العناوين

        

انطلاق فعاليات مؤتمر الدفاع الدولي 2019 في أبوظبي مميز

14 شباط 2019
319 مرات
  • ·سلطان المنصوري: دولة الإمارات تسعى إلى أن تكون مختبراً مفتوحا لتطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة من خلال وضع إطار عملي لدعم الابتكار
  • ·عمر العلماء: الذكاء الاصطناعي هو الاتجاه العام الذي تتبعه معظم دول العالم لرسم مستقبلها

أبوظبي، دولة الإمارات العربية المتحدة: 14 فبراير 2019: انطلقت في فندق قصر الامارات بالعاصمة أبوظبي اليوم أعمال مؤتمر الدفاع الدولي 2019 التي تقام تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله وتنظمه شركة ابوظبي الوطنية للمعارض (أدنيك) بالتعاون مع القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة ما بين 14-16 فبراير.

وشهد المؤتمر مشاركة كل من معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد بدولة الإمارات، ومعالي محمد بن أحمد البواردي، وزير دولة لشؤون الدفاع، ومعالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي، ومعالي اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي، رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرضي "ايدكس" و"نافدكس" 2019، وسعادة اللواء الركن طيار اسحاق صالح البلوشي، نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرضين، وسعادة طارق عبدالرحيم الحوسني، الرئيس التنفيذي لمجلس التوازن الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وحميد مطر الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض (أدنيك) ومجموعة الشركات التابعة لها إلى جانب نخبة من المسؤولين الحكوميين والعسكريين رفيعي المستوى المتخصصين في قطاع الصناعات الدفاعية والعسكرية من مختلف دول العالم.

وبدأت أعمال المؤتمر بكلمة رئيسية لمعالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد بدولة الإمارات الذي قال أن مؤتمر الدفاع الدول أصبح منذ انطلاقته من أبرز المؤتمرات المتخصصة على المستويين المحلي والدولي، وساهم بشكل فعالي في تعزيز قدرات الدولة الدفاعية من خلال تقديم منظور عالمي شامل حول آخر مستجدات وتحديات القطاعات الدفاعية والعسكرية.

وأوضح معاليه في معرض حديثه عن الثورة الصناعية الرابعة بأنها تكتسب أهمية كبيرة في سياق الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة نحو تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها بأفضل السبل الممكنة لدعم الاستقرار والسلام الدوليين مضيفاً أن دولة الإمارات تحرص عل تعزيز الاستثمار في الابتكار والابداع الذي من شأنه المساهمة في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي بما يتماشى مع رؤية الإمارات 2021.

 وأضاف معاليه أن دولة الإمارات تسعى إلى بناء اقتصاد قوي ومتنوع من خلال استغلال الابتكار وأدوات التكنولوجيا الحديثة ووضعها على رأس مؤشرات الأداء الرئيسية لمختلف الجهات لمواكبة عصر الثورة الصناعية الرابعة موضحاً أن الدولة أصبحت ضمن أفضل 10دول في المؤشر العالمي للتنافسية بفضل زيادة انفاقها في مجال البحث والتطوير وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج القومي الإجمالي. 

كما تحدث معاليه عن القطاعات التي يمكن أن تستفيد من التقنيات الناشئة التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة كالتعليم والرعاية الصحية والملاحة الجوية مشيراً أن الدولة تسعى إلى أن تكون مختبراً مفتوحا لتطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في مختلف القطاعات الاستراتيجية من خلال وضع إطار عملي لدعم وتبني الابتكارات الجديدة فضلاً عن تخصيص 5% من الناتج القوي الإجمالي لدعم الابتكار. 

كما استعرض معاليه جهود الدولة لتعزيز الملكية الفكرية وحماية المخترعات من أجل مواكبة الوتيرة العالمية السريعة في مجال الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي مما سيعزز دورها في صياغة مستقبل العالم معرباً عن أمله أن يحقق المؤتمر ومخرجاته في إحداث أثر إيجابي في بناء قدراتنا للتعامل مع تحديات الثورة الصناعية الرابعة. 

وفي كلمة ألقاها معالي عمر العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، أشار إلى أن الوسائل الدفاعية تعتبر من أهم الدعائم التي سعى إليها الإنسان منذ بدء التاريخ سعياً منه إلى البقاء وتوفير الأمن له ولمن حوله، وفي العصر الحديث تم موائمة التكنولوجيا والطاقة مع وسائل الدفاع المستخدمة، غير أن هامش الأخطاء في هذا الصدد يعتبر كبيراً إذا ما تم مقارنته مع الثورة المعلوماتية الجديدة المتمثلة في الثورة الصناعية الرابعة، كونها باتت تتجاوز كل ما هو بشري وأصبح فيها الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيس لتتجاوز بذلك ما بدأته الثورة الصناعية في القرن السابق بمراحل متقدمة.

وأكد معاليه بأن الاستثمار في قطاع الصناعات الدفاعية والأمن السيبيري وفي المدن والحكومات الذكية هو التوجه العالمي اليوم، كونه يسهم في خلق حلول خلاقة للمجتمعات بفعالية تتجاوز القدرة البشرية. وأضاف بأن الذكاء الاصطناعي هو الاتجاه العام الذي تتبعه معظم دول العالم لرسم مستقبلها، فتطوير وتصدير التقنيات الذكية بات ركيزة أساسية للاستثمار عند هذه الدول.

ومن جانبه قال سعادة طارق الحوسني، الرئيس التنفيذي لمجلس التوازن الاقتصادي: "نحن ملتزمون بدعم وتنمية الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة. وهدفنا الرئيس يتمثل في تعزيز وتطوير النظام الكلي للقطاع وكذلك سلاسل التوريد، وذلك من خلال دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تقوم بدورها بالمساهمة في دفع عجلة النمو الاقتصادي في مجالات عديدة منها الأمن والدفاع. وتتميز الشركات الصغيرة والمتوسطة بمرونتها العالية وتعتبر القطاع المثالي الذي يمكنه المساهمة في دعم الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات في القطاعات المدنية والعسكرية."

وأضاف سعادته: "يعمل التوازن الاقتصادي كمحفز هام للانتقال إلى نموذج رأس مالي أكثر تطوراً وتعظيم الاستفادة من التدفقات النقدية، حيث تساهم برامج التوازن الاقتصادي في تحقيق رفاهية المجتمع وتوفير الوظائف للمواطنين من خلال تطبيق مبادرة ثلاثية الأهداف تركز على الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز سلاسل التوريد مع متابعة مستدامة للمشروع وتحقيق المرونة وتلبية متطلبات الصناعة.

كما أشار سعادته إلى أهمية تأسيس مراكز البحث والتطوير لاستغلال رأس المال البشري، وتغيير طريقة التدريس في الجامعات، وبناء البنية التحتية الداعمة لتسريع وتيرة النمو وبناء الشراكات الدولة لرفع جودة المنتج من قبل الشركات الصغيرة فضلاً عن تطوير مشاريع استرتيتجية تفي باحتياجاتنا."

ومن جانبه قال حميد مطر الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض ومجموعة الشركات التابعة لها: "نحن سعداء بحجم المشاركة الدولية في مؤتمر الدفاع الدولي الأمر الذي يعكس أهميته كمنصة رائدة لمناقشة مواضيع الثورة الصناعية الرابعة التي تعيد تشكيل الاستراتيجيات الدولية في شتى القطاعات، كما يؤكد الحضور الكبير من أبرز الخبراء وصناع القرار والمتخصصين في القطاعات المختلفة المكانة المرموقة لمؤتمر الدفاع الدولي على خارطة الفعاليات والمؤتمرات العالمية المتخصصة."

وأعرب الظاهري عن فخره بالشراكة مع مجلس التوازن الاقتصادي والتعاون بهدف تشكيل مؤتمر عالمي شامل يغطي كافة القضايا المتعلقة بالتكنولوجيا والعلوم والتقنيات الحديثة للثورة الصناعية الرابعة والاستفادة منها في مجال الأمن والسلم العالمي، مما يساهم في دمج المجالات الاقتصادية المعرفية والدفاعية والأمنية مع الابتكار في عالم الثورة الصناعية الرابعة.

وأضاف الظاهري أننا نتطلع إلى المزيد من التعاون مع شركائنا في مجلس توازن الاقتصادي وشركائنا في القطاعين العام والخاص من أجل الخروج بفعاليات عالمية متخصصة ترسخ مكانة أبوظبي بوجه خاص ودولة الإمارات بوجه عام كالوجهة المفضلة لاستضافة الفعاليات والمؤتمرات العالمية المتخصصة. 

وعقدت على هامش أعمال المؤتمر جلسة حوارية ناقشت سبل الاستفادة من برنامج التوازن الاقتصادي كمحفز وممكن لتنويع الاقتصاد، أدارها سعيد محمد القرقاوي، مدير أكاديمية دبي للمستقبل بمشاركة كل من ميتش بوتا، المدير المؤسسي، سلسلة التوريد العالمية المتكاملة الدولية لشركة نورثروب غرومان في الولايات المتحدة الأمريكية، و سعادة طارق عبدالرحيم الحوسني، الرئيس التنفيذي لمجلس التوازن الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة، والبروفسور رون ماثيو، أستاذ في الاقتصاد الدفاعي في أكاديمية الدفاع البريطاني في المملكة المتحدة، والدكتور أندرياس شاور، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات العسكرية في المملكة العربية السعودية.

وقال ميتش بوتا: "شهدت العقود الماضية نجاح العديد من الصاناعات القائمة على برامج التوازن الاقتصادي بفضل الشراكة المؤسسية والسياسات الحكومية التي ساهمت في دعم عقود الأعمال المستدامة للاستخدام المزدوج في القطاعات الاقتصادية المتنوعة، موضحاً أن دول المنطقة اتجهت نحو مفهوم التوازن الاقتصادي للتقليل من اعتمادها على موارد النفط والغاز وبناء نماذج أعمال أكثر استدامة مبنية على الشراكات والتعاقدات مع شركات أجنبية مثل لوكهيد وغيرها، مما مكنتها من توفير العديد من فرص العمل لمواطنيها مشيرأ أن دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الرائدة في اعتماد برامج التوازن الاقتصادي لدعم خططها في مجال التنويع الاقتصادي. كما أوضح بوتا أن نجاح مشاريع الأوفسيت يعتمد على قدرة منفذي المشاريع في تحقيق المرونة في أسلوب وهيكلية إدارة المشروع وضمان المشاركة في المخاطر.

ومن جانبه قال البروفسور رون ماثيو أن التوازن الاقتصادي يرتبط بازدهار المجتمعات باعتباره يدعم أسس التجارة الحرة والمنافسة الدولية لكنه يتطلب التكامل بين الأطراف المعنية وتبني منهجية مرنة لتحقيق الاستفادة على المدى الطويل حيث تسعى الشركات المحلية إلى الحصول على التكنولوجيا من الخارج، بينما تحرص الشركات الأجنبية على حماية حقوق ملكيتها الفكرية وهنا يكمن دور الحكومات في تنظيم العلاقة بين الأطراف وتحقيق الأهداف الموضوعة من برامج التوازن الاقتصادي بالتركيز على الابتكار والشراكة وتطوير الحلول التي تجاري متطلبات المستقبل. كما أضاف ماثيو أن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسنغافورة والنرويج هي من الدول التي استطاعت أن تحقق نجاحاً باهراً في هذا الإطار من خلال دعم الشركات والمشاريع التي قامت على أسس الشراكة والابتكار.

أما الدكتور أندرياس شاور فقد تطرق إلى التحديات التي تواجهها مشاريع التوازن الاقتصادي والتي تتمثل في الحصول على أحدث أنواع التكنولوجيا وإيجاد بيئة مؤاتية تدعم المقاربة المشتركة وتجنب التكرار من خلال تحقيق التكاملية بين القطاعات ذات العلاقة، وإيجاد قاعدة للتعاون المشترك. ودعا أندرياس إلى النظر إلى مشاريع التوازن الاقتصادي كمشاريع استراتيجية ليست تكتيكية من أجل تحقيق الأهداف المنشودة.

وتخللت الفعاليات جلسات حوارية ركز فيها المتحدثون على الجانب الأكاديمي كونه دائماً مهد البحث والتطوير الذي يأتي بالابتكار المنشود، ناهيك عن مساهمته في توفير الدعم للعديد من الجهات لمجابهة التحديات المستمرة التي تواجههم. كما أشاروا إلى إن تحقيق الابداع والابتكار يتم عبر اتباع منهجية تعاونية بين الجانب الأكاديمي والقطاعين العام والخاص؛ فالقطاع الصناعي الدفاعي المتطور يبدأ في تطوير المهارات البشرية المناسبة قبل دخوله المختبر إلى جانب الدعم الحكومي الدائم الذي يسهم في النهوض بهذا القطاع.

وأكد المتحدثون على أن البوصلة الأخلاقية هي المعيار الرئيس التي يحتكم إليها، فالذكاء الاصطناعي قائم على الأخلاق والأعراف السائدة، كونه يمكن أن يلحق بضرر كبير على البشرية إذا ما استخدم بالشكل الصحيح. لذلك يتوجب تهيئة الجيل الصاعد وتسليحهم بالمبادئ الأخلاقية والمهارات اللازمة كالنهج الذي تتبعه دولة الإمارات.

واتفق المؤتمرون على أن الابداع والابتكار في عهد الثورة الصناعية الرابعة تتحرك بسرعة الآلة وليس بسرعة الانسان، وهي محكومة لعدة عوامل منها بيئة التصنيع والكفاءة الإنتاجية والقدرة على تكرار الفعالية، فالذكاء الاصطناعي يعزز من زخم الثورة الصناعية الرابعة.

بالإضافة إلى كل ما سبق، شدد المتحدثون على أن الإبداع والابتكار هما الوسيلتان الأساسيتان في تعزيز وتطوير المجالات الدفاعية تحقيقاً للسلام المنشود. كما دعوا إلى تطوير شبكة عالمية تعمل على جمع الرؤى والأفكار في منصة واحدة لتوحيد الجهود الرامية إلى تحقيق ما هو خير للبشرية بالاعتماد على أحدث التكنولوجيات الحديثة وضمان الاستفادة منها على النحو أمثل، وأشاروا إلى أن مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي تعتبر خير مثال على ذلك كونها منصة تجمع المبتكرين الصناعيين لمواجهة التحديات العالمية الملحة تحقيقاً للازدهار والرخاء العالميين.

وخلص المشاركون على ضرورة تعزيز كل الجهود المبذولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة كونها تشكل سلاسل التوريد للشركات الكبرى وعصب أي اقتصاد قوي. وأضافوا بأن الإمارات تمشي بخطىً ثابتة لتعزيز الأمن والاستقرار في العالم الرقمي العالمي.

والجدير بالذكر أن معرضي الدفاع الدولي (أيدكس 2019) والدفاع البحري (نافدكس 2019) سيقامان تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة خلال الفترة من 17 حتى 21 فبراير في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

الامن الوطني العربي نافذة تطل على كل ما يتعلق بالعالم العربي من تطورات واحداث لها ارتباط مباشر بالمخاطر التي تتهددنا امنيا، ثقافيا، اجتماعيا واقتصاديا... 

           

للتواصل معنا

للتواصل مع ادارة موقع الامن الوطني العربي

editor@nsaforum.com

لاعلاناتكم

لاعلاناتكم على موقع الامن الوطني نرجو التواصل مع شركة كايلين ميديا الوكيل الحصري لموقعنا

editor@nsaforum.com