعتراف بحكومة الوفاق.

موسومة تحت
آخر تعديل على الجمعة, 10 حزيران/يونيو 2016 21:23

البنود ذات الصلة (بواسطة علامة)

  • ما هو السر وراء نجاح داعش في بناء شبكة أنفاق ضخمة في العراق؟ ما هو السر وراء نجاح داعش في بناء شبكة أنفاق ضخمة في العراق؟

    يلجأ تنظيم داعش الإرهابي إلى بناء شبكة ضخمة من الأنفاق، يستخدمها لإخفاء عتاده الحربي، عن أعين الغارات الجوية، ووفقًا لأحدث البيانات بلغ طول الأنفاق التي حفرتها داعش في العراق وحدها، نحو 45 كم، أي ما يوازي حجم مدينة.

    وكشف تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية عن السر وراء نجاح تنظيم داعش الإرهابي في حفر هذه الشبكة الضخمة من الأنفاق، التي يمكن وصفها بالمدينة، وقالت إن السر وراء هذه القدرة الفائقة يكمن في ماكينة حفر أنفاق صنعها التنظيم بنفسه، يمكنها حفر الأنفاق بين المنازل وتحت الطرق، ما يتسبب في إرباك خطط التحالف الدولي الذي يحارب التنظيم.

    وكشفت عن تلك المعلومات خبيرة الأسلحة الكندية ديفين مورو، المسئولة عن دراسة الأسلحة التي يستخدمها "داعش"، ويرجع الفضل في اكتشاف تلك الماكينة إلى الفرقة التاسعة من الجيش العراقي، حيث عثر عليها بالقرب من منطقة الحمدانية قرب مدينة الموصل.

    يذكر أنه منذ فبراير الماضي، يخوض الجيش العراقي قتالًا لاستعادة الجانب الغربي من الموصل، بدعم من قوات التحالف الدولي، وذلك بعد أن أكملت، في 24 يناير الماضي، استعادة جانبها الشرقي، نتيجة قتال متواصل لمدة ثلاثة شهور.

  • الجزائر: اكتشاف مخبأ يحتوي على ترسانة من الأسلحة الثقيلة الجزائر: اكتشاف مخبأ يحتوي على ترسانة من الأسلحة الثقيلة

    أفادت وزارة الدفاع الجزائرية، أن مفرزة للجيش عثرت بمنطقة برج باجي مختار بولاية أدرار قرب الشريط الحدودي الجنوبي مع مالي، مخبأ للأسلحة والذخيرة.

    وأوضحت الوزارة على موقعها الرسمي عبر الإنترنت اليوم الإثنين، أن المخبأ يحتوي على رشاش ثقيل عيار 14.5 ميليمتر، ورشاش ثقيل عيار 7ر12 ميليمتر، ورشاش من نوع ديكتاريوف و6 مسدسات رشاشة من نوع كلاشنيكوف، وماسورة خاصة بالرشاش الثقيل عيار 12.7 ميليمتر، و10 خزنات خاصة بالمسدس الرشاش من نوع كلاشنيكوف، إضافة إلى كمية معتبرة من الذخيرة من مختلف العيارات (2313 طلقة).

    كانت بيانات دورية لوزارة الدفاع أظهرت القضاء على 37 إرهابيا واعتقال 13 آخرين، وتوقيف 49 عنصرًا لدعم الجماعات الإرهابية، منذ أول يناير الماضي.

    كما دمرت وحدات الجيش خلال هذه الفترة عشرات الألغام والقنابل والمدافع التقليدية، إلى جانب ضبط ترسانة ضخمة من الأسلحة والذخيرة خاصة على الحدود مع ليبيا، وأيضًا الحدود المتاخمة لمالي وبدرجة أقل النيجر.

    وينشط تنظيم القاعدة ببلاد المغرب وجماعات أصغر حجمًا متحالفة مع تنظيم داعش بالجزائر في بعض المناطق الجبلية النائية وبالمناطق الصحراوية الحدودية جنوبًا.

  • الجيش اللبناني يقتل الأمير الشرعي لداعش في عرسال الجيش اللبناني يقتل الأمير الشرعي لداعش في عرسال

    لقي ما يسمى بـ"الأمير الشرعي لتنظيم داعش" السوري علاء الحلبي الملقَّب بـ"المليص" مصرعه، وهو من بلدة قارة السورية، وأحد الإرهابيين الذين أقروا بإعدام العسكريين اللبنانيين.

    وخلال العملية الناجحة للجيش اللبناني ومخابراته التي قام بها فجر اليوم في منطقة وادي الحصن في عرسال، تم توقيف العديد من المطلوبين الإرهابيين المنتمين إلى تنظيم داعش من بينهم سوريون (أحمد ميمان ومجد السحلي وفوزي السحلي وعبد الله حسيان)، بحسب "المدي".

    وكانت وحدة من الجيش اللبناني وقوة من المخابرات قد داهمت منزل الإرهابي المدعو وائل ديب الفليطي في منطقة وادي الحصن في عرسال، واعتقلته مع شقيقه حسين، والمطلوب أمين محمد حميد.

    والمعتقلون مطلوبون لقيامهم بأعمال تهريب أسلحة ودعم للجماعات التكفيرية.

  • قوات أميركية تقتل مساعدا للبغدادي بسوريا في عملية برية قوات أميركية تقتل مساعدا للبغدادي بسوريا في عملية برية

    كشفت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الجمعة، عن عملية عسكرية برية سرية قتلت عنصرا في تنظيم "داعش" يعتقد أنه مساعد مقرب لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي ارتبط اسمه بهجوم على ملهى ليلي في تركيا أودى بحياة 39 شخصا.

    وقال الكولونيل جون توماس المتحدث باسم القيادة العسكرية المركزية الأمريكية إن عبد الرحمن الأوزبكي، الذي من المعتقد أنه من أوزبكستان، قتل في الهجوم البري الذي شن قرب مدينة الميادين في سوريا في 6 من أبريل.

    وأضاف قائلا "كانت عملية برية. أعتقد أن هذا كل ما نريد أن نقوله عن ذلك الأمر" وامتنع عن الإدلاء بالمزيد من التعليقات، وأكد أن الأوزبكي لم يقتل في غارة جوية، بحسب "رويترز".

    وقال توماس إن الأوزبكي ساعد في تسهيل الهجوم على ملهي رينا الليلي في إسطنبول في الساعات الأولى من أول يناير، وأعلن تنظيم "داعش" المسئولية عن الهجوم قائلا إنه انتقام من تركيا لتدخلها عسكريا في سوريا.

    ومن بين أولئك الذين قتلوا في الهجوم أتراك وسياح من بضع دول عربية والهند وكندا.

    وقال توماس "وجدنا أنه كان له صلة واضحة بالتفجير الذي وقع في إسطنبول عشية العام الجديد".