الحرب السورية ... مختبر حي لتطوير المنظومات المضادة للدروع

الإثنين، 07 تشرين2/نوفمبر 2016 1695

 

لقد تحولت ساحة الصراع السوري إلى حقل تجارب للاسلحة الروسية الحديثة، ومنها اجهزة التشويش الكهروبصري التي دخلت الحرب السورية في البداية مع المنظومة الروسية "شتورا" Shtora-1 والتي يعتقد ان المنظومة المعروفة باسم "سراب" Sarab-1 هي نسخة سورية مشتقة عنها زهيدة الثمن.

هل تستطيع مشوشات الـ "شتورا" او "سراب" خداع صواريخ TOW 2 ؟

اظهرت صور حديثة لحقل المعارك السوري نشر جيل جديد لمنظومة التشويش الكهروبصري السورية المعروفة بإسم "سراب" Sarab-1 والتي جرى تطويرها قبل بضعة أشهر لمواجهة خطر الأسلحة الصاروخية الموجهة سلكياً من أمثال TOW 2 الأمريكي، الذي استخدم بكثافة من قبل المعارضة السورية . التجهيز الجديد شوهد على سقف دبابة سورية من نوع T-72M1 خلال القتال في مدينة حلب .

وفي هذا الاطار يجيب الباحث والخبير العسكري أنور الشراد على هذا السؤال بالقول : في الحقيقة المنظومة الجديدة مميزة بمظهرها الحلقي ومن العدد الكبير لشمعات الزينون المحيطة بها ، إضافتا الى إتباع نظام توزيع من طبقتين لهذه الشمعات بدل آلية التوزيع المبسطة كما في النظام السابق "سراب" Sarab-1 . إن فكرة عمل المشوشات الكهروبصرية كتلك التي تجهز المنظومة الروسية شتورا ، قائمة على إرسال شعاع نبضي بشكل مستمر بأتجاه قطاع التهديد المحتمل بهدف التشويش على الصواريخ المضادة للدروع وحرف مسارها ، حيث يمكن للنظام المذكور تغطية مدى أقصى مؤثر لشعاع التشويش يتراوح ما بين 2.0-2.5 كلم.

وللتوضيح ، هذه المشوشات تعمل على إرسال شعاع في النطاق تحت الأحمر مقارب في خصائصه من حيث المدى الطيفي spectral range  وكذلك التحوير أو التضمين الترددي  frequency modulationمع ذلك الخاص بمقتفي أثر الصاروخ الموجه سلكياً. هذا الشعاع تلتقطه كما هو مفترض عدسة "قياس الزوايا" للإشعاع تحت الأحمر IR Goniometer في منصة إطلاق الصاروخ المعادي والتي بدورها سترسل معلومات توجيه خاطئة للصاروخ . أو بمعنى آخر ، إرباك جهاز استقبال الإشعاع تحت الأحمر في هذه المنصة وتضليله بمعلومات خاطئة عن موقع الصاروخ الفعلي قياسا بخط البصر .

فكما هو معروف في نمط التوجيه السلكي لمنظومات الجيل الثاني الصاروخية ، يعمل الرامي على المحافظة على الهدف في مركز تقاطع الشعيرات في منظار التصويب ويضغط زناد الإطلاق . الصاروخ خلال طيرانه باتجاه الهدف ، يصدر عنه من خلال منارة أو شعلة في مؤخرته إشارات تحت الحمراء على شكل شعاع ضيق وبأسلوب نبضي متقطع (بقصد المحافظة على موقعه في مركز منظار التصويب) . هذه الإشارات تلتقط من قبل عدسة "قياس الزوايا" في وحدة التعقب البصرية لمنصة الإطلاق . العدسة تقيس زاوية ورود الإشارات تحت الأحمر إليها من ناحية بيانات الارتفاع وزاوية السمت azimuth/elevation data ، وتحدد فارق الانحراف بين مسار الصاروخ وخط التسديد ، ومن ثم تزود وحدة توجيه الصاروخ بالبيانات المحصلة عن موقع الصاروخ لتجري التصحيحات اللازمة وترسل للصاروخ على شكل إشارات كهربائية عن طريق الأسلاك الممتدة بين مؤخرة الصاروخ ووحدة الإطلاق .

دور المشوشات OTSHU-1-7 يتركز هنا على إصدار إشارات تحت الحمراء زائفة ومضللة false signals في ذات النطاق لخداع عدسة "قياس الزوايا" ، وبالتالي ، ستقوم وحدة السيطرة والتحكم في منصة الإطلاق بإرسال تعليمات توجيهيه خاطئة للصاروخ عن طريق أسلاك التوجيه ، مما يجعل هذا الأخير ينحرف عن هدفه المحدد في منظار التصويب لحظة الإطلاق ، إما صعوداً للسماء أو هبوطاً للأرض .

الصاروخ الأمريكيTOW 2  الذي يتصدر المشهد الآن كأكبر قاتل للدبابات والعربات المدرعة الأخرى في ساحة الصراع السوري ، يستعمل منارة أو مشعل زينون Xenon beacon مدمج ضمن المقطع الخلفي لذيل القذيفة بغرض تتبع موقع الصاروخ . هذا المشعل يرسل إشعاع تحت الأحمر في نطاق معين ، يتم التقاطه لاحقاً من قبل مستقبل الإشعاع تحت الأحمر في منظار التعقب النهاري day-sight  tracker  والمتصل بدوره بمنصة الإطلاق

الصاروخ TOW 2 يستعين أيضاً بمشعل حراري Thermal beacon مساعد لنفس الغرض ، حيث تتم عملية التعقب بواسطة المنظار الليلي AN/TSA-4A . فخلال ظروف معينة في ساحة المعركة مثل الدخان الثقيل والغبار أو الضباب ، مشعل الزينون الذي يشتغل في النهاية الدنيا للطيف تحت الأحمر لا يستطيع اختراق الحواجب أو الأغشية obscuration  سابقة الذكر .

لذا ، جرى تزويد سلسلة الصاروخ ابتداء من النسخة TOW 2 بمشعل حراري عالي الكثافة high- intensity لتصحيح هذا النقص. المشعل الحراري يوفر مصدر تتبع جيد للموجة تحت الحمراء الطويلة وذلك على النقيض تماماً من مشعل الزينون بقابلية تعقبه المختصرة والمقيدة بالموجة القصيرة short-wave tracking وبهذه الخاصية يستطيع نظام التتبع الثنائي أن يوفر مقاومة للإجراءات المضادة الكهروبصرية وتحت الحمراء .

وبناءً عليه يبقي صاروخ TOW 2 عصيا على التشويش وسلاح قاتل في يد المعارضة السورية في وجه دبابات النظام السوري وحلفائه.

 

آخر تعديل على الإثنين, 07 تشرين2/نوفمبر 2016 14:00

البنود ذات الصلة (بواسطة علامة)

  • الجي 36 تخرج من الخدمة والجيش الالماني يحدد مواصفات بندقية مشاة المستقبل الجي 36 تخرج من الخدمة والجيش الالماني يحدد مواصفات بندقية مشاة المستقبل

    اعلن المكتب الفيدرالي الألماني للعقود لصالح الجيش الألماني يوم 19 ابريل 2017 عن اطلاقه مناقصة لاستبدال نحو 120 ألف بندقية هجومية نوع جي 36 من صنع شركة هيكلر اند كوخ المستخدمة من قبل الوحدات العسكرية الألمانية.

    العقد الذي سيمتد نحو سبع سنوات ستبلغ قيمته نحو 245 مليون يورو وستقدم العروض من قبل الشركات المتنافسة بتاريخ 22 مايو 2017 وسيتم اختيار البندقية البديلة بحلول العام 2018 على ان تباشر عملية تصنيع البندقيات اعتبارا من تاريخ 1 ابريل 2019 وحتى تاريخ 31 مارس 2026.

    وفي الشروط المححد في المناقصة سيتم تقديم نموذجين من بنادق المشاة الخفيفة ذات الاسطون الطويل والاسطون القصير، كما لم بتم تحديد عيار البندقية ما يفتح المجال امام تقديم نماذج من عيار 5.56x45mm او من عيار 7.62x51mm متوافقة مع معايير الناتو، كما حدد دفتر الشروط ان لا يتجاوز وزن البندقية 3.6 كلغ لكلا العيارين، ومدة حياة للبندقية تتخطى 30 الف طلقة، ومدة حياة للاسطون تتخطى 15 الف طلقة من النوع المتفجر.

    البنادق الاوفر حظا والتي ستدخل المنافسة هي:

    • بندقية Heckler & Koch HK433

    hk433 1

    • بندقية Steyr-Rheinmetall RS556

     RS556

    • بندقية SIG Sauer MCX

     MCX SBR

    • بندقية  Beretta ARX-100/200

    9SR1

    ياتي قرار استبدال بندقية الجي 36 على خلفية مشاكل في دقة تصويب البنادق خلال أحد الاختبارات، وبناء عليه قررت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين في آب/أغسطس عام 2015 إخراج هذه البنادق من الخدمة واستبدالها ببنادق جديدة.

  • «الداخلية المصرية» تحدث أسطول مدرعاتها وسياراتها للمرة الثانية خلال عامين «الداخلية المصرية» تحدث أسطول مدرعاتها وسياراتها للمرة الثانية خلال عامين

    أجرت وزارة «الداخلية» المصرية، عملية تحديث لأسطول مدرعاتها وسياراتها، أملا في إحكام السيطرة على الأوضاع الأمنية في البلاد، وتعد عملية التحديث الثانية من نوعها خلال عامين.


    الوزارة لم تعلن عن الجهة المانحة لهذه السيارات كما لم تدل بأي معلومات عن عددها، أو قيمة عملية التحديث التي يتوقع أنها تكلفت ملايين الدولارت، بحسب صحيفة «البديل» المصرية الإلكترونية.

    ووفق بيان صدر عن الوزارة، فإن السيارة الجديدة مجهزة بغرفة احتجاز متطور تسع 6 أفراد من المشتبه بهم، ومزودة بأحدث الوسائل والمعدات التكنولوجية ووسائل الاتصال والربط، ومدعمة بمنظومة كاميرات متطورة (CCTV) و(ANPR) لرصد الحالة الأمنية وتوثيقها على الطرق والمحاور الرئيسية ولتحديد أرقام السيارات والتعرف على اللوحات المطلوب ضبطها.

    وأضاف البيان: «السيارة مزودة بجهاز (SCOUT-APP) الذي يتعامل مع منظومة الكاميرات المشار إليها وبه خاصية تحديد مواقع السيارات، وكذا البرامج المخصصة لأعمال البحث الجنائي، والمجهزة بمنظومة لنقل البيانات من المركبة للحسابات الإلكترونية الموجودة بالأقسام التابعة لها لاسلكيا وربطها بغرفة عمليات قطاع مصلحة الأمن العام، كما تم دعم السيارات بالعناصر الشرطية المدربة ذات الكفاءة المؤهلة لاستخدامها وكيفية التعامل مع المواقف الطارئة والخارجين على القانون».

    وسبق أن أعلنت الوزارة في منتصف 2014 عن دخول سيارات من ماركة «-3X BMW»، التي تجاوز سعرها نصف مليون جنيه في ذلك الوقت.

    وقال اللواء «محمود قطري»، الخبير الأمني، إن السيارات جزء شكلي من منظومة الأمن الوقائي الذي يعاني من تراجع كبير في مصر، والذي كشفه ارتفاع معدل الجريمة، مؤكدا أن ولكن الأهم من السيارات الحديثة هو العنصر البشري الذي سيقود هذه السيارات.

    وأضاف «قطري»،: «إذا كان العنصر الذي يقود المعدات الحديثة غير مؤهل فسيتعامل معها على أنها مجرد سيارات، بالإضافة إلى أن الأوضاع الأمنية في مصر لها طبيعة خاصة في ظل انتشار الجماعات المسلحة التي استطاعت تنفيذ عشرات العمليات في قلب العاصمة».

    وتحظى وزارة الداخلية المصرية، منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو/ تموز 2013، بزيادات كبيرة في مخصصاتها المالية، وسط مطالبات برلمانية بزيارة رواتب الشرطة، ورفع ميزانية تسليح الأجهزة الأمنية لقمع أية احتجاجات ضد حكم الرئيس «عبد الفتاح السيسي».

  • كاميرا تصوير خارقة قادرة على تحويل الليل إلى نهار (فيديو) كاميرا تصوير خارقة قادرة على تحويل الليل إلى نهار (فيديو)

    أطلقت شركة “SPI” المتخصصة في الكاميرات الحرارية والتصوير الليلي، كاميرا جديدة خارقة قادرة على التصوير ليلاً لتخرج الصور والفيديوهات كأنها مصورة نهارًا، وفقًا لما جاء على موقع الشركة الإلكتروني.

    وقالت الشركة: إن “الكاميرا الجديدة تصور بدرجة 5 ملايين آيزو، ما يمكنها من التقاط كل نقطة ضوئية متاحة في محيط التصوير، لتفتيح إضاءة الصور وجعل تفاصيلها واضحة”.

    ووفقًا للشركة، تحتوي الكاميرا على مستشعر حراري لإظهار حرارة كل جسم، بالتالي يتمكن المصور من التقاط الأجسام بحسب حرارتها وإظهار ذلك في الصور.

    ولم تكشف الشركة عن سعر الكاميرا الخارقة X27، إلا أنه من المتوقع أن يكون باهظًا، خاصة أنها موجهة لقطاع الأعمال وشركات تصوير الحياة البرية، والمطارات والأجهزة الأمنية وشركات أنظمة المراقبة.

  • المدرعة الطائرة آخر صرعات الصناعات الدفاعية الاوكرانية المدرعة الطائرة آخر صرعات الصناعات الدفاعية الاوكرانية

    تناقلت وسائل الإعلام الأوكرانية صور أول تصميم لعربة مصفحة طائرة صممها مهندسون محليون للاستخدامات العسكرية.

    وتتناقل العديد من المواقع المهتمة بالأسلحة والمعدات العسكرية آخر الاختراعات والتصاميم التي يعرضها المصممون في عدد من بلدان العالم، فمنذ فترة، لفت الروبوت “فانتوم” الذي طورته أوكرانيا أنظار العديد من المهتمين في هذا المجال، وهذه المرة فاجأ المهندسون الأوكرانيون الخبراء بتصميم عربة مصفحة قادرة على الطيران.

    وعن الفكرة الجديدة قال المهندسون: “التصميم E-LSFV الجديد، عبارة عن عربة مصفحة قادرة على الطيران، العربة مصممة لنقل 6 أشخاص، 2 من أفراد الطاقم و4 آخرين”.

    وأضاف المهندسون: “لقد قمنا بتصميم منصة طائرة مزودة بأربع مراوح تعمل بطاقة تصل إلى 80 كيلو واط، المنصة يمكن تركيبها على سطح العربة المصفحة، وتستمد طاقتها من العربة ذاتها، هذا الاختراع إذا ما تم طرحه سيكون بغاية الأهمية، يمكن أن تستفيد منه القوات الخاصة بالجيش للقيام بعملياتها في أماكن يصعب الوصول إليها”.

    وأشار العلماء إلى أن التصميم الجديد مازال فكرة ومشروعا مستقبليا، ومن الممكن ألا يتم تنفيذ المشروع، لكن هذا لا يعني عدم ظهور مركبات من هذا النوع في المستقبل.